الفصل 5
فجأة احس بشعور غريب..لا يفهم معناه....يشده ..الى الجهه الاخرى..نحو تلك الكبينه..لا يعلم لماذا؟؟اسرع بخطواته كأنه ظمان قد وجد قطرة ماء....دخل..اغلق الباب ....
علي:الو
ورود بفرح :اهلا علي
علي:كيف حالك؟
ورود:انا بخير...
علي وكأنه يهمس لها : ورود ماذا بك؟
سمع علي صوت انفاس ورود وصوت بكائها الهادئ
ورود:لا شئ علي؟؟
علي باستغراب:انت تبكين ورود؟
ورود:.......................
علي:لماذا تبكين هل حصل شئ؟
ورود:لا عزيزي...لكني لم احتمل سماع صوتك..لقد اشتقت لك كثيرا
كلماتها كطلقات الرصاص في اذنه..عزيزي...لم احتمل...اشتقت اليك
واكملت ورود برجاء:اليوم خطبة عبير...والان انا في منزلكم ..العائلة كلها هنا الا انت.....متى ستعود؟
علي وهو غير مصدق اسلوب ورود معه في الحديث.... كأنه في حلم..هل هذه حقا ورود الذي تكلمه؟؟
ورود:الو علي ..تسمعني
علي بارتباك:نعم..نعم عز...عزيزي..اسمعك...لا تقلقي ساعود قريبا..
ورود وكانها تستعجله العودة:لقد حددوا عقد قران عبير سيكون بعد ثلاثة ايام...لابد ان تحضر
علي:بالطبع ساحضر....
ورود:كم اتمنى ذلك...
علي ببرود وكأنه يريد ان يتاكد من شئ:ما اخبار عملك؟
ورود باستغراب:اي عمل تعني؟؟
علي:اخبرتني ان خالد عرض ...
ورود تقاطعه:نعم نعم..تذكرت.. كما طلبت مني
علي باستغراب:ماذا تعنين؟؟
ورود:اخبرتهم اني لا ارغب في العمل
لم يتمالك علي نفسه....ماذا عن ما اخبره حمد عند اتصاله الاخير؟؟؟
علي بحده:ألم تقبلي عرضه..
ورود باستغراب:طبعا لا ...كما طلبت مني...
علي غير مصدق:ولكني اتصلت اخبرني حمد انك في العمل
ورود باستغراب اكثر:ماذ؟؟حمد قال لك....
علي:نعم
ورود:تذكرت...اخبرني باتصالك...لكن حمد لا يعلم اني رفضتها..لذلك ظن وقتها اني في العمل..
علي: ورود...انتظريني سأعود
انتهت مدة المكالمة..انقطع الخط ومازال علي ممسكا بسماعة الهاتف... وراسه مستند على زجاج الكبينه...لم يكن قادر على الحركة..بقى جامد مكانه راسه ملتحم بالزجاج...الدنيا تدور به..لا يصدق ما سمعه من ورود..ولا اسلوب ورود ولا كلمات ورود...انتبه الى ان احداهن تطرق الباب عليه تشير له بانها ترغب في الاتصال...
.................................................. .........................................
ورود وحيده في مطبخ منزل عمها وهي ممسكه بالجوال ...انها الخطوة الاولى نحو حياة جديده مع علي...ستبدأ هي بها..يكفي ما تلقته من اهانه..."ان كان علي لن يغير تعامله معي انا من سيرغمه على ذلك..يكفيني صمت."
ام علي وهي تدخل المطبخ :ورود اين اختفيت؟
ورود:.......................
ام علي:ورود...ورود...ماذابك؟
ورود:نعم خالتي
ام علي:اختفيت فجاة...ماذا تفعلين هنا
ورود وقد بان عليها البكاء:خالتي لقد اتصل علي..
ام علي بفرح:حقا؟؟ماذا يقول؟؟
ورود:انه بخير سوف يعود قبل العقد خالتي
ام علي:الله لا يفرق بينكم يارب...لاول مرة ارى مشاعرك واضحه اتجاه علي ..
ورود بخجل:لنعود للضيوف...
.................................................. .........................................
