الفصل 1
**ـ ࢪواية حبك غير حياتي1-2-3* 🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»))
*تابع قناة كوكب الرويات الاحلام*💗
*رابط القناه اعملو شير*💗
*https://whatsapp.com/channel/0029VaeMNlrEquiPj81Lku21/29110*
♥️🥹*قناه بوستات*
*https://whatsapp.com/channel/0029Vb2jeHQElagzqOt2qt3h/403*
💖❤حورية الفردوس❤💖:صلو علي النبي الاول💖
رواية حبكِ غير حياتي 1 💝🌏🙈🤭🥰:
أمام الكعبة، وخصوصًا في وقت الحج، كانت هناك فتاة جميلة تبكي أمام الكعبة وتقول: "كنت أريد أن آتي إلى هنا من فترة طويلة، ولكن لم أستطع. والحمد لله كتب الله لي أن آتي، وهذا كله من فضل ربي. أنا فعلًا ما كنت أتوقع، ما كنت أتخيل أني سأكون هنا، لكن الحمد لله."
ذهبت الفتاة ولمست الحجر الأسود وقبلته، ثم طافت بالكعبة الشريفة. وبعدما انتهت من الطواف، ذهبت إلى الصفا وسعت بين الصفا والمروة سبع مرات، وكانت سعيدة جدًا وكانت تساعد الحجاج وتساعد والديها لكي يكملوا السعي في الصفا والمروة، وكانت سعيدة جدًا وهي تساعد الآخرين.
جاءت عند الميلين الأخضرين وأبطأت سرعتها، وبعدها ذهبت إلى المسكن لتستعد للذهاب إلى منى. وهناك
قابلت فتاة جميلة جدًا، وكانت لا يظهر عليها أنها من العرب.
قربت هذه الفتاة وقالت باللغة العربية: "هل أنتِ مصرية؟" وكان يظهر أنها لا تتقن اللغة العربية. ردت
الفتاة عليها بابتسامة وقالت: "نعم، أنا من مصر، واسمي ندى. من أين أنتِ وما اسمكِ؟"
فرحت الفتاة بشدة وقالت: "أنا من كوريا الشمالية، اسمي عائشة، وأنا أحب مصر جدًا."
ردت ندى بابتسامة: "بجد أنتِ بتحبي مصر؟ هو انتِ زرتيها قبل كدا؟"
ردت عائشة بابتسامة: "نعم، زرتها قبل أن أدخل الإسلام، وكانت زيارتي لها السبب الرئيسي في دخولي الإسلام. والحمد لله، أنا مسلمة من عامين."
ردت ندى بفرحة وفضول: "لا، كدا نقعد ونتكلم وتحكيلي قصتك مع مصر بما أنها سبب دخولك الإسلام."
جلست ندى وعائشة في المسكن، وبدأتا في الحديث.
أخذت عائشة تروي لها: "أنا كنت في زيارة لمصر مع عائلتي من ثلاث سنوات، وهناك رأينا الأهرامات ورأينا الكثير من المعالم الأثرية.
وعندما وصلنا عند الجامع الأزهر، شعرت بشعور جميل جدًا. ورأيت هناك أناسًا كثيرين داخلين، وسألت عن ماذا يوجد داخله.
فرد علي المترجم الخاص بأخي وقال: سوف أسأل وأقول لكِ. وذهب وسأل رجلًا مصريًا كان سيدخل الجامع، قال له: ماذا يحدث هنا؟
رد عليه الرجل بابتسامة: نحن نتجمع حتى نقيم الصلاة.
وبعدها سمعت صوت الأذان وشعرت بشعور غريب جدًا. وعندما بدأ الإمام بالصلاة وقرأ الفاتحة وبعدها آيات من سورة طه، شعرت بشعور جميل جدًا. وكان عندي فضول أن أعرف ما هذا ولماذا كل هؤلاء الناس يصلون. وكان معي ساعتها أمي وأبي، وكان كل منهم يشعر بنفس الشعور.
ومن هنا بدأت أعرف دين الإسلام. وما شدني أكثر للإسلام أني اصطدمت بفتاة مصرية ووقعت على الأرض أنا وهي، وكانت ترتدي شيء على وجهها يخفي ملامحها.
قامت بسرعة من على الأرض وتأكدت من أن لا شيء ظهر من جسدها. وبعدها ساعدتني على النهوض واعتذرت لي باللغة الإنجليزية بكل لطف لكي أفهمها.
وبعدها ذهبت، وأنا كان عندي فضول لماذا كانت ترتدي ملابس واسعة وفضفاضة ولا تظهر شيء من جسدها حتى وجهها وكفيها. وحكيت لأمي عنها وبحثت عن دين الإسلام ومن هنا بدأت دراسة الثقافة الإسلامية."
... وتعرفت على الإسلام من خلال البحث عن الثقافة المصرية. كنت مهتمة جدًا بالإسلام ودرست الكثير عنه. وفي يوم من الأيام، قررت أن أتعلم أكثر عن الإسلام والمسلمين من خلال قراءة القرآن الكريم. وطلبت القرآن باللغة الكورية لأفهمه.
كانت هذه لحظة تغيير كبيرة في حياتي، وتعمقت جدًا في الدين الإسلامي. وكنت أخبر أمي وأبي عن كل شيء أكتشفه، وكانوا مهتمين بالدين الإسلامي مثلي. وبعد سنة من الدراسة والبحث عن الإسلام، كانت هناك لحظة غيرت كل شيء في حياتي أنا وأمي وأبي، وهي أن ندخل الإسلام.
ندى قالت بفضول: "أكيد كانت لحظة صعبة بالنسبة لكم. كيف وأنتم في مكان لا يوجد فيه الكثير من المسلمين؟"
عائشة قالت: "في البداية، نحن لم نعلن إسلامنا وكان سر حتى لا نتأذى. ولكن نحن أعلنا إسلامنا. ولكن أخي ممثل كبير في كوريا، وهو حتى الآن لا يعرف أننا دخلنا الإسلام لأنه دائمًا مشغول ولا يعيش معنا. وأبي قرر أن يدعوه للإسلام قريبًا جدًا."
في البداية كان صعبًا علينا أن نتعايش ونحن مسلمين في كوريا وخصوصاً عندما أخذت أنا وإمي خطوة الحجاب ولأن أبي طبيب مشهور جدًا ولا يستطيع أحد أن يفعل معنا شيء وله نفوذ كبيرة.
ولكن أبي حتى الآن لم يخبر أخي لأنه لا يقابله وهو دائمًا خارج كوريا ومعه الكثير من اللغات. لكن أبي قرر بعد أن ننتهي من الحج ونعود إلى كوريا، سوف يطلب منه أن يأتي إلى المنزل ويدعوه للإسلام.
ندى بفرحة: "هذا جيد، بسبب منصب والدك لم يستطع أحد أن يعذبكم لترتدوا عن الإسلام."
عائشة بحزن: "لا، حدث لنا بعد الضغوطات استمرت أكثر من سنة، وكانت أصعب سنة مرت عليّ في حياتي أنا وأهلي. وكان أخي في هذه السنة خارج البلاد ولا يعرف شيء عنا. بسبب شدة الصعوبات التي واجهتنا، أفلسنا لأن أبي أوقف عن العمل وأمي أيضًا وأنا أيضًا.
وكان لا أحد يتعامل معنا إلا القليل جدًا. وعندما يأسوا من أن نعود تركونا. وعاد أبي يعمل لأنهم كانوا يريدونه في عملية صعبة جدًا.
وعندما انتهت العملية، المريض الذي كان يفعل له والدي العملية شكره جدًا، لأن هذه العملية لا يستطيع إلا الأطباء العباقرة في العالم يفعلونها لأنها في منطقة حساسة جدًا في المخ. والحمد لله كان أبي من هؤلاء الأطباء."
عادت سمعة أبي وثروته أصبحت أكبر بسبب مساعدة ذلك المريض له، لأن هذا المريض كان من أثرياء العالم وطلب من أبي أن يساعده في أعماله، لكن أبي رفض. لكن المريض الذي كان اسمه جيان لم يستسلم، وعندما يأس أبي منه دعاه إلى الإسلام.
وقال له: "إن أسلمت سوف أقبل أن أساعدك."
وبالفعل أحب الرجل الإسلام جدًا ودخل فيه، وأصبح هو وأبي أصدقاء مقربون جدًا. والآن أنا وأبي وأمي والسيد جيان الذي أصبح اسمه نوح بعد الإسلام نقوم بفريضة الحج.
ندى بحزن: "لقد عانيتي كثيرًا." لكن فجأة قالت بفرحة: "لكن الله عوضكِ أنتِ وأهلك عن كل هذه الصعوبات، الحمد لله."
قالت عائشة: "الحمد لله، وكمان خلاني أكون واحدة من أفضل المهندسات في كوريا الشمالية."
ندى بفرحة لها: "أنتِ تستاهلي كل خير يا قمر."
دخلت امرأة الغرفة وكانت محجبة وجميلة جدًا لايظهر عليها عمرها .
ذهبت عائشة لها وقالت بفرحة وهي تنظر لندى: "أعرفك على أمي."
ونظرت لأمها وقالت والفرحة تغمرها: "هذه ندى يا أمي، تعرفت عليها وهي من مصر."
... فرحت الأم جدًا وقالت بفرحة: "مصر أنتِ جميلة جدًا يا ندى."
ردت ندى بتواضع وخجل: "حضرتك أجمل مني بكثير،وماكنتش أتخيل إنكِ والدة عائشة."
قالت الأم: " شكراً حبيبتي تسلميلي يارب، أنا أحب مصر وأهل مصر جدًا جدًا."
وسمعت صوت من الخارج كان صوت رجولي يقول: "هيا يا عائشة أنتِ ووالدتك."
وهنا ذهبت عائشة لندى وقالت لها: "تعالى أعرفك على أبي والسيد نوح."
قالت لها ندى: "انتظري." وذهبت وارتدت ونقابها وقفازاتها.
