الفصل التاسع والستين
اليوم التالي [ما قبل الأخير]
استيقض الجميع بفرحة والقليل من التعب أقاموا مراسمهم الصباحية وانطلقوا فورا إلى البحر .
نادر وهو يتمشى بجانب ملك على الشاطئ :«أليس لديك سواعد ؟»
قالت :«بلى »
رد :«إذا لماذا لا ترتدينهم الآن؟»
قالت:«أرى أن معصمي مغطى بثيابي »
قال:«لا لا ارتديهم فحسب»
قالت :«ههه سيعجبون بيدي مثلا ؟»
رد:«نعم نحن نحتم لجميع التفاصيل»
قالت:«ما هذا القرف»
قال:«هيا هيا اسرعي ارتديهم»
قالت :«لا» واسرعت في مشيتها فلحقت بالقائدات وتركته على أعصابه .
بعد ساعة من السباحة والراحة وتنبيهات نادر لملك كل دقيقة حرفيا: غطي يدك ، قدمك مكشوفة، أرى أن ملابسك فصّلتك _ عدّليها بسرعة ....
حان وقت العودة .
في المساء كان الجميع يحظر بحماس كبير للسمر الإختتامي فهناك من حظر قصائد لإلقائها وهناك من حظر مسرحيات والآخر أنشودة .
أما القايد أمثال نادر و ملك كانوا ينظمون مكان السمر .
الساعة20:00د.
القائدة ابتهال :«اذااا بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ، نفتتح سمرنا الاختتامي هذا بآيات تتلوها على مسامعنا الزهرة سندس»
سندس:« وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66) وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا (67) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (70) وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) وَالَّذِينَ قَالُوا رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76) قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77)وَٱلَّذِينَ إِذَا ذَكَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا۟ عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) أُو۟لَٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَٰمًا (75) خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76) قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّى لَوْلَا دُعَآؤُكُمْ ۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77) »
القائدة مريم:« شكرا لكي جميلتي سندس على هذه التلاوة العذبة ، والآن مع فقرررررة ميمز اليووووم مع القائدة »
ملك في هذه الأحيان تنحت جانبا لتلقيها اتصالا من جوري تخبرها فيه أنها ارسلت طردا لها وقد وصلها وطلبت منها أن تخرج لاستلامه .
وجدت نادر أمام البوابة وكانت حجته أنه أراد التقاط إشارة ليتصل بصديقه وكان يحمل هاتفه خلسة ويصور ملك .
فرو فتحها للباب لَقت جوري واقفة أمامها ؛ ارتمت عليها وعانقتها بشدة ودموع الفرح قد لامست ثياب المحبوبة .
نادر كان سعيدا لسعادة ملك و صور كل شيء لحظة بلحظة ؛ لان جوري تواصلت معه واخبرته بالمفاجأة وطلبت منه إرسال أشعار أو خواطر لتضيفها بين هداياها
فكان يراسل جوري تلك الليلة .
دخلت جوري المخيم ورحب الكل بها في حين دهشة ملك وهي تقول :«الكل يعلم أنها قادمة عدايْ»
اكملوا السمر مع فقرات المسرحيات والأناشيد .
نادر كعادته تائه بين ملامح ملك ، أما جوري فكانت تتمعنه بدقة ...
الساعة23:03د.
ملك كانت تدون في مذكراتها الصغيرة
واستوقفتها جملة كتبتها قبل عامين :«يَراقِبني وَالشَوقُ قاتِلُهُ
وَيَصرَعُهُ مِن حَيثُ لا يَجهَلُهُ
يَضيقُ بِهِ الصَدرُ المُعنَّى وَيَجهَلُهُ
يُداريهِ وَالأَيدي إِلَيهِ مُدَّتِلُهُ »
قرأتها ببطء وتبسمت ثم أغلقت الدفتر ونامت.
نادر كان يعيش في الماضي، بين ملامح ملك الطفولية وعنادها الشديد وغيرته المفرطة عليها وعصبيته عندها.
تذكر يوم تخلى عنها _وما هو بتخلٍ_
وعندما هجرها وهي من حذرته من الجهر .
لم يألمها الهجر بقدر ما أوجعتها الطريقة ...