كطائرِ العنقاءِ ولدتُ منْ رمادِ الفقدِ - المقدمة | روايتك

اسم الرواية: كطائرِ العنقاءِ ولدتُ منْ رمادِ الفقدِ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: المقدمة

المقدمة

" the writer Aridj " لم يكن الموتُ صاخبًا كما تخيلتُه يومًا. لم تأتِ السماءُ متصدّعة، ولا انطفأت النجوم فجأة. كل ما حدث أن يدًا دافئةً أفلتت يدي… إلى الأبد. منذ تلك اللحظة، وأنا أتعلم كيف يبدو العالم بلا أم. يقولون إن الفقد كلمة، لكنه في الحقيقة هاوية. هاوية لا صوت لها، تسقط فيها ببطء... ببطءٍ مؤلم، كأنك تشاهد نفسك تغرق ولا تستطيع الصراخ. كنتُ أظن أنني قوية، أنني إن كبرتُ قليلًا لن أحتاج إلى حضنها كل هذا الاحتياج، لكنني اكتشفتُ متأخرةً أنھا ليست ملجأ في لحظات الضعف فقط… بل ھي الوطن الوحيد الذي لا يخون والأرض الوحيدة التي لا تنفيك عن أراضيھا .... أمي… كيف استطعتِ أن ترحلي هكذا؟ ألم تسمعي ارتجاف صوتي حين ناديتكِ للمرة الأخيرة؟ ألم تشعري بأن قلبي كان يتشبث بثوبكِ كطفلةٍ تخاف الضياع؟ منذ غيابكِ، صار الهواء أثقل. أتنفسه وكأنني أبتلع حجرًا. الليل فاق قدرتي على الاحتمال، والصباح يزحف صامتًا، بلا ظلّ ولا وجوه.... أقف أمام المرآة فأرى فتاة تشبهني… لكنها ليست أنا. شيءٌ ما انكسر في عينيّ، شيءٌ لا يرممه الوقت. أفتش عنكِ في التفاصيل الصغيرة: في رائحة القهوة التي لا أتقن إعدادها مثلكِ في الوسادة التي ما زالت تحتفظ بأثر رأسكِ في الدعاء الذي كنتِ تهمسين به قبل النوم. كل زاوية في البيت تناديني باسمكِ كل جدار يعرف أنكِ لم تعودي وحدي أنا ما زلتُ أرفض التصديق..... لماذا تركتِني؟ كنتُ ما أزال أحتاجكِ لأتعلم كيف أواجه قسوة الأيام، كيف أحمي قلبي من الخذلان كيف أكون امرأةً لا تنكسر حين يشتدّ عليها العالم. كنتِ تقولين لي دائمًا"لا تخافي، أنا هنا." والآن… من هنا؟ أحيانًا أشعر أنني لم أفقدكِ فقط، بل فقدتُ نفسي معكِ. كأن روحي كانت معلّقة بروحكِ بخيطٍ خفي، وحين انقطع، تهشمت داخلي أشياء لا تُرى. أمشي بين الناس، أبتسم حين ينبغي أن أبتسم، لكنني في الداخل طفلة تجلس على أرض باردة، تنتظر أن تعود أمها من غيابٍ طال أكثر مما يحتمل القلب. لا شيء يوجع كفقد الأم لا شيء يشبهه هو ليس حزنًا عابرًا… هو يتمٌ لا يراه أحد هو صمتٌ يصرخ في أعماقكِ كل ليلة ولو كان لي أن أطلب أمنيةً واحدة لما طلبتُ عمرًا طويلًا ولا سعادةً عظيمة… كنتُ سأطلب دقيقةً واحدةً فقط ،أدفن وجهي فيها في حضنكِ وأقول لكِ: خذي قلبي معكِ… فهو بعدكِ لا يعرف كيف يعيش