خيلان لا نرجو اللقاء ولانرى خليلين الا يرجوان تلاقيا - الفصل 16 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خيلان لا نرجو اللقاء ولانرى خليلين الا يرجوان تلاقيا
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 16

الفصل 16

عيونها تتبع تحركات شعيل ألي يحوم حوالين اليخت ، بشكل عادي وثابت لهم ، ومتوتر ومنهار لها !! لفت عيونها لهم وهي تشوفهم منشغلين بأحدث كثيرة ، مو من محط أهتمامها ... ورجعت نظراتها لشعيل وهي ألي عارفه تماما هو وش يسوي ... وداخلها الكثير من الأنهيار النفسي والعقلي ، ومستوى التوتر جالس يزيد كل ما تعدي دقيقة ... بعد ما حللت الشفرة ألي أرسلها شعيل وألي كانت " فيه قُنبلة باليخت " ... خذت نفس وطلعته بهدوء وهي تشوف شعيل ألي يدور مكان تواجد القُنبله !!! عند شعيل ألي يدور القنبلة في كل مكان تطيح عينه عليه ... وبعد جهد منه يصاحبه قلق وإنهاك قدر يلقى مكانها ... وسرعان ما فتح عيونه بذهول ودهشة وهو يشوف المدة الباقية من أنفجارها ١٥ ثانية فقط!!! رفع رأسه لناحية قمر ، وركض بخطواته لها وبدأ يتمم داخله العديد من الأدعية منها " يالله لطفك ورحمك فينا" نشف الدم فيها ووقف شعر جسمها وقت شافت ركض شعيل لها ، وعلى طول استنتجت سبب ركضة وأنهم آجلهم جاي لا محاله !! وما هي إلا ثواني بس ، لحتى ألتهم جسد شعيل جسدها ... ورفعها لحضنه ، وركض فيها لحافة اليخت ... وهي بدورها لفت رجولها حوالين خصره ، ويدينها حضنت فيه عُنقه وشدت عليها بقوه وهي تدفن وجهها بُعنقه ... رفع رجله على حافة اليخت ونط من عليه وقمر بحضنه ، وبالوقت ألي نط من اليخت للبحر ، أرتفع صوت انفجار اليخت خلفهم ... مكون هاله من النيرات المتصاعدة وعديد من الشظايا الناتجة من الانفجار.... غطسوا ثنينهم بالبحر ، متمسكين ببعض بأجسادهم كجسد وأحد ... لكن ، فكر كل وأحد منهم بعيد عن الثاني ولو بشكل بسيط ... سكرت قمر عيونها وبدأ عقلها يقرأ لها حروف رسالتها الباطنية وألي كتبتها بينها وبين ذاتها .. هل هذه النهاية ألي لطالما تخيلتها ؟؟ هل سيكون أخر عهدي بهذه الدُنيا هو وجودي مع أناس لم أعر لهم أهتمامًا !!! هل ستكون خاتمتي بهذا الشكل ؟ وأنا ألتي أدعوا دومًا بـ حسن الخاتمة ... أبي ، هل أتت خاتمتي قبل أن أُنعم وأتمتع تحت جناحك ، قبل أن أفخر فيك أمام أصحابي ؟؟ قبل أن أحظى بقبلة حانية منك ؟! قبل أن أشكوا لك بمن أساء لي ؟! قبل أن أسمع أسمي من لسانك؟! أمي ، هل هو غير مُقدر لنا أن نجتمع وأن أتمتع بأحضانك الدافئة ؟! أو أن أستمع لأول مره عن تهويدة النوم من لسانك حتى أنعم بنومة تملئها الطمأنينة ؟! أو أن أتعلم منك رُقي الكلام ، وأحكام ديني ؟! - - << بحر قوزين ، روسيا >> أثنينهم كانوا يصارعون الموت في عمق البحر ، ألي على كثر ماهو مليان هدوء وسلام إلا أنه يخفي في أعماقه الكثير من الصخب والوحشية من ظلمته ... ما كانت غرقانه بالبحر وبس كانت غرقانه في عمق وظلمة ووحشية تفكيرها ، ورسالتها تمر في عقلها مثل الشريط وخلفه الكثير والكثير من ذكرياتها المرة ... وصلت في