الحلقة 6: من الذي لم يستيقظ بعد؟
(من يوميات جيسو)
اليوم لم يكن عاديًّا.
منذ أن دخلت المدرسة، أحسست أن الجدران تهمس.
أصوات خفيفة… تشبه الهمهمة، تتكرر كأنها تردد نفس الجملة:
“لا توقظيه… لا توقظيه…”
كنت أظنها أوهامًا بسبب قلة النوم.
لكن عندما فتحت باب الصف، وجدت هيونجين نائمًا على الطاولة، كما الأمس.
نفس الوضعية.
نفس الابتسامة.
كأن الزمن لم يتحرك أبدًا.
اقتربتُ بخطواتٍ بطيئة.
لم أرد أن أوقظه… لكن الفضول أقوى من الخوف.
وضعت يدي على كتفه وقلت بهدوء:
“هيونجين… استيقظ.”
لم يتحرك.
لكنني سمعت صوتًا خلفي يهمس:
“لقد حاولنا كلنا… ولم يستيقظ أحد.”
استدرت بسرعة.
لم يكن هناك أحد.
عندما عدت لأنظر إلى هيونجين، لاحظت شيئًا فوق الطاولة —
كان هناك دفتر قديم، لم يكن موجودًا من قبل.
فتحته، ورحت أتصفح صفحاته المرتجفة.
الصفحات الأولى كانت عادية… ملاحظات مدرسية، كلمات عشوائية…
حتى وصلت إلى صفحة عنوانها:
“التجربة رقم 7 – الطاولة.”
قرأت السطور بعينين ترتجفان:
“تم اختيار الطالب ‘هيونجين’ ليكون الحارس.
إن بقي مستيقظًا، سيبقى الباب مغلقًا.
أما إذا نام… فسيفتح الطريق لمن في الداخل.”
سقط القلم من يدي.
نظرت إليه — كان لا يزال نائمًا، لكن فمه تحرك بصوتٍ خافت:
“لقد فتحتِ الباب، أليس كذلك يا «جيسو»؟”
تراجعت إلى الخلف، اصطدمت بالطاولة المجاورة، ووقعت على الأرض.
ثم انطفأت كل الأضواء في الصف.
ظلام تام.
سمعت خطوات قادمة من الزاوية.
خطوة… ثم ثانية… ثم ثالثة…
وصوت أنثوي يقول بخفة:
“وأخيراً… استيقظ هو الآخر.”
صرخت، لكن لا أحد سمعني.
الظلام ابتلع كل شيء… ما عدا ابتسامة هيونجين المضيئة وسط العتمة.