قيود الهوس - الفصل العاشر - بقلم اشواق | روايتك

اسم الرواية: قيود الهوس
المؤلف / الكاتب: اشواق
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل العاشر

الفصل العاشر

الفصل العاشر – حيرة القلوب وظلال القيد المشهد الأول – زين والفتاة الغامضة جلس زين نوفالس على صخرة مرتفعة بين بقايا المعركة، رأسه لا يزال يوجع بسبب فقدان ذاكرته جزئيًا، ويداه ترتجفان قليلًا. اقتربت منه الفتاة ذات الشعر الأشقر والعينين البنفسجيتين، بخطوات رشيقة، كأنها نسيم لطيف وسط الدمار. وضعت يدها على كتفه، نظرت مباشرة في عينيه وقالت: "أنت بخير الآن… لقد أنقذتَ حياتك، وأنا هنا لأبقى معك." زين رفع رأسه، عيناه تبحثان عن أي شعور مألوف، لكنه لم يجد سوى ارتباك داخلي… شيء بداخله يرفض هذه الطمأنينة، لكنه لا يستطيع تفسيره. حاول أن يتحرك للابتعاد، لكنها تبعت حركته، بكل لطف: "دعني أساعدك… دعني أكون بجانبك. لن أتركك وحيدًا." صرخ داخله شيء عميق… ذكريات لارا، صراخها، كلماتها القاسية، الحب الذي حمله… كل ذلك اختلط مع حنان الفتاة الجديدة. وقف بين عالمين: عالم لا يعرفه بعد، وعالمه القديم الذي مازال ينبض في قلبه. كل لمسة منها، كل ابتسامة، كانت تثير فيه حيرة وغضب وحنين في آن واحد. ظل صامتًا، والفتاة تبتسم ببراءة، وكأنها تعرف كل شيء عن صراعه الداخلي. المشهد الثاني – القصر بعد سيطرة مارغريت في القصر، كانت مارغريت تمشي بين أروقة القصر الواسعة، خطواتها تتردد كأصوات حكمٍ نهائي. توقف حبيبها السري، الرجل الخبيث الذي لطالما دعم مخططاتها، وقال بابتسامة شريرة: "لقد صار القصر كله تحت سيطرتكِ… ما خطتكِ للفتاة البيضاء؟" أومأت مارغريت برأسها، عينيها تتلألأان بالخبث: "سوف أجعلها تعيش كل لحظة معاناة… جسديًا ونفسيًا. لن يكون لها أي حرية." أشارت إلى جهاز غريب على شكل سلاسل كهربائية مربوطة بأقفال، مثبتة في أروقة القصر: "كل مرة تحاول الهرب… تصعقها هذه السلاسل… لن تعرف الراحة أبداً… وكل خادم هنا سيذكّرها أنها مجرد خادمة." ضحك حبيبها، وقال: "عبقرية كما توقعت… لن يجرؤ أحد على الوقوف في طريقك." مارغريت ابتسمت ببرود، وقالت: "سترى نفسها عاجزة… كل حلم كان في قلبها يتحطم أمام عينيها. وبذلك… لن يكون هناك سوى طاعتي." في الغرفة المظلمة، كانت لارا محاطة بالسلاسل، تحاول مرة تلو الأخرى التحرر، وكل محاولة تتسبب في صعقة كهربائية تتسرب عبر جسدها، مؤلمة ومذلة في الوقت نفسه. أغلقت عيناها، دموعها تتساقط، لكنها همست بصوت منخفض: "لن يستطيعوا كسر إرادتي… لن يستطيعوا." وخارج الغرفة، كانت مارغريت تبتسم بانتشاء، وحبيبها يراقب، وكأنهما يستمتعان بسجن روحها قبل جسدها.