الرسالة للسطر ألي بدأت تشكي فيه لأبوها وأمها عن مرارة حياتها... أمي أبي ، كنت في أشد الحاجة لأن يحتضنني أحدهم .... لأن يرى كل هذا الدمع المتراكم في روحي ... لأن يرى كل هذا التشائم والقنوط الذي تسلل لقلبي وإيماني ... كنت بحاجة شديدة لأن أرتمي غارقة بدموعي على كتف أحدهم ليخبرني أن هذا سيمضي ... كنت بحاجة إلى يد حتى أمسكها وقت ضعفي وأنهياري... أبي لقد مررت بالكثير من الضيق والضعف ولكنك لم تكن بجانبي ... لقد أنتهك عرضي وشرفي وسلبت مني عذريتي بأبشع الطرق يا أبي ، لكنك لم تكن بجانبي!! لقد قيل عني مجرمة وأنا بريئة مما يقولون ، لكنك لم تكن بجانبي!!! أمي لقد وضعت حملي ويدي مطوقه بالقيود الدنيئة ، لم تكوني بجانبي حتى تهوني علي ولادتي ، كانت مكانك حارسة السجن !!! ولم تكوني معي بعد ولادتي لتعلميني كيف أسترد صحتي وعافيتي بعد الولادة ، أو كيف أتصرف مع الكائن الصغير واللطيف الذي قدم إلى الحياة !!! لم أجد من يمسك بيدي حينا سقطت ... لكنني ، لم أنتظر منكم كل هذا ... فأنا كلما كنت أسقط كنت أقوى أكثر ... تكرر سقوطي فتضاعفت قواي ، حتى أصبحت ما أنا عليه اليوم ... أواسي غيري في سقوطه... وأنتقل شريط ذكرياتها لفلذة كبدها وقطعة منها ... لم تمضي معه سوا أربع أيام من عمرها لكنها كالدهر على قلبها المشتاق ... وبدأ عقلها بقراءة رسالتها المبطنة له ... ملاكي الصغير ، ها أنا قادمة أليك ، سوف نكون مع بعض أنا وأنت في عالمنا الصغير... لم أعد أريد من هذا العالم شيء ، أريدك أنت وحدك ، أريدك بين يدي ، أجمل ما جنيته في هذه الدنيا هو أنت يا ملاكي الصغير .... وصلت في تفكيرها لصاحب الجسد المعانق لجسدها وألي شد عليه بكل قوته ، ما تدري ليه وصل تفكيرها له ولا تدري شلون غزا كومة أفكارها !!!! لكن الي تعرفة وموقنه فيه ومؤمنه منه أنها حاسه بشعور الأمان يتخلله السلام الداخلي كون نهايتها معه وبين أحضانه ... ثبت شريط أفكارها وتخبطاتها عند رسالتها لنفسها وللعالم ، "حافظ على السمعة الطيبة وعش الحياة التي تستحقها ، بقلب سعيد وضمير مرتاح "... وبعدها صاحب ظلمة البحر ظلام أخر معلن عن دخول جسدها في مرحلة السبات .... أما صاحب الجسد ألي حاضنها تفكيره ماهو بعيد عنها أبدًا.... وبالمثل بدأ عقله بقرائة رسالته المبطنة لكنها ما كانت رسالة عتب مثلها ، كانت رسالتة أعتذار ... عضيدي وعزوتي سعود ، لقد طال شوقي أليك ، أعتذر منك لأنني لم أسمح أن نعيش علاقتنا بما يجب أن تكون عليه ... فأنت توأمي من شاركني رحم أمي ، أنت قطعة ممن كانت الآمان لنا يومًا ما ... بالرغم من وجود علاقة دم متينه بيننا ، إلا أننا كنا أبعد من الجدي وسهيل ... هل ستأتي نهايتي وأنا لم أبرر لك ما أقترفته من ذنوب !!! وصلتني رسالة عتابك لي من خلال نظرتك لي في المزاد ، لم أكن أريد أن نتخذ مسارين مختلفين في الحياة ... لكن يا أخي هذه الدنيا غير عادلة ، ليس كل شخص فيها حياته تمشي كما يريد ... جدي سعود لا أعلم ماذا أقول لك لكن أعلم أنني سامحتك في كل فعل بذل منك بحقي .... وانتقلت سلسلة أعذاره لصاحبة