بارت 18
_*رواية: اعشقي لها جريمه🍒⸙♡»))*_
تابع قناة حـڪـايـه و ࢪوايــه ➶𝄞🥂📓ツ)) في واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029Vad7dtd2ZjCkUyAi6H3a
الفصل الثامن عشر
يجلسان على تلك المقاعد أمام البحر بينما الهواء يحرك ملابسهما ببطء وقد كان الجو صافياً و أشعة الشمس تنعكس على مياة البحر لتجعله أكثر سحراً
ينظر يزن نحو ملاك التي تنظر إليه بخجل ليعود و ينظر نحو الأمام بصمت
أخبرتك هناك شيء يشغلك أخبرني به قالتها ملاك بخفوت بينما نظرها مثبت عليه ليتنهد و يقف يتقدم نحو الأمام بشرود
ملاك أنا آسف ولكن لا يمكن أن نكمل ما نحن به!! قالها بملامح حزينة لتقف ملاك و ترمش بصدمة و تتجه نحوه حتى أصبحت أمامه
م..ما..ماذا..تت..تقصد!! قالتها بأهتزاز ليلتفت إليها بملامح غاضبة وقد تبددت السماء فجأة لتصبح سوداء مليئة بالغيوم المحمله بالمطر و ترتفع أمواج البحر و تشتد الرياح مبعثرة ملابسهما
مثل ما سمعتي أنا وأنتِ لا يمكننا الاستمرار ، اللحظة التي تعرفت بها عليكِ و الكثير من المشاكل تقف في طريقي أنا لم الحظ ذلك و قبلت كل شيء و نسيت فارغ العمر بيننا و مع ذلك استمرت و لكن الآن لا!! يكفي لا يمكنني ذلك قالها بأنفعال وهو يلوح بيداه بينما هي تساقطت دموعها حتى غزت وجهها بغزارة
أتخبرني ذلك بعد تعلقي بك!! أخبرتك من قبل و لكنك كنت تخبرني العكس ماذا حدث الآن؟! لما تغيرت فجأة لم يكن هذا كلامك وقتها أخبرني!!! قالتها بصراخ باكي وهي تمسك كتفيه و تهز بضعف
ينفي يزن يدي ملاك و يشهر إصبعه السبابه أمامها بتحذير:- يكفي!! أخبرتكِ انتهينا ألا تفهمي لا تريني وجهك مره أخرى كانت لحظه غبية حينما فكرت بأني سوف أحبك و أنسى فرق السنين يالي من أحمق و الآن وداعاً دون لقاء قالها و تحرك من أمامها بينما هي مصدومه لا تعي ما يحدث لتصرخ بأسمه
يزن!! أرجوك توقف لا تتركني هكذا يزن!!
كانت تصرخ بينما هو قد ابتلعه الظلام لتسقط على الأرض تحتضن نفسها و هي تبكي لتسمع هزيم الرعد فجأة ليشتد بكائها
يزن!!! لا تتركني لا!!!!
تشهق بقوة و تنتفض وهي تتعرق بينما تنهج بشدة لتضع يدها محل قلبها وقد تبعثر شعرها و التصق بعضه على وجهها المتعرق
تنظر بجانبها لتجد جاسر ينام بعمق بينما سحر تعطيها ظهرها و يظهر أنها كذلك نائمة بسلام
تبتلع ملاك ريقها بصعوبه و هي تتمتم بأستغفار فقد كان كابوس سيئاً للغاية لتنزل من السرير و تسير بثقل حتى خرجت من الغرفة وتجد رامي و نسرين على الأريكة يشاهدان التلفاز بينما نسرين تضع رأسها على كتفه براحه وكانت الأضواء مغلقه
تبتسم بخفه و تدخل الحمام و تعود بعد ذلك لتلبس اسدالها و تأخذ المصحف بقلب مثقل
تغفل ملاك المصحف بعد مدة و هي جالسه على الكرسي بتلك الشرفة ولم تشعر بدموعها التي لم تنقطع وهي تنظر بشرود نحو الخارج لتدخل و تنظر نحو ساعتها المتروكه على الدرج بجانب السرير و تجدها الواحده بعد منتصف الليل
يا إلهي ماهذا الكابوس فجأة ماذا سيحدث ؟! قالتها وهي تمسح دموعها ببطء لتأخذ هاتفها من تحت الوسادة و تجد رسالة منه قد قام بأرسالها منذو ساعات
تفتح ملاك الرساله بقلب ينبض بخوف و توتر لتجد مضمونها
"عزيزتي لقد عدت الى المنزل بوقت متأخر لذلك لم أستطع الإتصال بكِ تبقى القليل و بعدها سنكون مع بعضنا و بجانب بعضنا ملاكي لا أستطيع النوم"
تزم شفتاها لترتجف بعد ذلك و تتهاطل دموعها و لا تعلم ماهذا الشعور هو مجرد كابوس و لكن ماذا أن حدث هذا حقيقة حتى ولو بعد سنوات لن تستطيع التحمل و من جهه أخرى هي تثق به و تعلم بأنه لم يخاف أحد حينما أعترف لها بمشاعره
سلّم يارب قالتها بخفوت لتعود و تتسطح على السرير بهدوء و تغمض عيناها تاركتاً التفكير جانباً لبعض الوقت
"صباحاً"
يجلسون على مائدة الإفطار بينما رامي واقف بصدد الذهاب الى عمله
مابكِ لم تجهزي بعد يا سحر؟! قالها بتسائل لتلك الشاردة بطعامها
تنتبه أخيراً و تنفي برأسها ببطء:- أخذت إجازة لليوم أشعر بالتعب ثم أنني لم اتسوق بعد للغد
تشرد ملاك هي الأخرى بطبقها بعد تذكرها حلم البارحه و شعورها بالثقل فجأة
حسناً وداعاً قالها رامي و توجه نحو الباب
رافقتك السلامه ردد بها الجميع بتفاوت لتنطق ملاك بتعجب
لما الإجازة فجأة؟!!
