الفصل 3
***ـ ࢪواية حبك غير حياتي7-8-9-10والاخير* 🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»))
*تابع قناة كوكب الرويات الاحلام الرومانسي*💗🥹
*رابط القناه اعملو شير*🥹💗
*https://whatsapp.com/channel/0029VaeMNlrEquiPj81Lku21/29110*
💗🥹*قناه بوستات*
*https://whatsapp.com/channel/0029Vb2jeHQElagzqOt2qt3h/403*
💖❤حورية الفردوس❤
رواية حبكِ غير حياتي 7 💝🌏🙈🤭🥰:
محمد بابتسامة رقيقة: "أنتِ جميلة جدًا يا ندى، وأنا سعيد جدًا برؤيتكِ بهذا الشكل."
ندى بكسوف: "شكرًا لك، لكنني لم أتوقع هذا الطلب منك."
محمد بنبرة حنونة: "أنا أحببتكِ منذ أن رأيتكِ ، وأردت أن أتقرب منكِ، وها أنا الآن أطلب يدكِ للزواج."
ندى بتوتر: "أنا... أنا لم أفكر في هذا الأمر من قبل."
ندى لا حظت أنه يتحدث باللغة العربية وليست الكورية.
قالت باستغراب وتعجب: "أنت تتحدث باللغة العربية!."
قال: "نعم لقد تعلمتها من أجل عيونك الحلوة دي يا جميلة، وفي سبب تاني."
ندى باللغة الكورية قالت وهي مكسوفة ووجهها محمر من كلام محمد: "ما هو هذا السبب الثاني."
رد عليها بالكوري وهو في صدمة: "متى تعلمتيي اللغة الكورية؟."
قالت: " تعلمتها منذ فترة، من أجل الدراسة، ما هو السبب الثاني؟."
محمد بغمزة:" من أجل الدراسة فقط. "
ندى احمر وجهها جداً: "أيوا من أجل الدراسة، ماهو السبب الثاني؟. "
قال لها: "من أجل أن أحفظ القرآن باللغتين، وأحفظ معكي أنت."
قال لها: "أنا أريدك أن تكوني زوجتي وشريكتي في الحياة، وأنا أريد أن أقضي معك حياتي كلها، هل تقبلين الزواج مني؟."
سكتت ندى ولم تتحدث. محمد: "ندى، أنا أعرف أن هذا كله مفاجئ لكِ، ولكن أريد أن أقول لكِ أنا قررت أن أتقدم لخطبتك وأريد أن أعرف رأيك."
ندى بتوتر: "أنا... أنا لا أعرف ماذا أقول لك."
محمد بنبرة حنونة: "لا تقلقي، أنا أفهم أن هذا كله مفاجئ لكِ، ولكن أريد أن أعرف هل يمكنني أن أكون لكِ زوجًا صالحًا؟"
ندى بكسوف: "أنت... أنت شخص طيب، ولكن أنا أحتاج إلى بعض الوقت للتفكير."
محمد: "طبعًا، أنا أفهم. ولكن هل يمكنني أن أطلب منكِ وعدًا؟"
ندى بفضول: "وعد ماذا؟"
محمد: "أعديني أنكِ ستفكرين في الأمر بجدية."
ندى بابتسامة: "حسنًا، أنا أعدك."
محمد بي صوت حنون وعيون حزينة: "طبعاً يا ندى، أنا أفهم ذلك وسوف أنتظرك لو طول العمر."
محمد في نفسه: "إنتظرتها أربع سنوات، وعملت حاجات كتيرة علشان مش قادر تصبر شوية كمان. "
ذهب محمد ووالديه إلى الفندق الذي سوف يقيمون فيه وهم في مصر حتى ترد ندى عليه.
ظلت عائشة مع ندى؛ الأن ندى أصرت أن تبقا معها لأنها تشتاق إليها.
تاني يوم من عودت مريم إلى مصر ذهب أحمد هو ووالده والدته وأخته ريم ليطب يد مريم رسمياً ويحدد معاد الخطوبة وكتب الكتاب والفرح قبل أن تنتهي الأجازة.
بالفعل حددو المعاد وكانت الخطوبة وكتب الكتاب بعد يومين رنت مريم على ندى وقالت لها: "أن خطوبتها وكتب كتابها بعد يومين لأن أهل أحمد مجاهزين كل حاجة والفرح بعد أسبوع من الخطوبة."
ندى قالت بفرحة: "مبارك ياقلبي وربنا يكملك على خير يارب ويرزقك الزرية الصالحة ويكون الزوج الصالح لكي يارب."
مريم بفرحة: "اللهم آمين يارب العالمين، عبالك ياقلبي أنتِ كمان لما أفرح بيكي."
ندى حكت لها عما حدث معها وأن محمد تقدم لها وكان عاملها مفاجأة وأنها هترد عليه بعد غدا.
مريم تفاجئت : "وأنتِ هتوافقي صح."
ندى : "أنا الصراحة صليت إستخارة بالأمس وهصلي اليوم تاني وهصلي غدا ثالث مرة وهرد عليه بعديها."
سمريم : "ماذا شعرتي في المرة الأولى؟."
قالت ندى: "شعرت براحة ولكن سوف أصلي مرتين كمان."
قالت لها مريم: "براحتك بس راعي إنه بيحبك."
قالت ندى باستغراب: "وكيف عرفتي أنه يحبني يامريم؟."
قالت:" ده واضح جداً من نظراته ليكي لما كان بيدخلنا يعطينا محاضرات ما كنا في كوريا يابنتي."
ندى بتفكير : "لم ألاحظ أي شيء أبداً."
مريم: "أنتِ لم تلاحظي أحد ياندى لن تلاحظي؛ لأنك كنتي تريدي فقط الدراسة لا أكثر، ولكن هو يحبك جداً."
بعد يومين، أخبرت ندى سليم أخاها أنها موافقة على محمد، وكانت عائشة أخته سعيدة جداً لأن ندى وافقت، والعيلة كلها كانت سعيدة من أجلهم.
رن أخو ندى على محمد وأخبره بموافقة ندى على طلبه للزواج.
وفرح محمد جداً وقال له أخو ندى: "تعالى غدا علشان نتفق على كل حاجة".
قال محمد: "أنا عاوزها بفستان فرحها فقط مش عاوز حاجة تانية".
وقال باستغراب: "لكن لما غدا وليس اليوم؟"
رد أخو ندى: "علشان ندى هي وأختك عائشة ذهبو إلى خطوبة صحبتهم مريم اليوم".
قال محمد بتعجب: "خطوبة مريم!"
قاله: "نعم".
رد محمد بإبتسامة بعد أن وجد عائشة أخته ترن عليه: "أنا هقفل الآن علشان عائشة بترن".
قاله أخو ندى: "خد راحتك يا أبو نسب" وأغلق معه المكالمة.
محمد وهو يرد على عائشة أخته ويقول باللغة الكورية وهو يمثل الحزن: "أي نسيتي أخوك يا عائشة؟ ما أنتِ مع صحبتك نسيتي أخوكي".
ردت عائشة وهي تحاول أن ترضيه بمزاح: "ما صحبتي دي هتكون زوجتك المستقبلية".
قال لها بإبتسامة ونبرة فرحة: "دا حلمي يا عائشة".
قالت عائشة بفرحة لأخوها: "هيتحقق قريبا جداً، أنا وندى دلوقتي مع مريم علشان اليوم خطوبتها وكتب كتابها".
قال لها: "ابعتيلي اللوكيشن المكان إللي هتكون فيه الخطوبة".
ردت: "حاضر هبعتلك اللوكيشن إن شاء الله".
رد بشوق: "أنا في إنتظارك".
بعتت عائشة لوكيشن مكان الخطوبة لمحمد أخوها وذهبت لترى ماذا تفعل الفتيات وبعد وقت أنتهت مريم من الإستعداد وخرجت إلى أحمد.
أحمد أنبهر من جمال مريم كانت ترتدي الخمار وكانت في غاية الجمال لدرجة أنه لم يستطع أن يزيل عينه عنها من جمالها وأخذها أخوها محمود لمكان كتب الكتاب عند المأذون.
بعد أن قال المأذون جملة الشهيرة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير وعلى خير". بعدها ألبس أحمد مريم الشبكة
احتضنها وشالها ودار بيها في المكان.
كان الجميع ينظر لهم بفرحة وحب وكانت ندى واقفة ومال عليها محمد وقال: "عبالنا إحنا كمان كدا يا نونو".
فتفاجأت ندى وكانت هتوقع ولحقها محمد قبل أن تقع.
ابتعدت عنه بسرعة وقالت: "أنا أسفة لم يكن قصدي".
رد عليها ليطمئنها: "لا لم يحدث شيء اهدي".
أخذت ندى تستغفر وسمعها واستغرب.
ذهب محمد لعائشة وقص عليها ما حدث وقال: "أريد أن أعرف لماذا كانت تستغفر الله ما الذي حدث خطأ".
عائشة: "أنتَ جديد في الإسلام ولا تعرف أنه لايجوز أن تلمسها وهي غير محرم لك".
ذهبت ندى إلى مريم واحتضنتها وقالت لها: "مبارك يا قلبي ربنا يمكلك على خير ياروحي".
قالت لأحمد: "خلي بالك منها يا أحمد دي حبيبتي".
أحمد بإبتسامة ونبرة فرحة: "دي في قلبي قبل عيني".
بغيرة: "لا دي حبيبتي أنا بس مش حبيبت حد غيري أنا بس".
ندى بمرح ومشاكسة: "لا دي حبيبتي أنا ردي يامريم عليه وقوليله إنك حبيبتي أنا".
كان الإثنين بيخانقو مثل الأطفال وكل واحد يقول لا دي حبيبتي أنا.
قالت مريم بهدوء وفرحة: "ندى إنتِ حبيبتي لكن هو هيكون قرت عيني وزوجي".
الإثنين اتراضو وبطلو خناق وجاء محمد وقال بإبتسامة: "مبارك يا أحمد مبارك يامريم".
الإثنين بصوت واحد وكانو متفاجأن: "الدكتور محمد، الله يبارك فيك عبالك".