الذنب ألي أقترفه بحقها ، صاحبة دعواته بينه وبين ربه ، صاحبة عذاب الضمير ألي أنهشه .... لكنه يقف عاجز عندها ، لأن ذنبه ماراح يغتفر إلا إذا سامحته لانه ذنب بحق شخص !!! بعكس لما يكون ذنبه بحق الله أرحم بكثيرررر ، لأن الله غفورٌ رحيم ، ورحمة ربي واسعة ... لكن الأشخاص لا مو الكل بيسامح لان يوم القيامة كلٍ بيقول نفسي نفسي ... لا علم لدي بأسبابك لكن أعلم أنه كان خيرٌ لي ... أسدي الصغير فراس ، أبني الذي تركت كل حياتي من أجله ، أبني الذي تخليت عن شر أعمالي من أجله لأبني لك مستقبل مشرف وناجح ... كم كنت أتمنى أن أقضي كل حياتي معك وأن أشيخ وأنت معي ، لكن كان للقضاء والقدر بصمته ... ولكن دُعائي لك هو ما أستطيع أن أفعله الأن .. فاللهم اني استودعتك شخص بعيد عن عيني ‏وقريب لقلبي استودعتك يالله راحته اللهم ‏ابعد عنه متاعب الدنيا واحفظه بعينك التي ‏لاتنام اللهم اني استودعتك قلبه وصحته ‏استودعتك اياه في ليله ونهار وفي نومه ‏وصحوته استودعته الله من كل شر يضره ‏يالله لاتوريني فيه مكروه يارب ... وشد على جسد قمر بقوه لوهله ، وكن نهايته معها من أعظم نعم ربي عليه .... وختم سلسلة أعذاره بنصيحة منه للعالم " عليكم بالصلاة يا أخوتي ، فالمرء يتعافى بصلاته وقربه من الله " وبعدها بنفس الوقت ألي غابت فيه قمر عن الدنيا صاحبتها عيونه ، وغاب بعدها عن الوعي ... مجرد ستين ثانيه ألي قضوها تحت البحر حتى غابوا عن الدنيا بقد ما المدة قليلة بقد ما جمعت شريط حياتهم بالكامل ..... << القنصلية السعودية ، موسكو ، روسيا>> عيونها العسلية تتابعه حركات سلطان بصمت منها ، شاد على الدركسون بقوه وجهه محتقن بإحمرار وعروق عُنقه بارزه بشكل يروع ... شادة على أعصباها ومسكرة عيونها من سرعته المهولة ، هو من بعد ما عرف عن أختفاء ألي أسمها قمر ذي وحالة منقلب !!! عضت على شفتها ما تدري شلون تكلمة ، لكن قالت بدون ما تطول بالتفكير : سلطان... لكن قاطعها بصرخته لها : نعم !! أنكمشت على نفسها وبعدت عنه لباب الراكب وأشرت على مؤشر البنزين ... عقد حواجبه باستغراب لكن راح من لما تابع يدها وين مأشره ... تنهد وهو يخفف من سرعته وتحرك لأقرب محطة بنزين ... تنحنحت وهي تحك شعرها : امم ، هذا جيعانه أبي أكل ... لف بنظراته عليها من على جنب ، بدون ما يعلق ... حرك سيارته من جديد بعد ما خلص من تعبية البنزين ... وتوجه لأقرب مطعم ... جلس على الطاولة ومعاه تالين ، وأخذ قائمة الطعام وبدأ يختار له ولها ... حركت الملعقة في الصحن بهدوء ، وفضولها واصل لأعلى مرحله عندها ... ميلت شفتها على جنب وسالت لحتى تشبع فضولها : يصير أسال سؤال ؟؟ جاوب عليها وعيونه على جواله ، وصحنه مليان ما أكل إلا قليل منه : لا .. كملت وهي متجاهله جوابه لها : وش تصير قمر ؟؟؟ بغت تغص من نظرته لها ، لكن حركته وهو يمد جواله لها لحتى يجاوب عليها ... قال وهو ماد جواله لها حتى يوريها صورة لقمر : هذه قمر ... ألتزمت الصمت لثواني وعيونها على الأنثى ألي تضج أنوثة وجمال صاخب .. شتت عيونها لثواني وذكرت ربي عليها بداخلها ، وبعدها قالت : اها ، طيب وش تصير لك ؟؟ لف بوجه لجهه ثانية ، وهو مو عارف وش يجاوب ، حرفيًا قمر من بالنسبة له !!! تنهد بضيق وقال : صديقة .. وكمل كلامه بأستعجال منه لها : كملي أكلك يالله .. ناظرت فيه بتمعن عرفت الجواب على طول ، مستحيل تكون صديقة وبس ، ردة فعله ناحيتها مو ردة فعل صاحب ، وجود صورتها بجواله مو فعل صاحب أبد خصوصها أنها صورة الخلفية الداخليه لجواله !!! أجزمت أن هذه ألي أسمها قمر تمكنت منه وبجداره ، لأن ببساطة حست أن قمر مو من الشخصيات ألي تمر بسلام ، ناهيكم عن جمالها هذا بحد ذاته يخليها تتمركز في عقل كل من شافها!!! أنتهت من أكلها وتابعت بخطواتها سلطان لسيارة وبعدها توجهوا لفندق الفور سيزونز ، بتجلس فيه كم يوم لين ترجع المملكة ... << القصر ، الرياض ،المملكة العربية السعودية العظمى >> اليوم الثاني جالس الجد على الجلسة الأرضية ألي تختلف عن الطابع الفكتوري في التصميم وغلب عليها الطابع الشعبي ، ألي يتسم بالثقافة العربية وبوجه الخصوص السعودية ... المراتب كلها شعبية يتوسطها بساط شعبي ، وعلى جنب قطعة من جلد الغنم على الأرض، ومنتشر فيها قطع أثريه قديمة دلال القهوة ألي مصففه على الرفوف حول المشب ، الربابة ألي معلقة على أحد الجدران ، ومعها العديد من السيوف ... وحتى التفاصيل الصغيرة موجودة مثل مشط زمان والكحل وغيرها من أصغر التفاصيل... بأحد زوايا الجلسة ذئب مُحنط وجنبه العديد من الحيوانات المُحنطه ، أرانب ، غزلان ، طيور ، وألي أكيد من صيد سعود لأنه هو ألي ضبط الجلسة على ذوقه وعلى مزاجه ... حرفيًا كان من الداخل عكس الخارج لدرجة أن حتى الباب ما كان باب عادي بالعكس كان باب صدق قديم أخذه وركبه والي يميز الباب أن عليه كتابات قديمة لأصحاب البيت ألي أخذ منه الباب .... تقدمت مناهل للجد وبيدها القهوة العربية ،نزلتها على الأرض وسلمت على رأس الجد : صبحك الله بالخير عمي .. رد عليها الجد بهدوء يتخلله شوي ضيق وهو يأخذ منها فنجان القهوة: صبحك الله بالنور ... قالت نهى ألي تقهويه وهي تشوف الضيق في عيونه : وش ألي جاب الضيق لك يا عمي ؟؟ ضحك بخفوت وهو يمسح لحيته البيضاء : هو واضح فيني الضيع وانا عمك ؟؟؟ ابتسمت بخفيف من ضحكته وهزت رأسها بأيه :مثل وضوح الشمس ... هز رأسه بالنفي وهو يمد لها فنجانه : مامن ضيق يا بنتي ، أضناني الشوق .. ابتسمت بداخلها وعرفت على طول أنه يقصد سعود ، هي فاهمه بشكل واعي ليه الجد بحب سعود بوجه الخصوص هالكثر !!! تدري أنه لما يقول لهم أحب سعود لأني ربيته ، ولأنه سميي و خليفي بالأفعال ، ولأنه كان تحت يدي من أنولد ، تدري أن هذا كله مو صحيح !!! وأن الجد يقوله بس عشان يعطيهم عذر ويتجنب أنه يقول الجواب الصحيح حتى ما يجرحهم ، أو يحرجهم ... هي تعرف السبب تعرف أنه حبه وشفقته على سعود بسبب فعايل سعود نفسها !!! يعني سعود بيمناه خذا هذه المكانه العالية والخاصة بقلب الجد !!! تذكر لما تعب الجد عليهم وصار طريح الفراش بأحد أيامه وقتها كان سعود بـ٢٣ من عمره ، ترك كل ما عنده وألتزم عند جدة يداويه