الفصل 5
نزلت قمر الروج على التسريحة بعد ما خلصت أخر لمسة ...
نزلت عيونها لساعتها وكان باقي أكثر من نص ساعة حتى تروح للجمعة ...
خرجت من الغرفة لحتى توصي العاملة تركب الجمر على النار ...
ورجعت وجلست بالجلسة ألي بنص الغرفة لحتى تحط المناكير ...
قالت قمر بهدوء بعد دقايق وعقلها لوهله صار مشوش ومليون حاجة فيه : توق ...
ردت عليها توق وهي منشغله بالإكسسوارات ألي كانت موجوده بالدرج : همم ...
قالت بهدوء وهي تزّم شفايفها بعد ما خلصت من المناكير : شلون صار عادي عندك ؟؟
ردت عليها توق وهي منشغله بالإكسسوارات ألي كانت موجوده بالدرج : همم ... قالت بهدوء وهي تزّم شفايفها بعد ما خلصت من المناكير : شلون صار عادي عندك ؟؟
عقدت حواجبها توق بعدم فهم ، وقالت وهي تتقدم لقمر وتجلس جنبها وبيدها اكسسوار : عادي عندي !!
ردت عليها قمر بهدوء وعيونها على توق : زواجك من سعود ، وحقيقة أنك الثانية ؟؟
ميلت توق شفايفها بتفكير وقالت ببساطة : ما جبرت نفسي أتقبل ، لأن أصلًا ما أحس أني زوجته ...
كملت وهي تحاول توصل لقمر كلامها : أنا ما عشت دور الزوجة أصلًا عشان أقول لك هل أنا تقبلت أو لا ، وبالمثل سعود ...
ميلت شفايفها وكملت بعقلانية : كنا واضحين من البداية ، ليه نعيش الدور !!
ردت عليها قمر بمعارضه : لكن يعتبر زواج متعة ؟؟
رفعت أكتافها بعدم معرفه وقالت : ممكن ، بس سعود يصرف علي كل شهر ، وكل يوم يتصل على جدتي يسألها عننا...
بوزت شفايفها وكملت : لأني ما أرد عليه كثير ، أعطيه المهم وبس ...
عقدت قمر حواحبها وقالت : ليه ما تردين عليه ؟؟
ميلت شفايفها وقالت بتشتت وهي ترفع أكتافها بعدم معرفه : ما تعودت على كثر العطايا ، عمري كله تعودت أخذ ألي على قدي وبس ، ما أخذ زيادة على ألي أبيه ...
عضت شفتها السفلية : وعطايا سعود أحسها كثيره علي ، يعني ألي يصرفه علي بالشهر يكفيني لثلاث شهور ، وكان كل مره يشوف البلغ ما أنصرف منه ولا ريال ، يخاصمني ...
قالت قمر بتساؤل : ولية ما تصرفين منه ، توق هذا حقك وهو زوجك وواجب عليه النفقة ...
هزّت توق رأسها بالنفي وقالت بهدوء : وأنا ما أحتاجها ، الراتب ألي أخذه من الكوفي يكفينا ويزيد ، يكفينا أنكم مستقبلينا ومجلسينا عندكم بدون مقابل ...
ردت عليها قمر بعصبية : توق وش هذا الكلام ، ما طلبنا منكم شيء هذا أول ، ثانيًا كم مره راح أعيدها أنتي زوجة ولدنا !!!
هزّت رأسها بالنفي وقالت : عارفه هذا كله ، لكن بيجي يوم وأطلع منه ...
كملت بعقلانية : وأنا والله ما أرضاها على نفسي أني أخذ ولا أعطي ...
ميلت قمر شفايفها وقالت بهدوء : ليه مره مرجحه احتمال أنك راح تنفصلين عن سعود ، يمكن تكملون مع بعض ...
ميلت قمر شفايفها وقالت بهدوء : ليه مره مرجحه احتمال أنك راح تنفصلين عن سعود ، يمكن تكملون مع بعض ...
ضحكت توق بخفيف وقالت : وحلا !!
كملت بصدق : قمر أنتي تشوفين حلا تستاهل أن يجي على رأسها شريكة ...
كملت وخي تهز رأسها بالنفي : أكيد لا ، أبدًا ما تستاهل ، وألي عرفته وقت جلستي عندكم أنها مسالمة وحالها بحال نفسها ، وأنا أبدًا ما أفكر أخرب عليها نقاوة حياتها...