قال محمد بمشاكسة وهو يغمز لندى: "إن شاء الله عن قريبا ".
جلس محمد مع ندى وعائشة قال محمد لندى: "على فكرة أنا عمري 26 عام ".
قالت ندى باستغراب الأنه لايظهر عليه أنه 26 عام بل أقل: "كيف؟"
قالت عائشة: "نحن في كوريا لايظهر علينا عمرنا".
وبعد إنتهاء الحفل عاد محمد إلى الفندق بعد أن أوصل ندى وعائشة إلى منزل ندى.
ذهب محمد في اليوم التالي إلى منزل ندى ليتفق معه على معاد الخطوبة وكتب الكتاب والفرح قبل أن يعودوا إلى كوريا ثانيا.
وبعد أن جلس مع أهل ندى هو وأهله وحددو كل شيء وكان الفرح بعد نصف السنة الأولى والخطوبة بعد ثلاث أيام وكتب الكتاب كان بعد أسبوع من الخطوبة.
بعد ثلاث أيام من الاستعداد والتجهيز للخطوبة وكانت في منزل ندى لأنها لا تريدها كبيرة وكانت خطوبة إسلامية لم يتم تشغيل فيها موسيقي ومهرجانات بل أناشيد إسلامية جميلة جداً.
نزلت ندى من غرفتها بعد أن انتهت من الاستعداد.
خرجت في يد أبوها والذي قال لها: "محمد عينه هتطلع عليكي من جمالك وشكله بيجبك جداً ربنا يكملك على خير يا قلبي".
ندى كانت مكسوفة جداً ولكن كانت جميلة جداً بنقابها واحتشامها وكان محمد لا يستطيع أن ينزل عينه عنها من جمالها وقال لنفسه: "أنا هاخد حورية من الجنة هي جميلة كدا إزاي".
ومع هذه الفرحة كان هناك أحد ينظر لندى بحقد وحسد ويقول: "ده كتير عليها هي متستهلك ده كله وعريسها حلو جداً وغني كمان".
ذهب أبو ندى بندى إلى محمد الذي كان ينظر بكل شوق وحب وعيون تكاد أن تطلع من الفرحة وجلست ندى بجانب محمد ولكن كان هناك مسافة بينهم.
جاءت والدة محمد بالشبكة والتي كانت عبارة عن ألماظ وجميل جداً لندى وألبست أم محمد الشبكة لندى واحتضنتها وألبست محمد الدبلة واحتضنته.
وكانت الفرجة تملأ المكان كله ماعدا بنت جيران ندى منار هي في عمر ندى وبتكرهها لأن ندى أفضل منها في كل شيء.
منار قررت أن تفسد فرحتهم.
كانت منار تفكر كيف تفسد فرحة ندى فجأة، ابتسمت بشر عندما رأت القطة الآلية التي صنعتها ندى.
دخلت منار إلى غرفة ندى وأدخلت فيروسًا في إعدادات القطة، وكانت سوف تخرج مباشرة، لكن توقفت عندما رأت الدرع الذي استلمته ندى من رئيس الجمهورية بسبب إنقاذها للطائرة.
نظرت منار إلى الدرع بخبث وقالت: "حان وقت الانتقام."
بعد وقت، خرجت منار من غرفة ندى ورأتها غادة أختها الصغرى، ولكن لم تشك في شيء ثم ذهبت.
بعد الحفلة، دخلت ندى غرفتها وصدمت بشدة، كانت الغرفة لا يوجد فيها شيء على حاله وكل شيء متكسر ولا يوجد طريقة لإصلاحها.
ندى أخذت تبحث عن القطة توتو حتى تفهم ماذا حدث ومن فعل ذلك، لكن عندما رأتها مرمية على الأرض ولا تتحرك، نادت عليها بفزع: "ماذا حدث؟"
من الصدمة، سقطت ندى على الأرض، وصرخت والدتها ووالدها ودخلا عليها الغرفة وجدوها ملقاة على الأرض.
صرخت والدتها: "ندى، ندى استيقظي، مالك يا ندى؟" أسرع الجميع لإنقاذها.
أخذوا ندى إلى المستشفى بسرعة، وعائشة رنت على محمد أخوها وقالت له: "تعالى بسرعة، ندى تعبانة جدًا وفي المستشفى."
محمد، من غير تفكير، قال لعائشة: "ابعتيلي أبلكيشن المستشفى بسرعة."
عائشة بعتتله الأبلكيشن، محمد طلع جري وركب عربيته وقادها بأقصى سرعة إلى مكان المستشفى.
طوال الطريق، كان محمد يدعو: "يارب تكون بخير، يارب أنا مستنيها من زمان، متحرمنيش منها يارب."
بعد نصف ساعة، وصل محمد إلى المستشفى، وذهب إلى الاستقبال وسأل عن غرفة ندى.
قالوا له أنها في الغرفة رقم 101.
محمد شكرهم وجري يبحث عن الغرفة.
عثر على عائشة حتى تخرج ويتأكد أنها هي الغرفة الصحيحة.
خرجت عائشة وجدت محمد في وجهها.
محمد بقلق سأل: "هي بخير أم لا؟ قولي."
عائشة ردت: "نعم، هي بخير، ولكن ضغطها ارتفع فجأة بسبب مارأته."
محمد بفضول سأل: "ماذا رأت؟"
عائشة أخذته بعيدًا عن الغرفة وقالت: "هناك من دخل غرفتها أثناء الخطوبة ودمرها حرفيًا ولعب في إعدادات القطة الآلية."
محمد قرر العودة إلى منزل ندى حتى يكتشف ماذا حدث بالضبط.
محمد طرق الباب، وغادة فتحت الباب وقالت له: "مفيش حد في البيت، الكل مع ندى في المستشفى وأنا ورغد مرات أخويا بس اللي هنا."
محمد قال: "أنا عارف، ممكن أدخل غرفة ندى 10 دقائق فقط."
غادة قالت: "عاوز إيه، وآتي لك به، أنت عارف مينفعش حد يدخل وخصوصًا احنا بنات لوحدنا."
محمد قال: "بتفهم بس، أنا مش هدخل لوحدي، عائشة معي وسليم جاء أيضًا."
سليم قال: "فين رغد يا غادة؟"
رغد خرجت من الداخل : "أنا هنا يا سليم."
دخل محمد غرفة ندى هو وعائشة وسليم وغادة، ورغد ذهبت لتحضر ما طلبه سليم.
محمد وجد القطة توتو تحت السرير وتفعل إعادة تدوير، قام بفتحها وابتسم عندما رأى جهاز مكافحة الفيروسات.
محمد قال: "في داخله خطيبتي مش ساهلة، كانت متوقعة كل شيء."
عائشة سألت: "محمد، هل تستطيع إصلاحها؟"
محمد ابتسم وقال: "لا تحتاج لتصليح، ندى وضعت فيها جهاز قوي لمكافحة الفيروسات، وسوف تعود كما كانت بعد الانتهاء من إعادة التشغيل."
سليم سأل: "جهاز مكافحة الفيروسات؟"
محمد قال: "ده جهاز يقوم بمنع الفيروسات بأن تدخل الألة وتدمرها."
سليم قال: "فهمت."
عائشة قالت: "يعني القطة تحارب الفيروس الآن."
محمد قال: "نعم، هيا الآن نحاول أن ننظم هذا المكان قبل أن تنتهي لأنها لن تأخذ وقت طويل."
عائشة قالت: "هيا نبدأ."
محمد وسليم وعائشة بدأوا التنظيم، وجاءت غادة لتساعدهم.
في مكان مظلم، كانت منار واقفة وأمامها شخص مقنع، وكان يشاهد فيديوهات لمحمد.
منار قالت: "فعلت ما طلبته مني."
الرجل المقنع قال: "أحسنتي فعلًا."
فلاش باك قبل شهر، كانت منار عائدة من كلية التربية التي تدرس فيها، ووجدت سيارة تقف أمامها فجأة.
خرج منها مجموعة رجال ولم تشعر بشيء بعدها.
الرجل المقنع لرجاله: "أيقظوها."
الرجل وضع منديل على وجهها وبدأت تستيقظ.
الرجل المقنع: "أخيرًا استيقظتي."
قالت بتعب: "أين أنا ومن أنت؟"
الرجل المقنع: "هتعرفي كل حاجة دلوقتي."
أشار لرجاله أن يخرجوا.
بعدها شغل شاشة كبيرة كانت فيها منار وهي تقول أنها لا تحب ندى وتتمنى أن تموت لأنها تكرهها.
منار بعدم فهم: "وما علاقة هذا بك؟"
الرجل المقنع: "لا، دا أنا ليا علاقة كبيرة. أنتِ بتكرهي ندى وده هيفيدني جدًا."
أضاف: "أنتِ بتكرهيها لأنك تغيري منها لأنها محبوبة وأنتِ لا، رغم أنكِ فتاة جميلة وعيونك زرقاء وبشرتك بيضاء صافية، لكن لا أحد يحبك مثلها."
منار: "وكيف سوف يفيدك هذا؟"
الشاشة اشتغلت مرة أخرى على فيديو لمحمد وهو يقول أنه سوف يتقدم لخطبة ندى لأنه يحبها.
منار بعدم فهم: "وما دخل هذا بك؟"
الرجل المقنع: "هقولك في الوقت الحالي."
منار ابتسمت: "ندى الآن في المستشفى."
الرجل المقنع: "أنا لا يكفيني هذا، أريد أن أحرق قلب خطيبها عليها."
منار: "ماذا تخطط أن تفعل؟"
الرجل المقنع: "قتلها."
منار بصدمة: "كيف سوف تفعل هذا؟"
الرجل المقنع: "أنتِ من سوف تقومي بقتلها."
منار بخوف: "لا أستطيع."
الرجل المقنع: "إن لم تقومي بقتلها سوف أقتلك أنتِ مكانها."
منار بعدم استيعاب: "لماذا كل هذا؟ كفاية إللي عملناه فيهم."
الرجل المقنع: "كفاية بالنسبة ليكي، لكن أنا لازم أندم (محمد) على إللي عمله فيا."