ويسهر عليه ... ما كان حول الجد أحد بذاك الوقت ، الكل منشغل وليد وجاسم بأهاليهم ، صقر كان بالخارج ، وتركي بحالته !!! وجلس سعود عند جدة طول فترة تعبه لحتى رجع قوي وصلب مثل أول... وشلون ما يقوى وخلفه واحد مثل سعود ، ألي صار عكازته وقت أنعوج ظهره !!! بس هذا الموقف ألي تعرفه ، لكن مؤمنه أن هذا ولا شي من ألي سواه سعود للجد وبعد هي ذهينه حتى تعرف أن الجد ما قال الواقع حتى ما يجي بخاطرهم شيء على أنفسهم أنهم تركوا أبوهم بيوم من الأيام ... لمعت عيونها بحب للجد ، شلون يقولون عنه قاسي وداخله كل هذه الحنية واللطف والتحسس ، ما تدري ... رفعت رأسها لصقر ألي كان جالس مع الجد وبينهم مناوشات ... قال الجد بعصبية لصقر وهو صاد عنه : ماني بمهرجك إلا وأنت جايني تقول زوجني ... أخذ صقر رأس جده وهو يقبله وقال بعدها : يا نظر عيني بس ، عندك دحوم وطلال بيعرسون وخلني أنا بحالي .... رماه عبدالرحمن بوحده من الخدايات الصغيره وقال بعدها : دحوم بعينك ، بزر عندك أنا ؟؟ رد له صقر الخداديه وقال : لا بس أنا عمك أحترمني ... بعد عبدالرحمن عن الخداديه وقال : والله لا أعرست ذيك الساعة أحترمتك ، يا أخي ألي كبرك عندهم عيال إلا أنت للأن معنس!!! ضحك طلال معه وقال : حتى شعيل ألي هو شعيل عنده ولد ، يعني ما فيه مفر لك .... هنا سأل ماجد أبوه جاسم ألي جالس بين الجد ونهى : صح أبوي ، شعيل من متى عنده ولد ، واصلا متى تزوج ؟ هز رأسه جاسم بالنفي : والله ما عندنا علم يا بوك ، ولد عمك هذا لا تستبعد بكرة يجيك مزوج واحد من عياله ... واعتلى صوت الضحك بعد كلمته حتى الجد ضحك معهم ... تنهد صقر وقال بعبط : أشتقت لقمر ، أففف مدري وين طاسه فيه ... رفع جاسم حاجبه : ليه وينها ؟؟ هز صقر أكتافه بالنفي : مسافرة بس مدري وين ... عقد جاسم حواجبه بعصبية وقال : شلون تسافر بدون علمنا ؟؟ نهره الجد وهو ألي عنده خلفية كاملة بألي جالس يصير : جاسم يا أبوك ، خل النار هادية لا تزيدها ... وألتزم بعدها جاسم الصمت بعد كلام أبوه ، رغم أنه معارض كل ألي يصير ، لكن أبوها عندها وحتى أخوها ... وكملوا سوالف بعدها بشكل لطيف بينهم ، ما عدا وليد ومنى ألي متغيبين عن الجلسة ونفسيتهم ماش اليومين هذه ، والبنات أكيد لأنهم نايمين ... - - - << فلة توق >> أخذت الجوال من جدتها ألي كانت تكلم فهد وطبعًا أكيد ما مرت بسلام بدون دموع جدتها ودعائها الدائم لهم ... رفعت الجوال لأذنها وقال بهدوء وابتسامه خفيفه : فهد ... - - << فلة توق >> أخذت الجوال من جدتها ألي كانت تكلم فهد وطبعًا أكيد ما مرت بسلام بدون دموع جدتها ودعائها الدائم لهم ... رفعت الجوال لأذنها وقال بهدوء وابتسامه خفيفه : فهد ... أخذ نفس فهد وطلعة وقال بهدوء : هلا أبوي .. جلست على طاولة المطبخ وكملت : كيفك ، بشرني عنك ، حلفتك بالله فهد تقول الصدق ؟ ضحك بخفيف منها وقال لحتى يطمنها : أنا طيب وبخير لا تخافين ، الحمدالله مرتاح داخلي أني سويت الصح ... قال بعدها بعبط : لكن ما أكذب عليك الله لا يوريك الحالة هنا ياوك يا لطيف ما تستحمل ، تخيلي أنك تنامين مع سبع كلهم يشوخرون !!! طلعت ضحكة من قلب منها بعد كلامه وقالت بعدها : يا ساتر والله حالتك مستعصية ... قال فهد بهدوء بعد صمت دام ثانيتين بينهم : كيفه معك ؟؟ ميلت توق شفايفها بهدوء وعرفت أنه يقصد سعود قالت بهدوء : امم ، كويس ما أظلمه ، ما ودي أقول لكن أتوقع أنك أحسنت الاختيار بخصوص حرصه علينا في كل شيء!!! تنهد فهد بارتياح بعد كلامها ، خصوصًا من نبرة الغيظ منها ، دليل أن سعود جديًا ما تركهم أبدًا وهو ألي يعرف توق. دينها ودين أحد يتحكم فيها وفي تصريف أمور حياتها!! قال بعدها بمدح لسعود ، ومنها يزيد من غيظ توق : كفو ، أنشهد أنه رجال ما يعرف للرداء طريق... رفعت حاجبها وهي تقوم من الطاولة وتوجهت للجدة وقالت : قول والله ؟ ابتسم بعبط وعيونه على الوقت باقي له دقيقه وتنتهي المكالمة : والله ، المهم توق لا أوصيك أي شيء تعتازونه بوجهك على طول لسعود ، أنتي خابصتني يا توق تأكدي أني ما أمتكم إلا على واحد'ن شهم الفعول .... جلست جنب جدتها وهي تسمع فهد ألي كمل كلامه : أدري أن بخاطرك شيـ'ن كثير لكن أصبري يا أخوي ، وأن شاء الله العوض قريب ، والحين أترخصك فمان الله ... هزت رأسها بأيه وقالت : فمان الكريم ... بعد الجوال عن أذنها وكلام أخوها للأن بأذنها ، لكن تجاهلت كل شي ولفت لجدتها ألي تتابع التلفزيون بهدوء .... - - << جزيرة آشوارده ، إيران >> فتح عيون بإنزعاج من أصوات الطيور العالية ، ومن أشعة الشمس ألي تخترق عيونه الناعسة ... رفع نفسك بكوعه اليسار وكفة اليمين على رأسه ... فاتح عين وعين لا ، يحاول يستوعب !!! وسرعان ما توسعت عيونه لما بدأ عقلة يسترجع ألي حصل معه ؟!! شد على شعرة بأنهار داخلي ، كان بينه وبين الموت شعره ؟!! أزداد تنفسه بهلع لوهلة ، لما أسترجع الوضع ألي كان راح يموت فيه ، توه يستشعر قول الله " أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ".. أستشعر أن الموت ممكن يأخذه فجأة ، كيف ما كنت ووين ما كنت ووش ما كنت ، راح يباغتك فجأة ويأخذك من أحبابك ... وسرعان ما سرت قشعريرة بجسمه لما وصل لنقطة في تفكيرة تعور تعور حيل ... تخيل لو الموت جاه وهو في منكر و معصية ؟!!! قفز من مكانه بشكل سريع ، وسجد سجود شكر لربه ألي أكرمة بهذه النعمة من بين كل النعم ألي ربي أمدها له ، لكن تبقى عضمة ورهبة الموت غير ، وكون أن ربي نجاه من الموت لحتى ينتبه لحياته ويتعض منها ،هذه من أكبر عطايا الله ... وقف من مكانه بعد ما خلص سجود ودعاء لربه سلسلة طويله من الأدعية ... جلس على السرير ألي كانت مستلقية عليه ، ونائمة بسلام العالمين ... أنحنى بجسدك عليها ودفن رأسه في عنقها ، استنشق شذا عطرها بعمق ... تنهد بداخله من ريحتها ، يجزم أنه وصل لمرحلة الهيام لما تتجانس ريحتها المميزة مع ريحت عطرها " قوتشي بلوم " وألي غالب عليه ريحة الفل... شدها من خصرها له ، وكنّ ألي داخله هو ألي يمشيه.... سكر عيونه وهمس بخفوت منه لها ، يدري أنه ماراح تسمعه لكن هي الوحيدة ألي يكون مو مسؤل عن تصرفاته معها أنما داخله هو ألي يمشيه ... فهذه