الفصل 2
بين اوراقه على المكتب في العمل ..والجهد الذي يبذله حتى يتناسى الارهاق فهو لم ينم طوال اليوم....رن جواله..رغب في ان يطفئه ولكن كانت المتصله والدته وبسرعه اجاب:اهلا امي
ام علي:اهلا بني كيف حالك؟
علي وهو منشغل بملفاته بخير.
ام علي:كنت احدث ورود قبل قليل اريدكم ان تاتوا للعشاء الليله.
علي بتردد:ماذا قالت لك؟؟
ام علي:قالت انها تعبه لن تستطع....
علي وهو يقلب اوراقه:ساّتي امي ..رغم اني ساخرج من العمل متاخر..........
ام علي تقطع كلامه:كيف تاتي وزوجتك بهذا الوضع يجب ان تكون بجانبها.
علي:ماذا تعنين؟؟انها فقط تعبه
ام علي:اعلم لقد اخبرتني ان راسها يؤلمها...وتشعر بدوار حتى انها لا تستطيع الوقوف.افهم يا بني نحن النساء نفهم لبعض..زوجتك حامل.
علي وقد وقف من شدة الصدمه:ورود حامل؟؟؟
ام علي:لا تتفاجا..لابد انك فرح لهذا الخبر..حتى انا سعدت به ..كنت انتظره من اول زواجكما....
وما ان انهى علي المحادثه حتى خرج مسرعا الى المنزل ..نسى كل ما به من تعب وارهاق...كان يريد تفسير لما سمعه من امه..
دخل المنزل واتجه مسرعا الى غرفة ورود...فتح الباب دون استئذان..وجد ورود نائمة على السرير ..وما ان اقترب حتى نهتضت بحركة سريعه ليى كدمات على خدها ناتجه من ضربه لها...حاول تجاهلها ...ولكن لم يكون قادر على تجاهل الاعياء الواضح على ورود...
ورود:اعلم ان والدتك اتصلت بك..وهذا ما جعلك موجود هنا بهذا الوقت..
علي دون ان ينظر اليها:ممكن ان تفسري لي كلامها.
ورود بدون اهتمام:لا تقلق..امك من فسرت كلامي خطأ
التفت علي لها وباهتمام: ماذا تعنين؟
ورود دون ان تظر اليه: لم ارغب ان ازور اهلك وانا بهذا الحال...نكست وجهها والدموع في عينيها... اختلقت لها عوارض مرضي
لتخبرني اني حامل.
علي:وماذا بعد؟
ورود وهي تبكي:لا شئ...
علي:.........................
خرج علي من غرفة ورود..كان يشعر بالافكار وقد ازدحمت في رأسه ..تائه لا يدي ما عليه فعله....دخل غرفته ورمى بنفسه على السرير...ودون شعور امسك بهاتفه ....
علي بصوت متعب:الو
فراس وكأنه يسمعه بصعوبة:الو...علي؟؟
علي بصوت اعلى:اهلا فراس
فراس وبدى عليه الفرح:كيف حالك؟؟
علي وقد بدأت نبرة صوته تتغير :بخير..اين انت؟؟
فراس وكأنه يصرخ: اين قد اكون؟ الليلة الاحد...هل نسيت انها الليلة التي نسهر فيها في شقة طلال ؟؟
علي وهو يمرر يده على شعره:نعم تذكرت...
فراس:يبلغونك السلام
علي: ابلغهم ان الاسبوع القادم ساكون معهم......
فراس:حقا؟؟؟سنكون في انتظارك
علي.ساتصل فيك لاحقا لاحدد لك موعد وصولي..
فراس:حسنا ...لا تتاخر ..مع السلامه
علي:الى اللقاء
رمى بهاتفه على الجانب الاخر من السرير... اغمض عينيه واخذ يفكر فيما وعد به صديقه فراس.. هل حقا قد عزم على السفر؟؟لم الان بالذات؟؟ومن دون تخطيط؟؟امور كثيرة قد تمنعه..عمله..زوجته ومان تذكرها ..حتى غطى وجهه بيده وهو يقول:نحتاج ان نفترق بعض الوقت...
كلانا مرهق.من الاخر...
خرج من غرفته وكانه هاربا من افكاره....ودون ان يلتفت بنظره نحوغرفة ورود...خرج من المكان الذي شعر قبل ساعات انه سيختنق فيه....