منار: "لكن أنا إيه ذنبي؟"
الرجل المقنع ضحك بشر: "إن لم تفعلي ما طلبته منك سوف أقتلك الآن ولن يعرف أحد مكانك أبدًا."
منار بخوف: "حاضر، حاضر."
الرجل المقنع: "إيوا كدا، خليكي قطة مطيعة أحسنلك."
منار بفضول: "ممكن أسألك سؤال؟"
الرجل المقنع بزهق: "قولي عاوزة إيه."
منار بفضول: "هو أنتَ إزاي كوري وبتتكلم عربي كويس كدا؟"
الرجل المقنع يضحك: "درست اللغة العربية منذ وقت طويل؛كنت أعمل مترجمًا".
منار باستغراب: "مترجم؟".
في نفس الوقت، كان محمد أمام توتو، كانت شغالة على موقع محدد، فسألها عن هذا الموقع.
توتو: "ده موقع الدرع الذي استلمته ندى من رئيس الجمهورية."
محمد: "كيف هذا؟"
توتو: "ندى وضعت في الدرع جهاز تتبع لأنها كانت خائفة أن يسرق ولا تعرف مكانه."
محمد في داخله: "بحب ندى كل فترة تثبت ذكاءها لي أكثر."
هاتف سليم رن، كان والده.
وقف سليم بسرعة: "إزاي ده حصل؟ طيب هي بخير دلوقتي؟"
محمد بفزع وخوف: "حصل إيه يا سليم؟ ندى حصلها حاجة؟"
سليم: "ندى هتتعمل عملية في القلب لأنها عندها ثقب في القلب."
محمد بقلق: "هيا بسرعة، ماذا ننتظر؟"
خرج الجميع من المنزل، أخذ سليم رغد وأخذ نقاب ندى وذهبوا بسرعة جدًا إلى المستشفى.
عائشة رنت على والديها وأخبرتهم بما حدث لندى.
والدتها: "لماذا لم تخبريني من الأول؟"
عائشة: "كنت لا أريد أن أقلقكم، خصوصًا إن الدكاترة قالوا مفيش حاجة خطيرة."
والدها: "أومال إيه الثقب إللي في القلب ده؟"
عائشة: "لسه عرفينه دلوقتي حالا يا بابا والله."
والدها: "أنا هرن على عمك نوح ينزل مصر بما إنه دكتور قلب كبير وعظيم، هو إللي هيعملها العملية."
عائشة: "اعمل إللي أنتَ شايفه صح يا أبي."
محمد وصل إلى المستشفى وذهب بسرعة إلى غرفة ندى.
كان أخاها سليم وزوجته يساعدوها في لبس النقاب وساعدها على الجلوس.
محمد طرق على الباب ودخل بعد أن سمح له بالدخول.
وجد والديها جالسان وأخواتها وأخوها وزوجته معها في الغرفة.
عائشة قالت: "ألف مليون سلامة عليكي يا ندى، إن شاء الله تقومي بالسلامة يا روحي."
محمد كان ينظر إليها بحزن فقط ولم يتكلم.
جاء والد محمد ووالدته ليطمئنوا على ندى، وعرفوا أن العملية سوف تكون بعد أسبوع من الآن.
والد محمد قال: "أنا صديقي طبيب جراحة قلب ماهر."
والدة ندى قالت: "هو حضرتك مش دكتور جراحة برضو؟ ما تعملها أنتَ بدل ما صديقك ينزل من كوريا لهنا مخصوص."
والد محمد قال: "أنا متخصص في جراحة العقل، وصديقي متخصص في جراحة القلب."
جاءت الممرضة: "مينفعش كدا يا جماعة، لازم تخرجوا علشان حالة المريضة، مينفعش يكون في أكتر من إثنين مع المريضة".
لاحظ الجميع أن محمد يريد أن يتحدث مع ندى، لكنه متردد حتى أنه لم يقول لها أي كلمة حتى الآن.
سليم: "يلا يا رغد، أنتِ وماما وغادة، علشان أوصلكم إلى المنزل، لأن جلستنا هنا لا تفيد".
عاد والد محمد والدته إلى الفندق، وسارة أخت ندى أخذها زوجها وعاد إلى منزلهم بعد أن تطمئنت على ندى أختها.
عائشة لوالد ندى: "ممكن يا عمي تيجي معايا علشان نتفق معاها على معاد العملية وكل حاجة".
ظل محمد وتوتو مع ندى في الغرفة.
محمد: "ندى، ألف مليون سلامة عليكي يا قمري".
ندى بتعب: "الله يسلمك يا محمد".
محمد: "عارفة إني عندي كلام كتير نفسي أقولهولك".
ندى بإرهاق: "اتفضل قول يا محمد".
محمد: "الصراحة كنت عاوز أقولك إني بحبك منذ أربع سنوات، ليس من شهر ولا اثنين".
ندى: "إزاي؟"
محمد: "أنا شوفتك من أربع سنوات أمام تمثال أبو الهول، كنتي بتتصوري، كنتي ترتدي ملابس فضفاضة وخمار ليس نقاب، وأنا كنت شايفك بعدها تعثرتي بصخرة وكدتي أن تقعي.
أنا لحقتك بسرعة وكنتي بين ذراعي، ووقعت عيناي على عيناكي البنية الجميلة وملامحك البسيطة الرقيقة، لكن ابتعتي عني بسرعة وشكرتيني وذهبتي، بحثت عنك بعدها في كل مكان ولم أجدك، من وقتها وأنا لم أستطع نسيانك".
ندى بابتسامة من خلف النقاب: "أنتَ لازلت تتذكر كل هذه التفاصيل؟"
محمد: "نعم، حد يقدر ينسى أول لقاء لیه مع حبه الأول والأخير إللي غير حياته؟"
ندى بتفكير: "لكن كيف عرفتني بعد ما ارتديت النقاب؟"
محمد ابتسم: "كنت متوقع هذا السؤال، لكن سوف أكمل حكايتي وبعدها أجاوب عليكي".
ندى: "تمام، كمل". محمد: "من يومها وأنا ببحث عن الإسلام علشان أعرف الدين الإسلامي أكثر، وتعلمت اللغة العربية من أجلك، واستغللت أني ممثل مشهور ومهندس، وقمت بالعمل في المملكة العربية السعودية حتى كونت صداقات هناك، وأسست أول شركة خاصة بي خلال سنة".
ذهبت إلى مصر مرة أخرى لأراكي بعد سنه من لقائنا، لكن لم أراكي، وظللت بعيد عن أهلي لمدة الثلاث سنوات الماضية بحجة التمثيل، لكن أنا كنت أعمل ليل نهار حتى أكون مستعد للدخول في الإسلام بدون أن أنضر أنا ولا أي أحد من عائلتي بسبب دخولنا الإسلام.
كونت خلال هذه السنوات مجموعة من الشركات في جميع دول العالم، عندي علاقات مع جميع رؤساء العالم حتى رئيس مصر، أنا من ساعدته على تقوية العلاقة بين مصر وكوريا، وهذا حتى يقوم بعمل مسابقة، وهذا يفسر لك لماذا أنا كنت في المسابقة، كنت متأكد أنك سوف تشتركي فيها لأنك تريدي أن تسافري كوريا أيضاً.
أنا من ألقيت لك المخططات لتساعدك على تصنيع الروبوت، لكن أنتِ بهرتيني جداً بالقطة توتو، وأبهرتيني أكثر عندما اكتشفت أنكِ تضعي فيها جهاز مكافحة الفيروسات".
أضاف محمد: "أما بالنسبة سؤالك يا حلوتي ، أنا عرفتك إزاي؟ أنا كان عندي فضول نحيتك عندما دخلتي الكهف المهجور الذي وجدتي فيه طبلة كبيرة وعصا، كنت سبب رئيسي لإنقاذ الطائرة والركاب، وطلبت من مساعدي أن يحضر لي ملف فيه كل تفاصيل حياتك، وكان في الملف صورتك، وعرفت أنك حبي الذي غير حياتي".
محمد: "بس يا قمري، شفتي حبك عمل فيا إيه؟"
ندى بتعب: "يعني أنتِ تعلمت اللغة العربية من أربع سنوات، أمال ليه مكلمتنيش بيه في كوريا؟"
محمد: "ده إللي لفت نظرك بس، ببساطة يا جميلتي، علشان عائشة متعرفش عن الحكاية دي أي حاجة ولا والداي".
ندى بفرحة: "يعني أنتَ عملت كل ده علشاني؟"
محمد بابتسامة: "نعم، من أجلك يا جميلتي الصغيرة".
ندى بصوت مرح وخجل: "بعد الجواز أنا كمان هحكيلك على سري الصغير".
محمد: "وهو أنا لسه هستنا؟"
ندى بتعب: "يعني أنتَ أنتظرت أربع سنوات، مش قادر تنتظر لحد ما نكتب الكتاب؟"
حتى دخل والد ندى عليهم، قفز محمد من مكانه: "عمي، أنا عاوز أكتب كتابي على ندى غدا".
ضحك والد ندى: "طيب استنى لما تعمل العملية".
محمد بتزمر زي العيل الصغير: "لا يا عمي، أنا هكتب الكتاب غدا".
فجأة ندى تعبت جداً، وجاءت الدكتورة بسرعة وأخرجتهم جميعًا .
💖❤حورية الفردوس❤💖:
رواية حبكِ غير حياتي 8 💝🌏🙈🤭🥰:
فضل محمد يدعى ربنا كتير ويصلي ويقول: "يارب متحرمنيش منها يارب".
بعد وقت قاموا بنقل ندى إلى العناية المركزة بسرعة لأن حالتها في خطر.
ظل محمد والد ندى يدعو الله. محمد دخل المصلى وصل قيام الليل، كان يدعو في سجوده برجاء: "يارب نجيها يارب، أنا بحبها يارب متحرمنيش منها يارب".
أخذ يصلي طوال الليل ويدعو لها ولم ينام أبداً حتى طلع الصباح.
والد ندى: "محمد يا ابني، روح ناملك شوية، أنتَ منمتش طول الليل".