تزفر سحر و تضع يدها تحت خدها بينما عيناها نحو الطبق:- ياسر طلب يدي لزواج!!
حقاً!!! صرخت كلاً من ملاك و نسرين التي تعرف بأنه مالك الشركة التي تعمل بها
و ما ردك أنتِ؟! قالتها نسرين بحماس
تأخذ سحر نفس طويل و تزفره ببطء لتردف:- موافقه بالتأكيد!! اكملتها بصرخه جعلت ملاك تقهقه لتنطق
إذاً؟!!
سأرد له بالغد فقد طلبت إجازة لشعوري بالتعب حقاً لقد فاجأني ظننت أنه سوف يأخذ وقت و يفكر بأدخالي حياته هو و أبنته و لكنه جدي بالموضوع قالتها بأبتسامة
وهذا المطلوب أيتها الحمقاء يجب أن تسعدي لأنه سوف يجعل أبنته تحت يدك قالتها نسرين بصرامه
تتنهد سحر و تمدد رأسها على الطاولة و هي تنظر بشرود:- ماذا أن كرهتني رنا في المستقبل و لم تتقبلني
هو لن يتخذ هذا القرار حتى وإن كان قلبه يحبك فهو لن يخاطر ألا عندما رأى تعلق أبنته بكِ و حبها لكِ وأنتِ دائماً تتحدثين عنها و عن تعلقها بابيها قد تواجهك بعض المتاعب بسبب الغيرة و لكن لابأس ستكونون أسرة جميلة أنا واثقه قالتها ملاك وهي تمسح على شعرها
سأحدث رامي ليلاً و الصباح سأرد له خبراً لأني سأخذ باقي اليوم إجازة قالتها سحر بنشاط و هي تقف لتتجه الى غرفتها و تخرج بعد مدة ترتدي ملابسها للخروج
أنا ذاهبة الآن لدي قائمة طويلة يجب أن أنجزها سريعاً
تبتسم نسرين و تهز برأسها بينما ملاك ابتسمت بخفه و أنزلت رأسها
تودع سحر الجميع و تخرج من البيت بينما جاسر يلعب برفقة جابر الذي يحمل دمية الأبطال الخارقين بمتعه تحت نظرات ملاك و نسرين التي وقفت تتجه نحو المطبخ
أغلقت ملاك باب غرفتها لتنظر الى نفسها بالمرآه جيداً وهي تفتح شعرها الأسود الذي انسدل حراً طليق على طول ظهرها
تنظر الى قوامها فقد كانت ذات طول معتدل و جسد نحيف تخفيه بملابسها الواسعة للغاية ليرتفع نظرها نحو وجهها الأبيض و شفتاها الصغيرة ذات اللون الكرزي و وجنتاها المنتفخه قليلاً مقارنه مع جسدها النحيف و المحمره طبيعياً و أخيراً عيناها بلون أمواج البحر الفاتح
تتجه نحو أحد الصناديق الذي ستأخذهم معها فيما بعد و تخرج منه ما سترتديه غداً وقد كان فستان أبيض اللون على الجسم ذو أكمام طويلة ينتهي بقبضه عند المعصم مرصعه بالكرستال و عند الصدر فتحه صغيره وسطها إحدى الأحجار الكريمة باللون الذهبي ليلف الفستان عند الخصر حزام ذهبي اللون كلون الحجر تماماً و ينتهي بطبقات حتى أخمص قدميها
تضعه أمامها دون ارتداءه مع حجابها بنفس اللون مرفقاً بدبوس على شكل ورده ذهبية
تبتسم ملاك وهي تنظر الى نفسها و بدأت تتخيل شكلها و هل حقاً ستذهب غداً معه نحو عالم آخر ينسجه هو برفقتها
تتبدد ابتسامتها لتتنهد و تحاول طرد تلك الأفكار قدر المسطاع فقلبها لم يكف من نغزها كلما تحمست قليلاً
تعود ملاك و تضع الأغراض مكانها و تدع شعرها مثل ما هو و تخرج نحو نسرين التي تنظف لتساعدها حتى تشغل نفسها من ذاك التفكير
~~~~~~~~~🌼
ينزل الدرجات استعداداً لذهاب الى العمل و تلاقيه تلك الأصوات من صالون المنزل
صباح الخير قالها بينما الجميع منشغل بالاغراض التي احضرينهن البارحه
خذي قالتها لمياء لريم التي تتفحص ما سترتديه في الغد لتنظر نحوها بتردد
خذي ستكون هذه الوردة مناسبة ما لباسك غداً قالتها لمياء مجدداً لترفع ريم يدها بصمت و تنزل رأسها لتبتسم بخفه و تعود لترتيب ملابسها
كان الصالون يعج بالملابس و الإكسسوارات و الضحكات النابعه من القلب
يبتسم يزن بأتساع و لكن ابتسامته أختفت حينما نظر نحو والدته الجالسه في الأريكة أمام التلفاز ببرود و تجاهل ليزفر بهم كبير و يتحرك من مكانه نحوها
أمي!!
ترفع هناء رأسها ببرود و تردف:- نعم؟!
