الفصل 11
أستند بكوعة اليسار على الطاولة وأصابع يدة اليمين على شفايفة وعيونه عليها ويناظرها بتمعن تارك لها المجال في الكلام ...
على الرغم من نظرته المُهيبة ألا أنها ما عطت الموضوع أهمية وكملت : المنظمات ألي ذكرتها كلها منظمات خارجيه ما تمس الدولة أبدًا لذلك ممكن جديًا ما يحتاج تواجدكم كلكم ، لكّن أنا طلبتكم وأصريت عليكم لما حسيت أنها ممكن تأثر على الدولة.. اجلسوا كلهم بأعتدال لكلامها وكملت وهي تمد الملف للفريق أول ركن : فيه خلية إرهابية في المملكة ناوية تعقد صفقات عديدة مع عدد كبير من المنظمات هذه ، عشان كذا وضحت لكم جدية الموضوع من البداية ..
قال الفريق أول ركن وهو يتنهد لما على طول عقله بدأ يشبك كل قضايا الرُتب الموجودة هنا وسبب تواجدهم...
وسبب تواجده هو، عشان الخلية الإرهابية وأستوعب جدية الموضوع وأن قمر أبدًا ما كانت تلعب معهم : لا حول ولا قوة الا بالله ..
كملت وهي تأشر بيدها عن الملف : حصلت معلومات عن فهد السلطان كلها موجوده عندكم ، كان تحت التهديد لحتى دخل مع الخلية ، لكن ما وصلني نوع التهديد بالضبط ..
هنا رفع رأسه سعود وألي عنده خلفيه كامله عن ألي حصل لفهد ونوع التهديد : سلم نفسه
هنا رفع رأسه سعود وألي عنده خلفيه كامله عن ألي حصل لفهد ونوع التهديد : سلم نفسه فهد ، تجمدت كل حساباته البنكية ، طلب مننا مهلة يومين يرتب وضعة ثم راح يتم تحويله للسجن الرئيسي لوقت المحكمة ..
هزت رأسها بالموافقة وقالت : وهيثم وش صار عليه ، لان الواضح انه دخل الخلية لما سحبت عليه المنظمات ..
رفعت عيونها لعبدالله ألي قال : وكيف كذا ؟
ردت عليه وهي تأخذ الجهاز تبعها وتعرضه على الشاشة عشان تبدأ في شرح خطتها وقالت : يدور وين مصلحته ويروح وراها لكنه مو قليل شر يعني بصريح العبارة أنا تحت أمر ألي يدفع أكثر ..
ميلت شفايفها وهي تشغل العرض وقالت : قليل شهامة ...
عدلت وقفتها بعد كذا وعيونها عليهم بعد ما جهزت العرض وقالت بصوت واثق : توكلنا على الله ؟
عدوا جلهم جلستهم باستماع تام لها وعيونهم مركزه على العرض ، لحتى قال الفريق أول ركن : تقولين البقاء للأقوى ؟
ردت عليه بابتسامة جانبية وعيونها عليه بثقة : أقول البقاء لله ..
تكتف الفريق أول ركن بابتسامة وقال : على كذا توكلنا على الله ..
-
-
-
<< المستشفى >>
كانت هيام تنتظر الدكتور يطلع من عند مشاري ، التوتر واصل لاعلى مرحله عندها ..
رفعت رأسها لأمها وأبوها ألي متجهين لها وقلبهم عليها ...
ركضت وراحت تحضن أبوها وتبكي بحضنه ..
وهو بدوره لمها له وبدأ يهديها ..
وما هي ألا دقايق والأغلبية عندها بأنتظار الدكتور يطلع ...
توجهت لعمتها هاله وحضنتها بقوة وهي تبكي وما كان من مناهل ألا أنها تبكي معها ، هذا ولدها وبكّرها !!!
بعد ساعة طلع الدكتور وواجههم كلهم ، تكلمت على طول هيام بتلعثم : مشاري؟؟
بدأ يهديهم الدكتور بالبداية وأنه حالته مستقرة حاليا وقال وعيونه بالأرض : لكن ما أخبي عليكم ، حتى أكون صريح معكم ، مشاري عنده فشل كلوي ، وكمل بسرعة لما سمع شهقت هيام ألي قدامه ودموعها على خدها وتبعتها شهقة ثانيه من مناهل : مو حاد لا تخافون لكن لازم له غسيل كلى بشكل دوري ..