محمد بعناد: "مش هنام ولا هطمن إلا لما أطمن عليها يا عمي وأشوفها بخير ".
جاءت الممرضة بسرعة: "المريضة محتاجة نقل دم بسرعة وفصيلة دمها نادرة ومش موجودة في المستشفى حد من أهلها نفس فصيلة دمها".
والد ندى: "هي فصيلة دمها أوه O-، محدش نفس الفصيلة".
... محمد بسرعة: "أنا فصيلة دمي O-، هتبرع لها".
والد ندى بفرحة: "ربنا يجعلك من أهل الجنة يا ابني، أنتَ فعلاً بتحبها".
محمد: "بحبها أكتر من روحي يا عمي".
الممرضة: "محتاجين كمان متبرع علشان عاوزين ثلاث أكياس دم".
محمد بقلق: "ممكن تاخديهم، المهم تنقذوها".
الممرضة بقلق: "لكن...".
محمد: "مفيش وقت، لو سمحتي، أنا مش مهم، هي الأهم دلوقتي".
أخذته الممرضة وسحبت منه الدم.
محمد كان مرهق جداً بعدها، أعطته الممرضة عصير حتى يتماسك قليلاً، خصوصا أنه لم ينام طوال الليل.
محمد طلع من غرفة سحب الدم وهو مسنود على والد ندى، محمد وقع على الأرض أغمى عليه من التعب.
وضعوه في غرفة ووضعوا له المحاليل حتى يتعافى.
في مكان آخر، كانت الشرطة تبحث عن درع الشرف بعد ما بلغهم محمد باختفائه، وبعت معاهم رجاله عشان يدوروا عليه.
بعت لهم لوكيشن الدرع اللي ساعدهم في البحث عنه أكتر.
لقيوه في بيت قديم مش بعيد عن بيت ندى.
البيت كان لست كبيرة في السن، وطلبوا منها تفتيش البيت، ولقوا الدرع عندها.
سألوها: "مين اللي ادالك الدرع ده؟"
قالت: "فتاة جميلة اديتهولي وقالتلي خبيه عندك يا خالة وهاجي آخده بعد يومين". سألوها: "امتى ادتهولك؟"
قالت: "أول أمس، والمفروض تيجي تأخده النهارده".
الشرطة طلبت من العجوز متخبرش حد أنهم جم هنا، حتى البنت لما تيجي، وطلبوا منها تديلها الدرع وهم هيفهموا يجيبوها من المستشفى.
كل الناس جت تطمن على ندى ومحمد بعد ما عرفت اللي حصل، بس الممرضات منعوهم من الدخول عشان ده خطر على المرضى، بس طمنوهم عليهم عشان ما يقلقوش.
مريم وأحمد كانوا مسافرين بعد خطوبة ندى وماكانوش يعرفوا حاجة.
لما رجعوا، عرفوا اللي حصل وروحو المستشفى بسرعة.
مريم بكت جامد وقالت لعائشة: "إزاي حصل كل ده ومخبرتنيش؟"
عائشة قالت: "أنا آسفة يا حبيبتي، كل حاجة جت فجأة وما كنتش قادرة أخبرك".
مريم قالت: "ندى أهم حاجة عندي في الدنيا، مش عايزة أخسرها".
عائشة هدتها وحكت لها كل اللي حصل بالتفصيل.
أحمد قال بعتب: "ليه ماخبرتوش؟ ليه سايبينا منعرفش حاجة؟"
والد ندى قال: "دلوقتي مش وقت عتاب يا أحمد، المهم إننا نطمئن على ندى ومحمد".
أحمد قال: "معاك حق يا عمي".
في نفس الوقت، منار كانت رايحة المستشفى عشان تزور ندى وتخطط تقتلها.
سألت الممرضات عن حالة ندى، قالولها إنها كانت في حالة خطيرة بس دلوقتي بقت مستقرة، وهتخرج من العناية المركزة بعد 3 أيام.
منار قررت تستنى لما تخرج ندى من العناية وتقتلها عشان الملاحظة تكون خفت وتقدر تقتلها بسهولة.
بعد ما خرجت من المستشفى، منار راحت للست العجوز عشان تأخذ الدرع، بس الست العجوز طلبت منها فلوس مقابل الدرع.
منار طلعت مسدس من شنطتها وصوبته على الست وقالت: "اديهولي!" الست خافت واديتها الدرع.
الشرطة كانت مراقبة كل حاجة وصورت كل ده عشان يكون دليل على منار، بس ما قبضوش عليها لأن الظابط يوسف شاكك إن في حد ورا منار بيقوي قلبها.
راقبوها لحد ما وصلت لمكان مهجور وما حدش موجود فيه، وبعدين اختفت من قدامهم.
بس فضلوا يتتبعوا الدرع اللي معاها لحد ما وصلوا لمكان الرجل المقنع.
منار ادتله الدرع وقالت: "ده الدرع اللي طلبته".
الرجل المقنع قال: "قطتي المطيعة، برافو عليكي! هتقتلي ندى امتى؟"
منار قالت: "بعد 3 أيام".
المقنع قال: "ليه التأخير؟ اقتلها دلوقتي!"
منار قالت: "لأنها في العناية المركزة وما حدش بيدخل لها، وهتخرج بعد 3 أيام".
المقنع قال: "ما تتأخريش أكتر من كده يا قطتي، عايزك تقتليها في أسرع وقت عشان أسافر وأنا مطمن".
منار قالت: "حاضر، ما هتأخرش أكتر من كده".
المقنع سأل: "وإيه أخبار صديقي العزيز محمد؟"
منار قالت: "تعبان دلوقتي بسبب تعب ندى المفاجئ وتبرعه لها بالكثير من الدم."
المقنع بضحكة شريرة: "فرحتيني تعب بس علشان هي تعبت، أمال لو ماتت؟!"
الظابط يوسف سمع كل كلامهم وفهم إن ندى في خطر أيضاً، وذهب بسرعة حتى لا يتم كشفه، وأمر قواته أن يتنكروا ويراقبوا المستشفى حتى يقبضوا على منار وقت فعلها للجريمة.
محمد استيقظ وشال المحاليل وقام بسرعة ليطمئن على ندى، لكن منعه والده وقال له: "هل جننت؟ أنت فاكر لو هي صحت ولقتك تعبان بسببها هتكون سعيدة فوق يا ابني؟"
محمد بحزن: "لكن أنا أريد أن أطمئن عليها يا أبي، هي محتاجاني جنبها".
والده: "هي محتاجة دعواتك ليها، وعمك نوح هيجي مصر بعد أربع أيام ليعملها العملية وبإذن الله هتكون بخير، ادعيلها يا محمد وخذ بالك من نفسك علشانها يا ابني".
محمد بحزن: "حاضر يا أبي، أنا هروح أصلي وأدعيلها".
والده:"عاوزك دائماً قوي يابني. "
محمد كان يصلي وهو يفكر في مجرد احتمال أنها سوف تتركه بعد كل شيء، هو يحبها ولا يستطيع تخيل هذا.
كان محمد يدعو الله برجاء وضعف في كل سجدة يسجدها، وبعد التشهد الأخير لم يضع أي فرصة للدعاء لندى.
محمد انتهى من صلاة الظهر ونوافلها وقرر أن يصلي ركعتين لله ويدعو لندى.
كانت عيناه تدمع من الحزن وهو يصلي، كان يدعو الله برجاء وضعف: "يارب، هي سبب إسلامي، وهي النور الذي أضاء حياتي.
لا تحرمني منها يارب، فهي حبيبة قلبي وروحي.
يارب، هي كانت السبب في معرفتي لك، وحبي لها هو السبب الأول لإسلامي.
فلا تحرمني منها يارب، أنت الرب القوي، وأنا العبد الضعيف.
اشفها يارب، واجعلها بخير، واجعل قلبي يطمئن عليها.
فهي أغلى ما أملك في الدنيا، ولا أستطيع أن أتخيل حياتي بدونها".
كل شيء سار على ما يرام حتى جاء يوم خروج ندى من العناية المركزة وتم نقلها إلى غرفة عادية.
جاءت منار لتفذ خطتها، وكان الجميع في انتظارها وعلى أتم الاستعداد للقبض عليها متلبسة.
دخلت منار غرفة ندى وهي متنكرة بملابس دكتورة، وجدت ندى نائمة.
كانت ستضع لها السم في المحلول حتى تموت ببطء ولا أحد يعرف ما حدث لها ولماذا ماتت.
لكن دخل محمد والظابط يوسف وتم القبض عليها.
في نفس الوقت، كان العقيد سالم قد قبض على المقنع ورجاله قبل أن يتحركوا من مكانهم.
محمد اطمئن على ندى وذهب إلى قسم الشرطة هو وعائشة حتى يتعرفوا على الرجل المقنع.
ظل أحمد وسليم مع الباقي بجانب ندى في المستشفى.
استيقظت ندى، دخلت الأمهات ووالد ندى فقط لها واطمئنوا عليها.
والدة ندى وهي تبكي: "ألف سلامة عليكي يا روح قلب أمك، خوفتيني عليكي".
ندى بتعب: "ما عاش ولا كان اللي يخوفك عليا يا ماما، أنا بخير والحمد لله".
والد ندى حاول أن يبتسم وسط حزنه من أجل ابنته: "الحمد لله ربنا يشفيكي يا روح فؤادي، ويارب تكوني بخير دائما يارب".
ندى بحب: "آمين يا بابا، وأياك يا أبي الحبيب".
بعد خروج الجميع، دخلت الفتيات ماعدا عائشة.
أخوات ندى سارة وغادة: "ألف ألف ألف مليون سلامة عليكي يا ندى يا روح الروح، ربنا يشفيكي شفاء عاجل يا رب".
ندى بإرهاق: "الله يسلمكم ليا يا حبايب قلبي".
محمد وعائشة كانوا واقفين أمام المقنع، خلع الظابط القناع عن وجهه.
رأى محمد وعائشة وجهه المقن قالوا بصدمة : "لي جيم؟!"
