قــــبـل الــمــغـرب بــخـمـس دقــائــق *رمضان * - الفصل 4 | روايتك

اسم الرواية: قــــبـل الــمــغـرب بــخـمـس دقــائــق *رمضان *
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 4

الفصل 4

الضيوف مشوا. الحوش هادي لأول مرة اليوم. ريحة القهوة مازالت عالطاوة، والصحون مترتبة نص ترتيبة. سمية قاعدة في الركن، سرحانة. مروى تسكر في الشبابيك بعصبية. حنين قاعدة تدور في فنجانها بس ما تشربش. الحاجة مبروكة تطفي التلفزيون وتقول بهدوء: “تعالوا اقعدوا قدامي.” الثلاث يجوا، وكل وحدة عينها في الأرض. الأم تتنهد: “الي صار اليوم مش عيب عالعزومة… العيب إن بينكم كلام متراكم من سنين.” سكوت. تلف على سمية: “ليش دايمًا شايلة فوق طاقتك؟ حتى خواتك تحسسيهم إنهم ناقصات.” سمية ترفع عيونها بسرعة: “أنا بس نحاول نخلي كل شي يمشي صح…” الأم تقطعها: “مش بالقسوة يمشي صح.” مروى تتحرك في مكانها: “وأنا؟ كل مرة نغلط مرة، خلاص نصير مستهترة في نظرها!” الحاجة مبروكة تناظرها: “وانتِ يا مروى، العصبية متاعك توجع أكثر من الغلطة نفسها.” حنين تتمتم: “وأنا دايمًا الصغيرة التافهة…” الأم تقول بصوت ثابت: “إنتِ الصغيرة… بس مش تافهة. بس تهربي بالضحك من أي مسؤولية.” الكلام جا واضح… ومباشر. ولا وحدة فيهم تقدر تنكره. سمية فجأة تقول بصوت مهزوز: “من بعد ما بابا تعب… حسّيت لازم أنا نكون مكانه.” الجملة وقعت ثقيلة. مروى عينها تلين: “ما حد طلب منك تكوني مكان حد… إحنا معاك.” حنين تقرب شوية: “بس لما تعاملينا كأننا عبء… نوجع.” صمت… وبعدين سمية تقول لأول مرة: “أنا نخاف… نخاف يفلت مني الحوش.” الحاجة مبروكة تبتسم ابتسامة فيها تعب وحب: “الحوش ما ينفلتش… لو البنات ماسكات بعض.” المواجهة ما كانت صياح. كانت اعترافات. كل وحدة شافت الثانية بعيد عن صورة الغلط. وفي آخر اللحظة… الحاجة مبروكة تقول: “من بكرا… كل وحدة عندها مسؤولية محددة. لا كبيرة تتحكم… ولا وسطى تعاند… ولا صغيرة تهرب.” مروى تضحك بخفة: “يعني مافيش عصيدة تتكرر؟” حنين تبتسم: “إلا لو سمية طبختها 😭” والأجواء تخف شوية… بس في العيون بقا أثر كلام… ومشاعر جديدة بدات تتفهم.