وهنا وقفت عائشة مصدومة وهي تنظر لندى وقالت لها بتفاجأ : "أنتِ هي الفتاة التي اصطدمت بها في مصر يا ندى أنتِ سبب من أسباب دخولي الإسلام."
وقفت ندى أمام عائشة وقالت لها بتسائل: "متى كنت في مصر بالضبط يا عائشة؟"
قالت عائشة: "كنت هناك في عام 2018 ميلادي."
سألت ندى باستفسار: "هل كان ذلك في شهر أكتوبر؟"
ردت الأم: "نعم، كنا في مصر في شهر أكتوبر، يوم 15 أكتوبر."
قالت ندى: "يومها، أنا فعلاً كنت عند الأهرامات مع زملائي في رحلة مدرسية. أتذكر أنني اصطدمت بشخص عندما كنت هناك، وكان من السياح. أعذرت له ولم أنظر في وجهه، ولكن من صوته عرفت أنني اصطدمت بفتاة."
ردت عائشة: "لكن أنا لم أستطع أن أنسى عيون تلك الفتاة من يومها. كنت أتمنى أن أراها ثانية وأتعرف عليها. والحمدلله رأيتك يا ندى وتعرفت عليكِ، من الممكن أن نكون صديقتين مقربتين."
ردت ندى بسعادة: "أنا سعيدة جدًا لأنني كنت سببًا من أسباب دخولك الإسلام. وأنا أيضًا أريد أن أكون صديقتك. كنت أتمنى أن أصاحب فتاة كورية مسلمة، والحمدلله أن هذه الفتاة هي أنتِ يا عائشة."
واحتضنت ندى عائشة وقالت بفرحة: "سوف نصبح صديقتين مقربتين جدًا بإذن الله."
قالت لها عائشة وهي تبكي من الفرحة: "أنا سعيدة جدًا جدًا بهذه الصداقة يا ندى، ومعتزة بها جدًا."
كانت الأم تنظر لهما وهي تبكي من الفرحة، واحتضنتهما وقالت لهما: "أتمنى من الله أن يجعل هذه الصداقة مباركة ومستمرة وتكون في طاعته."
ردت الفتاتان في صوت واحد: "اللهم آمين يا رب العالمين."
قاطعت هذه اللحظة الجميلة والدة ندى التي استغربت من الموقف وسألت ندى عن ماذا حدث هنا ومن هؤلاء.
قالت ندى لوالدتها: "سوف أحكي لك كل شيء في طريقنا إلى منى يا أمي، هيا حتى لا نتأخر."
وفي نفس الوقت، سمعوا جميعًا صوتًا ينادي على عائشة ووالدتها ويقول: "هيا يا عائشة أنتِ ووالدتك حتى لا نتأخر في الذهاب إلى منى."
قالت والدة عائشة لعائشة: "هيا يجب علينا أن نذهب، هذا صوت والدك يا عائشة."
واقترحت على ندى ووالدتها أن يذهبوا جميعًا إلى منى معًا ويحكوا لوالدة ندى كل شيء في الطريق. وافقت والدة ندى على الاقتراح وقالت إنها سوف تخبر والد ندى وتأخذ رأيه أولاً.
ذهبت عائشة ووالدتها إلى والدها والسيد نوح الذي كان ينتظرهما، وحكتا لهما ما حدث معهما كله وسبب تأخرهما.
ذهبت ندى ووالدتها إلى والدها ليأخذوا رأيه، ولكنه رفض لأنهم هكذا سوف يتركون الوفد الذي جاءوا معه ويمكن أن يتوهوا منهم.
وقال لندى بلطف: "قولي لصديقتك أن تتقابلا في منى أفضل."
وقال بمزاح: "وأنا عاوز أعرف قصة صديقتك أنا كمان." وغمز لوالدة ندى.
قالت له ندى بحزن: "معك حق يا أبي، سوف أذهب إلى عائشة وأقول لها وأتي على الفور."
عندما ذهبت ندى، قال والدها: "لم أرها سعيدة جدًا هكذا من قبل بسبب أحد."
قالت والدتها: "نعم، هذا صحيح، فعائشة يبدو عليها شخصية جيدة ولطيفة أيضًا."
وصلت ندى لعائشة وقالت لها ما قاله والدها. حزنت عائشة قليلاً، ولكن قالت لها: "سوف نتقابل في منى، هي مسافة الطريق."
ردت ندى بابتسامة: "نعم، هي مسافة الطريق."
... جاء والد عائشة ليستعجلها، فقالت عائشة: "ندى، أعرفك على والدي."
ونظرت لوالدها وقالت: "هذه ندى صديقتي التي حكيت لك عنها يا أبي."
قال الأب بسعادة: "فرحت جدًا بلقائك يا ندى."
ردت ندى بابتسامة: "وأنا أكثر يا عمى، سعدت بلقائك."
إستأذنت ندى وقالت: "علشان والدي ووالدتي ينتظراني، إلى اللقاء يا عائشة ويا عمى."
ردت عائشة: "في رعاية الله يا حبيبتي، نتقابل في منى إن شاء الله."
ردت ندى: "نتقابل في منى بإذن الله."
وذهبت إلى والداها، وذهب عائشة مع والدها حتى يصعدوا الباص الذي سوف يأخذهم إلى منى. ذهبت ندى أيضًا مع والديها والوفد الذي هم معه، وعند الباص كانت المفاجأة لندى.
وجدت ندى عائشة ووالدها ووالدتها يصعدون نفس الباص الذي ستذهب فيه إلى منى! قالت
ندى بفرحة: "يا إلهي! أنتم في نفس الباص! هل هذا صدفة؟"
ردت عائشة بابتسامة: "نعم، يبدو أننا سنكون معًا في الرحلة كلها!"
قالت ندى: "نعم، هذا صحيح، نحمد الله على هذه المفاجأة".
نظرت ندى لوالدها وقالت: "أعرفك يا أبي، هذه عائشة صديقتي، وهذا والدها ووالدتها".
كان هناك رجل يقف بعيدًا لا تعرفه ندى، نظرت له عائشة وقالت لندى: "هذا السيد نوح الذي حكيت لك عنه".
ردت ندى بتواضع: "نعم، سررت بلقائك يا سيد نوح". قال السيد نوح: "وأنا أيضًا سررت بلقائك يا بنيتي".
وصعدوا جميعًا إلى الباص بعد ما نقلوا نيتهم من التحلل إلى الإحرام مرة أخرى لأنهم حجاج متمتعون. في الباص، كانت عائشة وعائلتها في الدور الثاني من الباص، وندى وعائلتها في الدور الأول، لأن الباص دورين. جلست ندى مع عائلتها وأخذت تحكي لهم ما حدث معها عندما قابلت عائشة بالتفصيل.
وكانت بالنسبة لهم هذا شيء غير متوقع أن يحدث، لكن هذا هو القدر لا أحد يتوقعه. لكن سعدت والدة ندى بصداقة عائشة وندى، وكذلك والد ندى، ولكن ظهر على والد ندى تعابير القلق.
سألت ندى والدها على تعابير وجهه القلقة، قال لها: "لا شيء يا حبيبتي، يجب علينا الآن أن نركز على الحج ونعود إلى مصر".
ندى عندما سمعت كلمة "ونعود إلى مصر" فهمت لماذا تغيرت تعابير وجه والدها فجأة وظهر عليها الحزن. وهنا فهمت أن والدها لا يريدها أن تتعلق بعائشة كثيرًا لأنهم ليسوا من نفس البلد وسوف يتفرقوا ولم يروا بعضهم البعض بعد الحج. لكن قررت ندى أن تركز على الحج وتقيمه على أكمل وجه، وبعدها تفكر في حل حتى لا تضيع عليها متعة الحج.
ابتسم والد ندى عندما رأى تعابير وجه ندى بعد ما فهمت قصده، وقال لنفسه: "كنت أعرف أن صغيرتي ندى ذكية وسوف تفهم قصدي من كلمة، رغم أن عمرها لا يتعدى 18، إلا أنها ذكية جدًا وتفهم التلميحات بسرعة".
عائشة كانت تتحدث مع عائلتها وتحكي لهم عن ندى وكيف هي جميلة وذكية وكم هي سعيدة بصداقتها مع ندى.
قال لها والدها بتعابير جافة: "حبيبتي يا عائشة، يجب علينا أن نركز على الحج الآن لأننا أتينا إلى هنا للحج وسوف نعود إلى حياتنا، فيجب علينا أن نعلق نفسنا بأي شيء غير الحج".
وتغيرت تعابير وجهه من جافة إلى سعيدة عندما علم أن عائشة فهمت قصده، وقال لها: "ولكن هذا لا يمنعنا أن نعيش اللحظة".
قالت له عائشة بأمل: "نعم يا أبي، يجب أن نعيش اللحظة، وبعدها لن يحدث إلا ما كتبه الله لنا".
وصل الباص إلى منى، وكانت ندى وعائشة معًا في منى، وتقربت العائلتين من بعضهما، وظلوا في منى حتى صلوا الفجر، وبعدها اتجهوا إلى عرفات.
قضت ندى وعائشة الليل في منى، وبعد صلاة الفجر إنطلقوا إلى عرفات والوقوف بجبل عرفات.
وكانت تجربة ممتعة بالنسبة للفتاتين، حيث ظلت ندى وعائشة طول النهار على جبل عرفات هن وعائلاتهن، وأخذت كل واحدة منهن تدعو الله وتترجاه وتتمنى كل ما تريده وتدعو لوالديها.
ندى أخذت تبكي وتناجي ربها على جبل عرفات وتقول: "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت."
وأكملت دعاءها وقالت: "ربي اغفر لي ذنبي واصلح لي حالي ويسر لي أمري، ولا تفتنني في ديني وثبتني على صراطك المستقيم يوم الدين، واللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وأعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلا أنت سبحانك." وبعدها أخذت تصلي على سيدنا محمد ﷺ كثيرًا.
عائشة كانت بجانب ندى وتأثرت جدًا ببكاء ندى، رغم أن ندى تناجي ربها بصمت، ولكن دموعها لا تقف. وأخذت تدعو عائشة لنفسها وتستغفر ربها وتصلي على النبي ﷺ وتدعو لمن تحب.
