الفصل 1
مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ" يعني شخص بغير ديني ، لكن ما قاتلني فيه ، ليه أعاديه وربي نهانا عن هذا الشي؟؟ كمل وهو يشوف قمر تسمع له بكل أهتمام : يعني ربي ما نهانا عن الصلة والقرابة ، والبر وغيرها من التعاملات ، نعاديهم في حاله وحدة بس ، إذا هم حاربونا في ديننا ...
هزت قمر رأسها بفهم ، وهي توقف مع شعيل لحتى يكملون مشي ، تفكيرها كله بشعيل ،
هزت قمر رأسها بفهم ، وهي توقف مع شعيل لحتى يكملون مشي ، تفكيرها كله بشعيل ، عمرها بحياتها ما تحس أنها تعلقت بأحد هالكثر حتى سلطان ألي بالرغم من أعجابها فيه ألا أنها ما تعلقت فيه كثير لدرجة أنا اختارت تبعد عنه برضاها ، لكن شعيل ما كان أحد عادي عندها ، بحوالي أسبوعين وشوي كسر كل حصونها وزلزل كل مشاعرها ، تعلمت منه كثير وكثير ، وتعدلت أشياء غلط فيها تحت يدينه بس خلال هذه الفترة ...
مدت يدها ليد شعيل وهي تخلل أصابعها بين أصابعة وتشدها بقوة ، ما تدري ليه سوت كذا ، وتدري أنه غلط لكن داخلها حاجه هي ألي تتحكم فيها وبتصرفاتها كلها ...
سكر عيونه لما حس بدينها، لكن مستحيل يتركها وهو ألي كان وده فيها من البداية ، وما كان منه إلا أنه شد يدينها ولف جسمها بدينه بحين يكون حاضنها من قدام وذراعه على صدرها وبنفس الوقت شابكه على يدينها ...
وأستمروا يمشون لحتى غيبت عليهم الدنيا وما حسوا بالوقت حتى ، من كثير ما استمتعوا ...
شهقت قمر بفرحة وهي تشوف ناس متجمعين في ساحة كبيره نوعًا ما ، ولفت على شعيل وهي تترجاه : شعيل أبي أبي ...
طلعت منه ضحكة عليها ، وجد ما يدري هذه الضحكة رقم كم لليوم من لطافتها ، قال وهو يسحبها ويدخلها تحت يدينه من جديد وهي مسكت بكفوفها الثنتين ذراعه ألي على صدرها : أنتي أشري بس وأنا ألبي ...
تقدم للبائع وهو يأخذ منطاد مضيء واحد له وواحد لها ...
وتجهوا للساحة المليانة ناس كثير تحت ضوء القمر ويتجهزون حتى يرفعون المناطيد المضئية ، ويتمنون أمنيه ...
وقفت قمر قدام شعيل وهم يولعون المناطيد لحتى يطيرونها مع بعض ...
وبدأ الكل يهز أمنيته ألي راح يتمناها ...
خذت نفس عميق جدًا ، وهي تتمنى أول أمنية في حياتها بالكامل ، عمرها ما تمنت أمنيه قبل كذا ، كانت معوده نفسها واحساسها على الشعور بالرضى حتى لو وسط صدرها من الضيقة كثير ، كانت تحمد ربي على ألي يصير لها ، ما قد فكرت قبل كذا أنها تتمنى ...
لكن هذه المرة غير ، والأيام هذه غير من أصلها كل شي فيها مو مثل أول ، تدري أن هذه هي طبيعتها من غير شوائب ، لذلك ما بخلت على نفسها شيء أبدًا ...
وسرعان ما توردت ملامحها واستحت بداخلها لما وصلت لهذه الفكرة ، أن أصلًا شعيل مو مخلي شي بخاطرها ألا ومسويه لها بالفترة هذه ، شيء جديد عليها وكبير على قلبها المسالم أن أحد يدلعها ويدللها كل هذا الدلع والدلال ...
أخذت نفس وطلعته بهدوء ورواق وهي تتمنى أمنيتها ...
وفتحت عيونها لكن سرعان ما زادت حرارة جسمها من نظرته لها ، الواضح أنه كان يناظرها من لما سكرت عيونها ...