نزلت رأسها وكملت : ما أبي لها المضره ولا لي ، كل ألي أبيه يطلع فهد أخوي بالسلامة ...
التزم قمر الصمت بعد ما اقتنعت بكلام توق عن حلا ، لكن موضوع الزوجة الثانية فهي تعلمت من خلال فترات حياتها ، أن ألي ربي كاتبة لك بصير ، كنتي الثانية ولا الأولى ، رضيتي فيه أو لا ...
عندها قناعة تامة ، إذا حصل وصار لك شيء ما ودك فيه ، حاولي تتعايشين وتحبينه ، لأن ربي ما قدره وكتبه لك إلا وفيه كل الخير ...
قالت توق وعيونها على قمر : ليه سألتيني عن سعود ؟؟
كملت بهدوء : ما كنتي متقبله علي ؟؟
ابتسمت قمر بخفيف وقالت : علي ، لا أبدًا أصلًا ما أذكر أن داخلي كان يكن له شعور بشع ...
قالت توق بتساؤل : ولا حتى كره بعد ألي تسبب لك فيه ؟؟
هزّت رأسها بالنفي وقالت : مو كثير ، يعني صح هو سبب المعمعة ألي دخلت فيها ، لكم هو بالمقابل سوا لي جميل مستحيل أنساه ، لو مو جميله كان ما قدرت أطلع نفسي من ورطه كبيره كان ممكن تحصل لي ...
ميلت شفايفها توق بعدم فهم ، بس تدري أن قمر اذا ما تبي أحد يعرف شيء ، ما يعرفه أبد ...
قال بتفكير : أجل تقصدين شعيل ؟؟
ارتسمت شبه ابتسامه من طاريه وقالت : ولا حتى شعيل ، إذا ما كان شعوري ناحية شعيل أصدق وأوضح شعور ما أفهم نفسي ...
لا ارادي ابتسمت توق من بسمة قمر ألي الحب واضح من عيونها وقت طرت شعيل ، قالت بفضول : أجل مين ؟؟
نزلت قمر رأسها وقالت بهدوء : أنا متزوجة ...
رفعت توق حاجبها وقالت : أيه أدري من علي ...
هزّت رأسها قمر بالنفي وقالت : واحد ثاني غير علي ...
طالعتها توق بذهول وقالت : قمر ، تتكلمين جد؟!
طالعتها توق بذهول وقالت : قمر ، تتكلمين جد؟!
هزّت رأسها بأيه وقالت : وخايفة كثير من هويته ، مدري ليه كنت أتهرب منه من زمان ، لكن الحين خلاص قرب الوقت ألي أحتاجه فيه ...
وقفت توق لما فهمت قمر وعرفت ليه سألت من البداية عن تقبلها لسعود ...
قالت بتغير للموضوع وهي تأخذ الاكسسوار ألي كان بيدها من أول : على فكره من أول أحاول أعرف هذا أيش ؟؟
قالت قمر وهي تأخذ البدلة ألي راح تلبسها من العاملة بعد ما بخرتها : خلخال الخصر ...
دخلت الحاجز حتى تبدل ، وطلعت بعد دقايق وعيونها على توق ألي لبست الخلخال على خصرها ...
قالت بقهر وهي تشوف الخلخال نازل عن خصر توق بشوي ،كون أن خصر توق أصغر من خصر قمر بحاجة خفيفه : يمه طلع وسيع عليك شوي ، وأنا لو ألبسه وأخذ نفس أنقطع ..!
ضحكت توق وهي تتمايل بخصرها قدام المراية وقالت بعبط : والله ناس وناس يا عيني ...
كملت وهي تأخذ جوالها وتأشر على خصرها وهي خارجة : لا تتاخرين ، وهذا الشيء عجبني وراح أخذه ...
وقفت قمر بعد ما لبست الشوز حقها تبع الصباح ، وعدلت بدلتها وألي كانت بشكل جلابية لين ركبتها ، وكتوف البدلة بارزة وحزام بالخصر ، لونها بيج وتفني مطرز بخيوط بنيه ...
لبست مجوهراتها وساعتها ، وعطرت من عطرها الأحب وألي ريحت الفُّل غالبه عليه ، وصار مزيج حلو مع العود ألي وزعته بعُنقها ...