كانت تدعو لأخيها كثيرًا وتقول: "اللهم يا رب العباد يا فاطر السماوات والأرض، يا رب اهدِ أخي إلى طريقك وقربه منك، وأجعله يحب الإسلام ويدخل فيه من حبه له وليس لشيء آخر." وهنا بكت بشدة لأنها تحب أخيها ولا تريده أن يدخل النار لأنه لم يسلم بعد ولا يعرف شيء عن الإسلام.
وسألت عائشة ندى: "ندى، هل تعرفين دعاء أدعوه لمن أحب؟" ندى لم تسمعها لأنها كانت في عالم آخر.
كررت عائشة السؤال مرتين، وفي المرة الثالثة مسكت يد ندى وقالت لها: "يا ندى، فينك؟ بقالي كتير بكلمك مش بتردي."
خرجت ندى من انغماسها في الدعاء وقالت لها بابتسامة: "أنا متأسفة يا عائشة، لم أسمعك. ماذا كنت تقولي؟" سألتها عائشة.
ردت ندى بابتسامة: "نعم أعرف دعاء من أجمل ما يكون هدية للأحباب، وأنا أقوله دائمًا عندما أدعو لأحبابي."
سألتها عائشة: "ما هو هذا الدعاء يا ندى؟ ممكن أن تقوليه لي؟"
ندى بابتسامة وتواضع: "نعم، بكل سرور يسعدني أن أقوله لكِ."
وقالت بمرح: "سوف نقوله معًا بصوت واحد." بعدها وافقت عائشة على اقتراح ندى.
أخذت الفتاتان يقولان معًا الدعاء لأحبابهم: "اللهم ألبسهم لباس التقوى، واكفهم ما أهمهم وأسعدهم بطاعتك، وارزقهم من واسع كرمك وفضلك، واحفظهم من كل شر، وفرج همهم وأسعد قلبهم، وأرح بالهم واغفر لهم ولوالديهم يا حي يا قيوم."
وبعدما قالتا الدعاء معًا، سمعه الحجاج وأخذوا يدعون لأحبابهم أيضًا. وكان الجميع يدعون الله بكل ترجي وحب.
وبعدها سألت ندى عائشة: "هل تعرفين الدعاء الذي كان يقوله النبي ﷺ وجميع الأنبياء من قبله؟"
ردت عائشة: "نعم أعرفه، وأعرف أيضًا أنك تعرفينه يا ندى."
قالت ندى بمرح: "نعم أعرفه، ولكن أريد أن أسمعه منكِ يا عائشة."
قالت عائشة بمرح: "من عيوني يا عيون عائشة." وبدأت تقول الدعاء: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير." وأكثرت الفتاتان من الدعاء.
كانت ندى تدعو ربها وتقول: "يارب أنت أعلم بحالي من نفسي، يارب حقق لي ما أتمنى." ولم تنسَ أخواتها الفلسطينيين من الدعاء أيضًا: "اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، هازم الأحزاب، زلزل الأرض تحت أقدام اليهود الذين يعذبون أخواتنا الفلسطينيين، أنت القوي انصر جميع المسلمين المستضعفين في غزة وجميع البلاد يا رب."
وبعد غروب شمس يوم عرفة، اتجهوا إلى المزدلفة ليصلوا المغرب والعشاء معًا في وقت العشاء. وأخذ جميع الحجاج بعدها يجمعون الجمار، وكانت ندى وعائشة يجمعون الجمار مع عائلتهم. ولكن تعبت والدت ندى فجأة ولم تستطع أن تجمع الجمار، فاقترحت ندى أن تجمع لها الجمار وتأتي لها بها. ووافقت الأم لأنها كانت لا تستطيع المشي إلا بعد 3 ساعات على الأقل.
هنا قالت والدت عائشة لوالدت ندى: "لقد أحسنتي تربية ندى إنها فتاة مأدبة وتساعد الآخرين وتحب المساعدة في أي شيء تقدر عليه."
ابتسمت والدت ندى وقالت: "ندى قضت أيام صعبة في طفولتها ولم تقضي طفولتها كطفلة عادية حيث أنها كانت مريضة بثقب في القلب ولكن الحمدلله عملنا لها عملية ولكن احتاجة عملية أخرى وفي هذا اليوم اخذت الطريق كله بكاء عليها ولكن هي كانت تضحك لجميع الناس وهي صغيرة وكان عمرها حوالي 9 أشهر لكن هي طفلة جيدة ولم تتعبني في تربيتها."
حزنت والدت عائشة على ندى وقالت: "هل هي بخير الآن أم تحتاج عملية أخرى زوجي طبيب ومن الممكن أن يساعدكم."
شكرتها والدت ندى على اهتمامها وقالت: "الحمدلله ندى عندما كان عمرها 9 سنوات قمنا بالعملية الثانية وأصبحت بخير والحمدلله."
قالت والدت عائشة بطمئنينة: "الحمدلله."
أخذت عائشة وندى يجمعون الجمار معًا وهم يتحدثون عن حياتهم. وهنا عرفت ندى أن عائشة عمرها 20 سنة، ولكنها تعتبر من أحسن المهندسات في كوريا الشمالية لأنها كانت طالبة عبقرية مثل والدها، فتعدت جميع الفصول الدراسية في عمر صغير.
قالت لها ندى: "أنا أريد أن أصبح مهندسة أيضًا، ولكن أريد أن أصنع روبوتات تساعد الناس وتكون سببًا في تقدم مصر ونصرة إخواننا المسلمين المستضعفين في كل مكان." وفجأة سكتت ندى ولم تتكلم، وتعابير وجهها تغيرت.
فسألتها عائشة بقلق: "ماذا حدث يا ندى؟"
قالت ندى: "أنا كنت أريد أن أكون أفضل من الحال الذي أنا عليه، وأنا الآن أنتظر نتيجة الثانوية حتى أعرف هل سأدخل هندسة أم لا. لكن أنا عندي ثقة كبيرة أن الله لن يضيع تعبي أبدًا. "
عائشة حاولت أن تطمئنها وقالت: "تعرفي في ساعات بنكون خايفين من حاجة، لكن بتكون الحاجة دي هي نقطة تغير كبيرة في حياتنا للأحسن، فتخافيش أبدًا يا روحي."
ردت ندى بابتسامة: "معك حق يا عائشة، أنا مش هكون خايفة، وإن شاء الله كل حاجة هتكون بخير. وشكرًا ليك يا عائشة."
عائشة: "لا متشكرنيش، وتأكدي إنك لو بقيتي مهندسة هتكوني أحسن مني بكثير، وكمان أنتِ قوية."
جمعت ندى وعائشة الجمرات، وكانتا سعيدتين جدًا بقضاء وقتهما معًا.
وبعد شروق الشمس، ذهبوا إلى منى لرمي الجمرة العقبة، وأخذن يكبرن عند رمي كل حصاة حتى وصلوا للحصاة السابعة. وكانوا متمتعين جدًا معًا. وبعد الانتهاء، أخذ الحجاج يذبحون الهدي، وكذلك ندى وعائشة وعائلاتهم.
كان والد ندى من يذبح الهدي هو والد عائشة والسيد نوح، وكانت ندى وعائشة يساعدانهم في الذبح وهما مستمتعان ويضحكان معًا. بعد أن انتهوا، عادوا إلى مكة مرة أخرى للطواف بالكعبة طواف الإفاضة.
طافتا ندى وعائشة معًا ولمستا الحجر الأسود معًا، وهم يكبرون.
... وعندما وصلوا بين الركن اليماني والحجر الأسود، قالوا: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار."
بعد الانتهاء من طواف الإفاضة، ذهبوا إلى منى لرمي الجمرات لينتهوا من رمي الجمرات، وبهذا قد أتموا مناسك الحج.
كانت ندى وعائشة في مكة لأخر مرة قبل عودتهم إلى بلادهم ليطوفوا طواف الوداع، وكانتا يبكيان لأنهم لن يستطيعوا أن يروا بعضهم بعد الآن. لم يروا الكعبة وقبر النبي ﷺ لأنهم انتهوا من الحج.
قبل وقت في المدينة المنورة، ندى كانت تودع قبر النبي ﷺ وتودع المسجد النبوي الشريف وتقول: "بسبب اشتياقي أتيت إلى حبيبي، والآن أنا مضطرة أن أتركه وأذهب. كنت لا أريد أن تأتي هذه اللحظة أبدًا. وداعًا يا حبيب الرحمن ويا حبيب قلبي يا رسول الله، وداعًا يا أبا الزهراء."
عائشة كانت تقول: "يا رسول الله يا كريم الله، قرأت عنك كثيرًا ومن كثرة ما قرأته عنك وعن حكمتك وكرمك وشجاعتك وعطفك وجميع صفاتك أحببتك. وأنا كنت أريد أن ألقى قبرك يا حبيب القلوب، والآن يجب علي أن أذهب وأنا لا أريد. يا أشرف الخلق، أعلم أني أحبك وأريد أن أشرب من يدك الشريف من على حوضك يا رسول الله. وداعًا وإلى اللقاء، وهذا الوداع صعب علي يا أكمل الخلق."
جاءت لحظة فراق الأصدقاء والأحباب الذين جمعهم القدر غرباء وفرقهم أحباب، كانت صعبة على كل من ندى وعائشة الذين أحبوا بعضهم في الله.
احتضنت عائشة ندى وقالت لها: "يصعب علي فراقك يا روح الروح يا صديق الحج والعمر والدنيا والآخرة. يا رب جمعنا مرة أخرى في أحسن حال يا رب."
بكت ندى وهي في حضن عائشة وقالت: "يعلم الله أن حبك انغرز في قلبي من أول نظرة لك يا صديقة الروح يا حبيبة القلب.هذا وقت الفراق الذي كنت أعلم أنه سيأتي، ولكن كنت لا أريده أن يأتي أبدًا."
قالت والدة عائشة: "هيا يا عائشة سوف نتأخر على الطائرة."