يقلب يزن عيناه ليرفع شعره الى الخلف و يبتلع لينطق:- لماذا تفعلي هذا؟! لماذا تكسري فرحتي و تهدميني بدم بارد أنتِ تعلمين أنني لا يمكنني ذلك لا يمكنني التخلي رغم كل شيء و لكن.. ولكن أنتِ كذلك مهمه لدي أكثر من أي شيء أرجوكِ يكفي
تقف هناء و تتكتف أمامه لتتشدق بتهكم:- كلامي يتنفذ أتركها أبتعد عنها وسوف تكون راضي و تشكرني مستقبلاً هي لا تناسبك و قلبك أعمى الآن بأسم الحب
لا أستطيع!! قالها بجمود و ملامح غاضبة ليكمل:- هذا قلب لا يمكنني السيطرة عليه لذلك اعذريني لا أستطيع قالها و تحرك من أمامها وهي تشتظ غيظاً من تمرده لتزفر و تعود و تشاهد التلفاز
بينما هو تحرك بسيارته وهو يزفر بقوة و يتمتم بأستغفار ليحادث نفسه:- هكذا لن يجدي نفعاً يجب أن اتخذ اسلوب آخر للاقناع لا أعلم كيف أبي أحبك أيتها الأم قالها بأمتعاض وهو يقود سيارته ليبتسم بعدها و يعض شفتاه بحركه غير اراديه حينما تذكر بأن غداً هو الفاصل لكل شيء وستكون ملكه لوحده
و في الجانب الآخر تحديداً في المنزل يستيقظ سمير و ينزل بشعر اشعث وهو يحك بطنه من تحت قميصه الأبيض الواسع الذي يظهر جزءاً من كتفه الأسمر وصولاً نحو الصالون الذي هدأ من إعصار قبل قليل و يجد ريم مازالت تجلس و في الجانب الآخر هناء التي تشاهد التلفاز
صباح الخير قالها و توجه نحو المطبخ تحت نظرات ريم ليعود وهو يحمل بيده كوب من القهوة ويجلس بجانب ريم التي تنظر نحوه بصمت
أين الجميع؟! سأل مجدداً و أتجهت نظراته نحو الجالسه بجانبه
خالي نائم و لمياء صعدت غرفتها و امي بالحمام اسئلة أخرى؟!
يعقد سمير أحد حاجبيه و يرتشف القهوة ليردف ببرود:- لا شيء أيتها الباكيه
تتسع أعين ريم و تحمر ملامحها ليشعر بها تقلب عيناها بالارجاء بصمت ليبتسم و يرتشف مره أخرى
اخبرتيني أن كنتِ شريرة قالها لتنظر نحوه بملامح محمره ولكنها حافظت على هدوءها
ماذا؟! قالها حينما رأى تحديقها به ليكمل.. انا عند رأيي أنتِ حقودة قالها ووقف يقهقه على ملامحها الفارغه لوهله لتزم شفتاها و تقلب عيناها بملل بينما هو عاد أدراجه بعد إلقاء التحيه على هناء الشارده بكلام ابنها
يالك من غبي نبست بها بغضب و عادت لترتب حاجياتها بصمت بينما هو أبتسم وهو يصعد الدرجات فقد أحب إزعاجها و رؤية ملامحها الغاضبة التي تعطيها منظر طفولي للغاية
~~~~~~~~~🌼
"بعد ذلك بوقت.. مساءاً"
تدور سحر أمام نسرين و ملاك بالفستان الذي ابتعاته تحت ابتساماتهن لتردف نسرين
جميل جداً حقاً ذوقك رفيع!!
تبتسم سحر بفخر و تنفض الغبار الوهمي من كتفها:- هذا أقل شيء عندي
تضحك ملاك ليرن هاتفها و تأخذه و تجد أسم المتصل "يزن"
تنظر سحر خلسه نحو تلك المتصنمه لدقيقة لتنظر نحو نسرين التي رفعت حاجبها بمعنى "من" لتخبرها شفهياً
مابكِ ملاك ردي!! قالتها نسرين بأبتسامة ماكره لتستفيق و تقف تتجه نحو غرفتها بصمت
ما بها أشعر بأنها ليست على مايرام قالتها سحر و هي تنظر نحو باب الأخرى المغلق
تتنهد نسرين و ترمش لتبتسم بعدها:- لا عليكِ أنها متوتره قليلاً و هذا يحدث حسناً دعيني اتمعن بهذا الفستان قالتها و أخذته من يدها تدقق به النظر فقد كان باللون الأسود اللامع يضغط من منطقة الصدر قليلاً و قد كان سادة بشكل جميل للغاية مع حجابها باللون الازرق الغاني ذو شريط أبيض في الأخير
تطوي نسرين الفستان و تعطيه سحر التي ترتب باقي حاجياتها:- امسكي و هيا نعد العشاء رامي سيصل عما قريب
حسناً هيا بنا قالتها و تحركت من مكانها لتتوقف حينما رأت الأخرى تنظر إليها بحاجب مرفوع
ماذا؟!
ضعي أغراضك جانباً أنا لا أضمن لكِ جابر من العبث قالتها بضحكه
تأخذ سحر الأغراض بسرعه و تتجه بهم نحو غرفة نسرين نظراً لأنها لا تريد إزعاج ملاك الآن:- حسناً هيا بنا الآن
تبتسم نسرين و يدخلن المطبخ و هن يتحدث عن ما سيفعلن غداً
في الجانب الآخر و لحظة دخولها الغرفة ترفع الهاتف على أذنها بتوتر واضح
"ن..نعم"
"ملاكي أي الألوان تفضلين الأسود ام الأصفر أنا أعلم بأنكِ تفضلين كلاهما و لكن أيهما تختارين الأصفر صحيح؟!"
قالها بعجل بينما هي ترمش لتنطق
"لماذا؟!"
"لاشأن لكِ فقط أخبريني"
قالها لتسمع صوت انفتاح شيء و تعقد حاجبيها
"أين أنت الآن؟!"