قال هنا جاسم وهو يحوقل : لا حول ولا قوة الا بالله ، طيب دكتور مافيه حل ثاني ..
رد عليه الدكتور بأسف : أكيد فيه حل وهو زراعة كلى ، راح ندخل أسمة بقائمة التبرع لكن ما اوعدكم اننا نحصل على كليه بسرعة ....
وهنا بعدت هيام عن حضن أمها وقالت بين دموعه : أنا ، أنا يا دكتور !
وهنا بعدت هيام عن حضن أمها وقالت بين دموعه : أنا ، أنا يا دكتور !
لفوا عليها كلهم بذهول من قرارها ..
كملت كلامها بأصرار ولهفة وهي تتقدم للدكتور : أنا باتبرع له ... هزّ الدكتور رأسه لها وقال : تمام ، لكن أول تجيك الممرضة وتسوي لك الفحوصات وبعدها خير أن شاء الله ...
قاله وبعدها أستأذن وراح من عندهم تحت أنظارهم المذهولة لهيام ...
تكلم وليد بهدوء وحنية وهو يدخلها بحضنه : بابا هيام ، أنتي متأكدة من قرارك ؟
شدت على ظهر وليد وقالت وهي تبكي : أيه متأكدة ، بابا ما أقدر أشوفه كذا !!
تنهد بعدها وقبّل رأسها وهو يدعي لها بداخله و منى بالمثل ...
ومناهل كانت تصلي في قسم الانتظار وتدعي من قلبها لعبدالرحمن وحولها ... وما هي إلا دقايق وجت الممرضة لحتى تسوي لهيام الفحوصات ...
وجت من خلفها ليالي ألي عرفت من الممرضات عن أخوها ، وتوجهت على طول لأمها ألي جالسة على سجادتها ...
حاولت قد ما تقدر أنها تهديها ...
-
-
-
<< المركز ، قاعة الاجتماعات >>
جلست على الطاولة بعد ما خلصت من العرض وشرح الخطة ...
رفعت رأسها لهم لحتى تأخذ قرارهم ، قالت وعيونها عليهم : والحين وش قولكم ؟؟
رفعوا اللواء فيصل والعقيد سعود يدهم بالموافقة ، وألي أخذوا قرارهم من بعد حادثة الذئب وشافوا جدارتها وسرعتها في تصريف الأمور ...
السفير محمد والقنصل سلطان من الأول موافقين لها ، لكن داخلهم شوي خوف عليها ..
أما باقي الرُتب قرروا يختبرون مهارتها بالأول ثم بعدها يقررون من الناحية القتالية ، أما من الناحية الفكرية فهي عندها الكفاءة العالية ...
توجهت مع سعود لحتى تستعد للتدريب المبدئ ...
عدلت البدلة ألي عليها ،بنطلون خصر عالي واسع وطويل بيج وبلوزة أكمامها طويلة زيتيه ...
توجهت لصالة ألي تحتوي على أجهزة محاكاة الواقع وألي تعرف بـ( الحرب الافتراضية ) بس عشان يقيسون مستواها ومن بعدها يحددون كيف راح يتم التعامل معها ..
لبست المعدات على جسدها، منها تقيس المعدلات الحيوية لجسدها نبضات القلب ، الاردينالين وغيرها ، ومنها تقيس سرعة العقل من ردات الفعل السريعة ، وغيرها من المعدات ..
استعدت بعد ما تاكدت من كل شيء ...
بدأت بعد إشارة سعود لها وما تشوف غير الحرب الافتراضيه عن طريق النظارات الواقع الافتراضي...
بالغرفة المجاورة للصالة واقفين كلهم بوقفة عسكرية بين رجولهم مسافة وبدين للخلف وعيونهم على الشباك المطل عليها ....
يتابعون تحركاتها بدقه عالية منهم تارة ،وتارة يشوفون معدلاتها الحيوية وباقي المعلومات من الأجهزة ألي قدامهم ...
كانت تتحرك بحرفية عالية وبشكل دقيق ، وتصوب بمهارة وسرعة بديهية ، تتجاوزك الفخاخ ألي حطوها لها بشكل مذهل جدًا ..