ابتسمت عائشة وقالت: "سوف أكلمك أول ما أصعد إلى الطائرة."
ابتسمت ندى بحزن وقالت: "سوف أنتظر مكالمتك يا عائشة."
صعدت ندى وعائلتها إلى الطائرة التي سوف تعيدها إلى مصر، بلدها، بعد ما تعرفت على صديقة لم تكن تتوقع أن تصبح بينهم صداقة، لكن هذا هو القدر.
في الطائرة الذاهبة إلى كوريا الشمالية، كانت عائشة تفكر في ندى التي رأتها صدفة عند زيارتها لمصر، وبعدها لقتها في الحج، يا له من قدر يجمع ويفرق الناس فجأة.
كلمت عائشة أخوها الذي اسمه لي مين هو، وهو ممثل مشهور في كل مكان. عائشة باللغة الكورية: "كيف حالك يا أخي لي مين هو؟"
رد بالكورية: "أنا تمام، كيف حالك وحال والدينا؟"
عائشة: "تمام، هنشوفك امتى بقا؟ بقالنا كتير مشفناش بعض، أشتقت إليك يا أخي."
لي مين هو: "وأنا أيضاً إشتقت إليك يا مين جي" (اسم عائشة قبل دخولها الإسلام).
عائشة: "متى سوف تعود إلى كوريا الشمالية يا أخي؟"
لي مين هو: "سوف أعود بعد ما أذهب إلى مصر أولاً."
عائشة: "لماذا سوف تذهب إلى مصر فجأة؟"
لي مين هو: "لأني عندي تصوير هناك وأريد أن أشاهد أثارها."
عائشة: "لكن أنا اشتقت اليك كثيرا ولم أراك منذ ثلاث سنوات يا أخي."
لي مين هو بحزن: "أنا أيضاً إشتقت إليك جداً، لكن أنا سوف أنهي العقد مع هذه الشركة في هذا العام وأعود إلى كوريا."
عائشة بفرحة: "بجد يا أخي سوف تعود؟"
لي مين هو بإبتسامة: "نعم سوف أعود لأن العقد خمس سنوات وهذه أخر سنة في العقد."
عائشة: "سوف أنتظر عودتك يا أخي."
لي مين هو: "وأنا أنتظر لقاءك يا أخي الحبيبة."
عائشة: "سوف أكلمك لاحقًا، إلى اللقاء."
لي مين هو: "إلى اللقاء."
أغلقت عائشة مع أخيها وقامت بمكالمة لندى.
ندى: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كيف حالك يا عائشة؟"
عائشة: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمدلله."
ندى: "أدام اللّٰه حمدك. إن كان حمدًا فليدوم، وإن كان همًا فليزول، وإن كان دعاءً فبأذن اللّٰه يستجاب، وإن كان كربًا فبأذن اللّٰه ينفك."
عائشة: "كيف حالك يا نونو؟ هل أنتِ الآن في الطائرة؟"
ندى: "أنا بخير يا حبيبتي نونو، نعم أنا في الطائرة الآن عائدة إلى مصر، وأنتِ؟"
عائشة: "أنا في الطائرة وسوف أصل إلى كوريا الشمالية بعد ساعتين."
ندى: "توصلي بالسلامة يا قلبي، مالك صوتك شكله زعلان؟ أنا سيباكي في مطار السعودية بخير."
عائشة: "لا، أنا فقط زعلانة إني مش هشوفك تاني."
ندى بمرح: "طيب ما إنتِ شيفاني أهو."
عائشة بإبتسامة: "نعم، ولكن أريد أن أحتضنك وأمسك يدك."
ندى بمرح: "الله أعلم يا عائشة، مين عالم؟ يمكن أجي عندك قريبا."
عائشة: "والله ياريت يا ندى، أنا لسه باكي من فترة قليلة، لكن وحشتيني."
ندى بمرح: "على رأي المثل الإشتياق على قدر المحبة."
ندى بجدية: "عائشة، مالك؟ إنا متأكدة إنك مش زعلانة بسبب كدا بس."
عائشة بتنهيدة طويلة: "أيوا، أنا فعلاً زعلانة بسبب حاجة كمان."
ندى: "قول اي هي؟ وإن شاء الله هترتاحي لما تحكي."
عائشة بدأت تحكي بتهد.
عائشة قالت : "أخي سيذهب لمصر للتصوير هناك وسوف يعود إلى كوريا بعدها، وأنا قلقة".
ندى سألت عائشة: "لماذا أنتِ قلقة؟"
عائشة ردت: "أنا أريد أن أراه، لكن في نفس الوقت قلقة بسبب أنه يرفض أن يدخل الإسلام".
ندى قالت: "لا تقولي هكذا، وأحسني الظن بالله وخلي عندك أمل في المستقبل".
عائشة ردت: "نعم، معك حق يا ندى".
بعدها، سمعت عائشة صوت صراخ وهاتف ندى: "وقع على الأرض ولم تعد عائشة ترى ندى، لكن تسمع أصوات صراخ وصوت يقول الطائرة على وشك السقوط".
💖❤حورية الفردوس❤💖:
رواية حبكِ غير حياتي 2 💝🌏🙈🤭🥰:
ندى كانت تحاول أن تساعد والدتها ووالدها للدخول في كبينة الطائرة حتى لا يتأذوا، وكان الوقت ضيق جدًا وسوف تسقط الطائرة. في اللحظة الأخيرة، استطاعت ندى أن تنقذ عائلتها، ولكن لم تستطع أن تنقذ نفسها.
عائشة حاولت أن تصل لندى بأي طريقة، وكلمت السلطات المصرية حتى تطمئن على صديقتها، لكن لم يجد أحد حطام الطائرة ولا حتى أثر لها. كلمت عائشة أخيها لي مين هو وهي تبكي ومنهارة من البكاء، وقالت له على ما حدث لندى وحكت له كل شيء.
لي مين هو بهدوء قال لها: "اهدئي يا أختي واحكيلي كل حاجة تاني وبراحة خالص، وأول حاجة خالص مين ندى دي أصلاً اللي أنتِ متأثرة بيها دي؟"
عائشة ردت بحزن: "ندى صديقتي، وأنا أحبها جدًا". وحكت له كل شيء من أول ما شافت ندى صدفة حتى فراقهم بعد الحج.
قال لها: "أنا لن أسألك بخصوص دخولكم الإسلام، لكن هل أنتِ تحبي صديقتك وتريديها؟"
عائشة ردت ببكاء: "نعم، لو تقدر تعمل أي حاجة اعملها، أنا عاوزة أطمن عليها على الأقل".
عند ندى، كانت تحاول أن تساعد الطيار في إصلاح الطائرة قبل أن تسقط، وكان هناك لحظات قليلة فقط وتسقط الطائرة.
قامت ندى بمسك سلكين ووصلتهما ببعضهما، وقالت: "يارب والحمدلله". لم تسقط الطائرة، لكن قادها الطيار إلى مكان قريب من الإسكندرية، وكان هذا أقرب مكان لتقف فيه الطائرة، لكن لم يكن فيه أحد.
نزلت ندى والطيار من الطائرة وابتعدوا عنها حتى يبحثوا عن أحد ينقذهم هم وباقي الركاب الذين معهم. وبعد مشيهم مسافة تبعد عن الطائرة 30 متر، انفجرت الطائرة فجأة.
بعد هذا الانفجار، وقف الجميع يحمدون ربهم ويقولون: "الحمدلله الذي أنقذنا من هذا الانفجار". وجلس الجميع بالقرب من الطائرة حتى إذا جاء أحد لينقذهم.
هنا سأل الطيار ندى: "كيف استطعتِ أيتها المنتقبة أن تمنعي سقوط الطائرة؟"
ندى كانت هترد عليه، لكن قاطعها صوت واحد من الركاب وهو يصرخ: "هناك طائرة هناك طائرة". نظر الجميع إلى السماء وجدوا طائرة تحلق فوقهم.
حاول الجميع أن يلفت نظر الطائرة لهم، وفجأة جاء صوت من خلفهم وقال لهم: "هل أنتم بخير؟ لقد كنا نحلق في السماء وسمعنا صوت من هنا، وكان صوت طبل". فاستغرب الجميع صوت طبل.
وجدوا ندى تخرج من مكان قريب وتقول: "الحمدلله أنكم سمعتم صوت الطبل، أنا من فعلته حتى أجذب انتباهكم".
قال الطيار:"فضول تجاهك أيتها المنتقبة الصغيرة."
وضحت لهم ندى ما فعلته بعد ما صعدوا إلى الطائرة التي سوف تنقذهم وتعيدهم إلى مصر. بدأت ندى تحكي لهم عندما انهارت الطائرة وكانت على وشك السقوط، حاولت أن أنقذ عائلتي والحمدلله نجحت. وبعدها حاولت أن أصلح الطائرة قبل السقوط.
سأل الطيار: "كيف نجحتي في إنقاذ الطائرة؟" كان الجميع ينتظر جواب هذا السؤال.
ندى قالت: "لأني كنت أخذ دروس في الأجازات من أجل تصليح الأشياء ومنها درس تصليح الطائرات بأنواعها".
أحد الركاب سأل: "لماذا كنت تدرسي هذا المجال في الإجازات؟"
ندى قالت: "هذا لأنني كنت أحبه، وبسبب هذا حدث لي موقف غريب. كنت أعمل في معمل تحاليل والجهاز الخاص بالتحاليل عطل فجأة، وحصل شوية مشاكل وأنا لم أكن أعرف كيف أحلها. فمن يومها قررت أن أتعلم كيف أصلح الأشياء مهما كان حجمها، وهذا فادني جدًا".
كان في الطائرة لي مين هو أخو عائشة هو الذي ساعدهم ليرجعوا إلى مصر، وكان يستمع لكلام ندى وأعجب جدًا بشخصيتها، وكان ينظر إليها وعنده فضول تجاهها. لحظة ندى نظراته لها، ولكن تجاهلتها وظلت تحمد ربها على نعمه عليها.
سألت واحدة من الركاب ندى بخصوص صوت الطبل.