خذت عبايتها وشنطتها شانيل وخرجت وهي تتوجه لسيارتها...
رفعت حاجبها وهي تشوف عمها صقر واقف مع عاملة غيم ...
توجهت لهم ووقفت وهي تكتف يدينها ، قالت بعد ما خلص صقر من كلامه مع العاملة : وش عندك ؟؟
دخلها صقر تحت ذراعه ومشى فيها للمواقف وقال : ما عندي إلا كل خير ...
ميلت قمر شفايفها وهي تصغر عيونها : هو إذا كان خير ، فهو بعون الله خير ...
كملت وهي تلف قدامه : لكن أبي أعرف الخير إيش ؟؟
ضحك بخفيف وهو يسمح ذقنه : أتفقد الناقص بس...
هزّت رأسها بعبط وقالت : تتفقد الناقص ...
كملت وهي تلعب بحواجبها : عمي ، العاملين كل شهر يكملون الفلل بالنواقص ، وش طراء عليك هذه المره أنت ألي تفقدها ؟؟
ضرب خشمها بطرف سبابته وقال بضحكة : يصير يكون السبب لأن أنا ودي ؟
هزّت رأسها بأيه وقالت: أكيد يصير ، بس السؤال ليه ودك ؟؟
قبص خدها بخفيف وقال بسرعة : ليلك طويل يا عمي ، ورانا عياد ...
ردت عليه وهي تتوجه مع لسيارته وتركب جنبه : لا تفرح ما راح اخليك ...
ولفت بعدها لباقي العائلة الي خرجوا وتقسموا بالسيارات لأن الطريق طويل شوي ...
شافت جدها ألي ركب سيارة شعيل ومعهم سعود ...
وحركت السيارات بالتزامن مع بعض متوجهين لوجه وحده ...
بعد أربعين دقيقة وصلوا لموقع الاستراحة ألي تضم عائلة آلـ عبدالعزيز أجمع ...
ووقفت السيارات خلف بعض ، ونزل الكل وانقسموا بين جهة الرجال والنساء ...
تقدم الجد لمجلس الرجال الواسع وجنبه عيالة وليد وجاسم وصقر وأحفاده شعيل وسعود ومشاري وعبدالرحمن وطلال وماجد وجابر ...
دخلوا وسلموا على الموجودين وألي كانوا قله وأنهم أول الحاضرين ...
جلس الجد بصدر المجلس مع كبار العائلة ، بينما الباقين جلسوا على يمين المجلس ...
وماهي إلا ربع ساعة حتى اكتظ المجلس بعدد كبير من رجال العائلة ، وبدأ الكل يدخل بنقاشات ومناوشات متفاوته ...
رفعوا عيونهم للي دخل بعنجهية وتبختر ، وتقدم طوالي لصدر المجلس ، وجلس جنب كبار العائلة رغم أنه ما كان كبير بالعمر ...
وماهي إلا ثواني حتى تقدم البعض له حتى يسلمون عليه ، عدا قله قليلة من الرجال ومن ضمنهم الجد وعياله ...
لف له الجد بهدوء وقت سمعه بقول بسخرية : وين السلام يا أبو متعب ...
كمل كلامه بسخرية أكبر : ولا عيالك ما يشوفون الشيوخ شيء ،حتى ما يسلمون عليهم...
رد عليه الجد بهدوء وحكمة وعيونه على الرجال ألي سلموا عليه : ما هو كل من جمع له قرشين صار شيخ يا أبو مبارك ...
ابتسم شعيل على جنب بسخرية لما شاف تجهم وجه أبو مبارك من رد جده ، وألي ذكره بحدث قديم بينهم وجدًا ...
وقتها كان بعمر الواحد والعشرين وصار خلاف بينه وبين جده ، وما كان الخلاف الوحيد بينهم ...
كان جده راجع معصب من الجمعة وفرغ عصبيته في شعيل ألي كان ما يبدي أي احترام لبعض الرجال وألي كانوا من نوعية أبو مبارك ، ألي صارت الفلوس بديهم وعلت أنفسهم على ألي حلوهم ...
كان وقتها واقف ومكتف يدينه ومتكي على باب السيارة وهو يسمع تهزيء جده وألي كان عن تطنشيه لواحد من الرجال وألي كانوا مخلينه من كبار العائلة لسبب أنه صار عنده خير ...