"في منزلنا"
قالها و دلف الى الداخل بينما هي تسمع صوت أنفاسه وهو يسير حتى جلس على أحد الارئك بالصالون
"تفضلين الأصفر صحيح!!"
قالها مجدداً لتسير هي و تجلس على طرف السرير بينما تهز برأسها و كأنه أمامها
"أجل ولكن ماذا تفعل في المنزل؟!"
يتنهد و يعتدل بجلسته بينما ينظر في أرجاء المنزل الخالي
"لاشيء أشعر بالوحدة قليلاً"
قالها بهمس لتنزل عيناها بصمت لتنطق بعد صمت
"سيكون كل شيء على مايرام فقط تحمل"
تتسع عيناه ليبتسم بعدها و يسقط رأسه على ظهر الأريكة
"اتعلمين!!"
"ماذا؟!"
قالتها بأبتسامة رقيقه
"لو كان بيدي لأدخلتك قلبي و اغلقت و لن ادع أحد يمسك بسوء"
تبتلع ملاك لتبتسم بعدها بوسع و تنطق
"أنت تفعل ذلك الآن يا يزن أنت ادخلتني قلبك و رفضت الابتعاد عني و لم تجعل أحد يمسني بسوء كما أنك وافقت على طلبي رغم أنك شاب و تحلم بلبس تلك البدلة ولكنك وافقت و أنا حرمتك من كثير أشياء و تمسكت بي أنا.. أنا آسفه"
قالتها لترتجف شفتاها و تنزل تلك الدموع على خدها وهو يستمع الى شهقاتها الخفيفه التي تحاول كبتهن ليغمض عيناه و يعقد حاجبيه
"كل ما أريده من هذا العالم هو أنتِ"
قالها بهمس و هي تمسح دموعها لتحمر حينما نطق
"سيأتي يوم و اجفف هذه الدموع بشفتاي"
"يزن أصمت أرجوك"
قالتها وهي تقف و تدور حول الغرفة بمشاعر متقلبه وقد اكتست الحمره وجهها لينطق من جديد
"لن تكون هناك دموع إذاً بماذا سأرطب شفتاي يا ترى؟!"
قالها ليقهقه حينما وجد الصمت فقط بينما أنفاسها قد تسارعت
"حسناً حسناً أنا آسف"
قالها بقهقه لتجلس على السرير وهي تمسك مكان قلبها بأرتجاف لتنطق بتلعثم
"لماذا سألت عن اللون قبل قليل؟!"
"مررت من جانب محل في طريقي و رأيت بعض الاقمشه و الفساتين أعجبني إحداها و لكنه لن يكون جميل بالأصفر لذلك سأجلبه على ذوقي أنا"
قالها وهو ينهض من الأريكة و يتجه نحو المطبخ ليفتح البراد و يخرج قنينة ماء منه
"حسناً يا مطبخي العزيز غداً سيكون هنا ملاك"
قالها بأبتسامة لتعلم قصده بالملاك الفعلي لتبتسم و قد تناست ذلك الكابوس الذي غزى ليلتها أمس
"يزن؟!"
"هممم"
نطقها وهو منشغل بأغلاق القنينه و فمه مليئ بالماء
"أنت أجمل شيء حدث لي في حياتي"
قالتها بهمس و هي تفرك يدها بخجل شديد ليبتلع هو الماء ببطء لينطق بنفس همسها
"وأنتِ هي الحياة التي أريدها"
تبتسم ملاك ليتنهد هو بصوت مسموع و ينظر من نافذة المطبخ نحو السماء المظلمة
"يجب أن أغلق الآن"
قالتها بخفوت ليبتسم و يهز رأسه
"حسناً و أنا لدي بعض العمل و سأعود للمنزل وداعاً"
"وداعاً"
قالتها لينطق هو بنبرة لعوبه
"فقط!!"
"أحبك"
قالتها دون تردد ليبتسم بوسع و يبعثر شعر رأسه
"أنا أكثر"
قالها لتبتسم ملاك و تنطق
"مع السلامة"
"مع السلامة"
أغلقت الهاتف بينما هي تعض شفتاها و تهز رأسها للجانبين وقد أتتها تلك الدفعه التي كانت بأنتظارها و دائماً ما يكون سبب رسم ابتسامتها تلك
تخرج ملاك بنشاط و شعرها يلاحقها حتى وصلت المطبخ
مرحباً قالتها و دلفت الى الداخل تحت استغراب الأخريات لتنظر نسرين نحو سحر التي ابتسمت بخبث و نطقت بتمثيليه بينما تضع يدها على جبينها بدراميه
يزن أرجوك تعال وخذني سريعاً على حصانك الأبيض
هاأنا هنا عزيزتي قالتها نسرين وهي تتجه نحو سحر بحركه بطيئه
يزن!!
ملاك!!
