إميرابث 2 الاشتعال - القلب الممزق -5- | روايتك

اسم الرواية: إميرابث 2 الاشتعال
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: القلب الممزق -5-

القلب الممزق -5-

الليل في المدينة كان أسودًا كقلب المعتصم. النجوم لم تعد موجودة، ولم يعد القمر سوى رمادٍ متطاير في السماء. إيميرابث تقف على أطلال جسر محطم، تنظر إلى المعتصم، وكل نفسٍ تتنفسه يقتل شيئًا منها، يذبح قلبها الممزق قطعة قطعة. "لماذا…؟" همست بصوت كادت الرياح تلتهمه، "لماذا خنتني؟ لماذا كل شيء؟" المعتصم ابتسم ابتسامة قاتلة، ملامحه كانت مزيجًا من الغضب والحزن والدهاء، "لأني أحببتك… وأحببت نفسي أكثر. في هذا العالم، الحب ضعف، والخيانة… هي البقاء." إيميرابث حاولت استخدام سحرها، سحر التنويم والتحكم بالعقل، لكن كل مرة كانت تحاول فيها، كان المعتصم يبتعد خطوة، يضحك بخفة، وكأن كل محاولة من جانبها تزيد من قوته. "كل شيء يمكنني السيطرة عليه… إلا قلبك" قالها بصوت هادئ، وابتعد عنها، تاركًا وراءه شعورًا بالفراغ والحرق، إيميرابث شعرت بأن جزءًا من روحها قد مات، لكن الحب… ذاك الحب المجنون، لم يمت بعد. في تلك اللحظة، ظهر ابن السيد بلاند، يرتجف من الغضب والخوف، يحاول مساعدة إيميرابث، لكن المدينة حولهم تحولت إلى فوضى مطلقة. أبنية تنهار، جدران تحترق، والهواء مشبع برائحة الدم والحديد. إيميرابث شعرت بسحرها يتعاظم، لكنها أدركت الحقيقة القاسية: لن تنقذ المعتصم، ولن تنقذ نفسها إلا بقرار واحد… وفي لحظة صمت رهيبة، اقتربت من المعتصم، عيناه تلمعان بالظلام، وابتسامته لا توحي بالرحمة. "أنا… سأحبك حتى النهاية… حتى لو كنت من سيقتلني…" همست، وهي تستجمع كل قوتها. المعتصم لم يرد، لكنه اقترب منها، وسحره الأسود امتد كالظل القاتل، يلتف حول قلبها، يضغط على روحها، لكنها لم تنهار، لم تبكِ، لم تستسلم. أمسكت بيديه، وبعيون ملؤها الحب والغضب، ودعت كل مشاعرها الممزقة لتندمج في قوة واحدة، قوة لم يعرفها أحد، قوة لا تتحملها الظلال. كانت تعرف أن النهاية قريبة، وأن الخيانة والحب والقوة ستصنع لحظة واحدة… لحظة ستحدد مصير كل شيء: حياتها، حبهما، وكل من حولهما. ومع أول ضربة، بدأ قلب المدينة يتصدع… ومع أول صرخة، بدأت الظلال تنهار… ومع كل دمعة، كان الحب يتجلى كسيف مزدوج، يقطع كل شيء، يذبح كل شيء، ويترك رمادًا لا يمكن إصلاحه. كانت النهاية… أو البداية الحقيقية للدمار.