يذكر جملة جده يوم قاله " هذا الشيخ بن مصلح ، وراك سودت وجهي قدامه "...
وقتها رد عليه شعيل بالحرف الواحد وقال بسخرية كبيرة " شيخـ'ن على ألي مشيخوه مو علي أنا " ...
رفع رأسه لابو مبارك ألي قال لجده وهو يحاول يرد اعتباره : شيخ ومن وراء خشومكم ...
مسح الجد على وجهه بهدوء وهو يقول جملة شعيل بالمثل وهي الي علقت برأسه لسنين : شيخـ'ن على ألي مشيخوك مو علينا احنا ...
قاله وعيونه على ألي سلموا عليه بـ"تقديس" ...
مسكوا الشباب ضحكتهم على رد جدهم ، ووجه ابو مبارك وأمثاله على جالسين حوله ...
كان بإمكانهم يردون هم ، لكن لو طلع منهم نفس واحد ، خسر جدهم اعتباره ، لذلك تركوا له المجال بالحوار ، لو يبي تدخلهم ما يعوقه شيء ، باشارة منه بس يتدخلون ...
ولفوا للبعض الرجال ألي كانوا من جهتهم ورجعوا للمناقشات بينهم ، متجاهلين ابو مبارك وألي معه .... ،
أما بقسم النساء كان الجو لطيف ما فيه أي حدث غير مرغوب أبد ...
وكملوا احتفالهم باليوم العظيم ، مستشعرين كل أنواع الفرح والرضا ، ما يدرون ممكن يكون أخر عيد يقضونه مع أحبابهم ، عشان كذا ما حبوا يضيقون أنفسهم بأي شيء بهذا اليوم العظيم ...
<< فلة وليد ، مكتب الجد >>
اليوم الثاني
رفع رأسه للي دخلت من خلف الباب ، وسرعان ما علت نبرته ببهجة لما شافها : الله حي القمر ...
ردت له الابتسامه وهي تتقدم وتسلم على رأسه وخشمه : قوه جدي ...
رد عليها وهو يسكر ملفه ألي قدامه : الله يقويك يا جدي ...
ابتسمت بداخلها وهي تسمع الجد يقول لها : والله أنها أبرك الساعات لا شفت طلتك علي ...
تدري أنه يحاول كثر كل شيء يعدل من الماضي ، لكن هذا هو الماضي إذا حط بصمته مافيه من يزولها ، لكن هي متأكده أن فيه من يتجاهل هذي البصمة اللعينه ...
عدلت جلستها وتنحنحت ، لوهله تحس أنها ودها تتراجع ...
الحين بس وبالوقت هذا حست أن الموضوع جد ، وأن ألي راح كله تمهيد لهذه الخطوة ...
صار لها شهر وزيادة وهي تروح المركز وتعطي أقوالها ، وأبدًا ما حست بكل هذا الانهيار الداخلي ألي حاصل لها الحين ...
أخذت نفس وطلعته بهدوء ، حاولت تستجمع كل قوتها ...
الجد يستغفر بمسبحته بهدوء تمام ، وعيونه تتابع تقلبات ملامحها ، تعض شفتها مره ، وتسكر عيونها مرات ...
ما تكلم ولا نطق بحرف واحد ، معطيها المساحة الكاملة لحتى تتكلم ...
لفت لجدها الصامت وقالت بهدوء : وصلك سلام لي مع عمي محمد قبل سنين ...
كملت بعد ثانيه وعيونها بعيون جدها : والحين صار الوقت ألي ترده لي ...
ترك الجد مسبحته وعدل جلسته ، ووجه كل تركيزه ناحيتها ...
قال بهدوء وروية وهو يعيد لها الآية ألي قالتها له : صار الوقت ألي أعرف الحاجة ألي في نفسك ؟؟
ميلت شفايفها بهدوء ، وبعدها قامت بشكل سريع وهي تتوجه لجدها ، وانحنت تقبل رأسه : العذر منك يا جدي لكن جيت أخذ ما أعطي ...
تابعها الجد بعيونه لحتى جلست بمكانها ، تنهد بداخله لما عرف مبتغاها ...
كملت كلامها لما جلست : تعلمت أني ما أبوح بالي عندي قبل أوانه ...
