الفصل الثالث
قررت سديم العودة للدراسة،
لكن ليس بنفس العقلية القديمة.
بدأت تسجل في دورات فنية سرًا.
تحضر معارض.
تنشر رسوماتها باسم مستعار.
الناس أحبوها.
أثنوا على إحساسها المختلف.
كانت ترسم دائمًا امرأة بملامح ضائعة…
ثم تعود وترسمها وهي تفتح نافذة يدخل منها الضوء.
كانت تلك المرأة هي هي.
واجهت والدها ذات يوم.
أخبرته أنها تحب الفن.
أنه ليس هواية عابرة.
أنه جزء منها.
في البداية رفض.
غضب.
اتهمها بالتهور.
لكنها هذه المرة… لم تتراجع.
لم تصرخ.
لم تتمرد.
تحدثت بثبات.
“أنا تعبت أعيش حياة مو لي.”
كان صوتها هادئًا…
لكنه أقوى من أي وقت مضى.
مرت أشهر من التوتر.
لكنها استمرت.
عملت، ادخرت مالًا، وافتتحت معرضًا صغيرًا بمشاركة فنانات أخريات.
يوم الافتتاح…
كانت ترتجف.
ليس خوفًا من الفشل.
بل خوفًا من أن تعود لشخصيتها القديمة.
لكن حين دخل الناس،
وحين وقفوا يتأملون لوحاتها،
وحين قالت لها فتاة صغيرة:
“لوحاتك تحسسني إني مو لحالي.”
ابتسمت.
لأول مرة…
لم تكن تبحث عن تصفيق.
كانت تشعر بالسلام.