قبل خمس سنوات من دخولمحمدالإسلام، كان هو ولي جيم صديقين حميمين، وكان لي جيم مساعدًا ومترجمًا له للغة العربية.
محمد كان يبحث عن الحقيقة والمعنى في الحياة، وكان يشعر بالفراغ الروحي رغم نجاحه في عمله.
كان يشعر بالحاجة إلى شيء أكثر من المال والشهرة.
بعد سنة من الشعور بالفراغ الروحي، قرر محمد زيارة الأهرامات في مصر مع لي جيم.
كان لي جيم يترجم له كلام المصريين، ومن بينهم شكر ندى عندما كانت على وشك السقوط، وأنقذها محمد بفضل سرعته وتصرفه السريع.
منذ تلك اللحظة، تغيرت حياة محمد رأسًا على عقب عندما وقع في حب ندى من النظرة الأولى.
كان يشعر بسعادة لم يشعر بها من قبل.
بدأ محمد يقرأ عن الأديان المختلفة، وبدأ يشعر بتأثير كبير من خلال قراءته للقرآن الكريم.
كان يجد في القرآن إجابات عن الأسئلة التي تشغل باله حول الحياة والموت والمعنى.
قرر أن يتعلم اللغة العربية لكي يقرأ القرآن بلغته الأصلية التي نزل بها، ومن أجل أن يتكلم بسلاسة مع ندى.
كان يشعر بالحماس والشغف لتعلم اللغة.
لي جيم كان يساعد محمد على التعلم، لكن حدث شيء غير علاقتهم تمامًا، مما دفع لي جيم إلى السعي للانتقام من محمد بأي طريقة.
كان يشعر بالغضب والخيانة تجاه محمد.
في يوم من الأيام، كانت حبيبة لي جيم مريضة جدًا وعلى وشك الموت بسبب مرض خطير جدًا وحالتها متأخرة.
لي جيم برجاء طلب من محمد أن يساعده في إنقاذ حبيبته.
محمد وافق على الفور وقال له: "أنا هنا لمساعدتك، قولي ما الذي يمكنني فعله؟" كان يشعر بالقلق والخوف على حبيبة لي جيم.
لي جيم طلب من محمد أن يطلب من والده إجراء العملية لحبيبته، لأنها كانت تعاني من ورم في المخ، وكان والد محمد أكبر جراح مخ في كوريا.
محمد وافق على الفور وقال: "سأكلم والدي، روح أنتَ خليك جنبها وأنا هجيب أبي وأحصلك على المستشفى."
كان يشعر بالأمل والثقة في قدرة والده على إنقاذ حبيبة لي جيم.
لكن أثناء توجه محمد لوالده، تعرض لحادث أليم وأصيب إصابة بليغة.
في نفس الوقت، كانت حبيبة لي جيم تستسلم لقدرها وتخبره ألا يحزن عليها إذا ماتت، وأن يعيش حياته.
لي جيم كان يبكي ويحاول إقناعها بأنها ستتعافى وتجري العملية.
كان يشعر بالألم واليأس.
فجأة، توقفت جميع الأجهزة عن العمل، وجاء الأطباء بسرعة لإنقاذها، لكنها قد ماتت.
قال لي جيم وهو يشعر بكسر في قلبه “لاَ إريِدٌ انْ اشَھدٌ غيِابكِ ، اريِدُ انْ اغَيِب مَعهَ..!”
لم يستطع لي جيم إنقاذها، ومنذ ذلك اليوم، قرر أن ينتقم من محمد ويدفعه ثمن ما حدث لحبيبته.
كان يشعر بالغضب والكراهية تجاه محمد.
على الجانب الآخر، كان محمد في حالة خطيرة، واتصلت المستشفى على عائلته لتخبرهم.
جاء والده بسرعة ليراه، وصدم لأن محمد سيحتاج إلى عملية في المخ.
لكن بعد فترة من الزمن، عاد محمد إلى حالته الصحية، ولكنه ترك كوريا وذهب إلى المملكة العربية السعودية ليعمل هناك كممثل ومهندس، لأنه كان يشعر بالذنب بعد ما علم بموت حبيبة لي جيم.
كان يشعر بالندم والأسف على ما حدث.
لي جيم كان يبحث عن محمد في كل مكان في كوريا، لكنه لم يجده.
قرر أن يذهب إلى مصر ويعمل هناك ويستعد للانتقام من محمد، لأنه متأكد أن محمد سيذهب إلى هناك في يوم من الأيام من أجل حبيبته ندى.
كان يشعر بالعزم والتصميم على الانتقام.
في الوقت الحالي، كان محمد يحكي للي جيم ما حدث له قبل عملية حبيبة، وأنه لم يقصد أن يكون سببًا في موتها.
لي جيم حاول أن يستوعب ما قاله محمد: "ليه معرفتنيش على الأقل؟ مكنتش هفكر في الانتقام."
محمد بحزن على الحالة التي وصلها صديقه بسببه: "أنا آسف. فكرت أن ده أحسن لك عشان متحسش بالذنب بسبب الحادث اللي حصل لك."
لي جيم كان بيفكر في كل اللي حصله ويتذكر كل حاجة حلوة عاشها مع محمد وكلام حبيبته له قبل ما تموت. حتى لو اللي بتقوله ده صح، أنا حياتي كدا اتدمرت خلاص.
محمد بعزم: "لا، لسه في فرصة لتصحيح الماضي."
عائشة بأمل بعد ما فهمت أخوها بيفكر في إيه: "أيوا يا لي جيم، في فرصة لتصحيح كل حاجة."
محمد بإصرار: "لي جيم، أنت مش عاوز تعرف مين اللي كان بيساعدك إنك تكون أقوى كل السنين اللي عدت دي؟"
لي جيم: "أنا معرفش حاجة عنه غير إنه رجل أعمال كبير وله سلطة في جميع أنحاء العالم."
محمد ابتسم: "أنا اللي كنت بساعدك وهساعدك دلوقتي بس توعدني إنك تتغير."
لي جيم يشعر بالندم: "نحن أحياناً نستحق كل ما يحدث لنا، حتى نفيق من غبائنا قليلاً."
محمد بإصرار وعزم: "أنت صديقي ولا أستطيع أن أجعلك تضيع نفسك بهذه البساطة. كن قوي، فالحياة تهلك الضعفاء."
لي جيم بحزن: "لكن..."
قاطعته منار: "لن تموت إذا خسرت من تحب، لكنك ستعيش كالميت إن خسرت كرامتك. لذلك سامح صديقك لأنه لم يخطأ معك وما حدث لم يحدث بقصده."
لي جيم بتفكير: "أنا موافق أن أتغير، لكن بشرط."
محمد بشك: "ما هو هذا الشرط؟"
لي جيم نظر إلى منار: "الشرط أن تساعد منار على أن تخرج هي الأخرى من السجن لأنها هنا بسببي."
منار بإمتنان وحزن: "هذا ليس بسببك، لكن هذا بسبب نفسي. أسوأ ما قد يمر على الإنسان أن يحزن من نفسه وعلى نفسه."
محمد بعد أن تأكد من شكه: "منار، أنت بعد هذا الكلام أنا متأكد أنك سوف تتغيري للأفضل."
عائشة اقتربت من منار وقالت لها: "ليس من الخطأ أن يخطئ الإنسان، لكن الخطأ أن لا يتعلم من خطأه ويغير من نفسه. أنا واثقة أنك تريدي أن تغيري من نفسك."
كل هذا يحدث أمام الظابط يوسف الذي تأثر جداً مما يحدث وخصوصا بكلام منار.
محمد قام بمكالمة هاتفية لرئيس جمهورية مصر وطلب منه أن يساعده. الرئيس لم يستطع رفض طلب محمد ووافق عليه.
بعد خمس دقائق خرج محمد ولي جيم وعائشة ومنار من قسم الشرطة. كان الظابط يوسف ينظر إلى منار وهي خارجة.
عند ندى في المستشفى، الممرضة قالت لها: "خطيبك يحبك جداً."
مريم ضحكت: "حتى الممرضة عرفت إنه بيحبك."
ندى بعفوية: "من قال لك ذلك؟"
سار أخت ندى بسخرية: "يابنتي هيقولها إيه بس؟"
الممرضة: "لا، أفعاله هي من قالت ذلك."
غادة: "الراجل أفعاله فضحته حتى في المستشفى، وأختي مش عاوزة تديله ريق حلو خالص."
ندى بإستغراب: "أفعاله؟"
الممرضة قالت: "نعم، كان مش قادر يقف كل شوية، كان بيصلي ويدعيلك طول الليل ولم ينم ولو للحظة. ولما طلبنا دم، ملقناش فصيلة دمك، هو اتبرع بالدم كله."
ندى بعدم استيعاب: "محمد عمل ده كله علشانى؟"
البنات كلها بصوت واحد، حتى الممرضة معاهم: "أيوة."
محمد قبل أن يدخل إلى المستشفى قال لي جيم: "إيه رأيك في الإسلام؟"
لي جيم بتفكير: "من معشرتي لأهل مصر أكثر من ثلاث سنوات، فالدين الإسلامي ده دين جميل جداً."
عائشة بعفوية: "مارأيك أن تدخل الإسلام؟"
لي جيم بتفكير: "أنا هفكر في الموضوع ده وهبحث عنه أكثر."
منار كانت قلقة جداً عندما وصلوا للمستشفى. عائشة اقتربت منها وطمئنتها وقالت لها: "لا تخافي، ندى متعرفش أي حاجة عن اللي حصل، ولو عرفت أنا متأكدة إنها هتسامحك."
في المستشفى، والد محمد بهرع: "إيه اللي حصل يا محمد؟ ومين اللي عمل ده كله؟"
لكن سكت فجأة عندما رأى لي جيم. والدة محمد بعواطف الأم قالت لي جيم: "أنت اللي خططت لده كله صح؟"
لي جيم بندم وحزن: "نعم."
والدة محمد بعصبية: "أنت بتعمل إيه هنا؟ المفروض تكون في السجن. أنت كافر أصلاً."
كلمة كافر أثرت جداً في لي جيم، وشعر وكأنها حطمت قلبه بهذه الكلمة.
