حيث كنا - الفصل 175 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 175

الفصل 175

ادخل للمنزل ، فأجده بارداً تفوح فيه رائحه المعطرات والبخور ، هذا هو مايعنيه ان تكون متزوجاً .. بالنسبه لي الحب شئ اساسي في العلاقات الزوجيه .. لكن هنالك التدليل ايضاً ، من كلا الطرفين .. فهي تعرف تماماً مالذي احبه ، واريده .. احب لمساتها في المنزل ، هي تحيله لجنه اشتاق لها متئ ماكنت خارجها .. واتوق للعوده اليها بسرعه .. ابحث عنها ، اجدها تجلس في مكتبها الجديد ، مشغوله في الكتابه ، تكتب أشياء سريه تأبى اطلاعي عليها .. لطالما تماكني الفضول لمعرفه مالذي تكتبه هنا .. لكنني اثرت ان امنحها خصوصيتها الكامله .. فهي متئ ماارادت ان تطلعني ستفعل .. اناديها فتلتفت بخفه ، بوجه حالم يشي بما كانت تشعر به عند الكتابه .. لكنها سرعان ماتبتسم ، وتتقدم لترحب بي .. وتمسك بي لتخرجني عن مكتبها وتغلقه .. يناغشني الفضول لمعرفه ماتغلق عليه .. لكنني اعود لأذكر نفسي ، واحذرها ان لا تستسلم لفضولها ... ________________ .. اعطي والدي دوائه ، اتأمله وهو يضع الحبوب البيضاء في فمه يلحقها بالماء ، في السابق كان يجد صعوبه في تناول الأدويه . اما الان وقد حل هذا المرض ضيف عليه اصبح متمرساً ، الكثير من علب الإدويه تنام على طاولته وبداخل ثلاجته ، بات محترفاً الأن في تناولها .. ، اسحب الغطاء عليه بعد ان استلقئ . امسح علئ رأسه وعلئ لحيته الخفيفه .. اتتبع اثر التجاعيد بأصبعي ، ادنو منه ، اقبل عينيه .. اشعر انني ام له وهو طفلي .. منذ ان استحل هذا المرض جسده ، وهوضعيف جداً خائر القوئ ، يلجئ دائما للنوم مرغماً . فما عدت اتحدث معه كالسابق ، واناقشه .. ماعاد يملك الأن طاقه لأي شئ .. اكره هذا المرض ، لو يتجلئ امامي بصوره بشريه لقتلته .. يغرق في النوم بسرعه ، انزل من السرير ،واخرج من الغرفه بعد ان جعلت الباب موارباً .. اتجه لأمي فاجدها تجلس تلاعب القطه بالدميه الصغيره .. هه الذي يراها الان لا يصدق انها كانت رافضه تماماً لوجودها في المنزل .. اتجاوزها لكنها تلمحني وتناديني .. تطلب مني الجلوس فأفعل .. وبعد مقدمات طويله اتوجس منها تدخل في الموضوع مباشره : ام هتان زارتني امس .. بدأ قلبي يخفق اكثر ، زاد تركيزي وترقبي لحديثها .. ....: وقالت لي ان هتان متندم ووده يرجع لك ، ويرجع يخطبك.. توقفت لبرهه عن التفكير ، كل كلمات امي باتت تطفوا في رأسي ، تتشابك وتمتزج .. تكون جمل اخرئ ، ومعاني اخرئ .. هل مااسمعه الان حقيقي ؟ لما اشعر ان معجزه وقعت للتو ؟! هتان؟ هتان عاد من جديد! كيف تنازل عن كبريائه ، كيف امكنه ان ينسلخ من ذاته ليفعل ذلك ويعود مجدداً لي ؟ يعود لي ؟ هل حقاً سنعود ؟ واتنازل وانسئ واتجاوز كل ماحدث بيننا وكل ما حدث لي بعده من احداث ؟ هل سأتخلئ عن عائلتي الان في اصعب اوقاتهم وامس حاجتهم لي ، لأقبل بشخص اهانهم ؟! ولكنه هتان ! ذلك الرجل الذي انخرطت معه في قصه طويله ، تمتلئ بالاحلام والاحاديث والقصص .. الرجل الذي يملك كل شئ ، ويجعلك تصدقين علئ ذلك .. اعود للواقع بعد ان هزت امي كتفي متذمره من عدم استماعي لها .. اطلب منها ان تعيد ماقالته فتفعل : وانا قلت بنفكر ونرد لكم خبر .. تمسك بكفي وتضغط عليها : فكري زين ياسمر ، فكري في نفسك والي تبينه انتي ماعليك من اي شئ ثاني .. لأول مره تشجعني امي علئ الأختيار بنفسي ، كانت دائما تكتفي بتوبيخي بعد والدي او بالصمت .. لكنها الأن سلمتني القرار من دون اي نصيحه تذكر عنه .. غادرتها نحو غرفه فلاح ، كان قلبي يخفق ، لا اردي هل انا خائفه ام متوتره ام غير مصدقه من الأساس .. اطرق الباب ، يسمح لي بالدخول .. اجده مستلقياً علئ السرير ، يرحب بي ويعتدل جالساً .. لم اجد مااقوله في البدايه ، من اين ابدأ ؟! فأنا حتئ الان مشدوهه وغير مصدقه ..! اجلس علئ سريره لبرهه ، احتار بماذا ابدأ : امم كنت عند امي قبل شوي ، جالسه معها وهي تلعب مع مياو ، سبحان الله صارت تحبها مره .. اصفي حلقي من ماعلق به من توتر ، واعاود الحديث : و قالت لي ، ان ام هتان تبي ترجع لي ، ا اقصد ولدها يبي يرجع .. ارفع نظراتي له ، اجده صامتاً لا يملك علئ وجهه اي تعابير مرسومه ، فأكمل بسرعه : طبعاً مستحيل ارجع انا مصدومه كيف بس رجع لي ، يعني مستغربه كيف هتان رجع ؟! يسألني : طيب واذا رجع ؟! شالغريب في الموضوع ؟! ربما لأنه لايعرف هتان جيداً ، يحق له كل هذا الاستغراب .. يعود لسؤالي : وانتي وش رأيك في الموضوع ؟! اجيبه بسرعه : مستحيل ارجع ، لو ايش ماصار ماارجع له .. .....: ليش؟ احتار ، فأنا لا اجد سبباً لأبرر به ، لكن خيار الرفض هو مااملكه الإن .. يجمع اللحاف ويكوره بين ذراعيه وصدره ويستلقي عليه : والله عاد القرار راجع لك .. اكره بروده ، لاسيما الان ، وانا في امس الحاجه لمبادلته الحديث : اوف فلاح ناقشني اكثر .. يبتسم : والله مافيه شئ للنقاش انتي تقولين مستحيل ارجع ارفضي وخلاص .. اتمتم بتردد : بس بس يعني اخاف اندم ، يعني بعدين ، في المستقبل يعني .. يزم شفتيه كما لو ان الوضع لا يعجبه : هذا راجع لك ، القرار بكبره راجع لك .. استلقئ مستنده علئ ذراعي لأواجهه : انا ابي رأيك انت ..