سمعت ورود صوت اغلاق الباب...خرجت من غرفتها... لتجد باب غرفة علي مفتوح.. اخذت تتلفت حولها وكأنها تهم بالسرقه...دخلت الغرفه..لاول مرة تراها...لا تختلف عن غرفتها كثيرا نفس الحجم وحتى الاثاث نفسه ماعدا الاختلاف البسيط في غرفة النوم حيث بدا السرير اصغر قليلا..اخذ نظرها يجول في الغرفه وهي تسال نفسها "هل هو مرتاح بالنوم هنا وحده؟؟."..وما ان رأت ملابس علي مرمية على الارض حتى تذكرت عندما سألته بعد زواجهم بأيام عن ملابسه لتغسلهم. وكانت اجابته عليها انه يرفض ان تلمس له اي حاجه حتى ملابسه هو سيأخذها للمغسلة ..شعرت بالالم وهي تتذكر كلماته..كم كانت قاسية..ولطالما كان قاسيا معها...انتبهت الى اغراض مبعثرة على الطاولة ...وسريره الذي بدا وكأن احد تعارك عليه...اخذت تلملم الملابس من الارض ووضعتهم جانبا...واخذت تعيد ترتيب مفرش السرير وتذكرت انها اشترت مفرش سرير قبل زواجها ولكن الماساة التي تعيشها مع زوجها انستها حتى ان تستعمله...ذهبت لغرفتها...اخرجت مفرش السرير من الخزانه..نظرت الى نفسها في المراّة والى ما ترتديه....وبسرعه ابدلت ملابسها بمريلة بلون ازرق سماوي قصيرة ورفعت شعرها بمشبك وانزلت خصلات شعرها هلى كتفها وجبينها..واعادت النظر الى المراّة..ابتسمت لنفسها وهي تقول"قد اكون الان في شكل ربة البيت...التي تنظف غرفة زوجها"قالتها وهي تشعر بالمرارة من وضعها ومن اّلام قلبها قبل اّلام جسدها بسبب ضرب علي لها خلال المشادة الاخيرة بينهم... الا انها قاوت هذا الالم واتجهت نحو غرفته... استبدلت مفرش سرير علي بالجديد ..... ونظفت الغرفة من الغبار المتراكم...فقد كان علي يرفض ان تدخل غرفته وتنظفها... وكانت فرصة لها لحظة غيابه هذه حتى تعيد ترتيبها....واعادت ترتيب ما هو مبعثر على الطاولة ..كان عدد كبير من زجاجات العطر ..ابتسمت وهي تعيد ترتيبها "لم اعلم انك مهتم بالعطور"
اخذت تنظر الى الغرفه بعد ان اعادت لها رونقها ...كانت تبدو مختلفه كثيرا عن ما كانت عليه ..ابقت بنظرها للسرير...تذكرت عندما ذهبت مع فاطمة لشرائه مع اكسسوارات الحمام ...تر كت الغرفه مسرعه وكأنها تذكرت شيئا عادت للغرفه وهي تحمل اكسسوارات الحمام والمناشف.. التي كانت في طقم واحد مع مفرش السرير.....كانت تحمل اللون الازرق السماوي اما السرير قد بدى وكأنه موجه هائجه بلونه الزاهي والوسادات الصغيرة التي وزعتها بشكل رائع على السرير..انتبهت الى ان السرير بلون المريلة التي تلبسها ....لطالما كان الازرق السماوي لونها المفضل... جلست على طرف السرير واغمضت عينيها وهي تمسح بكفيها على السرير...وتذكرت كلام زوجة اخيها فاطمة عندما اختارت هذا الطقم"كم هو رائع يا ورود..سيعجب علي كثيرا سيعرف ان زوجته صاحبة ذوق مميز"شعرت بخطوات تقترب منها..ثواني مرت خلالها شعرت برجفه عندما توقعت علي امامها.. ابقت عينيها مغمضة...كانت تخشى ما تتوقعه...الا انها شعرت بيد تعبث بخصلات شعرها التي على جبينها.. مما زاد من الرعب الذي اجتاحها خلال ثواني فتحت عينيها لتجد امامها علي.. وقفت بحركة سريعه..فأصبحا قريبان من بعض اكثر...اخذ ينظر في عينيها..انها المرة الاولى التي يرى لون عينيها العسليتين..اقترب منها اكثر وضع اطراف اصابعه على خدها...زادت الرجفه بجسدها ...تذكرت معها اللحظة الاولى التي لمسها فيها وتلاها بصفعة على وجهها...وما ان اعادت هذا المشهد لذاكرتها حتى ابتعدت عنه مغمضة عينيها وبصوت امتزج معه نبرات بكاء"ارجوك لا تضربني...لم افعل شئ...كنت ارتب الغرفه فقط...لقد وجدتها مفتوحه......"كانت تتكلم بسرعه...اصطدمت ساقيها بالسرير فتحت عينيها وهي جالسة على طرف السرير...واعادت تغمضهما عندما شعرت اصابع علي على خدها...
علي بنبرة هادئة:ورود اهدئي ...
فتحت ورود عينيها دون ان تتكلم..كانت تنظر الى علي ...اندهشت من ملامحه الغريبه..كانت ترى في عينيه حزن كبير ولمعان يكاد ان يكون دمعه لتسقط على خده...لكنه تدارك سقوطها من عينه عندما مسح بيده على وجهه ... ابتعد عنها قليلا....
علي:لم انت خائفه ؟
ورود بصوت هادئ:كنت ارتب غرفتك واردت ان....
