الفصل 155
يجب ان اجد هوايه ايضاً ، الهوايات لها قوه علاجيه لا يستهان بها هكذا اخبرني طبيبي آنذاك ..
حسناً مالذي انا بارعه فيه ..
يطول التفكير ولا اجد شئ ...
اغمض عيني اتخيل شتئ الهوايات وانا امارسها ..
هممم لا شئ مناسب ..
تعود ذكرئ ليدين متجعده وهي تحيك الصوف ، مع صوت الأمواج والطيور ورائحه البحر ..
افتح عيني ، لما لا اجرب الحياكه بالصوف ..
لا يمكن ان تكون بهذه الصعوبه ، حسناً وجدت هوايه لأبدأ بها ..
افتح جهازي ابحث عن بدايه لهذه الهوايه ..
الكثير من المعلومات والمواقع ..
يطرق الباب ، اتجاهله ..
يعود الطرق مجدداً ، اجيب : دقائق انا مشغوله الحين ..
كنت اصب كل تركيزي علئ التغيير .. أحاول معرفه كل مااحتاجه لاكتسب هذه الهوايه وامارسها ..
ولكن سرقني من تركيزي رائحه العطر ، التفت علئ طاوله العطور بسرعه ، وصدمني مارأيت ..
انه صقر ، صقر بأم عينه ، يقف ممسكاً بعطره يرشه جهتي ويبتسم ..
تملكني شعور كبير بعدم التصديق ، ظننت انه خيال ، فأنا اكثر من تخيله دائماً ..
لكنه كان واقعياً ، يبتسم فتأكد لي غمازتيه صدق وجوده ..
يهمس وهو يفتح ذراعيه : تعالي ..
...
هل هو حقيقه؟! كيف لم انتبه له او لدخوله ؟! لما لم يخبرني بقدومه ؟!
اتجاوز الأسئله التي يعج بها رأسي وارمي كل ما امسك به واهرول نحوه لأحتظنه ..
بدأ لي ان حظنه كالحلم ، يعج برائحه عطره ودفئه البالغ ، كتلك الأحلام التي تداهمني دائما في غيابه ..
لكنه كان واقعاً ملموساً .
انسل من احظانه ، اتأمل وجهه بصمت ..
يطول بي التأمل غير مصدقه في ماهو يبتسم ..
يقرص خدي فيؤلمني : واضح منتي مصدقه ..
......
----
افتح عيني ببطء ، الضوء المتسلل من النافذه ينبعث في الغرفه وينيرها ..
نسينا ان نغلق الستائر جيداً..
اكتم تثاؤبي ، وانقلب علئ جانبي الأيمن ، فأجدها تسند رأسها لظهر السرير ..
وقد طوت احدئ قدميها ، لينحسر ثوبها لنصف فخذها ..
ينعكس خيط من الشمس عليها ، يندس بين رموشها وخصلات شعرها
في صوره مبهره تليق بها ..
اتأمل سكونها وجمالها وهدوئها ..
تمسك بكتاب ، تبتسم تاره ، تعقد حاجبيها بحزن تاره اخرئ ..
تقضم شفتيها واظافرها بحيره ..
غارقه تماماً في ماتقرأ ...
قلم الرصاص يثبت شعرها للأعلئ ..
لا ادري لم هي ترفعه اغلب الوقت بأقلام الرصاص ..
لكنها عاده احبها منذ الماضي ..
احب شعرها مرفوعاً هكذا ،
سامحاً لصفحه وجهها بالظهور بلا أي خصل تنزل عليه وتحجبه ...
احب وجهها ، احب جسدها ، احب نظراتها ، احبها هي ..
تبتسم فترتفع وجنتيها للأعلئ ، اكتسبت بعض الوزن
منذ مجيئي وانا استشعر شيء غريب فيها ..
شيء لا استطيع تمييزه جيداً .. شيء مختلف..
كان الصدمه التي تلون وجهها ممتعه للغايه لي ..
لم تتوقع حضوري ابداً ، كانت مشغوله بتصفح جهازها
حتئ انني طرقت الباب علها تنتبه لكنها لم تفعل ..
وتجاوزتها نحو طاوله التزيين لألتقط عطري من فوقها وارشه في الهواء ..
لم يمضي وقت حتئ رفعت رأسها بفضول لترتسم علئ وجهها علامات الدهشه ..
وقفت لبرهه تتأملني ، كما لو انها تبحث عن شيء يثبت لها صدق حضوري ..
وحين فتحت لها ذراعي ، جائتني مسرعه لتحتظنني وتعيد قلبي لي ..
عادت لتأملي ، فقرصتها علها تخرج من حاله الا تصديق ، وتصدق بوجودي ..
ولكنها اهدتني بلا أي مقدمات ، قبله طويله ، اودعت فيها احاديث الشوق ..
كل ماتوقفت لأقول شيء ، تعود لتسحبني نحوها مجدداً ..
كان استقبالاً يتمناه أي رجل انهكه الشوق لمحبوبته ..
كان استقبال حبيبه لحبيبها ، مختلفاً عن كل ماسبق ..
لقائاً ساخناً علئ الجبهتين ، مفخخ بالشوق ، مدعم بكل مفردات وجمل الحب ..