تقدم لوجها القريب منه وهو مفتون فيها خصوصًا أنه مع الضوء الي بينهم صاير فتنه ، همس عند أذونها بشكل ذوب قلبها "عيونك الرحمه ويديك السلام
ووجهك رضى الله يرضى لي عليه"
وبعد عنها وهو يسكر عيونه ويتمنى أمنيته ، وسرعان ما فتحها وطاحت عليها وهي مركزة فيه والواضح أنها للأن تحت تأثير همسة ما طلعت ...
وبدأ الكل من حلوهم يعدون بشكل تنازلي حتى يطيرون المناطيد ...
لكن أثنينهم غائبين عن الدنيا حلوهم ، موجودين بعالم ثاني ، وبينهم كلام طويل وعميق وكل واحد وصل كلامه للثاني من خلال عيونهم بس ...
شتتت قمر عيونها عنه بتوتر وربكة وهي تسمع الي حولها وصلوا للرقم ثلاثة ، وبدأت تعد معهم حتى تبعد عنها التوتر ، يقابله صمت من شعيل ...
٣
٢
١
وأرتفعت المناطيد المضيئة مزينه السماء ألي صارت كلها مناطيد مليانه أمنيات وحب ودعوات من قلوبهم ...
عيونهم أثنينهم مرتفعه ومركزه على مناطيدهم ومن كل قلبهم يرجون ربهم أن أمنياتهم تتحقق ...
-
-
-
<< الرياض ، المملكة العربية السعودية العظمى >>
جلست على مكتبها بعد ما خلصت جولتها الصباحية على المرضى ، نزلت السماعة من على رقبتها ونزلت حجابها..
قامت بعدها لحتى تسوي لها قهوة من الآلة ألي بجنبها ، وراحت تجلس على الكنب ترتاح ...
رفعت رأسها لوحدة من البنات ألي معها في المكتب ، تسمع لها وش تقول ...
وسرعان ما رفعت حاجبها بشكل خفيف وهي تسمعها تقول : عبدالرحمن العبدالعزيز ألي فاز بكأس السعودية للفروسية يصير خطيبك ؟؟
رجعت ظهرها للخلف وهي تكتف يدينها ، وقالت : أيه نعم يكون خطيبي ..
رفعت يدينها لشعرها تعلب فيه : أمم ، بصراحة كذا يعني عندي قضية وأدور على محامي وسمعت أنه محامي ، يصير تكلمينه لي ...
أستغفرت ربها من ألي جالسة قدامها ، والي جد "فقعت مرارتها" من المياعه ألي جديًا مو في محلها ، قالت برسمية : تقدرين تكلمينه من خلال حساب المكتب الرسمي في التويتر ...
أستغفرت ربها من ألي جالسة قدامها ، والي جد "فقعت مرارتها" من المياعه ألي جديًا مو في محلها ، قالت برسمية : تقدرين تكلمينه من خلال حساب المكتب الرسمي في التويتر ...
ردت عليها وقالت بمياعه أكبر : لا ، لا كل مره يرد علي واحد متدرب عندهم ، أبيه هو أنا ...
ناظرت فيها لثواني وهي ترفع حاجبها ، لكن بكل هدوء خذت جوالها وأرسلت لها في الواتس موقع المكتب حق عبدالرحمن ...
ورفعت رأسها وقالت : أرسلت لك عنوانه ، تبين حاجه لأني مشغولة ...
ردت عليها الطبيبة هناء وعيونها على الجوال بأنتصار مو مصدقة أنها حصلت مكانه ، وبنفس الوقت تضحك داخلها لأن بظنها أنها قدرت تلعب على ليالي : لا مشكورة يا عمري ...
هزّت ليالي رأسها لها ، وهي تبتسم بمجاملة لها ، طلعت من المكتب بعد ما عدلت حجابها وخذت ملحقاتها ...
همست بتقرف من أشكال هناء ألي ما يقلون أنما يكثرون : يالله العافية والسلامة بس...
-
-
-
<<فلة توق >>
كانت جالسة و متجمعة الدموع بعيونها وجدتها عند رأسها تحط على رأسها حناء، وجوري واقفة جنبها تضحك عليها وعلى رأسها قطعة قماش عشان الحناء ...
نطقت وهي تتحلطم : الحين تضحكين هاه وتو منهارة من الصياح ...
ورجعت لجدتها وهي تقول : تيته ، حرام عليك وربي شعري طويل ، راح يثقل رأسي منه ...
