الحلقة 3: "لا تكتب اسمي على الخشب"
(من يوميات جيسو)
أكتب الآن وأنا أجلس على تلك الطاولة…
الساعة تشير إلى السابعة صباحاً، الصف خالٍ إلا من صوت عقرب الساعة، وهيونجين ينام على الكرسي المقابل لي كأنه لا يخشى شيئاً في هذا العالم.
لا أعرف لماذا أكتب، ربما لأن الكتابة تجعلني أشعر بالأمان… أو ربما لأنني أخاف أن يلتهمني الصمت.
منذ أمس وأنا أسمع ضحكة قصيرة تأتي من تحت الطاولة.
في البداية ظننتها تخيلاً… لكن عندما وضعت يدي هناك، شعرت ببرودة كأن أحدهم تنفّس على جلدي.
قلت بهمس:
"هيونجين، استيقظ… الطاولة تتحرك."
فتح عينيه نصف فتحة وقال:
"قلت لكِ… لا تكتبي شيئًا على الخشب."
سألته:
"لماذا؟"
أجاب وهو ينظر إلى النافذة:
"الذين كتبوا أسماءهم… لم يكملوا الفصل الدراسي."
ضحكت بخفة لأخفف التوتر:
"وما الذي سيحدث؟ سيأتي الشبح ليطلب منهم حلّ الواجب؟"
لم يجب.
مددت قلمي وكتبت على الزاوية: "جيسو كانت هنا."
لكن… القلم لم يترك أثرًا.
كأن الخشب رفض الحبر.
وعندما رفعت رأسي، رأيت هيونجين ينظر إليّ بوجهٍ جاد تمامًا.
قال بصوت منخفض:
"أحياناً، الطاولة تكتب بنفسها."
نظرتُ إلى الخشب مجددًا…
كان هناك سطر جديد لم أكتبه:
"أنتِ التالية."
أغلقت دفتري بسرعة وقلت في نفسي:
“إنها مجرد مزحة من هيونجين… نعم، مزحة.”
لكنّي أقسم أني سمعت صوتاً خلفي يهمس ضاحكاً:
“هل ما زلتِ تظنين أنها مزحة؟”