حيث كنا - الفصل 185 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 185

الفصل 185

اخلع فستاني ببطء ، اتركه في الأسفل لا قدره لي علئ التقاطه .. ارتدي بجامتي الواسعه ، واندس في الفراش ، كنت متعبه جداً قدمي تنبض ورأسي كذلك .. بدت سمر بفستانها الابيض الليله كأميره فاتنه .. كانت اطلالتها ساحره جداً وكذلك كان زفافها بأكمله .. حينما دخل زوجها برفقه والدها ، حاولت ان اكبح دموعي .. دعوت الله ان يحفظه لها ، فقد اشتقت لوالدي .. للتو رسمت صوره لكيف سيكون حضوره في زفافي ، صوره اختلستها من زواج سمر .. حيث يدخل هو وصقر ، يضحك الجميع ويسعدون بأرتباطنا ، بينما اقف اراقبهم وهما يتقدمان نحوي بكل مشاعر الفرحه والحب .. كان فلاح معهما ، وسأضمه لتخيلاتي ايضاً ، نعم سيتبع والدي وهو سعيد جداً بأرتباطي بصقر .. بدأ لي انه لم يحب الدخول ، لم يكن يبتسم كان لا يملك اي تعابير على وجهه ، يكتفي بتوجيه نظراته لأقدامه فقط ، حتئ اقترب من سمر واحتظنها بخفه ، دقائق معدوده ثم غادر مسرعاً كما لو انه يهرب .. وحين ما ذهبت لتحيتها ، همست في اذنها ان تسامحني .. فأبتسمت لي وهي توبخني على طلبي : انتي اختي ياملاذ .. .... بالعوده لتخيلاتي لزواجي لو كان والدي موجوداً ، لا انفك افكر ان الاحوال ربما ستختلف ، ربما سأكون متزوجه من شخص اخر عوضاً عن صقر .. ربما كان وجود والدي سيغير حال الكثير من الامور وسيكون وضعي مختلفاً الان .. ربما لم اكن سأحضئ بصقر بجانبي ، وسينتهي مصيره مع سمر .. ..... يخرج صقر من دوره المياه بعد ان اخذ دش سريع ، يلتقط فستاني ويرميه في سله الغسيل ، يتقدم ليجلس علئ السرير .. قطرات الماء تقطر ببطء من خصلات شعره على انفه وتسيل لتقع ويبتلعها مفرش السرير .. ، مضئ وقت طويل منذ ان اطال شعره ، كان جميلاً به ، في الحقيقه هو جميل ووسيم في كل الاحوال ، يكفيه من الجمال غمازته التي تستقر الان على خده .. يمسح على رأسي ببطء : تعبانه ؟! يلين قلبي لسؤاله المحمل باللطف ، لأنعكاس الحب في عينيه ، اهز رأسي دلاله "نعم .. تتسلل كفه لقدمي تحت الغطاء ، يبدأ في تدليكها فيما يجفف شعره وهو ممسكاً بمنشفته بكفه الأخرئ.. يسأل عن كيف كانت الليله ،اخبره باحداثها ، اصف له جمال كل شئ ، الا سمر طبعاً ! اهمس له بتدلل بات يلازمني : صقر امسح مكياجي .. يبتسم وهو يتجه لحيث اشرت ، ويلتقط كيس المناديل المبلله : ابشري .. بدأ بمسح وجهي ، في البدايه كان رقيقاً لكنه بدأ بفرك عيني بقوه فألمني ، وصرخ بعد ان نظر للمنديل : ملاذ رموشك ؟! حاولت ان اكبح ضحكتي ، وانا اراقب الخوف في عينيه ، اقترب ليتلمس عيني ، وجد الأخر فسحبه بأستغراب ، قلبه بين يديه ونظر لي بأستغراب : يع هذا ايش ؟! اطلقت سراح ضحكتي ، اظن انها اول مره يرئ فيها رموش صناعيه في حياته ، تعابير وجهه هي اكثر مايثير ضحكي .. اجيب على سؤاله ، وارضي فضوله ، فيبدأ محاضره ينصحني فيها ان ابتعد عن اي شئ من هذه الاشياء المصطنعه ، يتحدث وهو يعاود مسح مكياجي : والله العظيم انك ماتحتاجين اي شئ ، حطي بس حمره وخلاص .. اشعر بالاطراء من حديثه ، والالم ايضاً من طريقه مسحه لمكياجي .. ينتهي اخيراً، فأنتبه انه قد استخدم كل المناديل تقريباً .. يجمع كومه المناديل المببله ويرميها . ثم يتجه ليجفف شعره اكثر ويرتدي ملابسه .. كنت غارقه في تأمله ، حتئ شعرت بركله قويه في بطني . تتبعتها بيدي ، وناديت صقر ان يقترب .. تقدم متحمساً ليضع يده على بطني بترقب .. حاولت ان احدد موقع الركله القادمه ونجحت ، ركل اخيراً يده ... ضحك سعيداً لأنه اخيراً شعر بركلاته .. فصقر حين مابدئ هذا الصغير بالركل وهو يحاول ان يشعر بها بيده ، لكنه لا يعطيه فرصه فسرعان مايختفي نشاطه ويضيع حماس صقر سدى .. اندس تحت الغطاء معي ، وهو مازال يضع يده على بطني ، كان منشغلاً ببتبع ركلاته ، وكنت منشغله بتأمله .. اقترب واندس في حظنه ، ارفع رأسي ، يداعب انفي شعر لحيته ، اشم فيها رائحه العود العتيقه ، اظن انها رائحته الأصليه ، رائحه روحه العطره وجمالها .. احبه للدرجه التي تجعلني اتسامح اخيراً مع الحياه ، الدرجه التي تجعلني اتمنى الكثير من الاشياء واسعئ للكثير من الاحلام .. كانت ليله طيبه التي جائت بك ..ياصقر ..