ردت ندى: "أنا واقفة أنظر إلى الطائرة، شاهدت كهفًا ودخلت فيه، ووجدت طبلة كبيرة جدًا في الداخل، وبجانبها عصا كبيرة. ضربت على الطبل بالعصا وأصدرت صوتًا مرتفعًا، والكهف فعل الصدى صوتًا مرتفعًا جدًا، مما جذب انتباهكم وانتباه الطائرة".
فجذب هذا انتباه لي مين هو، وقال في نفسه: "معقول يكون هو نفس الكهف".
عند عائلة ندى، قد مر على اختفاء ندى ثلاث أيام، ولا أحد يعرف عنها شيء. وكان الجميع قلقًا جدًا على ندى، إلا واحدة لم تكن تريد ندى أن ترجع أبدًا وتتمنى موتها لأنها تغار منها ولا تحبها وتحقد عليها بشدة، لأنها دائمة أفضل منها في كل شيء، والجميع يهتم بندى فقط.
كانت ندى فعلاً تشتاق لعائلتها وتقول: "أكيد عائشة قلقة علي الآن، والهاتف لم يفتح بعد حتى أتمكن من مكالمة أهلي وعائشة لأطمئنهم علي". وجدت الرجل الكوري اقترب منها فجأة.
ندى كانت تحاول أن تساعد والدتها ووالدها للدخول في كبينة الطائرة حتى لا يتأذوا، وكان الوقت ضيق جدًا وسوف تسقط الطائرة. في اللحظة الأخيرة، استطاعت ندى أن تنقذ عائلتها، ولكن لم تستطع أن تنقذ نفسها.
عائشة حاولت أن تصل لندى بأي طريقة، وكلمت السلطات المصرية حتى تطمئن على صديقتها، لكن لم يجد أحد حطام الطائرة ولا حتى أثر لها. كلمت عائشة أخيها لي مين هو وهي تبكي ومنهارة من البكاء، وقالت له على ما حدث لندى وحكت له كل شيء.
لي مين هو بهدوء قال لها: "اهدئي يا أختي واحكيلي كل حاجة تاني وبراحة خالص، وأول حاجة خالص مين ندى دي أصلاً اللي أنتِ متأثرة بيها دي؟"
عائشة ردت بحزن: "ندى صديقتي، وأنا أحبها جدًا". وحكت له كل شيء من أول ما شافت ندى صدفة حتى فراقهم بعد الحج.
قال لها: "أنا لن أسألك بخصوص دخولكم الإسلام، لكن هل أنتِ تحبي صديقتك وتريديها؟"
عائشة ردت ببكاء: "نعم، لو تقدر تعمل أي حاجة اعملها، أنا عاوزة أطمن عليها على الأقل".
عند ندى، كانت تحاول أن تساعد الطيار في إصلاح الطائرة قبل أن تسقط، وكان هناك لحظات قليلة فقط وتسقط الطائرة.
قامت ندى بمسك سلكين ووصلتهما ببعضهما، وقالت: "يارب والحمدلله". لم تسقط الطائرة، لكن قادها الطيار إلى مكان قريب من الإسكندرية، وكان هذا أقرب مكان لتقف فيه الطائرة، لكن لم يكن فيه أحد.
نزلت ندى والطيار من الطائرة وابتعدوا عنها حتى يبحثوا عن أحد ينقذهم هم وباقي الركاب الذين معهم. وبعد مشيهم مسافة تبعد عن الطائرة 30 متر، انفجرت الطائرة فجأة.
بعد هذا الانفجار، وقف الجميع يحمدون ربهم ويقولون: "الحمدلله الذي أنقذنا من هذا الانفجار". وجلس الجميع بالقرب من الطائرة حتى إذا جاء أحد لينقذهم.
هنا سأل الطيار ندى: "كيف استطعتِ أيتها المنتقبة أن تمنعي سقوط الطائرة؟"
ندى كانت هترد عليه، لكن قاطعها صوت واحد من الركاب وهو يصرخ: "هناك طائرة هناك طائرة". نظر الجميع إلى السماء وجدوا طائرة تحلق فوقهم.
حاول الجميع أن يلفت نظر الطائرة لهم، وفجأة جاء صوت من خلفهم وقال لهم: "هل أنتم بخير؟ لقد كنا نحلق في السماء وسمعنا صوت من هنا، وكان صوت طبل". فاستغرب الجميع صوت طبل.
وجدوا ندى تخرج من مكان قريب وتقول: "الحمدلله أنكم سمعتم صوت الطبل، أنا من فعلته حتى أجذب انتباهكم".
قال الطيار:"فضول تجاهك أيتها المنتقبة الصغيرة."
وضحت لهم ندى ما فعلته بعد ما صعدوا إلى الطائرة التي سوف تنقذهم وتعيدهم إلى مصر. بدأت ندى تحكي لهم عندما انهارت الطائرة وكانت على وشك السقوط، حاولت أن أنقذ عائلتي والحمدلله نجحت. وبعدها حاولت أن أصلح الطائرة قبل السقوط.
سأل الطيار: "كيف نجحتي في إنقاذ الطائرة؟" كان الجميع ينتظر جواب هذا السؤال.
عادت ندى أخيرًا إلى منزلها هي وجميع الركاب، واستقبلها أهلها بترحاب واشتياق. احتضنتها أمها بلهفة وقالت لها: "اشتقت إليك يا روح الروح." وقالت بقلق وفزع: "هل تأذيتي في أي مكان؟" وهي تتفحصها جيدًا.
احتضنت ندى والدتها بلهفة ودموع الفرح تملأ عينيها. قالت ندى: "أنا بخير يا أمي، لا تقلقي. لقد كانت تجربة صعبة، لكن الحمدلله أنا بخير الآن."
والدتها لم تتوقف عن البكاء، وهي تحتضن ندى بقوة. قالت: "كنت سأموت من القلق عليك. لا أستطيع أن أتحمل فكرة فقدانك."
ندى طبعت قبلة على جبين والدتها وحاولت تهدئتها. قالت: "أنا هنا الآن، ولا شيء سيحدث لي. لقد تعلمت درسًا قيمًا في كيفية إصلاح الطائرات."
والدتها ابتسمت من خلال دموعها وقالت: "أنت دائمًا مدهشة يا ندى. لا أستطيع أن أتخيل ما كنت سأفعله بدونك."
هنا، دخل والد ندى إلى الغرفة وقال: "الحمدلله على سلامتك يا بنتي. كنا قلقين جدًا عليك." ندى ابتسمت وقالت: "شكرًا يا أبي. أنا بخير الآن."
والدها نظر إليها بفخر وقال: "أنتِ قوية وشجاعة يا ندى. أنا فخور بك." ندى احمر وجهها خجلًا وقالت: "شكرًا يا أبي."
بعد أن استقبلت ندى والدتها ووالدها بفرح، بدأت تشعر بالراحة والاطمئنان. والدتها ووالدها كانا يرغبان في سماع كل التفاصيل حول تجربتها في الطائرة، وندى كانت سعيدة بمشاركتهم قصتها.
جلست ندى مع والديها في غرفة المعيشة، وبدأت تروي لهم كل ما حدث في الطائرة، من لحظة الإقلاع حتى الهبوط الاضطراري. والدتها ووالدها كانا يستمعان باهتمام، ويعبّران عن قلقهما وخوفهما عليها.
بعد أن انتهت ندى من رواية قصتها، نظر والدها إليها وقال: "أنتِ حقًا شجاعة يا ندى. لا أستطيع أن أتخيل كيف استطعتِ أن تفعلي كل ذلك بنفسك."
ندى ابتسمت وقالت: "لم يكن لدي خيار آخر يا أبي. كان يجب أن أفعل ما في وسعي لإنقاذ الركاب."
والدتها نظرت إليها بحب وقالت: "نحن فخورون بك يا ندى. أنتِ ابنة رائعة." ندى احمر وجهها خجلًا، وشعرت بالسعادة والفخر بنفسها.
بعد خروج والدي ندى من الغرفة، جلست تتذكر كلام الرجل الكوري معها قبل ساعات. اقترب الرجل الكوري منها وقال لها: "باكوري، ممكن تحكيلي أكتر عن الكهف اللي كنتي فيه؟" لكن أولًا، لا تحكي لأحد عنه أبدًا.
بدأ المترجم يترجم لندى، وعدها بدأت ندى تحكي له عن الكهف الذي وجدت فيه الطبلة. ولكنها لاحظت أن هناك شيء غريب في هذا الكهف، ولكن لم تعطه اهتمامًا وخرجت من الكهف.
طلب منها الرجل أن تذهب معه إلى الكهف مرة أخرى لأنه يشك في شيء، ولكن هذا سيكون بعد شهر.
لكن ندى رفضت طلبه بأدب، لأنها لن تذهب في أي مكان مع شخص غريب عنها وغير محرم لها. قالت له: "أنا آسفة جدًا، لكن لا يمكن أن أذهب معك في أي مكان لأن هذا مخالف لمبدئي."
فاقت ندى من ذكرياتها على صوت أختها الصغيرة التي دعتها لتناول الطعام. وبعد تناول الطعام، جاءت سارة أخت ندى الكبيرة هي وزوجها وأولادها ليطمئنوا على ندى. وجلسوا معها يستمعون لما حدث مع ندى، وكان الجميع فخور بها.
قالت لها غادة أخت ندى الصغرى: "أنا فخورة جدًا يا أختي. أنا كنت أريد أن أكون معك حتى أرى كل شيء بعيني."
ندى ابتسمت وقالت: "أنا سعيدة لأنك فخورة بي يا غادة. لكنني أتمنى أن لا تتعرضي لأي موقف صعب مثل الذي تعرضت له."
الجميع استمعوا إلى ندى باهتمام، وعبّروا عن فخرهم بها. وكانوا جميعًا سعداء برؤيتها بخير.
عند لي مين هو، رنت عائشة عليه وقالت له: "شكرا لك يا أخي لأنك ساعدت ندى، شكرا جدا". قال لها: "إنتِ في بتقولي إيه يا بنتي؟ أنتِ جزء مني ومقدرش أرفض لك طلب، وخصوصا لما تحتاجيني في نفس الوقت".