والد محمد سكت. والدته قالت: "أنا عاوز أفهم في إيه يا محمد؟ والشخص ده هنا ليه؟"
محمد أخذ والده ووالدته على جنب وحكى لهم كل شيء، وتفهموا الموقف.
والدة محمد بحنية ل لي جيم: "أنا أسفة جداً على انفعالي عليك."
والد محمد بعطف: "بما أنك عاوز تتغير، احنا هنساعدك إنك تتغير."
لي جيم يشعر أنه في حلم جميل لأن هذه أول مرة يعامله أهل محمد حلو، وعرف أن الإسلام غيرهم، لأنهم قبل الإسلام كانوا قلبهم قاسي.
منار بأسف لوالدة ندى: "أنا أسفة يا خالتي، بالله عليكي سامحيني."
والدة ندى باستغراب: "أسامحك على إيه يا بنتي؟"
منار عرفت إن محمد وعائشة لم يقولوا لهم أنها من حاولت تخريب حياة ندى وقتلها حتى الآن.
نظرت لعائشة ورأتها تبتسم لها.
قررت منار أنها لن تخونهم أبداً ولن ترجع لما كانت فيه مرة أخرى، وسوف تصبح أفضل من ذي قبل.
"في وقت الشدة فقط، تعرف من هم أحبابك ومن هم حثالة اختيارك."
فاقت منار من سرحانها: "أسامحك على إيه يا منار يا بنتي؟"
منار: "علشان مجتش زورة ندى يا خالتي."
عائشة أخذت منار لدخول عند ندى الغرفة. طرقت الباب، ولم يرد عليهم أحد، فدخلت عائشة وسحبت منار معها.
ندى كانت تصلي رغم تعبها، كانت تصلي وهي جالسة من التعب. والقطة الآلية توتو عندما رأت منار أخذت تفعل إنذارات بصوت عالي.
ندى قالت: "سلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
"سلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
ندى لم ترى منار، قالت لتوتو: "برقف بابك يا توتو، ماذا حدث؟"
توتو: "دخيل دخيل."
نظرت ندى خلفها ووجدت عائشة واقفة وبجانبها منار.
ندى بلطف: "تفضلوا يا فتيات بالدخول، أنا كنت أصلي."
توتو وهي تنظر لمنار: "خطر دخيل خطر."
الن
ندى باستغراب: "من هو الدخيل والخطر يا توتو؟"
توتو: "منار دخيل خطر."
منار ظهر عليها الخوف والتوتر والقلق.
ندى فهمت أن منار هي من خربت غرفتها وأدخلت فيروس في إعدادات القطة توتو، وأن محمد أخذ تسجيل الكاميرا والصوت الذي سجلتهم القطة توتو.
ندى بهدوء: "منار."
منار زاد خوفها وقلقها أكثر.
منار بتوتر واضح: "نعم يا ندى."
ندى بجمود: "هل أنتِ من خربتي غرفتي ودمرتيها ولعبتي في إعدادات القطة توتو؟"
عائشة كانت هتتكلم، ندى قاطعتها بجمود لأول مرة: "أنا أسفة يا عائشة، بس ممكن متدخليش بيني وبين منار."
عائشة تفهمت وقالت: "تمام، أنا هخرج."
ندى: "لا، متخرجيش."
نظرت لمنار بجمود وأكملت: "منار، ردي."
منار بصوت مهزوز ونبرة ندم: "أيوة، لكن والله يا ندى أنا اتغيرت وعاوزاكي تسامحيني."
ندى بنبرة حزن: "أنا هسامحك بس بشرط تقربي من ربنا أكثر وتدعي ربنا إنه يسامحك، وأنا مسمحاكي وهدعيلك قبل ما أدخل العملية بإذن الله."
منار بامتنان وحب: "حاضر، هقرب من ربنا مش علشان أنتِ قولتيلي بس علشان يوم الحساب أعرف أقف بين يدي الله."
ندى بحب: "أيوة، دي منار القوية. عاوزاكي تدعيلي معاكي ومتنسنيش من الدعاء، وخصوصا لو مت في العملية متنسنيش."
منار بابتسامة حزينة: "حاضر."
ندى بهدوء: "إن الابتسامة لا تكلف شيئاً، ولكنها تعني الكثير."
عائشة بحب: "ممتليّ قلبي حكيّ و الوقت يفرض عليّ السكوت."
محمد طرق الباب، فألبست عائشة ندى النقاب وسمحت له بالدخول. دخل محمد إلى ندى وخرجت الفتيات.
محمد بحنية: "كيف حالك الآن؟"
"오 내 인생의 사랑" (يا حبيبة عمري).
ندى أحمر وجهها وقالت بهدوء: "الحمدلله."
محمد بحب: "أدام الله حمدك. إن كان حمدًا فليدوم، وإن كان همًا فليزول، وإن كان دعاءً فبأذن الله يستجاب، وإن كان كربًا فبأذن الله ينفك."
ندى بهدوء :"محمد، أنا... حصلي.... في العملية، عيش حياتك..... وتجوز...."
محمد بنبرة حزينة: "متكمليش، أنا مش هقدر أتخيل حياتي من غيرك، إزاي بس عوزاني أعيش من غيرك؟"
ندى بحزن: "يآ نعمة النسيان، يآ رحمة الله!"
محمد بحب: "أنا هعمل أي حاجة علشان تكوني بخير، وأنا عندي ثقة كبيرة في ربنا ثم ثقة في الدكتور نوح أنه أفضل دكتور في كوريا."
ندى بمحبة: "ونعم بالله، أنا عندي ثقة بالله كبيرة، بس أنا بقول..."
محمد بحزم: "ندى، خلاص متتكلميش في الموضوع ده تاني." ندى بهدوء: "حاضر."
❤حورية الفردوس❤
رواية حبكِ غير حياتي 9 💝🌏🙈🥰:
محمد خرج من الغرفة، وبعد خمس دقائق ندى سمعت صوته أمام الباب وهو يغني لها بصوته الجميل العذب :
"يا ندى، حبيبة قلبي وروحي
هدية ربي لي، في هذه الدنيا الفانية
أنتِ النور الذي يضيء طريقي
أنتِ الحب الذي يملأ قلبي."
توقف قليلا ثم أكمل: "حبيبة قلبي، هدية ربي
أنتِ كل شيء في حياتي
أنتِ النور، أنتِ الحب
حبيبة قلبي،أنا لا شيء بدونكِ"
كانت ندى تشعر بالسعادة والامتنان وهي تستمع لكلام محمد، وابتسمت من كلامه وقالت باستحياء بصوت مرتفع قليلاً حتى يسمعها: "لا شيء، أنتَ بدوني كيف؟ وأنتَ رجل أعمال كبير جداً في جميع أنحاء العالم، على فكرة أنا مش بحسدك، بعيد الشر يعني."
محمد كان يظهر عليه الحب والانجذاب لندى، وضحك بفرح وقال: "ولا تحسديني، أنا كلي لكِ.
أنا موصلتش للمكانة اللي أنا فيها دلوقتي غير لما حلمت إني أوصلك.
الوصول لكِ كان صعب جداً، لكن أنا كلما تعبت تذكرتك فزال تعبي. أنتِ حبك غير حياتي يا حياتي."
كانت ندى تشعر بالسعادة والرضا وهي تستمع لكلام محمد، وازدادت حبًا له، بينما كان محمد يشعر بالسعادة والرضا أيضًا وهو يعبر عن حبه لها أيضاً.
ندى كانت مبسوطة من كلام محمد لها ودعمه لها؛ لأنه يحاول أن يخرجها من تعبها ويجعلها تضحك.
قالت لنفسها: "الله عوضني به، أنا أيضاً كنت أحبه من أول نظرة، لكن لا أستطيع أن أقول له إلا بعد الزواج احترامًا لديني."
القطة الآلية توتو: "محمد بيظهر حبه ليكي علانية يا ندى." ندى بمحبة: "أجل، لكن لا أستطيع."
بعد يومين، كان محمد هو والده وسليم في المطار لاستقبال الدكتور نوح، صديق والده الذي جاء من كوريا خصيصًا من أجل عملية ندى.
الدكتور نوح عندما رأى صديقه ذهب إليه واحتضنه بشدة.
والد محمد قال: "اشتقت إليك يا نوح".
نوح أجاب: "وأنا أيضًا اشتقت إليك يا صديقي".
محمد قال: "مرحبًا بك يا سيد نوح".
نوح نظر إلى محمد بحب وقال: "أنت مثل ابني، وندى فتاة مميزة تستحق كل خير. لا تقلق، العملية ستكون ناجحة بإذن الله يا محمد".
بعد وقت في المستشفى، الطبيب نوح اطمئن على ندى أولاً وطمئنها أن العملية ليست خطيرة بالنسبة له. ندى قالت بخوف: "أنا خائفة لأنها ليست العملية الأولى لي".
الطبيب نوح قال: "لا تقلقي، أنت فتاة مميزة والله لن يتركك أبدًا".
محمد دخل بسرعة وقال: "كيف حالك يا حبيبتي؟"
ندى قالت بهدوء: "أنا بخير الحمدلله". الطبيب نوح قال: "لا تقلقي، ستكونين بخير".
محمد قال بحب: "أنا فعلت لك مفاجأة يا ندى".
ندى نظرت إلى محمد بطفولية وفضول وقالت: "أنا لا أحب المفاجآت في هذه الأوقات".
محمد ابتسم وقال: "أنا سأتزوجك الآن".
ندى فتحت عينيها على وسعها وقالت: "تتزوجني الآن؟ أنت تعني ما تقول؟"
محمد قال بحزم: "نعم، أريد أن أكون معك في كل دقيقة وأريد أن أراك دائمًا بدون نقاب".
ندى امتلأت عيونها بالدموع وقررت أن لا توافق حتى لا تكون أنانية.
ندى نظرت إلى محمد بعينين دامعتين وقالت بصوت مخنوق: "محمد... أنا لا أستطيع أن أقبل عرضك... ليس لأنني لا أحبك، بل لأنني لا أريد أن أكون أنانية".
