فصل السابع: كشف الأسرار
اليوم التالي بدأ بتوتر غير مسبوق. فيكتوريا بدأت بمواجهة الحقائق التي اكتشفتها، كل دفتر وكل ورقة كانت تكشف جزءًا من المدينة وماضيها، وتوضح علاقات الأشخاص حولها.
الشاب الغامض ظهر مرة أخرى، لكنه هذه المرة بدأ يشرح لها:
– الجاني ليس غريبًا عنك… بل قريب منك، قريب جدًا من حياتك ومن من تثقين بهم.
شعرت فيكتوريا بالقشعريرة، لكنها لم تتراجع. أدركت أن كل من حولها، كل زقاق، كل منزل، قد يحمل تلميحات عن الماضي، وأن الأسرار لم تُدفن تمامًا، بل انتظرت اللحظة المناسبة لتخرج إلى النور.
بدأت فيكتوريا بمقابلة بعض الشخصيات القديمة، وجمع الشهادات والقصص، كل لقاء يكشف جزءًا من الحقيقة. واكتشفت أن المدينة الصغيرة لم تكن هادئة كما تبدو؛ كانت مخبأً للأسرار والجرائم القديمة التي لم تُكشف بعد.
– لقد ظل الجاني مختبئًا تحت ستار الظلال منذ سنوات، قال الشاب، وكل خطوة تقومين بها تقربك منه.
الأدلة بدأت تتضح، والدفتر القديم أصبح بمثابة خريطة تكشف عن مواقع مرتبطة بالجاني، أشياء صغيرة عن حياته، عن تحركاته، وعن أوقات ارتكابه للأفعال الخفية. شعرت فيكتوريا لأول مرة بأن الحقيقة قاب قوسين أو أدنى، لكن المخاطر كانت تزداد، والتهديدات لم تعد مجرد ظلال، بل أشخاص يمكن أن يقتربوا منها في أي لحظة.