رفعت حاجبها بخفيف وقالت بضيق : أدري أن بخاطركم كثير على طريقة حياتي ...
رفعت أكتافها بعدم معرفه : لكن أنا ما عرفت غير كذا ، لا تجربون تلوموني ...
رد عليها الجد بحنان عظيم مستنكر عليه أحيانًا : ما عليك ملامه يا جدي ، الملامة كلها علينا ، الله ينولك مرادك يا جدي ...
نزلت رأسها لثواني وبعدها رفعته وقالت بابتسامه : الي راح راح ، خلنا باليوم وبكره ...
كملت وعيونها على جدها : والحين خلنا بألي أنا جايه له ...
بعد دقايق ما كانت بالطويلة ، خرجت من عند جدها بذهن غايب ...
تحس كل أعضاءها توقفت عن العمل ، بس قلبها ألي يضرب بشكل جنوني ...
وثوران دمها يجري بكل جسمها طالب أنه يشتغل ...
تنفسها سريع سريع بشكل هي ما عهدته على نفسها ...
رفعت يدينها على قلبها حتى تهدي من دقاته .
ما كانت المره الأولى ألي يضرب قلبها ، ياما ضرب بألم فقدان ، وياما ضرب بألم خوف ، وياما ضرب بألم خذلان ، وياما ضرب بألم تعذيب ، وياما ضرب بكسرة خاطر ، وياما ضرب بتوتر ، وياما ضرب بغيرة ، وياما ضرب بحنين ...
لكن ولأول مره يضرب بنشوة فرح ، يضرب بجرعة حب ، يضرب من السعادة ...
كانت تمشي وكل ماله تنفسها يصير سريع ومع سرعته تتوسع ابتسامتها بعدم تصديق ...
لا إرادي منها نزلت دمعتها بفرح ، استشعرت قد إيش ربي رحيم في عباده ...
تذكرت الأمنية الأولى والوحيدة ألي تمنتها بحياتها ، وربي حققها لها ...
طاحت عيونها على غايتها ومُنيتها ألي جاي ناحيتها ، وسرعان ما اندفعت له بشكل سريع ...
مسكها من كتوفها بذهول وخوف من اندفاعها ودموعها : قمر أبوي !!
وسرعان ما طلعت شهقة من قلبها طيرت له عقله ، وقت سمعت نبرة الخوف والحنان منه ...
رفعت يدينها لوجهه وهي تمسكه وقالت برجفة وهي تقوس شفايفها : شعيل ..
رفعت يدينها لوجهه وهي تمسكه وقالت برجفة وهي تقوس شفايفها : شعيل ..
توتر بشكل مو طبيعي "شعيل" من نبرتها هذه ، عجز يصنفها بأي تصنيف ...
وضرب قلبه طبول من الخوف ألي صول لأقصى مرحله في قلبه ، وقت حضنته بقوة ودفنت وجهها بعنقه واجهشت بالبكي ...
شدها لحضنه وهو يبعد فيها لمكان صاد بعيد عن عيون الناس ...
وبهذه اللحظة رفع عيونه بحدة لجده ألي كان يتابعهم بصمت من خلف الشباك، وقت عرف أن قمر طلعت من عنده وأن حالتها هذه منه ...
مسح على ظهرها بخفيف ، وقبّل رأسها ويسمي عليها ...
وماهي إلا دقايق حتى هدأت قمر من شهقاتها ، وبعدت عنه وهي تشتت وجهها بعيد عنه من كثر الحياء والخجل ألي احتاجها خصوصًا بعد ألي عرفته ...
رفع ذقنها بأصابعه وقال بهمس حنون : قمر ...
هزّت رأسها بالنفي وهي تبعد عيونها عن عيونه : لا تسأل ، ولا تستجوب ، ما بقول ...
ضحك بخفيف وداخله منهار من وجهها المحمر من البكي والحياء ...
قال وهو يقبص خدها بخفيف : وأنا وش حيلتي قدام قلبي ألي ما يعصيك !!!
بلعت ريقها بمشاعر متلخبطه ، ما تدري ليه مو أول مره شعيل يغرقها بكلامه ، لكن المرة الأولى بعد ألي عرفته ...