ينطقن كلاهن بوقت واحد تحت نظرات ملاك الخجله ثوانٍ لتنفجر بالضحك و يشاركن نسرين و سحر المحتضنات لبعضهن ضحكاتها فقد كانت تضحك من قلبها بصدق و عدم خوف او ارتباك من المستقبل
تساعد ملاك كلاً من نسرين و سحر في صنع العشاء سريعاً تحت حديث و ضحكات نابعه من القلب دون اصطناع
~~~~~~~~~🌼
"صباحاً"
تفتح سحر عيناها و تجلس على السرير بينما تفركهما بنعاس شديد لتبعد الغطاء عنها و تخرج خارج الغرفة لتجد نسرين تناول رامي قائمة متطلبات اليوم نظراً لان لديهم مناسبة خاصة
تحك سحر شعرها كالعادة و تجلس على الكرسي تتابع بصمت بينما ملاك تلاعب جنى الصغيرة بين يديها
تبتسم و تنظر نحو رامي الذي يعقد حاجبيه من طول القائمة و تتذكر كلامه البارحه عندما أخبرته بموضوع ياسر وقد أخبرها بأن تفكر جيداً و لا ضرر من خطوبة ليتعارفا أكثر و عند إنتهاء زواج ملاك سيحدد موعد للقاء به عن قريب
تتثأب سحر و تنظر نحو الساعه لتجدها السادسه صباحاً فقد أستيقظ الجميع بوقت مبكر
سحر؟! قالتها نسرين و هي تجلس على كرسي الطاولة بجانبها لتنظر الأخرى نحوها بأستفهام
متى سوف تكملي عملك في الشركة لدينا عمل كثير هنا يجب أن تعودي حتى تساعديني قالتها مجدداً وهي تمسك بكأس الشاي الذي تتصاعد منه الابخره
تفرك سحر عيناها و تتنهد لتلملم شعيراتها الشقراء و تنطق:- سأعود مبكراً اليوم أظن وقت الظهر و سأكون هنا سأنجز العمل بسرعة لا تقلقي
كانت ملاك تنقل نظراتها بينهن بصمت و هي تدعي أن يتم اليوم على خير لتقف سحر بصدد الذهاب الى الحمام و لكن صوت ملاك الصارم أوقفها
اذهبي و غسلي وجهك و تعالي لتتناولي شيئاً هيا بعدها اذهبي نحو عملك قالتها لتبرطم سحر شفتاها فهي لا تحب أن تتناول الفطور مبكراً ولكن أين ستذهب من خالتها لتهز رأسها و تذهب فعلياً نحو الحمام
وفي الجانب الآخر كان الوضع ليس أقل من هناك فقد استيقظت لمياء مبكراً لتدخل المطبخ و تعد الفطور و بينما هي تقطع تشعر به يقبل رأسها من الخلف لتبتسم و تلتفت إليه
صباح الخير نطقها وقبل خدها بحب
صباح النور استيقظت باكراً اليوم
ينظر إليها بحاجب مرفوع ليأخذ قطعه من الخيار الذي كانت تقطعه:- أظن أن أحدهم أخبرني البارحه أن أستيقظ مبكراً لأن لديه قائمة طويلة لذلك ها أنا
قالها و جلس على الكرسي أمامها لتبتسم و تعود لتقطيع:- بالفعل لدي قائمة و لكن تناول طعامك أولاً وبعدها تذهب كما أن لديك اليوم إجازة وهذا أفضل
نعم نطقها وهو يريح بظهره على الكرسي و يغمض عيناه
صباح الخير نطقت بها ريم بأبتسامة ولكنها اختفت تدريجياً عندما رأته داخل المطبخ لتنظر نحو لمياء التي ردت بأبتسامة
تزفر ريم و تتقدم نحو لمياء متجاهلة الآخر و تردف:- مساعدة؟!
لقد انتهيت يمكنكِ ترتيب الطاولة بالخارج قالتها وهي تناولها الأطباق لتخرج و ترتب الأطباق بصمت
ريم!! نطقها من خلفها ليتسمر الطبق في يدها و لكنها عاودت الترتيب متجاهلةً له تماماً
ريم أنا آسف على ماحدث سابقاً و أعرف أن كلمة آسف لن ترمم شيء و لن تعيد شيء كما كان و لكني آسف قالها بندم و عاود الدخول الى المطبخ بصمت بينما هي تنظر بشرود لتشعر بتلك الدمعه على خدها لتمسحها بخشونه و تعود ترتيب كل شيء
تكمل و تصعد الدرجات نحو غرفتها هي و امها لتجده ينزل وهو يرفع أكمام قميصه مظهراً ذراعيه السمراء كحبات الرمل ليعقد حاجبيه عندما تجاوزته بصمت و هدوء
ريم مابكِ؟!
لاشيء قالتها بأختصار و لكنه أمسك يدها و جرها نحو غرفته تحت اعتراضها فلا طاقة لها له
ماذا تفعل!! قالتها بغضب و هي تفتح يدها من بين أصابعه
ماذا حدث؟!
لم يحدث شيء قالتها و استدارت نحو الباب و لكنها تجمدت حينما أصبح ظهرها ملتصق بصدره و يده على يدها التي على مقبض الباب لتتسرب الى أنفها رائحة عطره الهادئ و لا تعلم لما قلبها بدأ بالنبض بعنف
ترمش ريم و يرتخي جسدها بينما هو نطق:- مابكِ؟!
س..سمير أرجوك منظرنا غير جيد قالتها بأرتباك ليعقد أحد حاجبيه و يبتعد بعد فهمه للموقف و يعدل ملابسه بينما هي استدارت نحوه
ثوان طويلة وهما يعلقان نظرهما ببعض لتحمر ريم و تنزل عيناها نحو الأسفل لينطق هو:- ريم أخبرتكِ مابكِ؟!