قاطعها علي وهو يهم بمسك ذارعها كان يريد ان يطمئنها ..الا انه شعر برجفه تسري في جسدها...التفت اليها ليجدها جامده مكانها مغمضة عينيها...لم يعي لنفسه الا وهو يضمها اليه ...ويده تمسح على شعرها...وهو يهمس لها:ورود ارجوك اهدئي..لن افعل لك شئ..لم انت خائفه هكذا .....اريد ان اتكلم معك فقط....
ابتعدت عنها ... وهي تغطي وجهها لتمسح دموعها.... وعندما ابعدت يديها عن وجهها رأته قد انصرف خارج الغرفه..ومن دون وعي اقتربت من الكرسي القريب من الباب وجلست عليه..كانت تائهه...لم تكن قادرة على التفكير...
قطع حبل افكارها علي وهو يقدم لها كأس الماء...
علي:اشربي الماء كي تهدئي.
ورود وتمد يدها دون تنظر اليه: شكرا
جلس علي قريب منها وهي يتكلم بنبرة لم تعتادها ابدا:ورود اسمعيني..
التفتت لجهته دون ان تنظر اليه...
علي:اعلم ان وضعنا هكذا صعب علي وعليك...لذا اخذت قراري
رفعت نظرها اليه تنتظر منه ان يكمل...
علي : سنفترق.....
وقبل ان يكمل حديثه ودون ان تشعر انهمرت الدموع من عينيها....
علي وهو يحاول ان يهدئها: ارجوك اسمعيني انا لم اكمل كلامي...سنفترق بعض الوقت ...
شعرت ورود بالطمانينه ما أن قال كلماته الاخيرة...
واكمل: سأسافر غدا... وان رغبت عودي لمنزل والدك...لن اتاخر...ايام واعود ...
ورود باستسلام:كما تريد ....
علي وهو يشعر بحزنها الذي لم تستطع اخفائه:افهميني ورود..هذه ستكون فرصة لكلانا حتى نعيد التفكير لما نحن عليه.. اعلم ان حياتنا هذه متعبه لاعصابنا...ارجو ان تكون هذه الفرصة المناسبة لترتيب اوراقنا....
ورود كانت غارقة بدموعها التي لم تستطع ان تتجنبها...لم تفهم ما يقصده علي من كلامه... هل يقصد ان سفره عنها بداية للانفصال الابدي ام انه فترة ويعود اليها..وماذا يعني بترتيب اوراقه؟؟؟ ولماذا امريكا بالذات؟؟؟ وهل الفتاة التي تدعى ماريا لها شأن بسفره هذا؟؟ لم تكن قادرة على البوح بتساؤلاته..فقط اومأت برأسها له وهي تقول:كما تريد علي...متى سيكون سفرك..
علي وهو يبتعد عنها: غدا بعد العصر...
ورود وهي تهم بالخروج:هلى تريد مني شئ اخر؟؟؟
علي:ما اريده قلته لك..هل انت مستعده لهذه الخطوة؟؟
ورود:.....................
علي باهتمام:ورود افهمي عليك ان تبحثي مع نفسك وضعنا هذا...لان متأكد انك تعبت منه كثيرا..
كان علي يتكلم معها وكأن لا شأن له للوضع الذي يتكلم عنه...الا انها لم تعلق على كلامه..خرجت من الغرفه...وعلي ينظر اليها ولخطواتها المتثاقله نحو غرفتها...وقد اغلقت باب غرفته عليه...
الافكار عادت تتصارع من جديد ..لكنه شعر لحظتها بصحة قراره بالسفر ..قطعت افكاره صورة ورود وهي جالسه على السرير مغمضة العينين.."يا ترى بم تفكر؟" وزع نظراته على الغرفه بدت له مختلفه عن الايام التي مضت..يشعر بلمسات جديده فيها...انتبه الى السرير .."كم هو رائع ولون جميل مشابه للون ما كانت ترتديه..."كانت صورتها بخياله..يراها اميرة من الخيال... تذكر لمساته لها وشعرها الناعم بين اصابعه..تذكر كيف كانت ترجف بين يديه..."لهذه الدرجه انا مخيف بالنسبة لها"
.................................................. ..........................................
دخلت ورود غرفتها...لم تكن قادرة على التفكير... دخلت الحمام لتستحم لعلها تعود للنشاط التي كانت تتمتعه به قبل ثواني من دخول علي عليها...
خرجت من الحمام وهي تمشط شعرها..نظرت لنفسها في المراّة... وتذكرت كلام علي لها.... كانت هناك الكثير من التساؤلات الا انها لم تكن قادرة على طرحها امام علي...امها "هل سفره له علاقه بالفتاة التي تدعى ماريا..ام انه يريد ترتيب اوراقه كما يقول" ما ان تذكرت امر تلك حتى شعرت بأن قلبها ينقبض من الالم...تابعت تمشيط شعرها وهي تحاول ان تتجاهل التفكير بها.
.................................................. ..........................................
