حيث كنا - الفصل 171 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 171

الفصل 171

اعيد ترتيب شماغي ، ارتشف من فنجان قهوتي الثالث لهذه الساعه.. فأنا احرق القهوه عوضاً عن حرق اعصابي .. يبدو عليه التملل وهو يلعب بمسباحه ، اقرر التحدث اخيراً واحاول ان ابدو بارداً جداً ، وان اخبئ توتري في زاويه لا تصلها نظراته .. ...: انا تواصلت معك لأني .....لأني حاب اتطمن علئ الوالد .. لحظه صمت مرت بيننا كان جلياً انني اكذب ، كنت قد تراجعت في اللحظه الأخيره ، كرامتي من تراجعت بالأحرى .. يجيب :الحمد لله ان شاء الله وضعه في تحسن .. امسك بفناجني ارفعه لأشرب ، فألمح درع يجلس في الزاويه البعيده ، تباً هل يترصدني ؟! لقد غيرت المكان حتئ لا التقي به هو ورفيقه مجدداً ، لكن هاهو يجلس امامي رافع حاجبيه بتعجب .. ارتشف من فنجاني واحاول تجاهله ، لكنني اعجز عن ذاك اسرق نظرات له فأجده يصنع تعابير غريبه ، يشير لي بيديه كما لو انه يسأل من الذي بصحبتي ، اتجاهله واعقد العزم هذه المره ان لا التفت له .. هذا الأحمق ، بت موقناً الان انه يتعقبني ، كيف للصدف ان تجمعنا مرتين ، هه الئ هذا الحد لا يستطيع تجاوزي .. ...: وش سبب هالدعوه ؟! انا متأكد انك ماناديتني عشان تسأل عن ابوي .. حسناً حانت لحظه الحقيقه : الحقيقه انا كنت ابي اطلب منك خدمه ، وخدمه ان شاء الله تقدر عليها لأني اتوقع منك يافلاح تكون اول ... يقاطعني بتملل واضح : ادخل في الموضوع الله يعافيك .. يبدو لي انه لا يستلطفني فأسلوبه الجاف يشي بذلك ، هل اخبرته ؟! ابتلع ريقي وانا افكر انها اخبرته بكل ما حدث بيننا في اخر مكالمه قبل انفصالنا .. لكنني اعقد العزم اخيراً واخبره : انا راح ارجع اخطب سمر من جديد ، واتمنئ منك تقنعها و ... يقاطعني مجدداً : نعم ؟! وانت تحسب بنات الناس لعبه ؟! لم اتوقع الهجوم منه ، كان بارداً خلت انه لا يهتم لمايجري حوله .. حسناً افضل طريقه للدفاع هي الهجوم .. ...: وانت علئ اي اساس تقول عني هالكلام انا ... يقاطعني للمره الثالثه وهو يرفع كفه امامي : خلاص ريح ريح ، من الحين اقولك ماعندنا بنات للزواج .. اشتاط غضباً ، هذا الطفل يقف امامي بهذه العنجهيه كما لو انني اطلب منه معروفاً.. يقاطعني ولا يضع اعتبار لكلماتي حتئ .. افشل في التمسك بأعصابي : وانت من خولك اصلاً تتكلم بالنيابه عنها ، انت ... يقاطعني بغضب : سمر مانزوجها الا واحد يستاهلها ، اخذت فرصه وفرطت فيها ، ومالك حق ترجع الحين .. يرتفع ضغطي بسبب مقاطعته المستمره لي ، تشتد رقبتي ، ينبض رأسي ، اشعر بالأذلال امامه ، احاول ان اتمسك بما بقي لي من اعصاب وان لا اقلب الطاوله بكل ماعليه امامه.. اتذكر درع الجالس بعيداً ، اسرق له نظره بسرعه .. اجد انه قد فرغ نفسه تماماً وصب جل تركيزه علينا .. لن يفرح برؤيتي في موقف سيئ ، اكبر احتمال بعد هذا النقاش ان فلاح سيغادر قبلي ويتركني اجلس ببؤس هنا امام نظرات درع ورفيقه الشامته .. تسري قشعريره في جسدي وانا اتخيل ذلك ، لا لن يحصل هذا ... اهدئ اعصابي ، ادرس الخيارات امامي ، اجد ان التنازل الأن شئ جيد .. ابادر في الحديث بعقلانيه: اسمع يافلاح ولا تقاطعني ، انا ادري اني اخطيت كنا متسرعين ، لكني نادم وحاب ارجع ..... اغمض عيني حين ماعاد ليقاطعني مجدداً : طيب وش المطلوب مني ؟! هل اتخلئ عن هدوئي واقف لأقلب هذه الطاوله عليه فقط ، واقلب الطاوله علئ ذلك الأخر ايضاً .. اعيش كابوساً الان ، فيه اشعر انني ضئيل للغايه .. يجب ان ينتهي هذا الكابوس ، سأنهيه بأقل الخسائر وادخل في صلب الموضوع : توسط لي عندها ، واقنعها .. يصمت لدقائق ، اتعجب في انه لم يقاطعني فأكمل : وانا اوعدك ماافرط فيها ابداً ... يقف بسرعه يجمع اشيائه : يصير خير .. فأقف بسرعه انا ايضاً ، لا لن يغادر قبلي ، علئ جثتي .. ...:عموماً ، بيننا تواصل ، تذكرت عندي موعد تأخرت عليه ... اتجاوزه مسرعاً ، امام نظرات درع المتفحصه .. لم احصل علئ ماتوقعت من دعم ، فأجأني مزاجه السئ ولسانه الحاد .. لكنني خرجت بأقل الخسائر ، علئ مااظن .. لو ان درع لم يكن هنا لربما سارت الامور بشكل افضل وما كان ليشتتني حضوره عن غايتي من دعوه اخوها .. اتعجب كيف ان صداقتنا استمرت لما يقارب الثلاثين عام ، لابد انني قد تحملت الكثير .. اشفق علئ نفسي ،فشخص مثله لا يحتمل ..