المره الأمر أكبر من أن يُدرك المنطق وأكبر من أن يستطيع تجاوزه ، بدأ ينطق كلماته بهدوء واستشعار لكل كلمه تطلع منه : لميني ولملميني ، وفي وسط حضنك خذيني ، وبين دفئ أحضانك خليني ... قبّل رأسها بهدوء ، ونزلها على السرير .... وقف من مكانه وأخذ نظرة خاطفه للمكان ، عقد حواجبه من غرابته ... بيت من خشب على طرفه دولاب صغير والطرف الثاني طاوله فيها كرسيين من الخشب ، وأشياء بسيطة توضح أن أصحابه مو من الطبقة العادية حتى !!! لف بنظراته يدور أي شي يحمي نفسه فيه ، طاحت عينه على أحد أواني الطبخ على الطاولة وأخذه وهو يتفحصه وكانت عصا خشبية .... تقدم بخطواته للباب ، فتحه وبدأ يتفحص الخارج ... قابله أول ما فتح الباب صوت البحر العالي ، ويتبعه صوتين من الأشخاص ألي يتكلمون بينهم لكن مو منتبهين له ... رجع داخل وسكر الباب ، وتوجه لقمر لحتى يصحيها ... عقدت حواجبها بانزعاج من اليد ألي على خدها ، فتحت عيونها ، وتلاقت مع عيونه .. رشمت لثواني بشكل سريع ومتتالي ، وسرعان ما شقهت بقوة لما أستوعبت ألي صار ... لكن يد شعيل كانت أسرع وسكرها على فمها وهو يطمنها : ياواش ياواش ، ما صار شي كلنا بخير ، سمي بالله ... هزت رأسها بأية لكن تنفسها للأن سريع ، وقالت بهدوء بعد ما بعد يدينه وعيونه على المكان : وين أحنا فيه ؟؟ هز رأسه بالنفي وهو يعدل يدينها ألي مستنده عليها ، لأنه مايله بشكل ممكن يعورها : علمي علمك ، لكن خلينا نطلع ونشوف ألي برا وش عندهم ... وفقت معاه وعينها على ملابسها الي قالب لونها على بني وشعرها المجعد ... مشت معاه وهي حافيه كونها نطت من اليخت وهي حافيه ، بعكس شعيل ألي السبورت حقه عليه ... طلعت معاه وتوجهوا للأثنين ألي كانوا يتكلمون والحين سكتوا لما شافوهم ... تمسكت قمر بذراع شعيل لوهله تطلب الآمان معه .. أبتسم بداخله من حركتها ، ورفع عيونه لواحد منهم وتكلم بالأنقلش: هل تتحدث الإنجليزية ؟؟ هز رأسه بأي وقال : نعم ، كلنا نتحدث الإنجليزية ... قال بعدها شعيل بتساؤل: من أحضرنا إلى هنا ؟؟ قعد حواجبه شعيل من حركت الرجال لما أشر على أحد البيوت بصمت منه ، لكنّه فهم أن ألي أنقذهم هناك ... مسك قمر وقدمها قدامه ولف يدينه على خصرها ومشى معها تحت صمتها .... دخل بعد ما أذن له صاحب البيت بالدخول ... - - - - - << القصر ، الرياض ، المملكة العربية السعودية العظمى>> توجه صقر لفلته بضيق داخلي ، فيه حاجة قابضه على قلبه بشكل يجيب له الغصة ! دخل فلته ألي صوت البلايستيشن فيها عالي جدًا ، كون تركي يكون عنده الصباح في غياب غيم ... متضايق من تركي اليوم ، مو طبيعي كيف صار عسر فوق ما يتصور ، بس يبي غيم ولا يبي غيرها أحد !!! يا ساتر وش سوا فيه اليوم الصباح لما غيم راحت عنه !! جديًا ما مد يده على الفطور أبد وما على لسانه غير " أبي غيوم تكون معي " ... ما يدري وش صابه ووش جاه أول مره يكون كذا معه !!! تقدم للغرفة الصادر منها صوت البلايستيشن .. وسرعان ما طلعت عيونه بذهول من منظر تركي الي نايم بجسده على الأرض ويد السنوي طايحة جنبه ... تقدم وهو