إميرابث 2 الاشتعال - لعبة القتل -3- | روايتك

اسم الرواية: إميرابث 2 الاشتعال
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: لعبة القتل -3-

لعبة القتل -3-

المدينة أصبحت رمادًا يتطاير مع كل خطوة. في الأزقة المظلمة، صوت انفجارات بعيدة يعلو كأنه دق قلب الموت نفسه، والهواء ثقيل برائحة الدم والنار، حتى أن القمر بدا وكأنه يختبئ خلف سحاب أسود. إيميرابث تمشي بخطوات ثابتة، كل خطوة تترك أثرًا من الضوء الأخضر تحت قدميها، السحر الذي تعلمته بعد زواجها من ابن السيد بلاند أصبح أكثر قوة وأكثر وحشية، لكن قلبها كان مثقوبًا، حبها للمعتصم يحرقها من الداخل، حتى حين كان الخطر يحيط بها، كانت نظراته لا تفارق ذهنها. المعتصم كان في مكان قريب، يراقبها من الظلال، ابتسامته السوداء لم تترك مجالًا للرحمة، وكان يعرف أن كل خطوة تخطوها إيميرابث نحوه، هي خطوة نحو السقوط في فخه. "إيميرابث…" همس في الهواء، صوته يملؤه الغضب والخيانة، "لقد أحببتك، لكنك لم تفهمي أن الحب ضعيف أمام القوة!" إيميرابث لم تتحرك، عيونها تتوهج، قلبها مليء بالغضب، بالحنين، بالحب الذي تحول إلى نار قاتلة، "المعتصم… القوة بدون قلب لا شيء… وأنا لن أسمح لك أن تقرر مصيري." وفجأة، انفجرت الشرارات بينهما، سحر مقابل سحر، إيميرابث تستدعي كائنات من الظلال والريح، تتحرك كالوحوش، تلتهم كل شيء في طريقها، والمعتصم يطلق طاقة مظلمة، تشوه كل شيء، كأن المدينة نفسها تبكي. لكن الحقيقة بدأت تتكشف، المعتصم لم يأت ليقتلك، بل ليختبرك… ليجعل قلبك ينكسر، ليجعل الحب الذي يكنه لك يتحول إلى سلاح ضدك. كل هجوم، كل انفجار، كان جزءًا من خطته القاتلة. ابن السيد بلاند ظهر فجأة من الخلف، يصرخ: "إيميرابث! احذري! إنه لا يقاتل فقط… إنه يخطط لشيء أسوأ!" لكن قبل أن يتمكن من الاقتراب، المعتصم انقض، طاقة سحرية تحيط بكل شيء، وعيون إيميرابث التقت به، مليئة بالألم والدمار، والشيء الوحيد الذي لا يمكنها نسيانه: حبها له. القتال أصبح أقرب، شخصي أكثر، سحرها يحاول السيطرة عليه، لكنه كان يعلم كل حركة قبل أن تحدث، الخيانة التي اختبأت في قلبه كانت كالسيف، يقطع كل شيء، حتى أملها في أن تنقذه. "لن أترككِ تفلتين هذه المرة…" قال المعتصم، صوته كالرعد، "حتى لو كنتِ من تحبينني… حتى لو كان قلبك يحترق… سأكون آخر من يترككِ على قيد الحياة!" إيميرابث شعرت بالدم يتجمد في عروقها، لكن سحرها لم يتراجع، الضوء الأخضر يزداد قوة، قوة الحب المختلطة بالغضب والخيانة، قوة تجعلها تدرك أن نهاية هذه اللعبة لن تكون إلا واحدة: الأقوى فقط من سينجو، والحب… قد يكون هو السلاح الأقوى أو السبب في سقوطها. في هذه اللحظة، المدينة كلها صمتت، كأن العالم نفسه يترقب اللحظة التي ستقضي على كل شيء، إيميرابث والمعتصم، حبيبان أصبحا أعداء، وصراعهم أصبح أعظم من الحرب نفسها، أكبر من أي شيء يمكن أن يتوقعه البشر… الظلال، النار، والحب المختلط بالخيانات، كل شيء سيشتعل بلا رحمة، والنتيجة؟ شيء لن يعرفه أحد حتى تنتهي اللعبة.