عيونه عليها وقت لفت بتروح لكن سرعان ما تلخبط وتخبط وقت لفت عليه بشكل سريع ومسكت وجه ، وقبّلت خده وطرف شفايفه بقوة ...
قال بذهول بتخلله حب وهو يرفع عيونه حوله حتى يتأكد أن مافيه أحد حولهم : قمر !!
ما ردت عليه وهي ترجع تقبّل الجهه الثانية بنفس الطريقة ...
ضحك بضحكة رنانه وقت سحبت نفسها منه وركضت لفلتها وهي ترفع يدينها لوجهها لما استوعبت ألي سوته...
تابعها بعيونه لحتى دخلت وسرعان ما تقلصت ابتسامته وقت لف لجهة مكتب جده ...
دخل عند جده بجمود ، وحصله جالس بمكتبه ينتظره ...
تقدم وجلس بهدوء ، وبعدها قال بحده : وش قايل لها ؟؟
رد عليه الجد بهدوء : كل خير ...
زادت عقده حواجبه وقال بصرامة : طالعة من عندك وهي منهارة من البكي وتقول كل خير ؟؟
كمل وهو يأشر بسبابته : وقسم بألي أحل القسم لو عرفت أنكم منكدين عليها بشي ، أني لأوصلها للشيطان الرجيم ...
أشر له الجد بيدينه وبعدها تنهد : هد ما وصلها منا حاجة ...
رد عليه شعيل ونبرة الحدة للأن موجوده : ولا راح يوصلها أصلًا ، لأن لو واحد منكم فكر بس فكر راح يلقاني بوجهه ، ربي رحمكم أني لهيت بدنيتي وقت تركتوها بالغربة ...
كمل وهو يضرب الطاولة بسبابته : ولا كان ما ذاقت المر بحياتها ...
صرخ عليه الجد بحده : شعيل ، لا تنسى أحنا أهلها ، ما راح يجيها منا مضره ، وأنت وينك عنها وقت ذاقت المر على قولتك ...
ابتسم بسخرية ورد على جده : يجيها يا سعود يجيها ، يكفي كسرة الخاطر هذه أكبر مضره ،...
كمل كلامه بحدة أكبر : وأنا لو مو المعمعة ألي دخلتها مع ألي ما يتسمون ، كان ما سمحت لكم تزوجونها لولد الطالب ... رفع حاجبه بحده وكمل : طول عمري كنت وراء ظهرها بالخفاء ، ولا نسيت الأيام ألي وصلتها للشيطان الرجيم مع عمي وليد عشان يطلعها من المدرسة بالويكند ، لا تجي الحين وتلوم تقصيري لها بفتره من حياتها وألي للأسف دفعت ثمنها غالي ...
تنهد الجد وهو يمسح على وجه بتعب ، جديًا تعب من كل شيء ...
بعد فترة صمت دامت لثواني ، تكلم شعيل بهدوء : خلنا بألي جيتك فيه ...
رفع رأسه الجد وهو يرجع ظهره للخلف : أسمعك ...
قالت شعيل وهو يلعب بالقلم : ما راح أطلقها ...
رفع الجد حاجبه من شعيل ألي يتعب كثير حتى يفهمه ، يحتاج فتره حتى يفهم غرضه من ألي يسويه ...
قبل فتره جايه بقرار صارم أنه راح ينهي الاتفاق وقت تخلص المدة ، ومن شوي قوم الدنيا بس عشان دمعة نزلت منها ، والحين يقول ماراح أطلق !! قال الجد بتساؤل : مو أنا جيتك وقلت لك نعلن الزواج ورفضت متعذر بوجود أحد غيرها ، وش ألي تغير الحين ...
قال الجد بتساؤل : مو أنا جيتك وقلت لك نعلن الزواج ورفضت متعذر بوجود أحد غيرها ، وش ألي تغير الحين ...
كمل وهو يأشر للخارج : لأن الواضح لي مو بس أنت ألي غيرت رأيك ...
رد عليه شعيل بهدوء وعيونه على القلم ألي بيده : وللأن فيه غيرها بحياتي ، لكن صارت بعلم الغيب ...
وقف من مكانه وكمل : وقررت أمشي بحياتي ألي تمنيتها ، دام ربي ما كتب أني أحصلها ...
تنهد الجد وعيونه على شعيل ألي خرج من المكتب ...
