الحلقة 10: حين تبتسم الطاولة
كانت الغرفة ساكنة.
كل شيء في مكانه… كما في اليوم الأول.
المعلمة تكتب على السبورة، والطلاب يتحدثون، وهيونجين يبتسم لي وكأن شيئًا لم يحدث.
لكن هناك فرق بسيط —
كل الأصوات كانت أبطأ.
ضحكاتهم تتأخر جزءًا من الثانية عن حركة شفاههم.
وكأنني أعيش نسخة مكرّرة… غير متقنة من الواقع.
أفتح دفتري لأتأكد،
وفي الصفحة نفسها من الحلقة التاسعة أجد الكلمات:
"كل ما حدث سيحدث مرة أخرى."
أغلقه بسرعة.
ألتفت إلى هيونجين —
عيناه تلمعان بلونٍ غريب، كأن المطر ينعكس فيهما رغم أن الشمس مشرقة.
"هل تذكّرين الدفتر يا جيسو؟"
"أي دفتر؟"
"ذاك الذي كتبتِ فيه أنكِ استيقظتِ."
تجمدت. لم أقل له ذلك.
لم أخبر أحدًا.
ضحك بهدوء ووضع القلم على الطاولة.
"المشكلة ليست أنكِ نمتِ، المشكلة أنكِ حلمتِ بالاستيقاظ."
ثم صمت الجميع.
المعلمة توقفت عن الكتابة.
الأصوات اختفت، وبقي فقط صوت قطرات ماء تتساقط من السقف، رغم أنه لا مطر.
نظرتُ نحو الأرض — كانت مبللة.
ثم رأيت ظلاً أسود يتحرك تحت الطاولة الأخيرة في الصف.
ظلّ يضحك.
وقبل أن أصرخ، تحرك القلم من تلقاء نفسه وكتب على ورقتي:
"هذه المرة، لا تكتبي النهاية."
نظرت إلى هيونجين — لكنه لم يكن هناك.
كان المقعد فارغًا.
في مكانه، دُمية خشبية ترتدي قميصه، تبتسم.
الضوء بدأ يخفت.
كل شيء يتلاشى ببطء… الطاولات، السبورة، حتى أصابعي.
لكن قبل أن يختفي كل شيء، سمعت صوتًا مألوفًا من العدم يقول:
"أغلقي عينيك، ليسا… لقد تأخر وقت الدرس."
فأغلقت عيني.
…
أفتحها —
أنا في سريري.
المطر يطرق النافذة.
على الطاولة أمامي دفتري القديم.
أفتحه لأجد فيه عشر حلقات مكتوبة بخطّي.
وفي الصفحة الأخيرة مكتوب:
"الحلقة العاشرة: حين تبتسم الطاولة."
أضحك بخفوت، ثم أضع القلم على الورقة لأكتب كلمة "النهاية"…
لكن القلم يتحرك وحده ويكتب:
"أهلاً بعودتك إلى البداية."