حيث كنا - الفصل 169 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 169

الفصل 169

دخلت تحت الدش ، كان ساخناً لكنه جل مااحتاجه الأن .. كان كل مافيني متشنج ، حتئ عضلاتي .. خضت نقاشاً مع والدتي تجاوزت فيه دائره راحتي .. لكنني خرجت منه منتصراً ، وحققت ما اصبو اليه منه .. اتذكر الذي دفعني لخوضه ، هممم .. اتذكر انني كنت اجلس معهم ، كانت امي تتحدث مع اختي في شتئ امور النساء .. وكنت بعيداً كل البعد عنهن ، منخرطاً في التواصل مع شريكي في مشروعي الخاص الجديد .. حتئ وصل لسمعي جمله مسحت كل الأفكار التي كان يعج بها رأسي واستبدلته بها " خطب سمر . استنفرت معها كل حواسي رفعت رأس عن الجهاز سألت : من الي خطب ؟ ....:نائل عبدالله .. اسألها لأتأكد : ايه خطب من؟! ...:سمر .. سمر ؟! سمر التي اعرفها ، ام اخرئ ؟! الا يوجد امراءه في هذا العالم الا هي ؟! لما يتسابق عليها الجميع كما لوانها منزله من السماء ... واي اسم هو نائل ؟ اسم يشي بغرابه صاحبه .. كان الاجدر بوالديه ان يسمياه مائل ، يليق بشخص مثله .. تمتدحه امي فجأه : يووه نائل ، ياسعد حظها به .. جمال اخلاق وخلق ، منصب وحسب ونسب .. سبحان الي عوضها ... تنطق اخر جمله لها محمله بالكثير من التشفي وهي ترمقني بنظرات مغايضه ... كيف لأم ان تعامل طفلها هكذا ، ادرك انها ناقمه علي منذ طلاقنا ، كانت مصدومه ، ارتفع عليها الضغط حين اخبرتها .. كنت قد كسرت صداقه جيده علئ وشك ان تبدأ بينها وبين والده سمر ، هذا ما قالته لي أنذاك وهي تشد وشاحها علئ راسها من فرط الم رأسها الذي كنت سبباً فيه .. لكن كيف لها ان تقارنني بهذه المائل ، وتجعله عوضاً ممتاز عني .. ....:لكن رفضت .. تنطفئ كل نار اشتعلت قبل قليل ، وكأنها مااشتعلت من الأساس .. حسناً هذه فتاتي ، كنت قد رفعت سقف تطلعتها حتئ انها باتت لا ترضئ بمن هم اقل مني .. تعود امي للتحدث بنيه اغاضتي : خساره من يرفض نائل ، واضح انها ماتدري وين مصلحتها ، ياربي نائل احد يرفضه .. تنجح في اغاضتي ، وافشل في التمسك بهدوئي : الله واكبر يانائل منزل من السماء ، والله لو انه هتان .. وكما لو انني اطلقت صافره النقاش ، بدأت امي في توجيه الحديث نحوي وتوبيخي تذكرني بخسارتي ، وانني لم اتمكن من الحفاظ عليها ، ايضاً لاتنسئ ان تذكر انني لا اتحلئ بالمسؤوليه ومتسرع .. تقاطعها اختي : يمه ترا سمر بعد مو ذاك الزود ، يعني هي تمام ماقلنا شئ بس شايفه نفسها و .. اقاطعها انا بتعجب من غيره اختي الواضحه : شايفه نفسها؟ سمر؟ لا لا اخطيتي في حقها صراحه .. تنفجر اختي لتصف بجانب امي : وانت وش عليك ، انت الي تركتها ياعديم المسؤوليه .. يجتمع الحديث ، يختلط صوتهما بنفس الوقع والكلمات ويهاجمني اصرخ لأسكتهن : هي الي تركتني بالأول .. تصرخ امي بي : كذاب مستحيل ، تعلمني فيك ياهتان انا اكثر وحده اعرفك . ....: كانت تبي تأجل زواجنا عشان ولد عمها ، وانا مو ملزوم فيه .. تمسك امي برأسها فجأه : ياربي وانا احسب الموضوع اكبر من كذا .. تعود لتردد نفس الكلام من جديد عن تكبري وتسرعي وانعدام المسؤوليه عندي .. تطردني وهي تتمدد : اطلع اطلع رح دور لك شئ بعيد عن عيني ، ضغطي ارتفع .. التقط اشيائي واغادر ، ما ان تقدمت نحو الباب حتئ واتتني فكره مفاجئه ، فكره ستقلب محور الأمور .. اراجعها اكثر من مره ، اتردد مابين الأنصياع خلفها او فقط فتح الباب والخروج .. لكنها فرصه ، فرصه ربما اجد فيها مااريده .. اقرر ان انصاع خلفها . ها نحن نبدأ .. اعود مسرعاً لها ، اقبل رأسها بمبالغه وكفيها اطلب منها ان تسامحني ، في ماهي تتذمر وترفض .. واخيراً ابدأ خطتي : يمه انا مستعد ارجع اخطبها اذا هالشئ يرضيك .. يتجمد كل شئ امامي بمافيهم امي واختي ، حتئ الخادمه توقفت عن مسح الطاوله ، كان لكلماتي صدئ في ارجاء المنزل .. ، هل اجدت قولها ، ام بدت مثيره للشفقه وكشفت الخطه؟! لكن الأبتسامه التي ترتسم علئ وجه امي تجعلني اميل لفكره نجاحها .. تتحدث اخيراً : ايه والله يرضيني ، وانا الي بأخطبها لك بنفسي .. ولا عاد تتدخل ابداً في اي شئ فاهم ، اذا تبيني ارضئ عليك واسامحك .. يدق قلبي بسرعه لفكره الحصول عليها ورؤيتها مجدداً ، اتوتر لم اتوقع ان يكون الموضوع بهذه السهوله ، لكنني استمر في مابدأته ، واقبل يدها مدعياً الهدوء والقبول لأجل رضاها .. لأخرج نحو شقتي مسرعاً ، وانا احاول ان اخفي كل ردات فعلي الصاخبه التي يمتلئ بها جوفي .. كنت مشدوهاً ان الخطه نجحت ! حسناً سأعود فقط لأجل رضا امي ، فهي منذ طلاقنا كانت مرهقه ومتعبه .. عذر اكثر من جيد .. . ..... خرجت من الدش ، مسحت المرآه عن البخار ، وتأملت انعكاسي فيها . اه كم احب ذكائي وسرعه بديهتي .. لكن بقي الجزء الأصعب ، اثق انها لن تقبل .. اعرفها جيداً سترفض حتئ ولو انها مازالت تحبني .. هي تشبهني جداً ، وتشاركني ذات الكبرياء .. لذلك مثل ماصنعت لي عذر للعوده لا يمس كبريائي ، يجب ان اجد شئ لأجعلها تقبل .. فكر ياهتان ، فكر ....