الحلقة 7: "الضحكة في الظلام"
(من يوميات جيسو)
لا أعرف كم مرّ من الوقت.
كل ما أتذكره هو ذلك الظلام الكثيف… والضحكة.
ضحكة أنثى، خافتة، تتسلل إلى أذنيّ مثل البرد.
حاولت أن أتحرك، لكن الأرض كانت لزجة، كأنني جالسة على سائلٍ دافئ.
لم أجرؤ أن أنظر، حتى أضاء ضوءٌ خافت من جهة السبورة.
كان هيونجين واقفًا هناك.
عيناه نصف مفتوحتين، ووجهه خالٍ من أي ملامح خوف.
قال بصوتٍ بارد:
"أخبرتك ألا توقظيني، جيسو."
رددت بصوتٍ مرتجف:
"ماذا يحدث؟ من تلك التي كانت تتكلم؟!"
اقترب خطوة مني.
كلما اقترب، ازدادت البرودة حولي.
ثم همس عند أذني:
"إنها التي كانت تجلس مكاني من قبل… لكنها لم تغادر أبداً."
تراجعت، اصطدمت بالطاولة.
لم أكن أريد تصديقه، لكن شيئًا ما تحرك تحت الطاولة فعلاً —
يد صغيرة، نفس اليد التي رأيتها من قبل.
صرخت، وبدأ الضوء يختفي من جديد.
كل شيء صار مظلماً مرة أخرى، إلا تلك اليد البيضاء الممتدة نحوي.
ثم فجأة…
أُضيئت الأنوار.
كنت على الأرض أمام الطاولة، والصف مليء بالطلاب.
الجميع ينظرون إليّ بصدمة.
المعلمة تصرخ:
"جيسو! ماذا تفعلين تحت الطاولة؟!"
نظرت حولي — هيونجين يجلس على الكرسي، يكتب بهدوء.
لا أثر لأي شيء غريب.
رفعت رأسي ببطء وسألته:
"هل كنتَ هناك… قبل قليل؟"
ابتسم وقال وكأنه يسخر:
"أين؟ في الحلم؟"
ضحك« كاي» من الخلف قائلاً:
"جيسو، شكلك نمتِ في الحصة."
ضحك الجميع…
إلا هيونجين، الذي أرسل لي ورقة صغيرة دون أن ينظر إليّ.
فتحتها، كانت تقول:
"أنتِ لم تحلمي… لقد عدنا فقط قبل أن تُغلق الطاولة الباب."
لم أستطع التنفس للحظة.
ثم لاحظت شيئًا مرعبًا على الورقة…
كانت مبللة بشيء أحمر.....