وجاء موعد السفر...خرجت ورود من غرفتها لتجد حقيبة ملابس متوسطة الحجم قريبه من الباب"لم هو مستعجل على السفر ؟باقي ثلاث ساعات على موعد الطائرة" حينها خرج علي من غرفته...كان يلبس بانطلون اسود وقميص ابيض بخطوط رصاصية اللون تكاد تكون غير واضحه وشعره الاسود مازال رطبا ... رفعت ورود بنظرها اليه فقد اعتادت على ذلك فهو اطول منها ...كان بهيئة جديده عليها....لم تكن تريد ان تبعد نظرها عنه..
علي: ورود هل جهزتي؟؟
ورود:نعم...
علي: اين حقيبتك؟؟الن تذهبي لمنزل والدك؟
ورود:بلى بعد ان اوصلك للمطار سوف اعود الى هنا واخذ ما احتاجه ...
وقبل ان تكمل كلامها...
علي:ورود..لن تعودي الى هنا حتى عودتي... خذي ما تحتاجينه الان...
ورود: لكني لم اجهزها.
علي بحده: لم اعلمتك بالسفر مسبقا ؟؟؟حتى تكوني مستعده..
ورود باستسلام: حسنا ..ساجهزها الان
علي :بسرعه
دخلت ورود الغرفه وابقت الباب مفتوحا ..وقف علي ينظر اليها وهي تعد حقيبتها بحركة سريعه...تنقل ملابس من الخزانه الى الحقيبه المفتوحه على السرير بشكل عشوائي.. دون ان تنظر اليها او تختارها حتى...
علي وهو ينظر اليها:تضعين الملابس عشوائيا..قد لا تكون هي ما تحتاجينها...
ورود دون ان تنظر اليه...: لا اريدك ان تتاخر.
علي:ساوصلك انا الى منزل عمي..لاسلم عليه..ومن ثم اذهب لمنزل اهلي لاسلم عليهم وسيوصلني اخي للمطار
سكنت ورود للحظة..فهمت من كلامها ان علي لا يريدها ان توصله بنفسها للمطار.
.................................................. ........................................
ركبا السيارة وتوجها لمنزل ابو خالد....وقبل ان تنزل ورود من السيارة ...
علي:ورود فكري جيدا بما يجب ان تكون عليه ايامك القادمة حتى تغيري من وضعك هذا....فكري ماذا تريدين؟ هذه اجازة لكلانا لنفكر بالايام القادمة..لا اريد ان اظلمك معي.."
كلمت علي الاخيرة صارت تتردد صداها في اذن ورود لم تكن قادرة على النزول.. حتى شعرت بدموع على خديها....تجنبت ان يرى علي هذه الدموع ونزلت من السيارة لتدخل المنزل...
وما ان دخلت الصالة حتى قابلها والدها الذي كان يقرأ الصحيفه...تفاجأ بوجودها..
ابو خالد: ورود
ورود وهي تسلم عليه:اهلا ابي..كيف حالك
ابو خالد :بخير...ما هذه المفاجاة؟؟؟ماهذا الكرم بالزيارة المفاجئة؟؟
ورود وهي تحاول ان تخفي دموعها:لا تقل هذا يا ابي...تعلم اني احب زيارتكم ...
واذا بعلي يقطع حديثهم:السلام عليكم
ابوخالد: وعليكم السلام
تقدم علي ليقبل رأس عمه......
علي:جئت لاودعك..فأنا مسافر الان
ورود وكأنها تتدارك تساؤلات والدها عن سفره المفاجأة:ابي...خالد مسافر لامريكا ...يريد استكمال اوراق تخرجه.
علي نظر باستغراب الى ورود وفهم انها لا تريد ان تدخل في تفاصيل سفره مع اهلها .
ابو خالد:متى ستسافران؟
علي وهو ينظر الى ورود: ساسافر وحدي..ورود ستبقى معكم
ورود كانت تحاول تجنب المزيد من تساؤلات والدها...
ورود:علي ستتأخر...
ابوخالد:تذهب بالسلامه بني..
انصرف علي متجها الى الخارج ..كانت ورود بجانبه لم ينتبه لها الى عندما هم بالخروج...
التفت لها علي مستغربا صحبتها له كانت ورود ممسكه بطرف الباب الخارجي وعلي واقف امامها...
....ابتسمت ورود:" اهتم بنفسك...انتظر عودتك"
وضع علي يده على يدها الممسك بالباب الخارجي"لا تنسي ما اوصيتك به...فكري جيدا..كيف يجب ان نعالج وضعنا..وتذكري اني لا اريد ظلمك"
هذا اخر ما كان بينهما قبل ان يذهب لمنزل اهله ليودعهم ويصحبه اخاه الى المطار....
.................................................. ..........................................