دخل مساعده وهو المترجم الخاص به، وهو يحمل ملف. أشار له لي مين هو أن يضع الملف على المكتب ويذهب، وبالفعل فعل هذا وذهب.
عائشة قالت له: "ندى حكتلي على اللي حصل كله". ابتسم لي مين هو وقال: "صديقتك هذه ليست عادية، إنها ذكية وقوية وشجاعة، وغير ذلك إنها ملتزمة بدينها جدا، إنها كانت تصلي دائما في الطائرة ولم تخلع الشيء الذي كان على وجهها أبدا".
قالت له عائشة: "نعم، هي فتاة جميلة من الداخل والخارج، وشجاعة وملتزمة جدا، وتحب الإسلام جدا، وأنا أحبها أيضا". نظر لي مين هو إلى الملف وقال لعائشة: "أنا مشغول الآن يا مين جي، سوف أكلمك لاحقا". قالت له: "تمام يا أخي".
فتح لي مين هو الملف الذي كان كله باللغة الكورية حتى يستطيع فهمه. وكان هذا الملف فيه صورة ندى من دون اللنقاب، والذي عندما رأها لي مين هو انبهر بها وبجمالها، ولكن عندما دقق في الملامح ظهرت أمامه ذكريات لكن ضبابية.
لي مين هو قبل 5 ساعات طلب من مساعده أن يجمع معلومات عن ندى. أخذ لي مين هو يقرأ الملف بتمعن وتدقيق، وهو منبهر من أن هذه الفتاة الصغيرة بالنسبة له ملفها مبهر لهذه الدرجة، حتى أنه عرف مجموعها في الثانوية والتي لم تظهر بعد. لم يكن منبهرا بها بسبب إنجازاتها، لكن لأنه سمع أن بنات مصر لا يدرسون، وعرف أيضا أن رئيس الجمهورية المصرية يريد أن يتعاقد مع كوريا الشمالية لإنشاء تعاون بين البلدين.
أكمل لي مين هو قراءة الملف، وبعد ما انتهى أصبح يعرف كل شيء عن ندى. ونظر في صورتها مجددا ودقق فيها بشدة، وهو يحاول أن يتذكر أين رأ هذا الوجه الجميل من قبل.
بعد ثلاث أيام، تم استدعاء ندى وأهلها إلى رئيس الجمهورية بعد أن حكى له الطيار ما حدث في الطائرة وما بعده. أرسل لندى وأهلها.
عندما عرفت ندى أن الرئيس يريد أن يراها كانت متوترة جدا. وجاء إلى منزلهم رئيس الوزراء ليصحبهم. وهنا قالت ندى لوالدتها: "لماذا يريد مني الرئيس أن أذهب إليه؟". طمئنتها والدتها وقالت: "أنت لم تفعلي شيء خطأ، لهذا لا تخافي يا عمري، ونحن سوف نأتي معك، لا تخافي ولا تتوتري، وخليكي واثقة بنفسك دائما".
هدأت ندى وقالت: "معك حق يا أمي". قال لها والدها بابتسامة: "ابنتي الجميلة لا تخافي أبدا، أنا معك، وأنت قوية بما فيه كفاية من ندوني، وأنا فخور بك بكل حالاتك".
عندما خرجت ندى من منزلها لتذهب إلى الرئيس، وجدت سيارة فخمة أمام المنزل. وقال لها رئيس الوزراء: "تفضلي يا آنسة، هذه هي السيارة التي سوف نذهب بها".
أثناء الطريق، لم تستطع ندى أن تتوقف عن الاستغفار والتسبيح والتحميد لأنها متوترة. وعندما وصلوا إلى قصر الرئيس، كان الرئيس في الخارج لاستقبالهم.
دخلت ندى وعائلتها إلى قصر الرئيس، وجلسوا واستضافهم الرئيس. وحاول أن يسلم على ندى، فوضعت يدها على صدرها، وفهم الرئيس أنها لا تسلم على رجال، وزاد إعجابه بها.
بدأ الرئيس الحديث بعد أن سلم على والد ندى، قال: "أنا عرفت ما حدث في الطائرة، وأنا فعلاً فخور بتربيتك لبنتك".
رد والد ندى: "شكراً يا رئيس، لكن هذا واجبي كأب، وأنا فخور جداً بتربيتي لأبنائي جميعاً".
قال الرئيس: "أنا أيضاً فخور بها، لأنها من شعب مصر، وأنا مثل الأب لجميع المصريين. وأنا أريد أن أكرم الأنسة ندى على ما فعلته".
قالت ندى بخجل: "لكن هذا واجبي كمسلمة ومصرية، أن أفعل ما أقدر عليه لحماية المصريين، ولا داعي لهذا التكريم".
قال الرئيس بابتسامة: "نعم، ولكن أنا خلاص أخذت القرار، وبدأت في التجهيزات لحفل التكريم".
قالت ندى بخجل: "طيب، ممكن أطلب طلب؟" قال الرئيس: "نعم، تفضلي اطلبي كل ما تتمنيه".
قالت ندى بثقة وخجل: "أن لا يتم تشغيل معازف في التكريم، لأنني أخاف أن أتحمل سيئات كل من يسمعها بسببني".
ضحك الرئيس وقال: "هذا كل ما تطلبينه؟ كنت أظن أنكِ سوف تطلبين أن يكون في أفخم مكان في مصر، وكل الناس يرونك، لكن تطلبين عدم تشغيل معازف؟"
قالت ندى بخجل وثقة: "هذه أمور دنياوية، وأنا لا أريدها".
قال الرئيس بابتسامة: "ماذا يمكننا أن نشغل إذاً؟"
قالت ندى بثقة: "ممكن أن نشغل أغاني وأناشيد بدون موسيقى أو الدف".
قال لها الرئيس: "سوف يحدث ما طلبتِ، ولا تخافي. ولكن عليكِ أن تتجهزي لحفل التكريم، لأنه بعد ثلاث أيام من الآن".
قال والد ندى: "نعم إن شاء الله سوف نكون جاهزين في المعاد".
قال الرئيس: "يوم الحفل سوف تكون نفس السيارة التي جاءت بك إلى هنا هي التي سوف تأخذك إلى مكان الحفل، وسيصور الحفل ويصدر على التلفاز".
قال والد ندى: "هل من الممكن أن يأتي معنا أقاربنا؟"
قال الرئيس: "نعم ممكن، وستأتي سيارة أخرى لهم، ومن يريد أن يذهب سيكون معكم".
سأل الرئيس ندى: "ما الكلية التي تريدين أن تدخليها؟"
ردت ندى بحياء: "كلية الهندسة قسم هندسة روبوتات".
قال الرئيس: "سوف أقول لك النتيجة الخاصة بالثانوية".
ردت ندى بقلق: "هل هي ظهرت؟"
قال الرئيس وهو يضحك: "أنا الرئيس، وحتى ولم تظهر سوف آخذها لك".
قالت ندى بخجل واحترام: "لا شكراً، لكن أريد أن أراها عندما تظهر وليس قبلها".
قال لها الرئيس وهو ينظر لنتيجتها ويبتسم: "تمام، وهيكون لكِ مفاجأة في حفل التكريم."
بعد عودة ندى إلى المنزل، بدأت تتساءل عن ماهية المفاجأة التي أعدها الرئيس لها.
لي مين هو كان يساعد الرئيس في تقوية العلاقة بين مصر وكوريا الشمالية، لأنه كان عنده الكثير من الأشياء التي يريد أن يفعلها بعد هذه العلاقة، وهذه الأشياء تخص ندى. ندى كانت تكلم عائشة وحكت لها على كل شيء حدث مع الرئيس، ولم تتفاجأ عائشة لأنها كانت متوقعة أن يحدث هذا بعد ما فعلته ندى في حادثة الطائرة، وهذا شيء صغير جدًا بالنسبة لها.
ندى قالت: "مش عارفة إيه المفاجأة اللي الرئيس محضرها لي غير التكريم".
عائشة قالت بتفكير: "أكيد حاجة تخص الكلية، مش سألك عن الكلية؟"
ندى قالت: "إزاي غابت عني فكرة زي دي؟ أكيد المفاجأة لها علاقة بالكلية اللي أريد أن ألتحق بها".
عائشة قالت بغمزة: "ولا يهمك يا ستّي، أنا فكرت لك". ضحكت ندى وأيضًا عائشة.
ندى قالت بابتسامة: "اشتقت إليكِ جدًا يا جميلتي الحميراء".
عائشة قالت باستغراب: "حميراء؟"
ندى قالت: "نعم، حميراء. الرسول صلى الله عليه وسلم كان يسمي السيدة عائشة بالحميراء لأن بشرتها كانت بيضاء وردية".
عائشة فهمت وقالت: "شكرًا يا روحي على هذه المعلومة، لم أكن أعرفها".
ندى قالت بابتسامة: "الشكر لله يا روح الروح، أنتِ يا جميلتي".
ظلت الفتيات يتحدثن، وكانت معهم في المكالمة أخت ندى الكبرى سارة وأطفالها الذين لم يتعدى عمرهم 7 سنوات. لي مين هو كان يمثل مشهدًا، وبعد ما انتهى من المشهد ذهب لزيارة معالم مصر. عندما وصل عند تمثال أبو الهول، وضحت له الذكريات الضبابية التي كانت تأتي له، وحينها تذكر أين رأى ندى من قبل.
كان أول لقاء لهما منذ أربع سنوات، كان عمره حينها 22 عامًا، وكانت ندى تبلغ من العمر 14 عامًا تقريبًا. كانت ترتدي ملابس فضفاضة وخمار، ولا يظهر منها إلا كفيها ووجهها. مما لفت نظر لي مين هو لها وقرب منها، لكن رأها سوف تسقط فأسرع لينقذها وأمسك بها بين ذراعيه حتى لا تقع. مما جعله قريبًا جدًا منها، ودقق في ملامحها الرقيقة وعيونها البنية. لكن هي ابتعدت عنه بسرعة وشكرته على إنقاذه لها وذهبت بسرعة وهي متوترة.
