الفصل 156
اسرق نظره للأوراق التي تمسك بها ..
اجد ( فلاح وملاذ مع بعض للأبد )
يحيط بهذه الجمله قلب كبير ..
جمل اخرئ منتشره حول هذا القلب الضخم ..
وجوه ضاحكه ، بصمات أصابع ، وأبتسامه معلقه علئ وجهها وهي تتأملها ..
تلمع عينيها ، فتشتعل نار في جوفي ..
انقلب علئ جانبي الايسر من جديد ، اهذب غضبي بعيداً عن عينيها ..
انا اكثر شخص يعرف مشاعر ملاذ نحوه ، ونحوي ..
هي تشتاق له كأخ ، .. ولكن هل انا لا اكفي ؟!
ربما انا فقط زوج ، لا يشاركها النكت والمرح والضحكات كما هو حالها مع فلاح ..
انا لا اطلق روحها الحره ، منذ ان اجتمعنا سكبت في عالمها شخصيتي ، حتئ تقمصتها هي تماما ً ..
تتسلل يدها البارده لتحط علئ كتفي العاريه ، التفت نحوها فتسأل : صاحي؟!
التفت للدفتر فأجدها تغلقه وتدسه تحت مخدتها بحذر وهي تبتسم لي ..
أمسك بيدها ، اجلس فينحسر عني الغطاء لتداهم جسدي بروده الغرفه ..: انتي سعيده معي ؟ مقصر معك في شيء ؟!
تقترب : ليش السؤال الحين ؟ صقر ...
اقاطعها وانا اعتدل جالساً : جاوبي !
....: لا ابداً ، بالعكس انا المقصره ..
تحيط وجهي بكفيها : مقصره في رد الحب ، مقصره في التعبير ، مقصره ماجبت لك طفل !
اتأملها لبرهه ، يساورني الشك من اخر جمله وأسألها : شالطاري ؟
التقيتي مع امي قريب ؟ جتك جيتيها ؟
تتجهم وترفع يديها للأعلئ لتطلق سراح شعرها : مايحتاج اقابلها عشان اعرف اني تأخرت ..
ابتسم لها ، واحيطها بذراعي : لا ماتأخرنا ، تونا بدري ..
تسأل :مشتاق ياصقر لطفل يجمعنا ؟
ازيح خصله شعرها خلف اذنها : مشتاق اكيد ، يجي متئ ماكتبه ربي ، التفكير الكثير ماله داعي ..
ألا اذا تبيننا نكشف ونشوف ..
تصمت وتعبث بأصابعها ، انشغل في تأمل اصابعها المتشابكه ..
أحاول مواساتها واقربها لي : عادي محنا بمستعجلين ابداً ،تونا اصلاً ..
تصطنع الابتسامه ، وتمسح علئ شعري ، تنزل يدها لذقني ، تمسك بلحيتي القصيره ، تقترب وتقبلها ..
اغمض عيني ، تداهمني صوره قديمه ...
لجدي وهو يصف الحطب ، يحشو بين الواحده والأخرئ لحاء واغصان صغيره لتساعد علئ اشعال النار اكثر ..
وهي تجلس بجانبه ، تطرق أبواب المراهقه ، بشعرطويل مرفوع للأعلئ ، بأثار كحل طلب منها جدي ان تمسحه قبل ان تصعد معنا للسياره ..
كانت تطلب منه ان يسمح لها هذه المره بأن تقضي هذا العيد مع باقي الفتيات ..
لكنه كان رافض تماماً ،
اقتربت منه قبلت كفه ، امسكت بلحيته الطويله البيضاء وقبلتها ..
لكنه استمر في الرفض ..
ثم عادت لمكانها ، تحمل معها رفض جدي ، جلست وانعكس ضوء النار علئ عينيها ..
خلت انها نار بحد ذاتها ، كانت غاضبه ، تشتعل وهي تحدق في شبيهتها ..
كيف لجدي ان يرفض طلبها ؟!
مازلت حتئ هذه اللحظه اتسأل ..
هل كان مهووساً لهذه الدرجه ليحيلها لفتئ ؟
بمنع الحناء ونقوشه عن كفيها ، والكحل واحمر الشفاه عن وجهها ..
كان يحاول بتر مشاعرها كفتاه ، ولا ادري لما ..
اضمها لي ، انه وعد ياملاذ ، وعد لن تسمعيه لكنه سيكون دائما قائما بيننا ..
ان اعاملك بأفضل معامله ، ان ادللك واحاول تعويضك ..
سأشكر الله ماحييت ، لأنك في النهايه استقريتي في حظني ...
اتدرك اي الم هذا ؟!
ان لا تملك القدره لفعل ابسط شئ ؟!
وهو البكاء
، فقط دموع وبضع تنهدات ، لكنك لا تقدر عليه ..!
اظن انه جزء من كونك ضعيف جداً ..
نعم اشعر انني كنت قوياً حين ما كنت ابكي ..
حين ما كنت انثر دموعي بلا اي جهد ..
كم انا ضعيف الان ..
كل شئ باهت ، لا اجد شعله ضوء في نفسي .
مشاعري مبهمه ، كشئ لا اجد له نهايه ..
لا اجد الفرح مهما حاولت ، حتئ الحزن ماعدت اعيشه جيداً ..
انا غارق تماما في هذا الشعور ..
وهذا الدواء ، يجلب لي المرض ايضاً ..
كما لو انني من الموتئ الاحياء ..
استشعر موتي كل يوم لكنني امشي واتحرك واحدث الجميع واأكل ،
وفي نهايه اليوم استلقي علئ سريري بلا اي مشاعر تذكر ..
ملاذ قد عانت من ذلك مسبقا ، اتذكر انها اخبرتني عن مشاعرها انذاك لكنني اكتفيت بمواساتها لم القي لذلك بالاً ...
كما اتمنئ لو يعود الزمن مجدداً ، لشددت علئ يدها ,ولكنت اعطيت شكواها حقها ..
التقيت بها في منزل جدتي ، حيث كانت تقف في صاله الجلوس تستقبل مكالمه ما ..
،
كان لقاء لا اعرف كيف اصفه ، انه ككل لقاء جديد بها هذه الايام ، اشعر كما لو انها شخص اخر ..
كما لو انها لم تكن يوماً رفيقه الماضي وشريكته ..
.....