عيونهم تتابعها بأعجاب خفي لها ، جدياً فازت عليهم بجميع مسميات الجوائز ...
نزلت الخوذة من عليها بعد ما خلصت ، مسحت العرق من على جبينها وتقدمت لهم وهي ترمي النظارات على أحد الطاولات وتاخذ من عليه المويه ، ثم توجهت تبدل ألي عليها ...
عيونهم على الأحداثيات وأخذت ٩٧٪ ، لانها كانت كل ضرباتها قاتله وهم هدفهم عدم القتل ...
لذالك قال الفريق أول ركن وعيونه على سعود: راح تكون تحت التدريب لحتى تتقن أخر مهارة ....
هزّ رأسه سعود بالموافقة ...
وقال العميد حامد وهو مكتف يدينه وعيونه على الجهاز : متدربة تحت يد مين لحتى تاخذ هذه المهارات كلها ؟؟
قال اللواء عبدالله وهو خارج مع الباب : من طريقة قتالها أكيد مو جهه صالحة !!
طلعت من المركز بعد ما حَصلت على موافقة كل الرُتب ، ووقعت على الكثير من التعهدات ،وخصلت من الإجراءات اللازمة لانضمامها معهم بشكل قانوني ...
توجهت لسيارتها ، رفعت السماعات على أذونها بعد ما ردت على الاتصال ...
جاوبت وهي تشغل السيارة : هلا قاسم ..
رد عليها قاسم : أهلين قمر ، كيفك ؟
حركت سيارتها وقالت : بخير الحمدالله ، فيه شي حصل ؟
هزّ رأسة بأية وقال : فيه ، فيه حاجه حصلت بس بسألك أول ، البيانات بأمان ؟
هزّت رأسها بأيه باستنكار وقالت : ايه ، ليه؟
تنهد وقال : المزاد ألي في روسيا ، من ضمن المعروضات ألي راح يقام عليها المزاد البيانات ؟
عقدت حواجبها بغرابة وحدة خفيفة : نعم ، شلون كذا والبيانات معي ؟
رفع أكتافه بعدم معرفه وقال : فيه واحد توه طالع على الساحة ، والواضح أنه مو خالي ، وبعد مو واضح من أي جهة يشتغل.. وقفت السيارة قدام الفلة ونزلت منها وقالت : عموما ، راح أحضر المزاد أنا ونشوف مين ألي وراء هذه اللعبة وبملعب مين الكورة ، ..
سكتت شوي وقالت بعزيمة : طاح بيدق ثاني يا قاسم ، هيثم تم القبض عليه ...
هزّ رأسه بالموافقة وقال : على خير أن شاء الله ، والله يقوينا ونقبض على ألي وراه ، يالله توصين على شيء؟
قالت وهي تتوجه لصقر بابتسامة : سلامتك ...
توجهت ناحيته باندفاع من زمان عنه اشتاقت له وحضنته بقوه ...
وهو بدوره رد لها الحضن بأقوى ورفعها من على الأرض ودار فيها تحت صوت ضحكاتها ، وبعدها دخلوا للفلة ...
-
-
<< فلة تركي وغيم >>
سكرت القران ورفعته وهي جالسة على سجادتها بعد ما جاء تركي ودفن رأسه بحضنها ، قبّلت رأسه وهي تمسح على شعرة ، وتقرأ عليه الأذكار بهدوء ...
بعدها قال وهو يشد عليها بدينه : غيم ، أحبك كثير ، كثير أحبك ...
اتسعت ابتسامتها له تحبه كثير وله معزة في قلبها ما تتوقع ممكن أحد يوصل لها ، نقاوة روحة الحلوة تخلي أي أحد يتعلق فيه .... من بداية أيامهم مع بعض وهي ألي تعلقت فيه على طول لما شافت كيف الممرضات الي قبل ما أحتوه بالشكل ألي هو ودّه ....
عرفت وقتها أنه ودّه بأحد يسليه أحد يجاريه ويلعب معه أحد يفهمه ويفهم ألي يحتاجه...
ما ودّه بوحده تعطيه تعليمات ولازم ينفذها حتى لو هو ما عجبته ....
انحنت تقّبل خده : وأنا بعد واجد أحبك يا بعد الدنيا أنت ...