علي مازال تائه في شوارع هذا البلد الذي احتضنه سبع سنوات من عمره...لكنه لم يشعر بالانتماء اليه ابدا...حتى ماريا التي طالما كانت اقرب فرد في هذا المجتمع اليه...لكنه الان لا يشعر نحوها بشئ منذ ان عاد من بلده...ابطء في خطواته..وهو ممسك راسه بيديه...انه يكاد ينفجر... كم يرغب ان ينسى ..ينسى ماريا وينسى ما حصل بينه وبينها..كم كان انتقامه قاسي..وظالم...لطالما كان قاسي على ورود....لكنها لم تشتكي يوما او تعترض او تحتج...هل هذه حسن المعاملة التي وعد عمه بها؟.... هل كانت تستحق اهانته لها ليلة زواجها لانها فقط ارتبطت بعلاقة حب مع اخر لا يعرف تفاصيلها؟...هل تستحق انتقامه منها بزواجه من ماريا لانها فقط خالفت امره.؟..انه لم يكلف نفسه ان يواجهها ان يسمعها..انه لم يسمعها يوما منذ لحظة ضربه لها ليلة زواجهما... الان فقط سمعها...سمع منها كلمات لم يشعر بحلاوتها الا الان...احس بمشاعرها الحزينه لبعده عنها....انها تتالم لبعده...لو كان قد سمعها من اول ليلة بينهما...هل سيكون موقفه هكذا...كم يؤلمه ان يشعر انه سبب في شقاء ابنة عمه طوال الشهور التي مضت....واخذ يصرخ في نفسه"لطالما كنت متسرعا في كل قرارتي فأظلم نفسي..والان اظلم معي ابنة عمي"
ورود وعبيروفاطمة في محل الازياء..
فاطمة تسال ورود:مابها عبير مسرعه هكذا
ورود وهي تلتفت نحو عبير المسرعه بخطواتها:عبير حبيبتي ماذا بك مسرعه هكذا
عبير دون ان تلتفت لهما:ورودي تعلمين ان الوقت لا يسمح لنا بالتاخير ..خطبتي بعد ايام..
فاطمة تمازح عبير:نحن في المحل هل تظنين ان الفساتين سوف تهرب؟؟
عبير:ورودي هيا اسرعي ابحثي في تلك الجهه وانا هنا..وان وجدت ما يناسبني اخبرريني..
فاطمة:اسرعي يا عبير لا تهرب الفساتين
غرقت فاطمة و ورود في الضحك على كلام عبير الا انها لم تهتم لهما وضاعت بين الفساتين المعروضة في المحل...
بعد فترة ليست بقصيرة اتجهت عبير نحو ورود وفاطمه وهي تعرض عليهم ما اختارته .....
عبير كانت تشير لاحد الفساتين بلون وردي....وملئ بقطع الكريستال
عبير:مارايكم في هذا
ورود:لونه جميل..لكن.......
عبير:لكن ..ماذا؟
فاطمة:عبير لا ارى انه يناسبك
عبير:حقا؟؟اذا ما رايكم في هذا؟؟
كان فستان لا يختلف عن الاخر الا في اللون...
ورود:عبير حبيبتي..لا يوجد اختلاف بين الاثنين...
عبير:حسنا..ورودي مارايك بهذا؟؟
كانت عبير مندمجه في عرض اختياراتها لعبير و ورود....الا انهما لم يشجعانها على اي فستان...
عبير بحزن: ما بالكم؟؟الم يعجبكما شئ؟
ورود:حبيبتي عبير...ما رايك فيما اختارته فاطمة
كان فستان عنابي اللون...تزينه سلاسل متشابكه من الكريستال على الصدر...كان تصميمه بسيط وراقي..
عبير ونظرها على الفستان...:ورودي؟؟هل يناسبني.؟؟انا العروس
ورود تضحك:نعم يناسبك...هل تعنين انه بسيط
عبير:نعم ...
فاطمة:عبير...لا يشترط على فستان العروس ان يكون فخم ومزدحم بالاكسسوارات...انت جميلة وملامحك ناعمة ..لا يناسبك الا فستان ناعم مثلك.
امسكت عبير فرحه باختيارهم وبمدح فاطمة لها... لم تعلق على كلامها...ولكن فرحتها العارمة واضحه عليها..."كم هي طيبه هذه الفتاة لولا لسانها"ورود تقول في نفسها
التفتوا نحو عبير وهي تحمل الفستان متجهه لغرفة القياس..
فاطمة:الم تختاري لك ورود؟؟
ورود:لا..كنت مشغول باختيار فستان عبير.
ورود:وانت؟
فاطمة :اخترت هذا الفستان...
اشارت الى الفستان القريب منها...فستان سهرة من قماش اسوديعطي لمعه لون فضي باكمام قصيرة ..