هل كلمه آسف ترمم شيء؟! قالتها بغصه و هي مازالت تنظر الى الأسفل ليفهم هو ما تقصده
قد لا تفعل و لكن أن تصل متأخراً خيراً من ألا تصل و كلمة آسف تعني الندم و عندما يندم ذلك الشخص فهو يعرف فداحه فعلته كلمة آسف قد لا ترمم شيئاً فعلي و لكنها ترمم من الداخل كلمة آسف ليست بالشيء السهل
تبتسم ريم بسخريه متجاهله عيناها التي بدأت بسكب دموعها:- ليحتفظ بها لنفسه حينما انتقم منه سأرى أن كانت كلمة آسف مني سترمم له شيء لتتقدم نحوه حتى أصبحت أمامه و تكمل... و حينها أسمعه هذه الكلمات قد يقتنع
ينظر الى عيناها بحده و هي تنظر إليه بنفس نظراته ليردف بهدوء مبطن بالغضب:- قد نخسر بعضنا يا ريم
يدق قلبها فجأة من كلماته و تتراجع الى الخلف بنفس ملامحها و لكنها نطقت:- لم يكن أحد بجانبي عندما خسرت كل شيء
قالتها و تحركت من أمامه صافعه الباب خلفها بينما هو زفر بشده و اغرق أصابعه في خصلاته السود بعنف وهو يضع يده الأخرى على جانب خصره:- سأجن من عناد هذه الفتاة لينظر بشرود فما تفعله ريم نابع من كسر قلبها و كم هو صعب جمع شتات أنثى غاضبة
~~~~~~~~~🌼
تدق باب مكتبه ليأذن لها بصوته الهادئ تدخل و يطل رأسها أولاً و تجد رنا مثل كل مره تجلس على أقدام والدها الذي يعمل
رنا!! انظري من أحضرت معي قالتها سحر وهي تدخل جاسر معها الذي يحتضن دمية ميكي
جاسر!! نطقتها رنا بسعادة لتقفز من حضن والدها نحوه
يبتسم جاسر و يريها ما بيده:- انظري ماذا أحضرت لي سحر
أنا كذلك لدي واحده قالتها وهي تتجه برفقته نحو الأريكة المليئه بالالعاب لتأخذ دمية ميمي:- أنظر هذا جلبتها لي سحر أيضاً أنا أحب سحر كثيراً
و أنا أيضاً قالها جاسر وهو يجلس برفقتها ليندمجا بالالعاب سريعاً
تبتسم سحر و تحول نظراتها نحو ياسر الذي ينظر لها من فترة لتتقدم حتى أصبحت أمامه:- سيدي لديك إجتماع الساعه العاشرة و الساعه الثانيه عشر إجتماع آخر قالتها وهي تضع الملفات أمامه بينما هو لم يبعد نظراته عنها لترفع عيناها و تصطدم بعيناه الحاده
تنزل عيناها وتعود و ترفعهم نحوه لتردف:- أخبرت خالي و سيحدد معك موعد بعد زواج خالتي كما أنني أنتظر أبي الذي لم يأتي الى الآن قالتها بحزن
يقف ياسر بينما يضع يديه في جيوبه و ينظر من النافذة بصمت ليعود و ينظر نحوها:- من دواع سروري أن ألتقي بخالك حينما يكون متفرغ أخبريني
تهز سحر رأسها بصمت بينما داخلها فرحه عارمه هو لا يظهر مشاعره بسهولة ولكنها ترى في عيناه ذاك البريق حينما يتحدث معها
صحيح سيدي سأغادر وقت الظهيرة لدي مناسبة في المنزل و...
وهل اخذتي إذن من قبل قالها مقاطعاً كلامها ببرود
تبتلع سحر و تزم شفتاها بينما نظرها مثبت على الأرض:- لا كل شيء حدث سريعاً أعدك بأني سوف اكثف العمل في الغد قالتها برجاء وهي تنظر الى عيناه
يبتسم ياسر بخفه و يعود و يجلس مكانه:- حسناً لابأس و لكن كم مره أخبرتكِ تأخذي الأذن مسبقاً
آسفة لن يتكرر قالتها بخفوت
نعم مثل المره السابقه قالها بسخريه وهو يتفحص الملف بيده
تنفخ خديها و تشيح بنظرها نحو جاسر و رنا اللذان يشاهدان من البداية
أبي لماذا توبخ سحر كثيراً قالتها رنا ببرطمه
لأنها فتاة مهمله قالها هو مازال ينظر نحو الملف بينما سحر ابتسمت لرنا
سحر ليست مهمله قالها جاسر بدفاع ليرفع ياسر أحد حاجبيه و ينظر شذراً نحو سحر التي تنظر له بغيظ
رنا مارأيكِ أن تعيش سحر معنا قالها ياسر وهو ينظر نحو المعنيه التي توردت وجنتاها
حقاً!!! نعم نعم أبي أريدها أن تعيش معنا مارأيكِ سحر قالتها رنا وهي تقفز على الأريكة بسعادة
هيا يا أطفال تعالو معي قالتها بأرتباك وهي تهرب من نظراته لينزل كلاً من جاسر و رنا مع الألعاب نحوها لتخرج تحت نظراته
يبتسم ياسر و يهز رأسه للجانبين بأستسلام و يعود للعمل بصمت
~~~~~~~~~~🌼
يقف يزن أمام باب غرفة والديه بينما الكل بالصالون يخططون و يتحدثون بفرحه و والدته تحبس نفسها داخل الغرفة
يأخذ نفس و يدلف الى الداخل بعد قرعه الباب ليجدها تجلس على طرف السرير لتنظر له من ثم تشيح بنظراته عنه
يدخل يزن و يجلس بجانبها وهو يمسك كيساً بيده لينظر إليها و يظهر على ملامحها الغضب و الإعتراض:- غريبة يا أمي بلحظه أصبحتِ تعامليني كأنني غريباً عنكِ