سحبت القران من جديد وكملت قراءة ، وتركي للأن نايم في حضنها ...
-
-
<< فلة قمر >>
توجهت لصقر وبيدينها كوبين من كوفي ماجد ، ألي طلبته ...
جلست جنبه ومدت له الكوب : حي الله عمي صقر ..
أخذ منها القهوة وهو يرد عليها : الله يحيك ويبقيك ...
تكلم بعدها بهدوء : قمر يا عمي..
رفعت رأسها له بانتباه وقالت : سم ..
رد عليها وعيونه على القهوة : سم الله عدوك ، بعدها كمل بنفس النبرة : قمر يا عمي أصدقيني القول ما بخاطرك شيء علي؟؟؟
اتسعت ابتسامتها من عمها وألي عنده خصلة حلوه تعجبها ويا حظ زوجته فيها وهي " التحسس " دايم دايم يتحسس بمشاعر ألي حوله ، على الرغم من شخصيته الجدية ....
قالت وهي تشد على يده : ما أشيل ، ما أشيل بخاطري عليك لو أيش ، نسيت وش ألي سويته لأجلي يوم كنت عند جدة الجوهرة ؟؟؟
ابتسم على جنب : شلون ما أذكر ، كنت مستحيل أنزلك من يدي ...
لمعت عيونها بامتنان له ، وألي سواه لها ، صح كانت لسى ما تجاوزت الست سنين بس مستحيل تنسى معروفه ...
تتوقع لو كان متواجد في المملكة يوم كانت في مدرستها الداخليه كان ما تركها ... لكنه وقتها كان بالخارج يكمل دراسته لحتى يتمم حّلفه لما قال أفني حياتي لاجلها ، وكان صاحب القول والفعل بعد ما باع الأرض وساند المؤسسة ، سافر بعثة دراسة ... لكذا ما كان موجود أيام مدرستها الداخلية...
<< الكوفي >>
خلصت شغلها ونزلت المريلة من عليها ، سلمت على الموجودين ولفت بتطلع ...
ثبتت مكانها لما شافت ألي واقف قدامها ، ناظرت فيه بتمعن عرفته على طول هو زوج حلا ....
عقدت حواجبها لما شافته تقدم لها ووقف قبالها وتكلم بهدوء وعيونه على سبحته : اجلسي ...
رفعت حاجبها على طول باستغراب وقالت : نعم ؟؟
تقدم للكرسي وجلس عليه وكرر كلامه وهو يأشر على الكرسي الي قدامه وقال : بينا حكي اجلسي ..
لا ارادي منها جلست قدامه وعيونها عليه...
كتفت يدينها وقالت وهي تشتت عيونها : وش ممكن يكون بينا ؟
ناظرها بتمعن وقال وعيونه عليها : أتوقع شرح لك فهد الي راح يحصل لو لا ؟؟
لفت وجهها عليه بقوة مستحيل يكون هو نفسه ، وسرعان ما راجعت الاسم في بالها ، ابد ما حطت ولا مليون في المئة انه راح يكون هو نفسه زوج حلا ..
تكلمت وعيونها عليه وقالت بضياع وهي تهزّ رأسها بالنفي : لا مستحيل ، حلا ما تستاهل ، لا لا ما أقدر أسوي فيها كذا ..
هزّ رأسه بالتأييد وتكلم وهو يرجع عيونه لمسبحته وقال بهدوء : عارف ، عارف انها ما تستاهل ، لكذا راح نحط بينا اتفاق ، والي اوله شرط أخره نور ..
عدلت جلستها تسمعه باهتمام منها ...
-
-
<< المستشفى >>
اليوم الثاني
عدلت لبس المستشفى عليها بعد خرج الدكتور من عندها يبلغها بموعد العملية بعد ما طلعت نتائج الفحوصات ..
لفت لجابر ألي دخل عليها وتقدم وهو يحضنها ويقّبل رأسها وقال بحب أخوي منه : أصيلة وأنا أخوك أصيلة ..
وهي حظنته بدورها وكمل وقال : الله يقومك بالسلامة يا أخوك ..
ردت عليه : الله يسلمك ، وبعدها قالت بلهفة : جابر أبي أشوف مشاري ..
