الطاولة ما قبل الأخير - الحلقة 5: حلم... أم اعتراف؟ - بقلم ف مريم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الطاولة ما قبل الأخير
المؤلف / الكاتب: ف مريم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الحلقة 5: حلم... أم اعتراف؟

الحلقة 5: حلم... أم اعتراف؟

(من يوميات جيسو) استيقظت هذا الصباح وأنا أشعر أن أحدهم يراقبني. كان هاتفي مفتوحًا على تطبيق الملاحظات، رغم أنني لم أفتحه البارحة. في الصفحة، كانت هناك جملة واحدة: "ابتسامته لا تنام." ارتجف قلبي. هل كتبتها أنا؟ لا أتذكر شيئًا… ذهبت إلى المدرسة وأنا أحاول أن أبدو طبيعية. لكن عندما دخلت الصف، وجدت هيونجين ينتظرني، يجلس على الطاولة ما قبل الأخيرة كأن شيئًا لم يحدث. ابتسم وقال: "صباح الخير، المحققة «جيسو». هل اكتشفتِ من الشبح؟" كاد قلبي يسقط من مكانه. "أنت... تتذكر أمس؟. ضحك بخفة وقال: "أمس؟ آه، عندما صرختي كأنك رأيت فأرًا؟ لا تقلقي، لم يخبر أحد غيري." ابتسمت بارتباك. لكنه تابع بصوتٍ خافتٍ فجأة. "أنتِ لم تري فأرًا، أليس كذلك؟" نظرت إليه في صدمة. هو يعرف! لكن قبل أن أفتح فمي، اقترب مني وهمس عند أذني: "بعض الأشياء تُفضَّل نسيانها." ثم جلس بهدوء، وبدأ يرسم شيئًا على الورقة. كنت أراقب يده تتحرك بسرعة، بخطوطٍ غير مفهومة. عندما انتهى، دفع الورقة نحوي. كان الرسم وجه فتاة… تشبهني تمامًا. لكن عيناها كانتا سوداويين، وفمها مفتوح كأنها تصرخ. تراجعت بخوف وسألته: "لماذا رسمت هذا؟" أجاب بابتسامة مائلة: "أنا لا أرسم. يدي فقط تتذكر الوجوه التي تختفي." ضحكت بعصبية لأكسر التوتر: "هل تمزح؟" قال بهدوء: "أحيانًا المزاح هو الطريقة الوحيدة لتخيف الحقيقة." رنّ جرس الحصة، وقف وغادر. لكن عندما نظرت مجددًا إلى الورقة، لم أجد الرسم. بل وجدت كلماتٍ جديدة مكانه: "لا تتركيه ينام مجددًا."