حيث كنا - الفصل 176 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 176

الفصل 176

يتثاوب بملل ، ويرد علي بتعابير بارده : لا تاخذينه ، صراحه ماحبيته ، غريب اطوار .. حسناً لم يقل الا الحقيقه فهو غريب اطوار ومتعالي ومهووس ترتيب ونظافه ، لكنه ايضاً ، ذكي ، مجتهد في العمل ، يملك رصيد كلمات يرفرف لها قلبي ، وسيم ، اجد فيه شئ لا اجده في رجل غيره .. ازفر بتملل ، هل حقاً سأرفضه ؟ نعم هذا مايجب علي : ايه راح ارفض ، اصلاً بعيداً عن كل شئ انا مستحيل اتركك انت وابوي .. تتغير ملامح وجهه بسرعه للتجهم : ابداً لا يطرئ عليك ترفضين علئ شاننا ارفضي عشان نفسك ، مالك لزوم فينا ، فاهمه؟ يعتدل جالساً ، فأجلس انا ايضاً ، يلف جهتي يحدق في عيني بصرامه : اذا تبين هتان اخذيه ، هذا قرارك انتي ، وحياتك انتي ، محد راح يتمنئ لك الخير اكثر من نفسك .. مثل ماقلت لك لا تقبلين بأي احد عشان خاطر احد ، انا اقول لك نفس الشئ بالنسبه للرفض .. يمسك بكتفي بكلتا يديه : ونصيحه ياسمر ، من شخص خسر من الفرص الكثير ، كل شئ تبينه خذيه ، لاتفكرين في اي شئ بس خذيه ، قبل يجي يوم وتندمين انك مااغتنمتي فرصتك .. اشعر برغبه في البكاء ، تباً لحساسيتي المفرطه ، كل شئ يتعلق بفلاح يثير رغبتي في البكاء ، فما بالك وهو يهديني نصيحه من واقع تجاربه .. ينهرني بخفه : خلاص لا تبكين .. لكنني ابكي ، ابكي حديثنا ، وتوتري من عوده هتان ، ومن تخبطي بين القبول وعدمه ، ورغبتي به ، ومسؤوليه عائلتي ، ابكي مرض والدي ، وتعب فلاح ، وتشتتي بين الخيارات .. يربت علئ كتفي وهو يخبرني : قابلت هتان قبل فتره ، عزمني علئ القهوه .. ارفع رأسي ، وامسح دموعي بسرعه : وليه ماقلت لي ؟! ....: ماحصل فرصه ، وماحسيته موضوع مهم . قال كلمته الأخيره وابتسم بغباء ، تذمرت من انه لم يخبرني عن هذا الموضوع وآثر ان يبقيه لنفسه .. ....: قابلني وكان غريب ، يعدل شماغه كل شوي ، يتلفت ، جواله كل شوي يرن ، كان غريب وبس .. حسناً لا جديد ، ادرك مدئ غرابته ، اعاود سؤاله : ايه طيب وبعدين ؟! .....: اختصار الموضوع انه يبيني اقنعك ترجعين له ..وبس .. يجيد فلاح اثاره اعصابي ، اعاود سؤاله بغضب : ايه والتفاصيل وين ، الباقي من الكلام وين ؟ يبتسم وهو يطلعني علئ كلامه ، وتوبيخه له ، اخبره انه لا يستحقني ، واني استحق رجل افضل منه .. اضع كفي علئ فمي ، اخفي اثار الدهشه التي تغطي وجهي ، كان مايثير دهشتي هو قبول هتان وصمته ، فهتان الذي اعرفه لن يصمت ... لكنه التزم الصمت امام فلاح ، وتملك اعصابه ، وارسل امه ايضاً .. هنالك تغيير واضح فيه . فأنا حتئ الان لا اصدق انه تجاوز هوس الكرامه عنده وعاد لحياتي مجدداً ... . تنادي الممرضه اسمها ، تتبعها للداخل فيما اجلس انا علئ كرسي الأنتظار .. كنت قد ارغمتها علئ الذهاب للمشفئ ، لم تكن بخير منذ الأمس ، كانت متعبه ، ترفض حتئ الطعام ومغادره السرير .. وكنت اشعر بشعور غريب ، كنت متفائل ان هذا التعب ماهو الا بدايه خير ، حسناً لا اعرف الأعراض جيداً لك ربما تكون .. ربما هذه اعرض الحمل ، لا اعرف لكنني اعرف انني متفائل جداً ، ومترقب جداً ، وانتظر خروجها علي بفارغ الصبر .. يطول الوقت ، اندم علئ عدم دخولي معها ، لكنني خلت انها ستكون مرتاحه اكثر اذا لم اكن متواجداً معها .. انظر لساعتي ، مالذي يؤخرها هكذا ، هل يتطلب اخبارها بنتيجة فحوصاتها كل هذا الوقت ؟! يفتح الباب اخيراً ، تخرج فأطيل النظر لعينيها .. ابحث عن ما يشبع فضولي ، لكنني لا اجد شئ .. بدأ لي انها لم تسمع اي اخبار مدهشه او مهمه .. اقف واقترب منها ، اسألها عن الأخبار فتجيب : نقص فتامينات ... وتكتفي بهذا فيما تتجاوزني خارجه اخبئ خيبه الأمل في داخلي ، اتبعها بصمت .. .... طوال الطريق كانت صامته ، تلف وجهها جهه النافذه بصمت ، كنت اعلم ان هنالك شئ ما تخبئه عني ، أسألها : ليش كل هالهدوء ؟ فيك شئ ؟ تلتفت لي ، تبتسم ابتسامه مجامله بعينين لامعه ، تهز رأسها بلا وتعود لنافذتها من جديد.. ازددت توجساً ، ايقنت الأن ان هنالك شئ ما تخبئه عني ، وشئ سيئ ايضا فهو ينعكس في عينيها ، ولا تريد مني الأطلاع عليه .. انها تعود لنفسها من جديد ، لتلك التي وعدتني انها لن تعود لها ..