ورود:الله فاطمة كم هو رائع...
فاطمة:ان كنت ترغبين به لا تترددي..
ورود:شكرا فاطمة..انه رائع عليك فقط
خرجت عبير من غرفة القياس وهي تلبس الفستان كان رائع عليها وقد اخفى مظهر وزنها الزائد..واظهر بياض بشرتها...
ورود:رائع...وانتي اروع بالطبع
اخذت عبير تدور تستعرض بالفستان..كانت تطير من الفرح...بينما ورود تنظر اليها بعينان دامعه..تذكرت لحظة قياسها لفستان زواجها..كم كانت سعيده به ..وكم مدحها الجميع...وكانت تحلم بكلمات اطراء من زوجها الذي سيراها للمرة الاولى..الا ان احلامها دمرها زوجها بنفسه...اخذت نفسا عميق..واختفت بين الفساتين المعروضة تبحث عن الفستان التي رسمته في خيالها....
حتى وجدته ودون ان تريه لعبير وفاطمة دخلت غرفة القياس ارتدته...تعمدت ان تختار فستان لا يكشف عن جسمها كثيرا...نظرت لنفسها في المراّه...وهي تقول لنفسها"كم هو رائع...حتى انه يخفي ضعفي...اما اصفرار وجهي سوف اخفيه بالمكياج..وهكذا..سابدو طبيعية"
خرجت ورود وهي مرتدية الفستان..ما ان راته فاطمة وعبير حتى بانت علامة الانبهار عليها....كان فستان سهرة بلون البيج وموزع عليه ورود باللون الماروني...وقطع كريستالات صغيرة تحيط بالورود...وقطع كريستال بلونين الابيض والاحمر تحيط بعنقها..واعلى الكم...ويحيط بالذيل الفستان... كانت تبدو كورده زاهرة ...في منتهى الروعه..
فاطمة:ورود..كم انت رائعه
عبير:ورودي...كم سيفرح علي بك.. تبدين كالعروس...
ابتسمت ورود ... وهي تقول في نفسها"هذا ما اريده....اريد ان يراني علي عروس..."
فاطمه:متى يعود علي؟
لاول مرة يكون الحديث عن علي و ورود في منتهى الراحه والفرح..
ورود وهي تنظر لنفسها في المراّة:ربما غدا
عبير بقلق:لقد وعدنا ان ياتي لعقد القران...
ورود تتحدث بثقه:اكيد سياتي هو اخبرني.
.................................................. ..........................................
علي مستند على الجدار... مغمض العينين..يحاول ان يريح نفسه ولو ثواني...حتى سمع صوت ازعاج قريب منه...لابد انه فتح المكتب....كان علي واقف امام مكتب السفريات ...لم يرغب في العودة للسكن قبل ان يتاكد من موعد عودته....دخل وقد بدا عليه الانهاك والتعب...ولكنه خرج منه في قمة السعاده..وهو ممسك بتذكرة سفره....كانه يحمل كأس الفوز..
.................................................. ..........................................دخل علي الشقه ووجد فراس ممسك بكتاب في يده ..يبدو انه يذاكر...تقدم منه علي...
علي هو يرفع يده:فراس...انظر ماذا احمل في يدي..
فراس دون ان يرفع نظره اليه:ماذا؟؟
علي:انظر...
فراس بنظرات كلها استغراب:ما هذا علي؟؟؟
علي:وهو ينظر لنفسه.:ماذا؟ارعبتني..
فراس باستغراب:هل كنت نائم في الشارع
علي:تقريبا...
فراس وهو يغمز له:الم تكن مع ماريا؟؟
علي:لا تذكر اسمها الان..فقط انظر الى ما في يدي..
فراس:انها تذكرة ماذا في ذلك...
علي:تذكرة سفر..ساعود الليله حتى اصل غدا مع موعد عقد قران اختي..وسألتقي بزوجتي.....و....
فراس مقاطعا:علي....كم انت غامض...
علي:ماذا تعني؟؟
فراس:من يومين فقط تزوجت من ماريا...وتاتي الان فرح بعودتك لزوجتك..
علي:زواجي من ماري غلطة..
فراس:ماذا؟؟؟
علي:لقد تسرعت بقراري هذا...
فراس:تسرعت؟؟؟بكل بساطة ماذنب ابنة عمك المسكينه....
علي:................................