اكمل علي اجراءت السفر وركب الطائرة...وما ان جلس على الكرسي حتى اخذ نفسا عميقا...وبدأت تسؤلات كثيرة تجول في رأسه تبحث عن اجابة..فقد كان مشغول بقراره السريع للسفر...ولا يدري ماذا كان يريد بالضبط من سفره هذا...حتى كلامه مع ورود وتكراره لها ان تفكر في حياتها اكثر ...وجملته انه لا يريد ان يظلمها...هل هذا السفر هروب من زوجته ... ام رغبه للعوده لحياته السابقة في امريكا؟؟لم يكرر لها انه لا يرغب بظلمها...هل هو ظلمها حقا؟ام انه يخشى ان يوقع عليها الظلم في الايام القادمة..؟؟؟اسئلة كثيرة لا يجد لها اجابه...تمنى ان تكون هذه الاجازة فرصه لاستعادة افكاره وايجاب جواب لكل سؤال.اغمض عينيه عله يهدأ قليلا ....
دخلت ورود غرفتها التي فارقتها من شهور عده...كم اشتاقت لها ..اسرعت الى سريرها الذي بدى لها صغيرا مقارنة بسريرها الجديد...حضنت الوساده وكأنها تتحسس ذكريات احلامها على هذه الوسادة وفي هذه الغرفه...قطعت سيل الذكريات دخول فاطمة التي اسرعت لورود واحتضنتها....
فاطمه وهي ممسكه بيد ورود:ورود لم تخبريني انك قادمة
ورود وهي تمازحها:ماذا بكم؟لم مستغربين وجودي بينكم؟
فاطمة مبتسمه:اعذرينا عزيزتي..لكنك منذ ان تزوجت اصبحت رؤيتنا لك نادرة.
ورود وهي تغمز لها:ولم انتم لا تأتون لزيارتي؟؟
فاطمه:تعلمين خالد دائما في العمل وانا مشغولة بالوظيفه وبورود الصغيرة...
نظرت فاطمة ليدي ورود والى وجهها باستغراب:ورود.....لم يدك ترجف ووجهك شاحب
ورود وهي تتقدم نحو النافذه وكانها تهرب من حديث زوجة اخيها:لا شئ قد يكون من التعب..(كانت تخشى ان تنتبه الى الكده التي على وجهها بسبب ضرب علي لها) واكملت:سوف تملين مني...
فاطمه وهي تتابعها بالنظر اليها:نمل منك؟؟؟لم نصدق ان علي تركك لنا كم يوم....للأسف اني لم التقي به...
ورود وهي تقف امام النافذة: لماذا؟
فاطمة:كي نشكره انه وافق على فراقك كم يوم لتبقي معنا
كانت كلمات فاطمة كالسهم ينغرس في قلب ورود..فهي لا تعلم ان ورود قضت الشهور الماضيه معزوله عن العالم..ولم تلمس من وجود علي الا الاهانه ....
.................................................. .........................................
اجتمعت العائلة على العشاء...كان الجميع فرحين بوجود ورود بينهم....
خالد: واخيرا يا ورود صار لنا ان نبقى معك اطول وقت ممكن
ورود وهي تبتسم:للاسف يا اخي
ابوخالد:حبيبتي ورود لم وجهك شاحب الا تاكلين؟؟
فاطمة:لقد اخبرتها من قبل يبدو عليها الضعف.
ورود:لا تبالغوا ...قد يكون من الريجيم...واخذت تدور حول نفسها بدلال
ابو خالد:كم اشتقنا لدلاك ورود تعالي اجلسي بقربي
حمد وهو ينظر الى ورود تجلس بجانب ابو خالد:طبعا حبيبة القلب موجوده ...ليس لنا مكان
ضحك الجميع على تعليق حمد....
عادت ورود لحياتها السابقة في منزل والدها..شعرت انها تسترجع ورود الحقيقه التي فقدتها منذ ليلة زواجها...كانت تسعد بنومها في غرفتها الزهريه...او باجتماعها مع اسرتها...كانت في منتهى السعادة لكن ما ان تضع رأسها على الوسادة تسترجع كل ما مرت به مع علي...كم تألمت معه...ولا احد سيصدق ان هذه الفتاة الهادئة المدللـة تعيش ايام كلها صمت وفراغ وألم عاطفي بسبب شكوك زوجها فيها....كانت هذه الامور تؤلمها كثيرا لدرجه انها تشعر ان جمر يجري في عروقها لحظة استعادة ذكرياتها مع زوجها..ولكن بطيبتها سرعان ما تتغاضى عن كل هذا بتذكرها لحديث زوجها الاخير قبل سفره....وتبقى مستغرقه في ما عليها فعله وكيف يجب ان تصحح الوضع الذي تعيشه كما طلب منها علي.. وما زاد من قلقها الارهاق الذي تشعر به...ووجهها الشاحب الذي لاحظه الجميع ..حتى انها اصبحت تكره النظر لنفسها في المراّة.تبقى على هذا الحال حتى يغلبها النوم.
.................................................. .......................................
وصل علي لمقصده وكان في استقباله صديقه فراس...اخذه معه بسيارته من المطار الى الشقة التي طالما اجتمعا فيها ايام الدراسة....