تنحنح شعيل بهدوء وقت حصل حلا عند باب المكتب ، وقال برسمية : السلام عليكم ، كيف حالك يا ام شعيل ؟
أبعدت عنه بخفيف وردت عليه بنفس الرسمية : هلا يا أبو فراس وعليكم السلام ، أن شاء الله أني بخير ، كيفك أنت ؟؟
دخلت عند الجد بعد ما رد عليها شعيل وتوجه لفلته ...
وسرعان ما ابتسمت من ترحيب الجد الحار لها ، ومو المره الأولى يكون ترحيبه لها بهذا الشكل ...
قال بابتسامة حب بعد ما سلمت على رأسه : تحبين الكعبة يا بنتي ...
ردت له الابتسامة بنفس الحب والمعزة ، وقالت بعدها بهدوء وقت جلست مع الجد بالكنبه ألي بنص المكتب : جيتك بطلبه ...
رد عليه الجد بسرعه : أبشري بعزك أمري يا بنتي ...
قالت وهي تنزل رأسها ليدها ألي على بطنها الكبير : ما يأمر عليك عدو ...
كملت بهدوء : لكن قبل الطلب عندي حكي راح أقوله لك ...
عدل الجد جلسته وقت لمس نبرة الجدية فيها : عساه خير ...
رفعت رأسها له وقالت بجديه : سبب زواجي أنا وغيم من سعود وتركي ، أعرفه ...
ألتزم الجد الصمت لثواني بعدم تصديق من معرفتها بالموضوع ...
كملت وقت شافت صمته : بتقول شلون ، بقول ناصر ما يخبي عني شيء ...
كتف يدينه وقال : وغيم تدري ؟؟
هزّت رأسها بالنفي : أبدًا ، ولا ودي أنها تعرف ، يكفي أنا وألي مدري شلون أرد جميلكم ...
توسعت عيونها بذهول لما الجد قبّل رأسها ، بشكل سريع هي ما توقعته ، وقال : رديتوه يا بنتي ، رديتوه لما شفتك شايله سعود بعيونك ومعطيته راحت البال ، رديتوه لما شفت وقفت غيم مع تركي ورفعت شأنه بين جماعته ...
خذت نفس وطلعته بهدوء وقالت : هذا كله بفضل ربي ...
كملت بهدوء : الحين أقدر أقول لك طلبي ...
عيونه عليها ، يحاول يستوعب كلامها ألي تقوله مو قادر ، مو قادر أصلًا يستوعب كمية الطيبة ألي فيها ، ولا قادر يستوعب أن فيه ناس مسالمة أمثال حلا ...
وطراء في باله قوله تعالى " إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ " يحس هذه الآية توصف حلا ، ويا كبر حظها لو كانت من ألي يقابلون الله بقلب سليم وصافي ...
خرجت من عند الجد وتوجهت لفلتها ، وهي تمشي على مهل ، بما أنها بأخر حملها ...
رفعت جوالها حتى تتصل على غيم تصحيها ، وتأشر للعاملة ألي ترتب جلستهم في فلتها وتعطيها التعليمات ...
وما هي إلا ثواني حتى وصلها صوت غيم المبحوح من النوم ...
قالت حلا باستعجال : اصحي مافيه وقت ...
رفعت غيم نفسها بنعاس وهي تدلك عيونها وقالت بخمول : نص ساعة وأنزل ...
سكرت من حلا ، ورجعت نفسها على السرير حتى تريح رأسها شوي ...
وسرعان ما ابتهجت ورفرف قلبها لما حطت يدها على بطنها بحركة اعتيادية منها ...
أخذت نفس وطلعته بانشراح ، وقت ذكرت حركتها هذه من تركي ...
كانت كل مره تصحى ترفع يدينها جهة بطنها ، وتحصل رأس تركي عليه وتجلس تلعب بشعره وخشمه حتى ينزعج من نومه ويصحى ...
والحين بالمثل رفعت يدينها لبطها وألي فقدت رأس تركي فيه ...
لكن عوضها ربي وصار بدال تركي ولده ...
رفعت عيونها للطاولة ألي عند رأسها ، وأخذت قطعة البسكوت الموجودة فيها ...
وأكلت منه بخمول ، لين راحت منها الدوخة ألي تجيها ...
وقفت من على السرير وراحت لحتى تبدل لبسها