هزّ رأسه بالموافقة وقال : يالله ..
راحت معاه لغرفة مشاري ودخلت هي وجابر وقف برا ينتظرها ...
فتح يدينه لها وسرعان ما جريت له ودخلت في حضنه ، وهو لمها بدوره ومشى فيها للسرير ...
بدأت دموعها تنزل ، حاولت والله حاولت ما تبكي ، بس ما قدت ..
رفع رأسها وبدأ يمسح دموعها وقال بكل حنية العالم : يا راحتي أنتي بسك بكي ..
دفنت وجهها بحضنه من جديد وكمل كلامه وهو يشد عليها : هيام القلب ، ليه كذا ؟؟؟
تكلمت بين دموعها وقالت : خفت عليك بالحيل ..
ابتسم بخفه عليها وهو يرفع رأسها وقال : " وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ"، يا عيني كتبت ربنا ومو معترضين عليها ومحد بيكون ارحم علينا غيره ، لكّن ؟؟
ناظرت فيه بعيونها لما سكت تحثه يكمل ، قال وهو يرفع يدينها ويقبلها بقوة : هيام القلب ، الله لا يكتب لي عمر لو بس في يوم نسيت تضحيتك هذه عشاني .
ناظرت فيه بعيونها لما سكت تحثه يكمل ، قال وهو يرفع يدينها ويقبلها بقوة : هيام القلب ، الله لا يكتب لي عمر لو بس في يوم نسيت تضحيتك هذه عشاني .
وسرعان ما ضمته بقوه حيل تقطع كلامه : بسم الله عليك ، جعل يومي قبل يومك ...
وسرعان ما نزلت دموعها وهي ألي من بداية يومها سؤال واحد تكرر عليها ، من كل من يواجها من الطاقم الطبي وخصوصا البنات منهم...
"مجنونه تتبرعين له بكليتك واذا تزوج عليك ؟ "، جدياً هي ما فكرت بكل الي قالوه ، ما كانت بالسطحية هذه ، هي نوّت تفعل فعلتها لربها مو لغيره ، متبعة "أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ" رفعوا رؤسهم للممرضة ألي جت تخبرهم أن صار لازم يتجهزون للعملية ....
-
-
بعد فترة من الزمن طلع مشاري وهيام من العملية بسلام ، وطمن الدكتور الكل بنجاح العملية وأن تواجدهم حالياً مو ضروري كونهم الأن تحت التخدير ....
انسحب الكل من المستشفى ما عدا طلال ألي جلس مع مشاري ومنى مع هيام لحتى وقت استفاقتهم ...
وصلت قمر ومعها سلطان المستشفى ...
حصلت كل العائلة موجودة دون استثناء ، في غرفة مشاري وألي كان سرير هيام معه في نفس الغرفة ....
تقدمت لهيام وحضنتها وهي تقّبل رأسها وخدها اليمين : الحمدالله على سلامتك هيوم ، أخر الأوجاع يا عيني ، والله يكتبها في موازين حسناتك ...
ابتسمت لها هيام بخفيف وأشرت لها بعيونها ...
رفعت قمر رأسها لمشاري وقالت : الحمدالله على سلامتكم مشاري ، ويا بختك في هيوم ..
ابتسم لها وهو يمد يده ليد هيام لحتى يمسكها وهمس بعذوبة : "دعيت الله وعطاني اياك ، يا نعمةٍ وجيتي في وقتك " ....
توردت خدودها بحياء منها ونزلت رأسها ما فيها ترد عليه ، ما كان منها ألا أنها تشد على يدينه بقوة لحتى توصل له شعورها ....
اتسعت ابتسامته بسعادة كان وده يضحك بأعلى صوته ، بس حالته ما تسمح والناس بعد حوله ...
كانت الجلسه خفيفة وودية بشكل يدخل القلب خصوصا من منظر مشاري وهيام ألي كل فترة يرجعون يهمسون لبعض بشكل يسعدهم..
كانت قمر عيونها عليهم بلمعان وهي تشوف كمية الحب بينهم ، خصوصاً بعد ما سمعت نغم وهي تعلق عليهم وقالت " يا حلو الحب يا حلوه" ، جديًا كانوا لذيذين وهم مع بعض اليوم خصوصا الموقف الي انحطوا فيه اثبت أن مو دايم الحب يعذب ، فيه حب يجبر ...