فراس وهو يقود السيارة:ألم تشتاق لهذه البلد؟
علي وهو ينظر للمارة في الشارع:سبع سنوات من عمري قضيتها هنا..كيف لا اشتاق؟
فراس وهو يغمز له:حدد لمن انت مشتاق؟
علي دون ان يلتفت له:ماذا يدور في راسك ؟؟؟
فراس بجدية:انت تعلم.... كيف تتركها فجأة وتتزوج من ابنة عمك التي لم تلتقيها؟؟؟؟ لا تقل التزام عائلي...
علي: انت لن تفهمني ابدا...
فراس:ان من يجب ان تفهمك هي ماريا..
علي بصوت هادئ: وهل تعلم بقدومي؟
فراس بصوت عالي: ما تقصد؟؟؟الم ترغب في اخبارها؟؟؟
علي: لم اعني هذا...
فراس مقاطعا: عموما انا لم اخبرها...لانني ظننت انك اتصلت بها
علي:.....................................
فراس:ماذا تنتظر ؟لقد وصلنا....
.................................................. .........................................
وما ان دخلا الشقه صار علي يتلفت حوله وكأنه يبحث عن ذكرياته فيها...
فراس:اعذرني علي ...موعد محاضراتي بعد نصف ساعه..
علي:هل تستأذن؟؟من متى هذا الادب؟؟؟
فراس ممازحا علي:منذ ان غادرتني...
انصرف فراس وبقي علي وحيدا في الشقه...القى بجسده المتعب على الكنبة..لم يرغب في دخول الغرفه....اغمض عينيه راى طيف ورود وهي تودعه....شعر بقلبه ينقبض...انه الى الان لا يفهم تصرفات زوجته...هدؤها وسكونها ..صمتها بعد كل مشاده بينهما...وفي الاخير تودعه بحزن وكأنهم زوجيين بمعنى الكلمة...تذكر ردة فعلها عندما اخبرها ان عليهما الانفصال كيف بدت خائفه حتى تدارك كلامه وافهمها ان الانفصال لبعض الوقت..ازداد حيرة ...حتى انقلبت هذه الحيرة الى ألم...شعر بالالم عندما تذكر كيف هي معاملته لها ..لم تسعد معه لحظة واحده ..وما يزيد من ألمه اكثر هو احساسه انه حكم عليها بقسوة عندما عاقبها بحبسها في قفص زواجه ..هل تستحق فعلا هذا العقاب فقط لانها تعيش قصة حب في الخفاء...ولكن سرعان ما تراجع وهو يردد بينه وبين نفسه"هل كان علي تركها لطيشها وسؤ تصرفها؟؟؟ طبعا لا" ...............الافكار نفسها الذي يصارعها علي دائما ولا يعلم متى يمكنه ان يغمض عينيه دون ان يرى طيف زوجته ودون ان يتذكر وضعهما المؤلم..
7
ورود كعادتها ممسكة برواية تمارس هوايتها المفضله ..كانت مستلقيه على السرير.. انتبهت الى ان يدها ترجف بشكل ملحوظ اكثر من السابق ..وشعرت بنبضات قلبها تتسارع.....ولكن كعادتها لم تشغل بالها الا لدقائق..ثم وضعت الكتاب على صدرها وراحت تفكر بزوجها...انه لم يتصل بها مر يوم كامل ومن المفترض ان يتصل بها...وقد يكون عازم على عدم الاتصال تنفيذ لخطته للانفصال المؤقت وقد يكون عدم الاتصال من ضمن الخطه..تذكرت لحظتها كلامه لها... لماذا يكرر عليها كلمة انه لا يريد ظلمها..هل يعني ما سبق ان فعله معها ام من قراراته الجديده؟؟؟...ان وجودها هنا في منزل والدها كي تفكر بحياتها وتعيد ترتيب اوراقها كما قال علي ...اذا لم مازالت تعيش في تساؤلات وقلق من ما مضى وما سيأتي..والمفترض تفكر كيف تجدد حياتها بجانب زوجها....
اعادت استرجاع فكرتها الاخيرة...تجديد حياتها بجانب زوجها...نهضت بحركة سريعه من على السرير...وكعادتها عندما تستغرق في تفكيرها اخذت تجول في الغرفه قابضة على كفها بالكف الاخرى....
.................................................. ..........................................
استيقظ علي على رنين الهاتف...وبصعوبه فتح عينيه وتوجه اليه متثاقلا...
علي وهو يتثاوب:الو
........:هاااااااااااااي علي ...كيف حالك
علي وهو يحاول استيعاب ما يسمعه:هااااااي
........:وحشتني يا علي
علي ببرود:اهلا ماريا
..........:ماهذه المفاجأة؟؟
علي:.....................
.......: ماذا بك علي؟؟؟الا تريد رؤيتي؟؟
علي بتردد:بالطبع ماري...
......:حسنا بعد ساعه انتظرك في المقهى ....هل تتذكره ام نسيته؟؟؟
علي:لالا لم انساه ...