فراس:هكذا انتم....كم تظلمون زواجاتكم معكم ومن ثم تقولون غلطة...عذرا علي ولكن لو زوجتك من ارتكبت غلطة...ماذا سيكون موقفك؟؟ تكيلون بالمكيالين ايها الرجال الشرقيون...لكم مكيال ولهن مكيال اخر....
علي:ارجوك فراس.. لا اريد المزيد من اللوم...الان فقط اشعر باني قريب من زوجتي....قريب من فرحتي...
فراس:كلام الحق لا يعجبكم...
علي متجاهلا كلامه:حسنا انا ذاهب اجهز حقيبتي....
في منزل ابوعلي القاعه مليئة بالضيوف,,,اهل العريس يوسف واقارب عبير.....
في غرفة عبير....
عبير جالسه على الكرسي بفستانها العنابي الراقي وبمكياج ناعم وتسريحة شعرها التي اظهرتها في قمة الجمال.... تقابلها ورود التي بدت كالعروس تمام بستانها وكياجها الرائع ..وشعرها الطويل المنسدل على كتفها وقد زينته بوردة بلون الورود التي بفستانها..
كانت عبير مرتبكة جدا حتى يدها ترجف....ولم تكن مشاعر ورود اقل منها لانها للان لم تسمع خبر عن وصول علي....
عبير وبدى عليها الارتباك:كم انا خائفه ورودي..
ورود وهي ترتب خصلات شعر عبير:لا تخافي حبيتي
عبير:هل كنت خائفه مثلي ليلة خطوبتك؟؟
ورود بابتسامة صفراء:هل نسيتي ان اخاك لم يراني ليلتها؟؟؟
عبير: صحيح...وماذا كان موقفك ليلة زواجك وهو يراك للمرة الاولى
شعرت ورود بألم يعتصر قلبها فلم تجب,,لم تكن عبير تنتظر اجابة ورود كان الارتباك واضح عليها....
اخذت ورود جوالها واعادة طلب الرقم الاخير..كانت تعيد الاتصال بعلي..لكن لايقبل جهازه الاتصال منذ ساعات وهذا يعني انه لم يصل وهو وعدها بالوصول....يكاد الانتظار يقتلها لم تحتمل اكثر.....حتى سمعة نغمة هاتفها...بكف يرجف رفعت الجهاز...ولم يكن سوى اسم حمد اخيها ببرود اجابته:اهلا حمد
حمد:اهلا ورودي؟؟
ورودي:هل انتهى العقد.؟؟
حمد:نعم
انقبض قلب ورود :تم العقد في غياب علي..
حمد وهو يواسيها:لو كان يرغب في الحضور لكان هنا...
اخذت ورود جوالها واعادة طلب الرقم الاخير..كانت تعيد الاتصال بعلي..لكن لايقبل جهازه الاتصال منذ ساعات وهذا يعني انه لم يصل وهو وعدها بالوصول....يكاد الانتظار يقتلها لم تحتمل اكثر.....حتى سمعة نغمة هاتفها...بكف يرجف رفعت الجهاز...ولم يكن سوى اسم حمد اخيها ببرود اجابته:اهلا حمد
حمد:اهلا ورودي؟؟
ورودي:هل انتهى العقد.؟؟
حمد:نعم
انقبض قلب ورود :تم العقد في غياب علي..
حمد وهو يواسيها:لو كان يرغب في الحضور لكان هنا...
كانت ورود تسمع صوت الرجال الممتزجه مع بعضها تسمع صوت التبريكات ..وتسمع دقات قلبها تتسارع ...يكاد يخرج من ضلوعها..سمعت صوت يخترق صدرها يزيد من دقات قلبها... انها لا تقوى على الوقوف...استندت بالكرسي
.......:وهل تصدقين ورودي اني لن احضر؟؟؟
ورود وهي تصرخ:علي انت هنا؟؟
علي:كما وعدتك....
ورود:كنت خائفة الا تحضر....
علي:وها انا حضرت....اطلبي من عبير ان تجهز سوف يدخل خطيبها الان ليلبسها الشبكه....
ورود بفرح:حالا
.................................................. .......................................