أفعل ما تريد لم أعد أهتم قالتها بهدوء
يبتلع يزن ريقه و يجلس على ركبتيه أمامها و يمسك كلتا يديها ليقبضهم و يضع رأسه هناك:- أمي أنا تعب حقاً تعبت كثيراً ما ذنب قلبي هو من اختارها أنا والله أحبها افهميني انظري للأمر من ناظري أنا ضعي نفسكِ مكاني هل سأكون سعيد أن لم تشاركيني هذه المناسبة هل تريني مرتاحاً هكذا
يصمت يزن قليلاً بينما هي تنظر الى فروة رأسه و تزم شفتاها ليكمل:- أنتِ جربتي الحب الم تخبريني أن أنتِ و أبي قد وقعتما بالحب و الكثير من أسرتك عارض الموضوع و لكنكِ تمسكتي به إذاً لما لا تسانديني الآن
أنا لا أكرهك يا يزن و لست معارضه لسعادتك أنا فقط خائفة يا ولدي هي تكبرك بسنوات شتا أخاف أن تخسر حياتك بدون فائدة هي لا تناسبك مازلت شاباً ألف فتاة تتمناك ألا تعي الموضوع هي قامت بتدريسك بسن العاشرة لقد كنت صغيراً بينما هي مدرسه لك ألا تعي الأمر هناك فارق كبير بينكما قالتها وهي تمسح على شعره بهدوء
يرفع يزن عيناه المتعبه و ينظر نحو والدته:- أنا واعي لكل هذا و مع ذلك أحبها تولد حبي لها من سن العاشرة كنت متعلقاً بها يا أمي و كبرت ولم تفارق خيالي قط و عندما رأيتها بعد خمسة عشر عام علمت أنها ليست مشاعر عابرة بل حقاً أحببتها لذلك لو لدي خاطر عندك احضري معي اليوم من أجلي قالها برجاء بينما هي صمتت لوهله لتقلب عيناها بالارجاء وهي تزم شفتاها لتنظر إليه مجدداً
حسناً قالتها بأبتسامة لتتسع بسمته و يحتضنها:- شكراً أمي
تفصل هناء العناق ليأخذ هو الكيس و يناوله لها:- خذي جلبته من أجلكِ لليوم
تنظر هناء نحوه و تبتسم برقه لتأخذ من يده و تفتحه لتجده فستان باللون الزيتوني أنيق يناسب بشرتها الخمريه لتنظر إليه مره أخرى و تضع يدها على جانب وجهه بلطف:- شكراً حبيبي
يبتسم يزن و يقبل يد هناء بقوة ليقف بعدها و يرتب ملابسه:- سأذهب الآن لدي بعض العمل في المنزل هناك
رافقتك السلامة قالتها بأبتسامة ليهز رأسه و يتحرك من الغرفه
يغفل يزن الباب خلفه لتتلاشى أبتسامة هناء و تضغط على الكيس الذي بيدها
سيذهب هذا السحر قريباً!!
~~~~~~~~~🌼
تغيب الشمس و تسود السماء لتظهر أول نجمه و في ذلك المنزل المزين و ضحكات الأطفال به زادته سعادة
في تلك الغرفة تجلس ملاك على الكرسي و أمامها نسرين التي قد أكملت حلتها حيث كانت ترتدي فستان وردي اللون ذو أكمام متوسطة الطول و ربطه عند منطقة الخصر مع حجابها باللون الزهري الفاتح حيث كانت تضع آخر اللمسات على وجه ملاك
يكفي قالتها ملاك بأعتراض
تنظر لها نسرين شذراً و تعود و تضع الكحل على عيناها التي أصبحت آسره للغاية مع القليل من ورد الخدود و الروج الأحمر على شفتاها لتصبح لامعه و جميلة:- أنه يوم زواجك هل تعي الأمر سوف تغادري الليله مع زوجك يجب أن تكوني بأجمل حله يا حمقاء
زادت الحمره على خد ملاك وهي تستمع الى كلمات نسرين لتصمت و تهدأ حتى أكملت ذلك
أكملت قالتها نسرين بأبتسامة واسعة لتنظر ملاك نحو المرآه الى شكلها الذي قد أصبح فاتن للغاية كونها لا تتزين ألا نادراً لتنظر الى شكلها بالفستان مع حجابها ذو الوردة الذهبية على الجانب لتصبح كالاميرات من دنيا الأحلام
ماشاءالله قالتها نسرين وهي تضع يدها على كتف ملاك لتحتضنها بشده
لقد اتو صرخت بها سحر التي فتحت الباب لتنبهر من منظر خالتها و تكمل:- سوف يجن يزن بالتأكيد
تخرج سحر و نسرين ، بقيت ملاك تفرك يداها ببعضهن بخجل شديد و هي تستمع الى الضيوف
يدخل الجميع تحت ترحيب حار من أصحاب المنزل ليدخل إلياس دافعاً والده بالكرسي و بعده لمياء التي تحمل بيدها كعكه كبيرة و تليها ريم مع مقبلات أخرى وبجانبها والدتها التي تحمل صحن بينما هناء تحاول رسم الإبتسامة حتى لا ينزعج يزن الذي بجانبها
يدخلون و يجلسون على الأريكة بعد عناق و مصافحات عميقه ليدق الباب مره أخرى و ينطق يزن:- يبدو أنه سمير
هرولت سحر من المطبخ نحو الباب لتفتحه و يظهر أمامها سمير الذي يعدل ساعته على معصمه
سمير!!! نطقت بها بتعجب بينما هو ليس أقل منها
ماذا تفعلين هنا؟! و ما هذا الجمال قالها بأبتسامة
تبتسم سحر و تتنحى عن الباب ليدخل برفقتها:- هذا السؤال يجب ان اسأله انا هل أنت صديق ليزن؟!
يزن إبن عمي و أنتِ؟!