........:الى اللقاء
علي :الى اللقاء
وضع علي سماعة الهاتف..وابقى يده عليها وهوسارح في ما عليه فعله......تنهد وتقدم للغرفة وهو يحمل حقيبة سفره التي تركها وسط الصاله فور وصوله... ليجهز نفسه لمقابلة ماريا.
.:................................................ ..........................................
خرج علي من الشقه قاصد المقهى لمقابلة ماريا...خرج مبكرا ..ليس شوقا لها...لكنه اشتاق للمشي على هذا الطريق.... اكثر الطرق التي طبع عليها خطواته خلال فترة اقامته في امريكا....فعلى يمينه منتزه كبير وواسع...وعلى يساره محلات ومقاهي..ولطالما سهر مع اصحابه هنا على هذا الشارع....ولطالما تواعد مع ماريا في هذا المنتزه او في المقهى الذي في الزاوية...لمح لافتةالمقهى لا يدري لم خطواته تبدو بطيئه...ولطالما كانت سريعه للقاء حبيبته..ولكنه الان يشعر بثقل يشده للارض كلما رفع قدمه....ولا يعلم كيف انتهى به السير الى المقهى وقف سارحا لا يعرف ما الذي عليه فعله الان....ماريا هنا تنتظره...تريد ان تسترجع معه ذكريات الماضي...حبه الاول ...وزوجة المستقبل كما يردد..اذا لم هو مازال واقفا..تلفت خلفه كأن احد خلفه ..يناديه... لا احد يعرفه....تقدم راح يتلفت يبحث عنها...حتى لمحها تشير اليه بيدها انها قريبه منه لا يعلم كيف لم يلتفت لها..كانت تبدو سعيده..سعيده جدا....تقدم علي منها...حاول ان يصطنع ابتسامه على وجهه...وقف بالجانب الاخر للطاولة ..دمت اليه كفيها امسك بهما وجلس امامها..كان لقاء صامتا...وماريا تائهه امام هذا الصمت الذي جمعهما بعد طول فراق......
ماريا:علي حبيبي ماذا بك؟؟
علي:لاشئ ...فقط اشتقت لك..
ماريا: انا كذلك حبيبي
علي:............................
ماريا:تبدو مرهقا
علي: نعم ماري...فانا لم انم كفاية وساعات السفر كانت طويلة كما تعلمين
ماريا: سلامتك حبيبي.....وهي تضغط بيدها على كفه..لقد اشتقت لاسم ماري ...
علي مبتسما:حقا؟؟؟
كان لقاء فاترا...ماريا كانت تحاول ان تخلق جو لقاء حبيبين بعد طول فراق ولكن علي كان في عالما اخر...كان ينظر الى عيني ماريا وهي تتحدث عن شوقها اليه ....كان يبحث فيها عن شئ اخر....ويدقق بنظره الى شعرها التي تعمدت تجعيده كفيها شفتيها.. جسدها الذي غطته بقطعتين تكاد لا تستره كانت ماريا تظن انه يريد اكلها بعينيه في حين كان تفكيره في أمر اخر........
علي يردد في نفسه وكانه يرى ماريا لاول مرة"هل هذه الفتاة التي ارغب بها زوجه..؟لم لا تجذبني كعادتها بحديثها ولمساتها ولفتاتها...نظراتها الي جافه ولم لمساتها بارده..."كان يبحث عن ورود فيها...يقارنها بزوجته ..لا وجه للمقارنه....فهو لا يجد فيها بريق عيني ورود ولا دفئ يديها ولا براءة لفتاتها...اذا لم فضلها على زوجته...لم يعاملها افضل من زوجته...هل علاقتها السابقه السبب.وماذا يسمي علاقته بهذه المرأة...هل صحيح ما رددته عليه ورود سابقا" ان التقاليد التي تسمح للولد ما تمنعه على البنت ما هي الا خرافات."هل حجته بالزواج منها وعقابه لها بالمعاملة القاسية هي تنفيذ لخرافات التقاليد؟؟؟
نسى اين هو ومع من ...... وكعادته غاب عن العالم الذي حوله ليفكر بما خلق من اوضاع في حياته ...ولا يعلم كيف خطرت هذه الافكار الغريبه بباله...لم يشعر الا وهو يقطع حديث ماريا الذي لا يدري عن ماذا تتكلم...اعتذر لها وانصرف...لم ينتظر ردها حتى..
كانت خطواته سريعه بعكس لحظة قدومه للمقهى..لايعلم هل هو هارب من ماريا او من الافكار التي تصارعه في الداخل..كان يردد .."اكيد لا.... ورود تختلف عن ماريا...لن تفعل ما تفعله ماريا الان"..
".لا اتصور ورود تعاملت مع حبيبها السابق كما تتعامل ماريا معي الان"..
.ومن جديد افكار جديده تهلك روحه....