يصوت له حتى يصحى وعقد حواجبه لما ما سمع منه صوت !!! انحنى صقر على جسد تركي وهزه بخفيف لحتى ما يروعه ، وبالمثل ما فيه أي ردة فعل من تركي !! بردت ملامح صقر ، وتنفسه صار سريع ، وبقد سرعته إلا أنه يحس نفسه مكتوم ... ورحع يحرك جسد تركي مره ثانيه وثالثة وفوق العشرة عشرين .... وأسم تركي ما نزل على لسانه بالعكس يعلى صوته ويحتد مع كل تركي تطلع منه !!! وعلى صوت صراخه تجمعوا العائلة عنده لان ما كانت دوانية سعود بعيدة عن فلته !!! برزت عروق عنقه واحتقن وجهه باحمرار ، وهو شاد على شعر تركي لحتى يصحى وصرخ بكل صوته وهو يسحب تركي لحضنه بقوه : تركي ، تركي يا عين أخوك أصحى ، تركي أصحى ... نزلت دمعة وحيدة ، وارتجف صوته وهو يترجى تركي يصحى ويغريه بالأشياء ألي يحبها بس عشان يصحى : تركي يا حبة عين أبوك أصحى ، أصحى و أوعدك نسافر ونروح لملاهي سكس فلقز ، مثل ما كنت تبي ... أنهار بصراخ من لما ما حصل أي ردة فعل لتركي ألي رأسه عند حضن صقر ... لف صقر لعبدالرحمن وطلال ألي يحاولون يبعدونه عن تركي حتى يصير فيه مجال لرجال الإسعاف ألي توهم واصلين يشوفون شغلهم !!! وليد وجاسم عيونهم مثبته على أخوهم الصغير ، أمانة أمهم عليهم ... تقدم وليد بخطوات تايهه وبطيئة وجلس عند رأس تركي وهو يشده لحضنه بدال حضن صقر : تركي ، تركي ياخوي يا عين أمي أنت ، لا تروح وتخلينا ، من وين يكون لنا أخ حنون مثلك !! من وين يكون لنا أخ نشوف التفاؤل من عيونه !! تركي لا تروح وتخليني ضايع فوق ضياعي بقمر . أما جاسم تلثم بشماغة وعيونه حمرت بقوة من هول الموقف ورهبته !!! تكلم طلال بهدوء وهو يحاول يتماسك : يا جامعة وحدوا الله ، أن شاء الله ما فيه إلا الخير ، بس خلوا الرجال يشوفون شغلهم .... لكن ما كمل كلمته من الصرختين الي طلعت ،وحده من مناهل ألي صرخت بعمي !!! ووحدة من الي دخلت عليهم بعبايتها وصرخت بتركي!!! ، كانت عيونه عليهم وهم يبكون تركي ، وهو ألي جديًا شرايين قلبك توفقت عن العمل ، ومجرى الدم في قلبة وقف !!! عيونه مره على تركي ، لكن ما يشوف تركي أبد يشوف جميلة ، زوجته ومحبوبته الراحلة !! وده يصارخ ويقول تركي ياجنة أهلك لا تروح وتخلينا ، ودة يصرخ ويقوله تراك أنت زهرة السلام في حياتي ... تراني كنت أطالع الدنيا واطالعك وشلون ما اطالعك وانت امانة جميلة علي !!! ارتجفت شفايفه الي حولها الكثير من التجاعيد واللحية البيضاء ... عيونه الي كانت في يوم من الايام تناظر بشموخ وعزة ، خفت حدتها مع حدت الزمن الحين تدمع ، ومو أي دموع ، دموع فقدان الابن !!! ازداد تنفسه ، وعرق جسمه بشكل مهول ، وطاحت منه عصاه ولحق عصاه جسمه ، ومن بعدها غاب عن الدنيا !!! كانت داخله بتعب وهلاك اليوم اخر يوم اختبارات لها لهذه السنه ، مو هذه السنة وبس ، لحياتها كلها بما انها خريجة !!! تنهدت براحة وسعادة لما طراء لها هذا الشيء ، وسرعان ما اتسعت ابتسامتها لما تذكرت أن بكرة الصباح رحلتهم!! وألي قررت تمدد السفرة لكم يوم عشان خاطر تركي !! تنهدت بضيق لما تذكرت وش سوا فيها الصباح وكيف كان متمسك فيها ..