تكتفت وهي تتفكر بتمعن ، طول عمرها كانت تتحلم بفارس أحلامها تحبه ويحبها ويعيشون أحلى أيامهم ...
رفعت نظرها ثواني لسلطان ألي كان يسولف مع عبدالرحمن وبيده فنجان القهوة ...
سلطان أنسان نادر وما يتكرر شخصية جذابة جدًا رجل بمعنى الكلمة يتصف بالشهامة وعندة الكثير من العزّة وبشهادة رجال مو شهادتها ...
وأكيد بيكون فارس أحلام كل بنت ، وبدليل تعليق البنات عليه بجنبها ...
عضت شفتها بقوة من لما حست أن ودّها وأشد الوّد بالبكي ، وش بيصير لو تعرفت على سلطان بضروف ووقت غير ، هل ممكن يكونون بمدى الحب ألي وصولوه مشاري وهيام ؟؟؟
رفعت رأسها لشعيل ألي يكلمها : حمدالله على سلامة هيام يا قمر ...
زمت شفتها وهي تتذكر كلمته لما همس في أذنها وقت قدوم مشاري وهيام من السفر ، على كثر ما في قلبها بغض ناحيته على كثر ما هي ممنونة له كون بس جملة همس فيها عند أذنها زرعت داخلها راحة عميقة جدًا ، تحاول أشد المحاولة أنها تستشعرها وتستشعر عمق كلمته لها لكن ما قدرت ...
ردت عليه وهي تبعد الأفكار عن بالها وهي متأكده ما كلمها الا عشان تلتزم بكلمته لها ، وما تدري ليه سوت ألي ودّه فيه وقالت بهدوء وعيونها على يدها: الله يسلمك ...
ومن ناحيه ثانيه عضت لمياء شفتها بأحراج من طلال ألي عيونه تلف ناحيتها كل حين ...
وتحس جتها نشوة داخليه في رسمه جديده ودها وأشد الود الحين ترجع البيت لحتى تنفذها ، من حلاوة المشاعر ألي تخللتها هذه اللحظة ...
-
-
-
<< فلة السلطان >>
دخلت الفلة وراحت للصالة ، وعلى طول حضنت جوري ألي اندفعت لها ، وراحت تسلم على جدتها ...
وسلمت على أخوها بعبرة وغصة تحاول كثر ما تقدر تمسكها ...
بكرة الصباح راح يسلم نفسه رسمي وبعدها يتحول للسجن المركزي لوقت المحاكمة ...
مسح فهد على ظهرها وهو يحصنهم داخله ودعى لهم من أعمق نقطه في قلبه : توق يا عين أبوي أنتي ، هونيها وتهون يا أخوك..
دفنت وجهها في صدره بعبرة داخلها ، أكثر شئ طمأنها كلام سعود لها ، والاتفاق ألي بينهم وأن الزواج راح يكون لوقت خروج فهد من السجن ، وبعدها كلن يروح في نصيبه ، وأن ما أحد راح يعرف بالموضوع غير الناس ألي يعنيهم ، غيرهم لا .....
الجدة كانت عيونها عليهم بتأثر وتمسح دموعها بشيلتها ، تدعي لهم بدعوات صادقه خالصة ، هم عيونها الثنتين ، ومالها غناة عنهم ...
بعدت عنه وهي تمسح دموعها بعد ما هدأت وراحت تسوي العشاء لهم ما تنكر ان داخلها القليل من الرهبة للأيام الجاية لكن هي عندها اليقين التام في ربها وهمست داخلها " اللهم أني أستودعك القادم فأرني فيه ما يسرني ".....
بعدها سهروا كلهم مع بعض كون أنها أخر ليلة تجمعهم من غير شر...
<< فلة شعيل >>
٣:٠٠ قبل الفجر
سلم من صلاته وبدأ في دعاءه الدائم ، أستفتح دعائه بالثناء على الله والصلاة على الرسول ومن بعدها ، دخل في الدعاء لفراس من أعماقه فراس ساكن بأعمق نقطة في قلبة هو شريانه و وريده هو عيونه المركبة... معه يحس بمشاعر تطيره لسابع سماء وكنّه من صلبه ...