محمد قال: "أنانية؟ كيف ذلك يا ندى؟ أنا أريد أن أكون معك دائمًا!"
ندى تنهدت وقالت: "لأنك تركت حياتك كلها من أجلي، وأنا لا أريد أن أجبرك على البقاء معي إذا مرضت مرة أخرى...".
محمد اقترب منها وقال بحزم: "ندى، أنا اخترت ذلك بنفسي، ولن أتراجع أبدًا... هل هناك طريقة لجعلك تقبلين عرضي؟"
ندى قالت بهدوء: "لا أريد أن أكون أنانية أكثر من ذلك".
محمد ابتسم وقال: "الأنانية مش دايما أنانية... ومش دايما عيب. ساعات تكون غريزة نجاة أو محاولة بائسة نراضي فيها نفسنا بعد سنين من داء غير".
الدكتور نوح قال بابتسامة: "لا تكن كالشمعة تضيء للآخرين وتحرق نفسها".
ندى وافقت على طلب محمد الذي كان مجهزًا كل شيء، وأحضر المؤذون وأخذ موافقة أهل ندى، وكل شيء جاهز.
محمد بفرحة طلب من المؤذون أن يقوم بكتب الكتاب على الفور.
المؤذون بدأ كتب الكتاب، والد ندى قال بصوت مخنوق بالدموع: "محمد، ابني... اليوم أنت أصبحت ابناً لي، وندى أصبحت زوجتك.
أنا لا أعطيك ابنتي فقط، بل أعطيك قطعة من قلبي، ومن روحي.
أوصيك بحبها أكثر من حبك للحياة نفسها، واعتني بها كما تعتني بنفسك.
فهي ليست فقط زوجة لك، بل هي ابنة لي، ورفيقة درب، وصديقة عمر."
الجميع يصمت، وأبو ندى يكمل:"أنا أثق بك، محمد، لأنني رأيت الحب الحقيقي في عينيك لابنتي."
" أنا أعطيك ندى بكل حب وفرح، ولكن أيضًا بتحذير واحد: اعتني بها كما تعتني بنفسك، واحبها أكثر من حبك للحياة نفسها".
محمد قال بكل صدق وانفعال: "أبي... اليوم أنت تعطيني مفتاح سعادتي. قلبي، الذي ظل ميتًا لسنوات، يعود إليه النبض من جديد بفضل ندى.
هي النور الذي أضاء عالمي بعد سنوات من الظلام، هي الحب الذي أعاد إليّ الإحساس بالحياة.
أعدك أمام الله وقبل كل الحاضرين أن أكون لها الأرض التي تقف عليها، السماء التي تحلم بها، والريح التي تحتضنها.
سأحبها أكثر من حياتي، وسأحميها أكثر من نفسي. سأجعلها سعيدة، حتى لو كان ذلك يعني التضحية بكل شيء."
نظر محمد إلى ندى بعينين مليئتين بالحب وقال: "ندى... أنتِ كل حياتي."
المؤذن أكمل كتب الكتاب وقال: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
محمد لم ينتظر أكثر، أمسك بيد ندى بقوة وكأنه يقول لها: "مش هسيبك مهما حدث".
قبل رأسها وقال لها بكل حب: "بحبك".
ندى قالت بخجل: "وأنا كمان بحبك".
محمد، غير مستوعب أن ندى قبلت الزواج، حملها أمام الجميع بكل حب وحضنها بقوة.
لكن الفرحة لم تكتمل لأن ندى تعبت فجأة.
محمد شعر بالخوف والقلق الشديد عندما رأى ندى تتألم ويبدو عليها التعب.
هو لم يكن مستعدًا لرؤية حبيبته تتألم بعد كل ما مرت به.
محمد طلب من الدكتور نوح أن يأتي على الفور لفحص ندى.
الدكتور نوح جاء بسرعة وبدأ في فحص ندى.
بعد الفحص، الدكتور نوح قال: "يجب أن ننقلها إلى غرفة العمليات على الفور. الحالة تتطلب تدخلًا جراحيًا عاجلاً".
محمد شعر بالخوف والقلق على ندى.
هو لم يكن يتصور أن فرحتهم بالزواج ستتحول إلى قلق وخوف. محمد رافق ندى إلى غرفة العمليات وهو ممسك بيدها بقوة، يحاول أن يطمئنها حتى اللحظة الأخيرة.
قبل أن تدخل غرفة العمليات، قال لها: "أنا معكِ، لا تقلقي. كل شيء سيكون على ما يرام".
ندى نظرت إليه بعينين دامعتين، وهي تحاول أن تبتسم.
محمد وقف خارج غرفة العمليات، ينتظر بقلق و خوف، يدعو الله أن تمر العملية بسلام وأن يعود لندى بكل خير.
الوقت يمر ببطء، ومحمد يشعر بالقلق يتزايد مع كل دقيقة تمر.
لي جيم قرب من محمد ليهدأه، لكن محمد لم يهدأ إلا بعد أن ذهب وصلى وأخذ يدعو الله بكل رجاء وضعف.
كان لي جيم ينظر إليه وهو يصلي، لم يكن محمد يصلي وحده، بل كل من عائلته وعائلة ندى كانوا خائفين ويدعون الله بقلق وخوف ويترجونه، حتى منار أيضًا.
هذا أثر جدًا على لي جيم، فاقترب من محمد وقال: "يا محمد، أنا حدث معي نفس هذا الموقف في الماضي، وأشعر بك".
أكمل بدموع: "لكن أنا لو دخلت الإسلام الآن، هل الله سوف يغفر لي ما فعلته قبل الإسلام؟"
محمد نظر له بابتسامة حزينة وقال: "الإسلام يمحي ما قبله يا لي جيم، والله غفور رحيم".
لي جيم قال: "أنا بحثت كثيرًا وتأكدت أن الإسلام هو الدين الحق، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله".
محمد قال بابتسامة: "أنت الآن اسمك ليس لي جيم، أنت الآن اسمك خالد".
خالد سجد لله وبدأ يدعو الله بكل رجاء وضعف، وعزم على أن لا يعود للكفر أبدًا.
عائشة قالت بحب: "هذا أفضل شيء فعلته في حياتك يا خالد".
منار ابتسم له وقالت: "أنت الآن مسلم وعليك كل ما على المسلمين".
عائشة قالت بابتسامة: "نعم، معك حق يا منار، أنا سوف أطلب من ولدي أن يساعده في ذلك".
اقترب منهم والد محمد وعائشة، ورأته عائشة وجرت ناحيته وقالت لوالدها: "أبشر يا أبي".
والدها قال وهو يظهر عليه الحزن: "بشرك الله بالخير يا بنيتي، هل ندى خرجت بالسلامة؟"
عائشة قالت بحزن: "لا، ليس بعد".
أكملت بابتسامة حزينة: "لكن سوف تخرج بإذن الله بخير".
والدها قال بنبرة قلق: "إن شاء الله، لكن ماذا حدث وبماذا أبشر؟"
عائشة قالت وعيونها تلمع: "لي جيم دخل الإسلام يا أبي".
والدها قال بسعادة وهو ينظر لخالد: "هذا أسعد خبر سمعته اليوم يا لي جيم".
خالد ابتسم وقال: "أنا الآن لم يعد اسمي لي جيم، أنا اسمي خالد الآن".
والدة ووالد ندى مبارك على دخولك الإسلام يا بني، وأكملوا بحزن: "يارب ندى كمان تخرج بالسلامة".
خالد ابتسم لهم وقال: "إن شاء الله سوف تخرج بسلامة وأمان".
عائشة قالت باهتمام لوالدها: "أبي خالد يحتاج لمساعدتك في تعلم تعاليم الإسلام".
والد محمد قال: "سوف نساعده بعد أن نطمئن على ندى، لكن سوف نعرفه أركان الدين الآن".
في نفس الوقت، كان الظابط يوسف يقول لنفسه: "يا يوسف، لماذا تفكر فيها؟ هذا إنها مجرد فتاة، لا تقول أنك وقعت في حبها".
منار غيرت من نفسها وأصبحت أكثر تقرب من الله، وبدأت تحفظ القرآن وتتعلم العلم الشرعي وتهتم بدراستها التي أهملتها، وأثبتت أنها تغيرت تمامًا عن السابق.
الظابط يوسف ذهب ليرى منار في المستشفى لأنه كان يشعر أنها سوف تكون هناك.
عندما رأها، دق قلبه بقوة وكأنه يريد أن ينخلع من مكانه.
يوسف قال لنفسه: "ماذا حدث لك يا قلبي؟ لماذا تدق بهذه القوة؟ إنها تغيرت جدًا في أسبوع واحد فقط، إنها أصبحت أجمل من ذي قبل".
اقتربت والدة محمد من والدة ندى بحزن وحاولت أن تطمئنها وقالت:" لاتخافي إن الله معها ولن يتركها أبداً نحن علينا الدعاء والله سوف يستجيب لنا بإذنه. "
أخوة ندى كانوا يحاولون أن يصبروا أنفسهم ويصبروا والديهم، وخصوصًا سارة وزوجها.
بعد خمس ساعات من الصلاة والدعاء لله والصبر والانتظار، أخيرًا خرج الطبيب نوح.
خرج الطبيب نوح من غرفة العمليات بوجه مبتسم قليلاً، مما جعل قلوب الجميع تنبض بالأمل.
اقترب محمد منه بسرعة وقال بقلق: "دكتور نوح، كيف حال ندى؟ هل هي بخير؟"
ابتسم الطبيب نوح وقال: "الحمدلله، العملية نجحت بنسبة 100%، ندى الآن في غرفة الإنعاش وستنتقل إلى غرفة عادية بعد ساعات قليلة."
انفجر الجميع في البكاء من الفرحة، وحضن محمد الطبيب نوح وقال: "شكرًا لك يا دكتور، أنتَ أنقذت حياتي وحياتها!"
رد الطبيب نوح بابتسامة: "الحمدلله، أنا فقط أداة، الله هو من أنقذها."
