الفصل 23
** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶**
آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯهہ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
↓
فتحت عينيها ببطء…
تمدّدت بتكاسل، ثم التفتت نحو الساعة الموضوعة قرب السرير.
10:00 صباحًا.
اتسعت عيناها قليلًا.
— تأخرت…
نامت طويلًا.
جلست ثم وقفت، تتلفت حول الغرفة.
كان الجانب الآخر من السرير فارغًا.
نظرت خلف الوسادة.
لا أثر له.
زفرت براحة خفيفة.
إذًا… لم يتجاوز حدوده ولا أنا تجاوزت الوسائد في نومي.
ابتسامة صغيرة تسللت لشفتيها دون قصد.
تمددت مرة أخرى، رفعت ذراعيها بتكاسل.
وأخيرًا… لحظة هدوء.
إخترق سكونها طرق خفيف.
صوت أنثوي مهذب خلفه:
— صباح الخير سيدتي الصغيرة… فطوركِ جاهز، هل تسمحين لنا بالدخول؟
ابتسمت سابين بخفة:
— نعم.
انفتح الباب.
دخلت خادمة تحمل صينية فطور أنيقة: فواكه طازجة، خبز دافئ، عصير، قهوة، وطبق صغير من الحلويات الصحية.
وخلفها خادمتان.
الأولى تحمل ملابس مريحة بلون رمادي ناعم: سروال واسع، قميص طويل، ومعه سترة خفيفة.
الثانية تحمل ملف.
وضعت الخادمة الصينية على السرير.
— هذا فطوركِ سيدتي.
ثم أشارت للملابس:
— وهذه ملابسكِ للراحة.
ثم أخذت الملف من يد الخادمة الأخرى وقدمتها لسابين:
— وهذا لكِ.
أخذتها سابين باستغراب.
— ما هذا؟
أجابت الخادمة بانحناءة خفيفة:
— القواعد… هكذا قال السيد.
ارتجف شيء صغير في صدرها.
أومأت سابين بهدوء.
— يمكنكِ الانصراف.
— أمركِ سيدتي.
خرجت الخادمات، وأغلق الباب بهدوء.
بقيت سابين وحدها.
جلست على السرير.
وضعت الصينية جانبًا.
ثم فتحت الورقة.
كان المكتوب كتالي.
القواعد — شروط وقوانين العيش في القصر.
1. أنتِ ملك لي..... كل مايخصك حتى لو كان محرجا تخبريني به.
2. ممنوع مغادرة القصر.
3. ممنوع محاولة التواصل مع العالم الخارجي.وإستخدام الإنترنت والهاتف وغيره.
4. لكِ حرية التجول داخل القصر، باستثناء مكتبي.
5. الطعام، الملابس، وكل احتياجاتكِ ستُلبّى دون سؤال.
6. لن يلمسكِ أحد… دون إذني ولن يلمسك أحد غيري.
7. ممارسة الرياضة صباحا.
8. سترافقينني في أي مناسبة أطلبها.
9. النوم في جناحك او جناحي فقط.
10. ستسمعين وتلبين كل ما أقول دون التلفظ ب: لا
توقفت عند السطر الأخير.
حدقت فيه طويلًا.
ثم همست بسخرية مريرة على القواعد :
— وكأن لدي خيار لأرفض …
وضعت الورقة جانبًا.
تناولت كوب العصير بتجاهل ، ارتشفت رشفة صغيرة.
عيناها سرحتا في الفراغ.
كل شيء هنا جميل.
هادئ.
فخم.
لكنها تعلم…
هذا ليس قصرًا.
هذا سجن من الذهب.
وفي تلك اللحظة…
انفتح الباب دون طرق.
رفعت رأسها بسرعة.
كان هو.
وقف عند المدخل، يراقبها بصمت.
عيناها اصطدمتا بعينيه الكوبالتية.
قال بهدوء:
— صباح الخير ياصغيرة.
وضعت الكوب على الصينية.
تقدم ببطء.
وقف قرب النافذة.
— القواعد وصلتك؟
أومأت.
— وصلت.
التفت إليها.
— جيد.
ثم أضاف بنبرة منخفضة:
— سابين…
رفعت عينيها إليه.
— ستلبين كل شئ دون رفض. ودون مقاومة. لانكي —
وقبل ان يكمل قاطعته بغضب:
— انا اعلم.
اقترب خطوة وإبتسم.
— فقط كوني ذكية إذا.
صمت لحظة.
ثم قال:
— والذكاء… هو ما يبقيكِ على قيد الحياة في عالمي.
تجمد قلبها.
ابتسم ابتسامة خفيفة قاتمة.
— افطري ياصغيرتي فأنا مهتم بك بلفعل.
ثم استدار وخرج.
وبقيت وحدها…
تنظر لبابٍ أُغلق خلف أخطر رجل قابلته في حياتها.
همست لنفسها بصوت بالكاد يُسمع:
… مرحبًا بالجحيم.