الفصل 174
كانت لرفقه درع بالغ الأثر في تحسين مزاجي ..
اذ انني استمتع برفقته ، والتجول معه ..
يشغلني عن التفكير في الكثير من الأشياء ..
اظن ان درع هو اول صديق احصل عليه بعيداً عن محيطي ..
اكره العوده للمنزل ، ذلك ان الجميع مشغول بنفسه ، لا اجد اي معنئ للعائله فيه ..
احاول الأجتماع بهم والجلوس معهم لكن كل شخص منغلق علئ نفسه ..
ولا يريد الأجتماع ، بيتنا محشو بالغضب ، والعصبيه ..
لا اجد في نفسي انتماء له ابداً ..
حتئ والدي ، هو فقط صامت لا يلقي لحديثي بال ، وفي كثير من الاحيان يتذمر منه ..
لم اتوقع انني سإقول ذلك لكنني اشتاق للايام القديمه في تلك البلاد البارده ..
اشتاق لشقتي ، لمكان عملي ، ومستشفاي ..
حتئ محطه الباص اشتقت لها ..
لطالما اشتقت هناك لمكاني هذا ، لكنني الان وانا فيه ، اشعر انني ماعدت انتمي له ..
وبت موقناً انني انتمي لوحدي ، في بلاد الثلج ..
انتمي للغربه ، وارتاح فيه ..
فالغربه الحقيقيه اعيشها هنا ، حيث لا اجد شئ لافعله ..
لذلك قررت العوده ، لحيث انتمي حقاً ..
لكنني لم اخبر احد سوا درع ..
سأعود لشقتي من جديد ،ولعملي واكمل علاجي ..
هذه القدم مازالت خامله ، تتعب من ادنئ شئ لذلك لابد من معاوده تأهيلها ..
سأكمل كل مامنعتني الصدمه عنه ..
صدمه سرقتها لي، وخيانتها لكل تلك الثقه التي زرعتها فيها ..
قررت انها لن تسرق مني شئ اكثر من تلك النقود ..
واستعدت نفسي بسرعه ، كان لابد ان اتجاوز صدمتي بها مثل ماتجاوزت الكثير من العراقيل في حياتي ..
حقيبتي جاهزه ، لم تحمل بداخلها شئ جديداً ..
ذاتها القطع التي جئت بها سأغادر بها ..
حتئ صدري الفارغ مازال كما هو ، جئت به وسأغادر به ..
خلت انني سأملئه واداويه هنا .
وسأجد ما يطبطب علئ جرحي ويداوي صدمتي الشديده ..
ولكنني مؤمن انني سأعود يوماً ما ..
لا اعرف متئ ، لكنني سأعود واستقر هنا ..
حيث مسقط رأسي ، بين عائلتي من جديد ..
ربما بعد ان احقق مااصبوا اليه واسعئ له . .
______ ____________
...
اتوقف عند المنزل واترجل من السياره ..
اتأمل البيت المجاور لنا وقد عادت له الحياه من جديد ..
لااعرف ماسبب عودتهم المفاجئه له .
فهو مهجور منذ زمن ..
مالذي طرأ وجعلهم يعودون له من جديد .
لكنني كنت سعيداً حقاً بعودتهم ، فقد كنت جار لهم منذ القدم ، بدأً بمنزلنا القديم حتئ هذا المنزل مع والدي ، ثم انتقال والدي واستقراري فيه ..
هل عادت لتستقر في هذا المنزل مع والدتها ؟
هل انفصلت عن زوجها ؟
اتذكر لقائي بهن هنا وصدمتي بأنعكاس الماضي علئ تلك الفتاه الصغيره التي تقف معهن ..
....
كنت قد تعرفت عليها جيداً هي ووالدتها ، اقتربت لألقي التحيه ، وبادرت امها بالرد والترحيب ..
سرقت نحوها نظره سريعه ، نظره متلصلصه ..
اشاحت بوجهها بعيداً وعادت لتنظر للمنزل .
وقبل ان اذهب ناديت الصغيره التي ترددت في التقدم حتئ شجعتها امها علئ ذلك ..
وحين نظرت لعينيها ، اجتاحتني ذكريات الماضي القديم ..
كان شئ يثير الدهشه كيف انها تشبها الئ هذا الحد ..
انها انعكاس تام لها انذاك ..
اخبرتها ان تأتي للعب مع اطفالي متئ شائت ، لكنها كانت صامته بغرابه وتتأملني بصمت ..
تودعهن ليلئ وتتجاوزني ، ادرك انني اطلت الوقوف علئ الاطلال ، فأتبعها بعد ان اوصيت امهن ان تبلغني بأي شئ تحتاجه ، فالجيران لهم حق علئ بعضهم البعض ..