اقترب خالد من محمد وقال: "الحمدلله، ندى بخير، وأنا أيضًا وجدت الطريق الصحيح بفضل الله ثم بفضلها."
ابتسم محمد له وقال: "أنت الآن أخي يا خالد، ونحن جميعًا عائلة واحدة."
اقتربت منار من عائشة واحتضتها، وقالت: "الحمدلله ندى بخير يا عائشة."
بكت عائشة بحرارة وهي تحتضن منار، وقالت: "الحمدلله، لقد خفت عليها كثيرًا."
ردت منار بابتسامة حنونة: "كل شيء انتهى على خير، ندى بخير ونحن جميعًا معًا."
سألت مريم بتوتر: "متى سوف تستطيع ندى الخروج من المستشفى يا دكتور؟"
قال أحمد زوجها بغيرة: "مقولتليش ليه أسألهولك أنا."
ابتسمت مريم له وقالت: "هو أنت بغير؟"
رد أحمد بغيرة: "أيوا بغير، مش زوجتي حبيبتي."
ابتسم الطبيب نوح وقال: "ندى ستخرج من المستشفى بعد أسبوعين."
كانت مريم ستتكلم، لكن أحمد نظر لها بغيرة فسكتت.
ابتسم أحمد وقال: "شكرًا يا دكتور."
قال خالد بسعادة لوالد محمد: "بالمناسبة السعيدة دي يا عمي، أنا طالب يد عائشة للزواج."
نظر محمد إلى خالد وقال: "هذه فرصة جيدة للحديث عن هذا الموضوع، لكن دعونا ننتظر حتى تتعافى ندى تمامًا."
ابتسم والد محمد وقال: "نعم، دعونا ننتظر قليلاً، لكنني أرى أن خالد شخص جيد ومناسب لعائشة."
نظرت عائشة إلى خالد بابتسامة خجولة، وبدا عليها التفكير في هذا الطلب.
قالت والدة محمد بابتسامة: "هذا جيد، علشان يكون فرح محمد مع خالد في نفس اليوم بإذن الله."
قالت عائشة بخجل: "أنا رأيي من رأي بابا ومحمد، ننتظر لما ندى تتعافى."
ابتسم محمد وقال: "نعم، هذا منطقي، دعونا ننتظر حتى تتعافى ندى تمامًا."
ابتسم خالد وقال: "أنا متفهم، وأنا مستعد للانتظار حتى لو طول العمر، بس أكون مع عائشة في النهاية."
نظرت عائشة إلى خالد بابتسامة خجولة، وبدا عليها الشعور بالراحة تجاه هذا القرار.
في صباح اليوم التالي، استيقظت ندى ووجدت محمد زوجها بجانبها، نائمًا وهو ممسك بيدها بقوة.
ابتسمت ندى عندما رأته نائمًا، وشعرت بالراحة.
القطة الآلية توتو التي لا تفارقها أبدًا منذ صنعتها ندى قالت لها: "محمد ظل مستيقظًا طوال الليل بجانبك على أمل أن تستيقظي، ونام من التعب. هو يحبك كثيرًا يا ندى."
قالت ندى: "أنا أيضًا أحبه يا توتو، من أول مرة رأيته فيها.
لكن كنت أحاول طوال الأربع سنوات أن أنساه حتى لا أعصي الله بسببه."
أشارت ندى لتوتو أن تصمت عندما لاحظت أن محمد سيستيقظ.
استيقظ محمد ونظر لندى بحب وهي نائمة، وقال باشتياق: "متى ستستيقظين؟ اشتقت لك كثيرًا يا حبيبتي."
قالت توتو: "هل أنت بخير؟ أنت لم تنم طوال الليل، ارتاح قليلًا."
رد محمد: "أنا سأرتاح عندما أراك بخير وبصحة يا ندى."
قالت توتو بمرح: "أكيد أنت سعيد لأنك تزوجتها بعد السنين دي كلها والمشاكل التي حدثت."
نظر محمد لندى بكل حب وابتسم، وقال: "أنا لست سعيدًا فقط، أنا سعيد جدًا لدرجة أنني أطير من السعادة."
سألت توتو: "ما الذي جذبك إلى ندى وجعلك تقع في حبها من النظرة الأولى؟"
قال محمد بعفوية: "كل شيء جذبني إليها، تمسكها بدينها، بساطتها، جمالها، رقتها، وذكائها."
كانت ندى تستمع لكلامهم، وكانت سعيدة جدًا من داخلها لأنها تحب محمد مثلما يحبها.
عندما استيقظت ندى، نظر محمد لها بلهفة وقلق، وقال: "كيف حالك الآن يا روح الروح؟"
ابتسمت ندى على لهفته عليها، وقالت بخجل وتعب: "أنا بخير يا زوجي العزيز."
قال محمد بقلق: "كنت قلق عليك جدًا يا حبيبة العمر كله."
ابتسمت ندى: "أنا بخير الحمدلله، لا تقلق يا حبيبي." سألته: "كيف حالك أنت؟"
رد محمد بإطمئنان: "أنا بخير طول ما أنتِ بخير يا روح الفؤاد."
ابتسمت ندى، وقالت: "أين أبي وأمي وأخوتي وعائشة؟"
قال محمد: "إنهم ذهبوا ليرتاحوا لأن المستشفى لم تسمح لهم بالبقاء هنا."
قالت ندى بتفهم: "أجل، توقعت هذا."
قال محمد: "لا تقلقي، سوف يأتي الجميع بعد قليل."
دخلت الممرضة وقالت: "الدكتور قادم ليطمئن على الأنسة..."
قال محمد بغير: "إنها ليست أنسة، إنها زوجتي وحبيبتي."
احرجت الممرضة وقالت: "الدكتور قادم ليطمئن على المدام."
خرجت الممرضة بسرعة من الإحراج. نظرت ندى لمحمد بغضب، وقالت: "لماذا أحرجتها؟"
قال محمد بغيرة: "ما مقصدتش أحرجها، يلا البسي النقاب علشان الدكتور جاي، يلا أنا هلبسه ليكي."
نظرت ندى إلى محمد بغضب طفولي، فقبلها على رأسها وتحول وجهها إلى اللون الأحمر من الخجل. ضحك محمد عليها وألبسها النقاب. لم تتكلم ندى بعد ما فعله من الخجل.
دخل الدكتور نوح ليطمئن على ندى، ابتسم وقال: "كل شيء جيد جداً وحالتها جيدة". سأل محمد بفرحة: "هل يمكنها أن تخرج قبل المعاد يا دكتور؟"
أجاب الدكتور: "نعم، يمكنها الخروج بعد أسبوع بدل أسبوعين إذا ظلت حالتها مستقرة هكذا". شكر محمد الدكتور بسعادة: "شكرا جداً يا دكتور نوح".
قال الدكتور نوح: "أنا سوف أعود إلى كوريا بعد ما أطمئن عليها". كانت ندى جالسة لا تتحدث واكتفت مراقبتهم بعينيها فقط.
خرج محمد مع الدكتور نوح ليطمئن منه على بعض الأشياء في صحة ندى. سأل محمد بقلق: "يا دكتور، أنا أفكر أن أفعل لها مفاجأة، هل هذا سيضر صحتها أم لا؟"
أجاب الدكتور نوح: "اطمئن، إنها تستطيع أن تعيش حياتها بسلاسة بدون أي مضاعفات".
قال محمد: "الحمدلله، لكن لأطمئن أكثر، ويمكنها أن تسافر بالطائرة أيضاً صحيح؟" أجاب الدكتور نوح: "نعم، يمكنها أن تفعل أي شيء بدون أن تقلق".
بعد وقت، جاءت عائلة ندى لتزورها ووجدوا عائلة محمد وخالد قد سبقتهم. طلبت ندى من عائشة أن تذهب معها إلى الحمام لتوصلها. لم تطمئن عائشة لهذا الطلب.
في الطريق، سألت ندى عائشة: "هل أنتِ معجبة بخالد؟" توترت عائشة وقالت: "لا، لست معجبة به".
ابتسمت ندى على توترها وقالت: "أكبر دليل على إنك معجبة به هو توترك". اعترفت عائشة: "أجل، معجبة به قليلا".
عادت ندى وعائشة إلى الغرفة ووجدوا الجميع سعداء. سألت عائشة: "إيه اللي حصل جعلكم سعداء هكذا؟" اقتربت مريم منها وأخذتها وخرجت وتركت ندى.
كادت ندى أن تستقي، أنقذها محمد وحملها بين ذراعيه ووضعها على السرير.
قال محمد بقلق: "لا تتعبي نفسك، وإذا احتجتي شيء أطلبي مني أنا لا تطلبه من أحد غيري، أنا زوجك تذكري هذا جيدا". قالت ندى بإحراج: "حاضر، بس ابتعد قليلا الآن الجميع ينظر إلينا".
بعد ذلك، لم يبق معها إلا محمد الذي طلب من مساعدة أن يحضر له اللابتوب الخاص به ليباشر عمله بجانب ندى.
كان محمد جالس بجانب ندى يعمل، وندى كانت تراقبه بصمت وتتأمل جماله وتشعر بالسعادة لكونها زوجته.
قطع محمد صمت الغرفة ونظر لندى التي كانت تراقبه وقال: "أنا عارف إني وسيم وجذاب". اتكسفت ندى وغيرة وجهها للناحية الأخرى بسرعة.
ضحك محمد عليها وحرك وجهها تجاه مرة أخرى برقة بيده وقبلها على جبينها وقال: "أنتِ تبصيلي وقت ما أنتِ عاوزة، أنا كلي لك وأنتِ كلك لي ياحياتي كلها".
في هذه الأثناء، كانت منار تجهز نفسها لتخرج لتزور ندى في المستشفى.
خرجت منار واصدمت الظابط يوسف. ابتعدت عنه بتوتر بدون أن تنظر إليه وقالت: "أنا أسفة كنت مستعجلة ولم ألاحظك".
قال يوسف لنفسه: "بابته لم تلاحظيني، كيف هذا الجسد الضخم والمرتفع والعضلات لم تلاحظيها؟ أنتِ تغيرتي كثيراً للأفضل".
اب