ومن جههه ثانيه يحب فراس وفوق الحب عشق كون أن فراس ثاني سبب في صلاحه من بعد ذنبه الأعظم في حياته .... لحتى يكون صادق هو عنده ذنبين في حياته مو قادر يتخطاها ...
فعلته بقمر لما فتّن على فعلت أبوها وأمها وقت بداية مراهقته وصارت هي الضحية مو هم ، ودّه أشد الودّ أنه يكفر عنه ...
لكّن؟ مسح وجهه وشد على عيونه بشدة من لما وصل عند هذه الفكرة، ذنبه الثاني ألي كاسر ظهره ذنبة الأعظم وهو أول سبب لصلاحة ...
وسرعان ما ضحك بستهزاء من سخرية القدر وكنّه أستشعر كلمة " الدنيا دوراة " كونه فعل نفس الذنب ألي سواه وليد ومنى وألي هو علم الكل عنه ، لكنّه سواه بالإكراه والإجبار ، ومع وحدة ما يعرفها حتى ، دخل فراشها بالإجبار وبدون رضاها ، للأن يحس بمقاومتها بدينه لكنّه وقتها كان غائب عن الدنيا وشهوته هي الي طاغيه على عقله ، للأن يحس بدموعها ألي ذرفتها على كتفه ، وللأن يحس ويحس ويحس ...
رفع يده على وجه بذهول من لما حس بدمعة نزلت من عينه ، يبكي !!!
شد على عيونه بقوة وجديا بدأ يبكي ومن كل قلبه يبكي لدرجة علت شهقاته ، ووش غير دموع الذنب قوي ؟!!!
كيف بقابل ربة بعد ذبنه هذا وهو ألي كان متبع " تجنب الظلم " ..
همس بقلة حيلة منه: ما كنت صاحب القول ياربي ما كنت ، ظلمت ويا قلة حيلتي وقت ظلمي ... ودّه يلقاها ، وبس يلقاها والله لا يفني بلد لخاطر عيونها بس يلقاها ، وين ما كانت وكيف ما كانت بس يلقاها والله ما يخليها لو وراها أكبر سند ، والله ليدخلها داخل جناحه....
دعاء لفراس " اللهم بلغني فيه بما تحب وترضى "
دعاء لقمر " اللهم أغفر لي فعلتي فيها "
وأخيرًا دعاء لها كم فائض من الأدعية...
دعاء ودعاء ودعاء، يقولون ما له إلا الله وكن الله شيـ'ن قليل !!...
وهمس بعدها بكلمته الدائمة لها وين ما كانت: جعلتكِ دائماً بين الودائع، بين اللهم وآمين ...
أخذ جوالة وقراء الرسالة ألي وصلته من سعود وكان محتواها " هونها وتهون وأنا أخوك هونها وتهون "
أتسعت أبتسامته ، التخاطر بينه وبين سعود عظيم ، يحب لما سعود يحس بثوران المشاعر ألي داخله ويرسل له هذا النوع من الكلام ...
همس وهو يوقف ويتوجه لبلكونة الغرفة : أخخ يا سعود أخخ ...
-
-
<< فلة قمر >>
بنفس الوقت كانت قمر جالسة على الأرجوحة ألي بين شجرتين ، رافعة رجل و راخيّة الثانية ، عليها شورت وبدي أسود ولافة وشاح الجوهرة عليها ...
تتمايل بتناغم وهدوء رغم العواصف الكثيرة داخلها ...
جنبها الجوال مشغل على أنغام صوت محمد عبده " مذهله " بهدف ان الأغنية تبعد عنها الأفكار ، لكن الموضوع فشل ، لأنها وصلت لأعمق نقطه في تفكيرها ...
لها أسبوعين وهي تحت التدريب مع سعود ، كانت مابين اجتماعات مع الرُتب يتناقشون بشكل مطول عن الخطة ويدرسون كل صغيرة وكبيرة ..
و مابين التدريب ، موعد التنفيذ قريب وصار الوقت ألي يا يقولون عنها البقاء لله أو تكتب لهم قول " كش ملك " ....
تحسست بأناملها التاتو ألي على يسار جنبها ، وبدأت تحكي وتسولف وكنّ ألي تسولف له يسمعها : كيفك يمّه ، تدري أنك كثر كل شي واحشني ، تدري أني للأن أدور لي وطن ولا قدرت أحصل ...