ردت عليها الجدة وهي توزع الحناء على شعرها الطويل ومطنشه حلطمة توق كليًا : لو مو الحناء ألي أحطه كل شهر على رأسك ما شفتي شعرك كذا ...
تعبرت بوجهها بحزن وهي تقوس شفايفها ، وطالعت بجوري ألي تضحك بقهر منها ، وقالت لحتى تغيضها : حتى بيدك راح تحط ، يعني لا تضحكين كثير ...
لعبت توق بحواجبها وقالت : أحسن ، تو تضحكين علي ...
ضحكت على جوري ألي راحت تركض حتى ما تحط بيدها حناء ، وهذا كان طبع جدتها قبل شهر رمضان بكم يوم تحني يدينهم كلهم ، وفعلًا حطت لهم حناء بما أنت رمضان قرب ...
هي تحب تحني يدها لأنها تحب ريحة الحناء ، لكن ما تحب تحني رأسها لأن يصدع بعدها منه ...
-
-
-
<< فندق الفور سيزونز ، موسكو ، روسيا >>
دخل غرفته وهو يدلك عيونه بتعب وأرهاق ، منهار نفسيًا وجسديًا ، هذه ثالث منطقة يروحون لها ولا يحصلونهم ، وجد بدأ يفقد الأمل ...
نزل تيشيرته من عليه وسحب المنشفة من على السرير ، ودخل يأخذ شور يريح أعصابه وعضلاته ألي جد مو قادر يحس فيها ، من كثر مو شاد على أعصابه كلها ...
خرج بعد دقايق ، وراح يأخذ جواله ويتصل على جده ، الوحيد ألي يقدر يفضفض له وما يشيل هم أنه ينفهم غلط ، لأن ببساطة هذا جدة ...
ثواني وجاه صوت جده ألي قال بحنية وشوق عظيم له : أبطيت علي يا أبوي ...
رد عليه وهو يشد على شعره : وش قولك يا سعود ؟؟
سند الجد ظهره على الكنب خلفه وقال وهو يمسح على لحيته البيضاء وألي فهم مقصد سعود : قولي يا أبوي أن مرّات بعض المر ياسعود خيره...
سكر عيونه بقوة بشكل يجاهد نفسه : لكن مر عن مر يفرق يا سعود ...
هز رأسه الجد بالنفي : على كيف الشخص هو يحدد يفرق ولا لا ، لا تشوفك عيني إلا وجسم شعيل معك ، حي ولا ميت معك ، وبنت عمك معه ...
قاله وسكر الجوال على سعود ألي نزله من أذونه ، وهو فاهم جده وأنه يقصد مرارة كتم مشاعرهم تجاه شعيل نطق بداخله وهو يناجي ربه "يا عظيم قد اهمني امرٌ عظيم وكل عظيم عند العظيم يـهـون"
-
-
-
<< القنصلية السعودية ، موسكو ، روسيا >>
اليوم الثاني
وقف سعود وتوجه للجهاز وهو يأشر على الخريطة ، وقال وعيونه على سلطان : راج نبدأ نمشط الجزر ألي تحد البحر ...
هز سلطان رأسه بأيه وقال : ما يخالف ، لكن فرصة وجودهم فيها ضعيف ، خصوصًا أن اليخت تفجر في نص البحر ، والجزر بعيده عنهم كانت ...
كمل كلامة وعيونه عليه : ناهيك أن ملوحة البحر شديدة ، مستحيل يكونون سبحوا حتى ...
هز رأسه سعود بالنفي وقال بإصرار وحده : حتى ، نروح مانبي براجع بدونه ...
مسح اللواء فيصل على وجهه بتعب ، ورفع السماعة لحتى يعطي الأوامر حتى يتجهزون العساكر ...
ورفع رأسه لسعود وسلطان ألي كانوا يتجهزون ويلبسون الستر الواقية : الهليكوبتر تنتظركم ...
دقايق وخرج سعود وسلطان متوجهين للهليكوبتر ألي تنتظرهم بالساحة الخلية للمبنى ، وحولها العساكر مصطفين بشكل مهني ، ينتظرون سعود...
توجه لهم سعود ومعه سلطان وسرعان ما نط داخل الهليكوبتر ومعه سلطان وكذا عسكري ، والباقين بالهليكوبتر الثانية ...
عيون اللواء فيصل عليهم من الشباك بفخر فيهم وفي أبطال الدولة ألي أمثال سعود وسلطان وحتى العساكر ألي معهم ، يحصنهم بداخله ويدعي لهم ، ويطلب ربه أنهم يحصلون شعيل وقمر ...