"وكيف لي ان احكم ان حبيبها سابقا؟؟اليس من الممكن انها مازالت تحبه؟؟؟"
"وما الذي يمنعها من ان تكون ماريا اخرى...هل المكان؟؟لا هذا لن يمنعها ان لم تمنعها العادات في بلادنا الخليجيه..... لقد تجرأت وخلقت مشاعر حب لشخص غريب"
"شخص غريب؟؟؟ ليس غريب لقد اصبح حبيبها اذا ليس غريب عليها؟؟"
"يا ترى كيف كانت علاقته بها.؟؟؟"
تذكر علاقته بماريا....لم يعي لنفسه الا وهو يصرخ"مستحيل ان تفعل ورود هذا"
انتبه لنفسه ما ان انتهى من صراخه..شعر ان كل من حوله ينظر اليه باستغراب وهم لا يفهمون اللغه الذي تحدث بها..اسرع بخطواته اكثر كأنه يسابق افكاره ..حتى وصل للمبنى الذي يسكنه...وما ان دخل الشقه حتى اغلق الباب بقوة......انتبه الى فراس وهو جالس في الصاله..لم يلتفت اليه دخل غرفته واغلق الباب خلفه...............
ودخل في صراع جديد بين افكاره وقلبه...ولم يذق طعم النوم الذي تمنى ان يتمتع به هنا بعيدا عنها عن ورود..ولكنه اكتشف متاخرا ان ورود ومشكلته معها قد اصطحبهما معه لامريكا مثل الحقيبه التي لملم فيها ثيابه.
.................................................. .........................................
في منزل ابو خالد اجتمع الجميع على وجبة الافطار...ماعدا ورورد....
ابوخالد :اين ورود؟؟
فاطمة وهي تداعب ابنتها الصغيرة:مازالت نائمة..عمي
خالد:اجتماعنا ينقصه وجودها..اخبريها اننا نريدها معنا..
نهضت فاطمة من مكانها ووضعت ابنتها في حضن خالد وهي تردد: ساوقظها علها تاكل معنا لقد بدات هزيلة......
حمد: اتركوها نائمه فليس لديها التزام لا وظيفة ولا دراسة...
خالد وهو ممسك بيد ابنته :هذا ما يشغلني من ايام
ابو خالد:ماذا تقصد؟؟
خالد وهو يلتفت الى ابيه:بعد اذنك والدي...افكر ان اعرض على ورود العمل عند احد اصدقائي المحامين...انها محتاجه لتغيير روتين حياتها...انها ليست ورود التي عرفناها...
حمد:معك حق خالد..ورود تغيرت كثيرا...لم تكن هذه احلامها بعد التخرج... كانت تتمنى ان تدخل الحياة العملية.
ابو خالد:معكم حق..لكنها الان متزوجه... اكيد انها ناقشت هذا الموضوع مع علي..وقد يكون له راي اخر.
خالد باهتمام:هل تعني ان علي لا يريدها ان تعمل؟؟
حمد:ورود تغيرت كثيرا بعد الزواج
ابو خالد:بخصوص عملها فانا لم اتكلم معها ولا اريد ان اتدخل بما انها لم تشتكي من شئ..وان كانت تغيرت يا حمد فهذا لان لديها مسؤليات اخرى.
انتبه خالد الى ابنته وهي تقفز من حضنه وهي تمد ذراعها لاعلى....كانت تشير الى عمتها ...
..كانت ورود قادمة مع فاطمه واثار النوم في عينيها...
ورود:صباح الخير جميعا
الجميع:صباح النور..
تقدمت ورود من خالد واخذت منه ورورد الصغيرة ..وجلست معها على الكرسي مقابلة لاخيها حمد..
خالد:كيف حالك ورود..هل سهرت البارحه
ورود وهي تداعب الصغيرة:لقد سهرت على قراءة احد الكتب...لم انم حتى اتممته...
حمد:امازلت تحبين القراءة
ورود باهتمام وهي تنظر اليه:بالطبع
خالد:ورود كنا قبل قليل نتحدث عنك...
ودون ان تتكلم التفتت اليه...
اكمل خالد:مارايك في ان تعملي؟
ورود:اعمل..اين؟؟
خالد:في مكتب عبدالعزيز المحامي..صديقي
ورود:كم اتمنى
ابوخالد:وهل هناك ما يمنع.؟؟
ورود بهدؤ:لا..لكن لابد ان استشير علي.
ابوخالد:هذا واجبك..ان وافق علي لا تترددي
حمد:لا اظنه سيرفض...
فاطمه:ولم لا يرفض هناك الكثير من لا يرغبون ان تعمل زوجاتهم.
خالد وهو يغمز لزوجته:حتى تعلمي انك تزوجت رجل نادر الوجود
ضحك الجميع على تعليق خالد....ماعدا ورود ..الذي ماكان ينقصها المزيد من التفكير...كم هي راغبه في العمل..لكنها متردده خشية ان يرفض علي فلا بد ان تسأله...ولكن كيف تسأله وهو لم يتصل بها حتى الان....