نزلت دموعها وكملت : حاولت يمّه حاولت والله الشاهد حاولت ، رفعت أكتافها بعدم معرفه : لكّن ، ليه كل ما حسيتها زانت ألقاء شيء بداخلي يسحبني للقاع ؟؟؟
رفعت رأسها لما حست بوجود أحد معها ، مسحت دموعها لما شافت أنه شعيل ....
،
طاحت عيونه عليها وهو فوق البلكونة ، وغصب عنه رجوله قادته لها ....
تقدم لها وجلس بالعشب قبالها : مجافيك النوم ؟
عيونها على عيونه بتمعن منها ، هزّت رأسها بالنفي وقالت بهدوء : فيه من يشاركني بأحلامي ...
ثبت عيونه عليها وفهم قصدها أنها تتحلم بأحد ، صدق يوم قال أنها تشبهه ، لأن حتى هو يتحلم في ألي أجرم فيها ، وأثنينهم مو قادرين يتهنون بنومهم ...
قالت بهدوء وهي تشتت عيونها بعيد عنه بعد فترة صمت بينهم وهي تسأله بالسؤال ألي تحاول تلقاء له جواب : تعرف وش يعني وطن ؟
ناظرها لثواني ، ثم نزل عيونه للعشب وهو يلعب بالأغصان الصغيرة ألي طايحه من الأشجار حوله ، رفع أكتافه بعدم بعرفة وقال : لو أقول أنك سألتي الشخص الغلط ...
رفع عيونه لها وكمل : لكّن بقول ألي تعلمته ..
لفت جهته وهي سانده بجمسها على الأرجوحة وتسمع له .....
كمل وعيونه على التاتو ألي عليها وكنّه يقصده : " وطن المرء ليس مكان ولادته و لكنه المكان الذي تنتهي فيه كل محاولاته للهروب"
شتت عيونها بتوتر منه ، وكيف أنه وصف حالتها بكلامه ، وكنّه عاش ألي عاشته ...
تكلم بعدها بنفس الهدوء والجو الهادي ألي بينهم من بداية كلامهم لكن هذه المرة كانت تحت دّقة عود عبادي وأنغامه ونسمات الهواء ألي تعلب في شعرها قدامه : وش قولك عن الذنب ؟
وسرعان ما رفعت عيونها في عيونه وردت عليه بنفس الجملة : سألت الشخص الغلط ...
كملت وعيونها على نفس الموضوع وهو التاتو وقالت بهدوء : لكن بقول ألي أعرفه
كملت وعيونها على نفس الموضوع وهو التاتو وقالت بهدوء : لكن بقول ألي أعرفه وألي أحاول أتعلمه ...
تجمعت الدموع بعيونها وقالت :"أظن أن أكبر ذنب يؤخذ به فى الآخرة هو أن نترك هذه الدنيا دون أن نستمتع بحلاوتها "....
غصب عنه تقدم لها ومسح دموعها بأنامله ، ومن غير شعور منه قبّل الدمعة ألي نزلت على خدها ، وقبّلها للمرة الثانية والثالثة وفوقهم العاشرة ، لحتى وصل لثغرها ....
سحبها من خصرها بدينه لحتى لصقت فيه ونزلت من على الأرجوحة لحضنه ..
وطبع قبله عميقة حيل ، وبعمقها سكنت جميع حواس قمر ألي كانت داخلها وخمدت كل مشاعر الثوران ألي كانت فيهم من تو ، وكنّهم توهم يستشعرون أيش يعني "وطن".....
،
بعد عنها بعد ما استوعب نفسه واستوعب فعلته ، لو بس كمل فعلته جديًا ماراح يسامح نفسه هذه المره أبدًا ،
قرب لأذنها وهمس بخفوت وعيونه على رقبتها ألي ما سلمت من جنونه فيها هذه اللحظة : أسف ..
قالها وراح مبتعد عنها لفلته ...
سحبت الوشاح من على الأرجوحة ولفته عليها وركضت لغرفتها ، تقدمت لسرير ، سندت نفسها عليه ، تجمعت الدموع في عيونها وشدت الوشاح عل