حينها سأل لي مين هو مترجمه على ما قلته لأنّه لا يفهم العربية، قال له أنّها قالت شكرًا لك على إنقاذي. كان لي مين هو يريد أن يرى هذه الفتاة الجميلة مرة أخرى، وأخذ يبحث عنها بعدها، لكن لم يراها رغم بحثه الدقيق.
بعد هذا اللقاء بسنة، لي مين هو جاء بعائلته إلى مصر بحجة زيارة معالم مصر، لكن هو كان يريد أن يرى الفتاة التي قابلها من قبل. لكن لم يراها رغم أنها اصطدمت بأخته، ولكن كانت ترتدي النقاب حينها ولم يعرفها.
وبعد أن وضحت له الذكريات، نظر إلى ثورة ندى مرة أخرى وتأكد أنها هي نفس الفتاة التي أنقذها، وقال لنفسه: "لن أتركك تذهبي وتبعدي عني تاني، أنا غلطت مرة إني ممنعتكيش، لكن المرة دي مش هسيبك تمشي تاني".
في نفس الوقت، كانت ندى تتذكر لقاءها الأول مع الرجل الكوري الوسيم وتقول: "لماذا عدت؟ أنا متأكدة إني معرفتنيش منذ أربع سنوات".
ندى تتصور عند أبو الهول ورأت رجلًا كوريًا يقترب منها، مما جعلها تتوتر وتحاول أن تذهب بسرعة، لكن اصطدمت بصخرة وكادت أن تقع، لكن الرجل أنقذها بسرعة، مما جعل قلبها يخفق بسرعة شديدة. وأسرعت بالابتعاد عنه وشكرته وذهبت إلى أهلها، لكن رأته يبحث عن شيء. وبعدها عادت هي وأهلها إلى منزلهم.
ومن يومها وهي تدعو ربها أن لا يعلق قلبها بأحد سواه أبدًا وأن ينسيها هذا الرجل.
لكن رأته بعدها بسنة عندما كانت في رحلة مدرسة إلى الأهرامات، وكانت منتقبة. بعدها صلت القيام وأخذت تدعو ربها وهي تبكي بحرقة وتقول: "اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، اللهم يا غني أغنني بفضلك عمن سواك، اللهم اجعل الصلاة قرة عيني، اللهم لا تتوفني إلا وأنت راض عني". وقالت: "يارب قلبي ليس بيدي وأنا لا أستطيع أن أنساه، فيسر لي نسيانه ولا تجعلني أقع في معصيتك يارب".
جاء أخيرًا اليوم المنتظر، يوم التكريم. وكان الجميع يستعد للذهاب إلى مكان التكريم قبل المعاد كما طلب الرئيس.
كان الجميع يستعد بسعادة من أجل ندى، لكن كان هناك شخص يحقد عليها بشدة ويقول: "لماذا هي من سوف يتم تكريمها؟ أنا الذي المفروض أتكرم، مش هي. ليه هي أفضل مني في كل حاجة؟"
كانت ندى تقترب من زوجة أخيها لتطلب منها المساعدة في شيء، لتدخلها في أجواء الاحتفال وتفرح معهم، لأنها دائمًا ما تكون حزينة وتجلس لوحدها. لكن زوجة أخيها كانت في نفس عمر ندى تقريبًا، وكانت تغار منها في كل شيء، لأن ندى سوف تكمل تعليمها وهي لا، رغم أنها من اختارت ذلك، ولأن ندى كانت متفوقة عليها في الدراسة وجميع الأنشطة، وكان الجميع يحبها أكثر منها ويهتمون بها وهي لا.
ندى بابتسامة لزوجة أخيها قالت: "ممكن تيجي تساعديني في حمل هذا الكرسي يا رغد؟" رغد تحاول أن تبتسم: "نعم، من عيوني." وضحكت ضحكة خبيثة وقالت في نفسها: "لن أجعلك تذهبي لهذا التكريم."
ذهبت ندى مع رغد لحمل الكرسي، والذي كان ثقيلًا. ندى كانت تشعر أن هناك شيئًا سوف يحدث، ولكن لا تعلم ماهو، لكن قلبها ليس مطمئن وتشعر بالسوء كلما اقتربت من الكرسي الذي تريد نقله.
عندما وصلت للكرسي، قالت ندى لرغد: "احمليه من هذا المكان وأنا سوف أحمله من هنا، ولكن إن لم تستطيعي قولي لي لأنه ثقيل وأنا سوف أطلب المساعدة لنقله إلى غرفة المعيشة." ابتسمت رغد ابتسامة خبيثة وقالت لها: "حاضر، بس انت خلي بالك أحسن يحصلك حاجة، واليوم يوم مش عادي ليكي أبدًا يا قمر."
رفعت ندى ورغد الكرسي معًا، وعندما وصلوا عند الدرج، أفلتت رغد يدها...
💖❤حورية الفردوس❤💖:
رواية حبكِ غير حياتي 3 💝🌏🙈🤭🥰:
جاء سليم أخو ندى في الوقت المناسب وشاف زوجته وهي هتفلت الكرسي، جرى بسرعة ولحق الكرسي قبل ما يقع على أخته ونزله معاها ولا كأنه شاف حاجة.
ولكن لما كان جنب رغد زوجته قالها: "حسابك معايا لما اليوم ده يعدي على خير."
رغد في نفسها بغيظ : "أنتَ إي إللي طلعك دلوقتي يا سليم؟ "
ندى بابتسامة: "أخيرًا جهزت يا سليم، كنت مفكراك هتأخرنا زي كل مرة."
سليم: "هو أنا أقدر أتأخر على أختي حبيبة قلبي في يوم زي ده؟ القمر بتاعتي هتتكرم وهي تستاهل أكتر من كدا والله."
ندى وجهها احمر وقالت بخجل: "حبيبي يا أخويا."
وكملت بقلق بعد ما وضعوا الكرسي في مكانه: "لكن أنا بشعر إن رغد مش فرحانة ليا وحساها مش بتحبني."
سليم تعابير وجهه تغيرت بسبب السؤال وقال في نفسه: "أنا عارف ومتأكد إنك ذكية يا ندى ومش هتاخدي وقت علشان تعرفي إنها بتحقد عليكي، لكن مكنتش متوقع إنك شكيتي فيها من أول يوم كدا."
ندى: "سليم يا سليم، رد عليا يا ابني، فينك؟"
سليم فاق من سرحانه على صوت ندى وقال: "نعم."
ندى ضحكت: "نعم إيه بكلمك، مش بترد عليا ليه؟ كنت سرحان في إيه بقا قول."
سليم بلع ريقه: "ولا حاجة، يلا بقا علشان منتأخرش على التكريم، على ما أعتقد الكل جاهز."
ندى بمرح ومزاح مع أخيها: "كنت مع بعض بقالكم شهر من أول ما اتجوزتم ولسه شايفينكم اليوم، وبتفكر فيها وأنت لسه سايبها، إيه الحب ده كله؟"
سليم بابتسامة: "مش هتبطلي شقاوتك دي يا ندى، ويلا بقا علشان منأخرش."
ندى بابتسامة ومرح: "لا مش هبطلها، يلا بينا." سليم بضحك: "وأنا مش عاوزك تبطليها."
سليم احتضن أخته وطبع قبله على جبينها وقالها: "أنا فخور جدًا بيكي يا روح أخوكي."
الكل كان جاهز وركبوا العربيات.
ندى ركبت مع أختها سارة الكبيرة وأبوها وأمها في العربية الأولى، وسليم ركب سيارته هو ورغد زوجته وأخته الصغيرة غادة وأولاد أخته سارة وجوزها، والسيارة الثالثة كان فيها بعض أقاربهم.
كانت ندى جالسة مع أختها الكبيرة وأمها في الكرسي الخلفي وكانت متوترة جدًا وتوترها كان يزيد كل ما اقتربوا لمكان التكريم.
لاحظت سارة توترها وقالت: "لماذا أنتِ متوترة هكذا؟"
ندى بتوترها الكبير: "أنا خائفة يا سارة أن أقوم بأي شيء خاطئ في حفل التكريم."
سارة بهدوء قالت: "يا حبيبتي متخافيش وخليكي قوية وواثقة في نفسك أكتر من كدا شوية، أنتِ تستحقي هذا التكريم، أنتِ قوية."
ندى هدأت وقالت: "نعم معكي حق يا سارة، أنا لازم أكون قوية، لكن الحفل ده هيشوفه العالم كله على التلفاز وأنا خائفة."
سارة طمئنتها وقالت: "خذي نفس كدا واهدي، متخافيش من حاجة، كل حاجة هتكون بخير."
بالفعل هدأت ندى وأخذت نفسها فقالت لها سارة: "يلا شهيق وزفير يلا." ندى بإمتنان: "أ..."
قاطعتهم والدتهم وقالت لها: "لماذا نخاف ونحن لمعنا الله، الله وكيلنا وناصرنا رغم أنف الظالمين والحاقدين."
ندى: "معكي حق يا أمي،أنا خلاص مش هخاف تاني."
والدتها بابتسامة: "أيوا دي هي بنتي البطلة."
وصل الجميع إلى مكان حفلة التكريم وكان ينتظرهم رئيس الوزراء لإستقبالهم ومعه مجموعة من الفتيات.
أخذت الفتيات ندى إلى مكان ما وقاد رئيس الوزراء عائلة ندى إلى قاعة الإحتفال وكان هناك الكثير من الصحافة.
بعد مدة من الوقت وصل الرئيس ورحب به الجميع.
حان وقت تسليم التكريم وصعد الرئيس على المنصة ليقول كلمته: "أنا سعيد جداً بهذا التجمع، واليوم نحن هنا حتى نحتفل بإنجاز ابنة من أبناء وطنا العزيز التي كانت سبب في إنقاذ أكثر من 150 مواطن مصري بسبب شجاعتها وذكائها وإبداعها. كنا سوف نفقد وزير الداخلية الذي كان على نفس الطائرة وهو عائد من أدائه فريضة الحج، والآن أعلن أني أعطي درع شرف وتكريم للأستاذة..."