يزن إبن عمك؟! حقاً أنا خالتي العروس قالتها بضحكه
ياله من قدر قالها ليضحكان حتى وصل الى الجميع و يلقي عليهم التحيه تحت نظرات ريم المتعجبه كونه تصرف بأريحيه مع سحر
إذاً جميعاً نعلم سبب وجودنا هنا و هذا شرف كبير لنا أن تجمع بيننا صله كبيره كهذه و يزن ولدي محظوظ بزوجه مثل ملاك قالها خالد بفخر وهو يطبطب على كتف يزن الذي كان يرتدي سراويل من نوع الچينز أسود اللون مع قميص أحمر غامق ذو ياقه عاليه تغطي عنقه ذو أكمام طويلة ولكنه يرتدي فوقه چاكت أبيض من نفس خامة السراويل مظهراً اطراف قميصه منه مع تصفيفة شعر انيقة
هذا من دواع سرورنا حقاً و اتمناء لهما الحياه السعيده دائماً فـ ملاك أختي أغلى شخص تبقى لي قالها رامي وهو ينظر نحو يزن الذي هز برأسه بأمتنان
إذاً أين عروستنا كما أن المأذون سيأتي عما قريب قالتها لمياء لتبتسم نسرين و تردف:- سأحضرها الآن
تتحرك نسرين نحو غرفة ملاك و تفتحها لتجدها تجلس على السرير و هي تفرك يداها بتوتر
هيا يا عروس قالتها وهي تمسك يداها الاثنتان
لا يمكنني ذلك قالتها بأرتجاف و هي تبتلع ريقها بخوف
تربت نسرين على ظهرها بحنو:- صدقيني يحدث هيا المأذون في الطريق قالتها لتتسع عيناها و تحتضن نسرين بخوف:- أنا خائفة أخبريني بأني لا احلم و كل شيء سيكون بخير
لا تحلمي و كل شيء بخير بأذن الله هيا قالتها وهي تربت على ظهرها لتبتعد ملاك و تبتلع ريقها بصعوبة
تخرج نسرين و تجلس بجانب رامي الذي أبتسم حينما رأى ملاك تتقدم بخطوات متثاقله و هي تحتضن الأرض بعيناها
يوسع يزن عيناها بانبهار من هذه الحوريه التي دخلت حياته و ليس حوريه بجمالها فقط بل بتصرفاتها و خجلها الشديد الذي يظهر جلياً على وجنتاها
تبتسم لمياء و ريم و ينظرن الى بعضهن لتقف ملاك أمام خالد و تجلس بمستواه تسلم عليه
حفظك الرحمن يا ابنتي قالها وقبل جبينها بحب أبوي بالغ لتقبل هي يداه بحب:- ادامك الله يا عم
تقف أمام هناء التي وقفت و احتضنتها لتتسع عيناها و لكنها احتضنتها سريعاً لتبتعد هناء و تبتسم:- الف مبروك حبيبتي
شكراً لكِ قالتها بخفوت
تلقي التحيه على مريم التي اردفت بحب:- كم أنتِ جميلة عزيزتي
تبتسم ملاك و تسلم على لمياء و ريم و من ثم سمير الذي تعرفت عليه حالاً و كذلك إلياس لتمد يدها ليزن و هي تنزل عيناها للأرض ليحتضن يدها و يضغط عليها بحنان
تبتسم بخفه و تعود لتجلس بجانب أخيها الذي احتضنها من كتفها بحب ليقفز جاسر المرتدي بدلة رسميه جميله على أرجلها و يجلس فوقها بينما جابر يجلس بجانب والدته بصمت وهو يحرق يزن بنظراته
يمر الكثير من الوقت تحت ضحكاتهم و حديثهم عن الكثير من الأمور بينما يزن في عالم آخر لم ينزل نظراته عن حبيبته البته بينما هي قد جعل الكحل عيناها اوسع ليجعلها أكثر براءة و جمال
وصل المأذون قالتها سحر التي فتحت الباب ليرتجف قلب ملاك بشده لتقف برفقة الفتيات نحو الجانب الآخر من الصالون
حقاً أشعر بالدفء بهذه المناسبة قالتها لمياء بحب وهي تمسك كتف ملاك التي ابتسمت في وجهها بينما في الجانب الآخر قد وصل المأذون ليبدأ الاجراءات برزانه
تربت نسرين على كتف ملاك عندما شاهدت شرودها لتنظر الأخرى إليها وتبتسم بتوتر لتريح رأسها على صدرها و تغمض عيناها لوهله و لكن صوت رامي الذي نادى جعلها تفتح عيناها
وقعي هنا قالها بأبتسامة و عيون لامعه تحت نظرات الجميع المبتسمه لها
تأخذ ملاك القلم بأرتجاف و هي تنظر لأخيها الذي يهز رأسه بموافقه لتوقع و يصرخن الفتيات و تتعالى الزقاريط في المنزل بفرح عامر للغاية
تتوافد العناقات نحو ملاك التي مازالت لا تعي شيئاً للان هل أصبحت حقاً زوجه له و ليست تحلم
الف مبروك خالتي قالتها سحر بدموع وهي تحتضنها بشده
تبتسم ملاك بدموع و تشد احتضان ابنت أختها
دقائق ليقف يزن أمامها بينما هي أنفاسها قد تسارعت لتقف مقابلةً له وقد تسلل الجميع من أمامهما
يبتسم يزن وهو يرى اللمعه في عيناها لينزل يده نحو يدها المرتجفه و يمسكها بشده:- تحقق ما كنت احلم به أصبحتِ لي يا ملاك
تنزل ملاك رأسها وهي تنظر الى تشابك أيديهم لتنطق بخفوت وقد خرج صوتها مرتجفاً:- أنا سعيدة جداً
يرفع يدها ليخرج خاتم من تلك العلبه ليزين به يدها اليسرى و يأخذ يدها يقبلها بعمق تغمض هي عيناها حينما شعرت بملمس شفتاه على جلد يدها
أحبكِ
أنا أي.....
خالد!!!!!!!! صرخه دوت أركان المنزل بترت باقي كلماتها
هل هو حلم ما تعيشه ام كابوس ام أن القدر يخبرهما بأنهما ليسا لبعض.....؟
أعشقي لها جريمة؟!
بقلمي:- نسمه يمانيه😉✌️