دخلت ورود القاعة مع العروس وام علي ممسكة بابنتها التي بدى عليها الارتباك..كانت عيون الجميع تائهه بين العروس وابنة عمها ورود...وقفت ورود مكانها وتقدمت عبير وامها بقربها مع صوت الزغاريد حتى وصلت الى الكوشه ...بعدها اتصل علي بورود يخبرها انه سيدخل مع اخيه ووالده مع العريس يوسف....لحظات ودخل العريس وبجانبه ابو علي..وعلي وسعيد خلفه
تقدموا الى عبير التي كانت في منتهى الخجل...اقترب يوسف من عبير ..وسلم عليها...المرة الاولى التي يراها هكذا كانت الفرحه واضحة على ملامحه...وقف بجانبها ...تقدم ابوعلي ليسلم على عبير ويبارك لها وكذلك سعيد وعلي...
كانت ورود واقفه بعيده عن الانظار...وقد تغطت بالكامل....كانت تلمح علي وهو يوزع نظره لابد انه يبحث عنها كانت ترغب في تصرخ لتخبره بوجودها..بينما هو بان عليه الاحراج من البحث في وجوه المدعوات.....حتى خرج ابو علي وابنائه وبقيا العروسان بعد ان البس العريس عبير الشبكة..ورود تنظر اليها ترى كيف هي فرحة يوسف وابتسامة عبير ....تقول في نفسها"ليس اليوم يوم فرحك فقط يا عبير...انه يوم ولادة حياة جديده مع علي التي رغم طيبتك قد حطمتها بثرثرتك "
.................................................. ..........................................
علي:ورودي اين انت؟؟
ورود: انا قادمة....
علي:بسرعه انا انتظرك في السيارة....
اغلقت ورود الخط..واسرعت تبحث عن حقيبتها.....لتذهب مع زوجها...كانت تشعر بالرعب اكثر من ليلة زواجها..لكنها تهدأ نفسها وتشجع فيها...كي تاخذ خطوتها لانقاذ ما تبقى لها من حياتها مع زوجها علي لتعيشها كما كانت تتمنى قبل شهور عندما تقدم علي لخطبتها....
اسرعت ورود بخطواتها ...وجدت علي ينتظرها في السيارة....جلست بقربه..ودون ان ترفع عيناها...
ورود:حمدالله على السلامه
علي وهو يحاول ان يرى ملامحها حتى:اهلا ورودي....ارفعي راسك حتى اراك..
ورود وهي ترفع راسها وتوجه نظرها لمقود السيارة:اسرع فانا لست مرتاحه بما انا عليه وانا هنا في السيارة
علي وقد رفع حاجبيه اعجابا بها:واضح ....فانت غير قادرة حتى الجلوس.
علي لم يرى الا ملامح وجهها ....
وما ان وصلا الى المنزل ...توقف علي بالسيارة امام البوابة...
ورود:علي هل يمكنك ان تحضري لي اقراص تخفف الم راسي؟؟
علي:من اين؟
ورود وهي تبتسم:من الصيدلية طبعا
علي وهو يقهقه:اعذريني لم افهم قصدك..ساذهب حالا
ابتسمت له ورود...ونزلت من السيارة....دخلت المنزل....وخلعت العباءة والشال الحرير...واخير حذائها...
ورفعت فستانها واسرعت بخطواتها الى غرفتها وكانها صرفت علي بحجة الدواء لتهم لفعل شئ.....
بعد ربع ساعه وصل علي المنزل...وما ان وصل وفتح باب الصاله..حتى تفاجأ بالمنظر الذي امامه..كان يظن نفسه في ليالي الف ليله وليله...بقى واقف..ينظر الى المكان..كان يرى ورود مجففه متناثرةعلى ارضية المكان قد اعطت شكلا رائعا بالوانها الزهرية والصفراء والحمراء....تقدم اكثر وعينيه على الشموع الملونه الموزعه في كل زاوية....ووجد سجادة حمراء صغيرة على الارض....تغطيها الورود...وتتوسطها شمعتين. وطبقين وكوبان من العصير....ومنظر باقي الشموع حولها كان رائعا...رفع علي نظره الى ورود...وهي تخرج له من الغرفه ...وهي مبتسمه...وبصوت هادئ:مارايك؟؟هل اعجبك؟
علي باستغراب:متى جهزتي كل هذا؟؟؟
ورود:كان جاهزا من الصباح...فقط اشعلت الشموع وحضرت وجبة خفيفه..
علي وهو يتقدم منها:هل هذا فقط لاستقبالي..؟؟
ورود دون ان ترفع عينيها: طبعا لا.....
علي وهو ممسك بيدها:ليس لاستقبالي؟؟
ورود وهي تشعر ببرودة كفيه:لاستقبالك..ولأعيد النبض لحياتنا..
علي صامت وهو ينظر الى عينيها العسليتين.\