قاطعه أحد الموجودين قائلاً: "مع احترامي لك يا رئيس الجمهورية، ما الذي يثبت لنا أنها هي من فعلت هذا وأنقذت الركاب من حقنا أن نتأكد؟"
ضجت القاعة بالتوتر والحديث وكان الجميع مستغربين وبيسألوا إيه اللي بيحصل، وكانت ندى ثابته مطمئنة غير المتوقع.
هنا ابتسمت رغد بخبث على ما حدث وقالت لنفسها: "لن أجعلك تفرحي بهذا التكريم، بدأ ما خططت له."
ونظرت بحقد لندى التي كانت جميلة جداً بملابسها الفضفاضة الرقيقة ونقابها الهادي.
هنا تكلم الطيار الذي يدعى عمر بعد إذنك يا حضرت الرئيس، هل تسمح لي أن أتكلم عن التساؤلات التي تدور حول إذا كانت ندى فعلاً سبب في نجاة الركاب أم لا وعن التوتر في القاعة.
وقفت والدة ندى وأخواتها بجانبها حتى لا تتوتر واحتضنها والدها مما جعل رغد تنزعج أكثر.
أشار له الرئيس أن يتكلم وقال للجميع أن يصمتوا وعم الصمت في المكان ولم يكن هناك صوت غير صوت الطيار عمر.
الطيار عمر بثقة قال: "أنا معي الدليل، فأنا الطيار الذي كنت على هذه الطائرة وكانت الأنسة سبب في إنقاذي أنا وجميع الركاب وغير ما فعلته بعدها من مساعدات لنا بعد ما وقعنا على جزيرة غريبة."
رد الرجل بتوتر: "ولكن هذا الكلام لا يثبت أنها من قامت بإصلاح الطائرة."
الطيار عمر بعزم: "أنا معي الدليل، وقد تم تشغيل فيديو لندى وهي تحاول إنقاذ الطائرة بأي طريقة وظهرت براعتها وذكائها."
وقال الطيار عمر: "هذا الفيديو من الكاميرا التي كانت في الطائرة، أخذتها قبل أن أخرج من الطائرة.وغير هذا الركاب جميعا هنا يشهدون أنها كانت سبب كبير في بقائنا على قد الحياة ومساعدتها لنا طوال الثلاث أيام التي كنا فيها على الجزيرة المهجورة من مساعدة المرضى والاهتمام بالأطفال والبحث عن الطعام معا وطهيه هي والنساء. إنها فتاة قوية جداً، وغير أنها لم تترك أبداً الصلاة، إنها تحق كل خير."
هنا الجميع صفق بحرارة وفخر بندى، وكانت رغد تغلي من الغيظ لأن خططها لإهانة ندى أمام الجميع لم تنجح، غير ذلك أحبها الجميع أكثر.
أعلن الرئيس منحه درع الشرف للأستاذة ندى وصعدت ندى على المنصة بكل ثبات واستلمت الدرع وهي تشعر بالإنجاز والفخر وكان والديها فخورين جداً بها.
امتلأت القاعة بالتصفيق وبكت ندى من الفرحة لأنها ترى جزء من أحلامها بتتحقق أمام عينها، وكانت أختها سارة تبتسم وتنظر لها بفخر مما زاد من فرحتها.
طلب الرئيس من ندى أن تقول كلمة وهي على المنصة، وكانت الصحافة تصور وكان الجميع يصور.
وقفت ندى بثقة وبدأت بالسلام على الموجودين وقالت: "أنا اليوم هنا بفضل ربي عليّ، لولا فضل الله عليّ ما كنت سأصل إلى هنا أبداً، وهذا كله توفيق من عند الله، فإنه يعطي الإنسان أكثر مما يتمنى."
أكملت ثم: "ومن فضل والدي عليّ لأنهم كانوا يشجعونني دائماً هم وأخوتي، ومهما حدث لن أنسى فضلهم عليّ وأخوتي أيضاً، رغم كل المشاكل التي واجهتني لم يتركوني أبداً، وأنا ممتنة لهم جميعاً."
وابتسمت وهي تنظر لأخيها: "من يحب شيئاً يسعى من أجل الحصول عليه كما فعل أخي مع زوجته قبل الزواج، وأنا أحب وطني وسعى لرقيه وعلوه."
فجأة بدأت ندى تتوتر عندما وقعت عينيها على أحد الحضور وأخذت تستغفر وهي تحاول ألا تنظر إليه.
قالت ندى في نفسها: "لماذا هو هنا؟"
نزلت ندى من على المنصة وجدت عائلتها تحتضنها بقوة وتنظر لها بفخر، وكان الجميع ينظر إليهم ويصفق، منهم كانت العيون الفرحانة والتي تتمنى أن تصبح مثل ندى، ومنهم من تحسدها على ما هي فيه الآن.
اقترب الطيار عمر من ندى بابتسامة: "ألف مليون مبارك على الدرع، بس الأنسة ندى تستحق أكثر من كدا."
ندى بتواضع وخجل: "شكرًا، ده من زوق حضرتك، وشكرًا على قولك للحق."
الطيار عمر بابتسامة: "لا تشكريني، أنا مكنش ينفع أسكت لأن الساكت عن الحق شيطان أخرص، صح ولا إيه؟"
ندى بخجل: "صح."
سارة طلبت من ندى أن تأتي معها، استأذنت ندى من الطيار عمر وذهبت. وقف الطيار الذي عمره لا يتعدى 26 عام يتأملها وهي ترحل.
ندى أرسلت لعائشة فيديو التكريم كامل بعد ما غادة أختها صورتها. عند عائشة، كانت تتفرج على فيديو التكريم وفخورة جدًا بصديقتها. وجاءت لقطة وقفت عندها وانصدمت عندما دققت فيها.
قالت بصدمة: "لماذا أخي في حفل تكريم ندى؟"
عند لي مين هو، كان يجلس مع رئيس الجمهورية المصرية ويقول له: "شكرًا لك على عدم إظهاري في الحفل ولم تطلب مني أن أصعد على المنصة."
رد الرئيس بتعابير فضولية: "لماذا لم تريد أن يراك أحد وأنتَ تتكلم على المنصة بسبب ما فعلته أنتَ أيضًا من مساعدة لإنقاذ الركاب؟"
رد لي مين هو بتعابير جادة: "هذا ليس مهم الآن، المهم ما أنا هنا من أجله."
الرئيس لمعة عينه: "هل سوف تساعدني في إنشاء علاقة قوية بين مصر وكوريا الشمالية؟"
لي مين هو بتعبير بارد: "نعم."
قال في نفسه: "كل هذا من أجلك أميرتي الصغيرة، لن أدعك تذهبي بعدي عني مرة أخرى."
بعد ساعة من المجادلات والنقاشات، خرج لي مين هو من قصر الرئيس واتجه إلى مكان آخر.
ندى جلست تتكلم مع عائشة وكانت سعيدة جدًا لأنها لم تكلمها من يومين. قالت لها عائشة بمرح: "الناس اللي بتتكرم يا جماعة هنا، أنا فخورة جدًا أنك صديقتي."
ندى أحمر وجهها: "أنا اللي فخورة جدًا أني تعرفت عليكي يا جميلة الروح والقلب والمظهر، أدامك الله نعمة في حياتي."
عائشة بمرة: "بحب وجهك لما يكون أحمر كدا، اللهم أمين يارب العالمين."
ندى ازداد وجهها احمرار وقالت بمزاح: "ليه كدا يا عائشة، هرجعه لطبيعته إزاي؟"
عائشة ضحكت عليها: "بقيتي حمراء أكثر من الطماطم، دا أنتِ اللي هيتجوزك هيضحك على احمرارك ده كتير."
ندى قالت بزعل مصطنع: "طيب أنا مخصماكي."
عائشة بضحك: "هو يطول أصلاً ياخد القمر ده كله."
بعد وقت، أغلقت ندى مع عائشة. جلست تتذكر أحداث اليوم كله من أوله لآخره ووقفت قليلًا مع أفعال رغد وقررت أن تتكلم معاها وتذكرها أنها كانت في الحفل وكانت تنظر إليها بنظرات غريبة لم تفهمها. وقالت: "لماذا أنا لا أستطيع نسيانك؟ ولماذا أراك دائمًا؟"
توضأت وصلت قيام الليل وبعدها نامت.
عند سليم ورغد في شقتهم، سليم بغضب: "لماذا كنتي تريدي أن توقعي الكرسي على ندى في مثل هذا اليوم وأنتِ تعرفي أنه يوم مهم جدًا بالنسبة لها ولنا جميعًا؟"
رغد بإنكار: "إنه ليس عن عمد، فلتت يدي فجأة."
سليم نظر لعينيها بدقة وقال: "أنا لا أستطيع أن أصدقك لأنني رأيتك بعيني وأنتِ تفعلي هذا عن قصد."
ردت رغد ببكاء مصطنع: "أنتَ دائمًا تكذبني وأنا لم أفعل شيء."
سليم بشك قال في نفسه: "سوف آخذك على قد عقلك يا رغد حتى أكتشف سبب أفعالك هذه ولأني أحبكِ أيضًا."
سليم احتضن رغد وقال لها: "حقك عليا، متزعليش، يلا ننام دلوقتي."
ابتسمت رغد له.
في صباح اليوم التالي، استيقظت ندى من الفجر في نشاط. صلت الفجر قرأت أذكارها الصباحية وفعلت تمارين الصباح. وصحت الجميع وحضرت الفطور وكانت سعيدة جدًا.
ظهرت نتيجة الثانوية لندى، وكانت متوترة جداً وخائفة من أن لا تستطيع أن تدخل الهندسة.
كان الجميع بجانبها يطمئنها ويشجعها، ويقولون لها: "إن شاء الله خير، وكل ما يأتي من عند الله هو خير لنا، ولا تخافي أبداً، الله لن يضيع تعبك أبداً".