الفصل 186
انه كما لو انني اغلقت عيني في خضم التجهيزات وفتحتها لأجدني قد وصلت لهذا المكان ..
بفستاني الذي ندمت انني لم ابدله قبل خروجي من القاعه ..
كان ثقيلاً وكبيراً لذلك كان التنقل به متعباً جداً ، لكن فلاح كان بجانبي ، يجمعه ويرفعه ويغطيني متئ ما انزاح الغطاء عن شعري ووجهي ..
كانت التبريكات تلفنا ، الكثير من الصخب مقابل الكثير من الهدوء الان ...
اشعر انني احلم ، كان يوماً كالحلم ، سيبقئ في ذاكرتي ماحييت ..
نظرات امي واخواتي ، عائلتي بإكملها ، حتئ جدتي ، الكل كان سعيداً ، والحفل سار تماماً كما خططت له ..
كان هتان في الخارج يتحدث مع فلاح ، دعوت الله ان يطول حديثهما حتئ استطيع ان اتمالك اعصابي واخفف توتري ..
انها اول مره يغلق علينا مكان لوحدنا ، اشعر بالقشعريره لمجرد التفكير في ذلك ..
لكن ينتهي الحديث يودعان بعضهما ، اسمع فلاح وهو يوصيه علي قبل ان يغادر ..
يغلق الباب ، ويدخل بخطوات هادئه لكن وقعها علي صاخب ..
عاد التوتر ليبلغ اشده ، التوتر الذي حاولت للتو ان اخفف منه ..
انزلت رأسي لموضع اقدامي ، كنت خجله جداً من النظر اليه ، الان الوضع مختلف عن كل لقاء جمعنا ، الان لاحواجز تذكر بيننا ..
يجلس بجانبي ،يمسك بكفي فيرتعش قلبي اكثر ، يقبلها ويريحها بين كفيه ، يتحدث ويصم نبض قلبي اذني عن سماعه ..
لكنه يخبرني بسعادته الان ، وفرحته بحصوله علي اخيراً ..
كنت عاجزه عن الرد ، فأكتفيت بالأبتسام .
....:اذا تبين تبدلين ، اغراضك في الغرفه الثانيه ..
يقف ممسكاً بيدي ، اشعر ان ركبي لاتحملني ، انها ترتجف ، يقودني ببطء خلفه ، فيما احاول ان اجمع اطراف فستاني ..
اوصلني حتئ الغرفه ، وامسكت بالباب اخيراً ، اردت ان اغلقه لكنه منعني بكفه ، اقترب من وجهي ، فأبتلعت ريقي بتوتر : انتظرك ..
وختم كلمته بغمزه ، ارتفعت حراره جسدي بسببها ..
اغلقت الباب بسرعه ،خلعت حذائي وتحررت منه ، وجلست علئ الارض لأغوص في جوف فستاني ..
اضع يدي على قلبي ، لما كل هذا الخوف والتوتر ..
لن يحصل شئ لا اريده ، انا احبه فلما كل هذا الخوف الان ..
انا فقط متوتره ، غادرتني الشجاعه علئ حين غره ، لأجدني ارتجف لا تكاد ركبي ان تحملني .
انا فقط خجله ، ولا اعرف كيف اتصرف ، انه وضع جديد علي كلياً ..
لكنني لن استسلم لهذا الخجل ، يجب ان اتجاوزه
لأعيش ليله للذكريات ..
اخلع فستاني ، احاول ان احمله للزاويه لكنه كان ثقيلاً فتركته ، ياللهي كيف تمكنت من التجول به وهو بهذا الثقل ..
امسح مكياجي واغسل وجهي ، افك كل شبابيك الشعر التي تنغرس في شعري، واعيد ترتيبه ..
اتأمل وجهي وهو خال من مساحيق التجميل ، لم يكن سيئاً لكنني اردت ان اكون في احسن صوره ..
لذلك قررت ان اضع بعض رتوش المكياج لتمنحني اطلاله اجمل ..
طرق الباب : سمر؟ ماخلصتي ؟
هه مابال كل هذا الاستعجال ، لم يمضي سوا دقائق معدوده ..
انظر لساعه معصمي ، لقد امضيت ساعه هنا ..
يعود ليتحدث : الفجر بيأذن ، وورانا رحله ، يالله ..
اقف عند الباب اتردد في الخروج ، لكنني اقرر كسر ترددي واخرج ..
افزعني حين ماوجدته واقفاً امامي .
يخطفني بسرعه ، يحيط خصري بذراعه فيما يمسك بمؤخره رأسي بيده الأخرى .
يثبتني علئ الجدار خلفي ، فأصرخ هلعه ..
ماباله الان ؟!
يضع كفه ليغطي فمي بخفه وهو يضحك : اششش .
يطيل النظر في عيني وهو مبتسم بغرابه ..
ترتفع اطراف فمه بتقوس غريب للأعلئ ، فتبدو ابتسامته كأبتسامه الجوكر ..
.....: خفت تقفلين الباب وتتركيني ..
لم يخطر علئ بالك ذلك ابداً ، لكنني لن انفي ذلك امامه ..
يتحدث بهمس وهو يقترب اكثر : اخيراً ياسمر انتهئ كل هالركض ، وصرنا وراء باب مغلق لوحدنا ..
اظن انه ينوي اخافتي ، ان كان ينوي ذلك فقد نجح ..
يلف خصله شعري علئ اصبعه ، كانت تعابير وجهه قد تغيرت ،يقترب اكثر ، حتئ بات ملاصق لي ، اشعر بالتوتر يبلغ اقصاه عندي ..
يقترب ليقبلني فأغمض عيني بسرعه وبقوه ، داهمتني رائحه انفاسه وقبلته..
كان جسده اقرب الي من اي وقت مضئ ..
شعرت برفرفه الفراشات في معدتي ، كنت اخاف ان افعل شئ خاطئ ، لذلك قررت ان اجعله يقود كل شئ ..
قطع القبله وابتعد ، عاد الهواء البارد ليلفح وجهي ..
شعرت بأن شفتاي تحترق ووجهي يحترق وانني كتله نار واقفه امامه ..