-
-
-
<< القصر ، الرياض ، المملكة العربية السعودية العظمى>>
توجهت لمياء بحماس وحب وحيوية لفلة غيم ، متشوقة تشوف ردة فعل غيم على الرسمة ...
طقت الباب الخلفي للبيت ألي يوصل للدور الثاني حق غيم ...
أستمرت دقيقة ولا أحد رد عليها ، عقدت حواجبها وهي تدخل للفلة ، وطلعت الدرج ...
وسرعان ما شهقت وهي تترك اللوحة على جنب وتتقدم لغيم ألي طايحة قريب من الكنبة ، وواضح أنها مغشي عليها ...
ضربت على خدها بخفيف حتى تصحى لكن مافيه رد من غيم أبد ...
وقفت من مكانها ونزلت تحت لحتى تكلم السواقين يوقفون السيارة قريب من البيت ، وتنادي وحده من البنات تساعدها كون جوالها مو معها ...
ركضت بكل جهدها حتى توصل بيتهم ، لكن ضربت بجسم صقر ألي دخل من الخارج وواضح على وجهه التعب والخمول والضيق ...
رفعت عيونها لعمها صقر ألي قال بهدوء وهو يمسكها : بشويش ، وش فيك تركضين ؟؟
وسرعان ما تجمعت الدموع بعيونها على حاله ، كيف تعبان وتحت عينه هالات ومرهق كثير ، واضح جدًا أنه فاقد عمها تركي كثير ، ومو بس اللي غايبة عن الدنيا فوق ألي تعبانه ومنهارة لوحدها حتى عمها صقر تعبان معها ...
قالت بشكل سريع وبخوف وهي تأشر على فلة غيم : غيم...
وسرعان ما سكتت من لما شد عليها صقر بقوة ، وقال بعدها بخوف واضح : وش فيها ؟؟
هزّت رأسها بالنفي وقالت : مدري ، لقيتها طايحة فوق و ...
وللمره الثانية يقطع كلامها وهو يتركها ، ويركض لفلة غيم بقوة ...
ثواني بس ووصل عند رأسها ، وخلفه لمياء ألي تحاول تجاري خطواته السريعة مرهه ...
رفع رأس غيم وهو يضرب عليه ومطنش كليًا كلام لمياء ألي تحاول تبعده عن غيم : صقر أبد عنها ، بنادي أحد يأخذها معي ...
لكن جديًا عقله مو معها ، مسلوب كليًا في ألي طايحه قدامه ورافع رأسها على يدينه ...
أعصابه كلها مشدودة ، ويحس مجرى الدم أنه وقف من لما طاحت عينه عليها وهي طايحه ...
رفعها عن الأرض بكل يدينه ، وقال بسرعة للمياء وهو متجاهل كل كلامها : نزلي عبايتها ...
تحت صدمة لمياء من موقفه ، لكن سرعان ما تحركت لما سمعت صرخته عليها ، وراحت أخذت عبايتها بسرعة ...
وركضت تحت لسيارة صقر ألي كان مدخل غيم في المقعد الخلفي ...
تقدمت لحتى تلبس غيم العباية ، وماهي الا دقيقه بس وصقر محرك السيارة بعد ما سكرت لمياء باب غيم ...
ومشى بشكل سريع ، وهو ألي كل خلايا جسمه تتحرك بشكل سريع مع تحركات عقله ...
قلبة ينبض بشكل مو عادي ، لف عليها لثواني ثم رجع رأسه لقدام وهو يحاول يكبت نفسه ، وهمس في داخله : يارب مالي قوة " وهو ألي جديًا مو عارف وش صابه للحظات ...
وبعد نص ساعة وصل المستشفى، وسرعان ما نقلوا غيم للداخل ...
يمشي بتوتر قدام الغرفة ، وهو ألي نقطه وينهار كل ما مرت دقيقة ...
تقدم للممرضة ألي طلعت من الغرفة وقال بشكل سريع كيفها ؟؟...
رفعت الممرضة رأسها وقالت بهدوء وابتسامه : تطمن هي والجنين بخير الحمدالله هي نايمة الحين ساعة وتصحى ، أغمى عليها من سوء وقلة التغذية ، راح أكتب لك فيتامينات وأدوية لازم تحرص عليها...
تجمدت كل