اذا اراد النصيب - الفصل الثامن والاخير - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اذا اراد النصيب
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن والاخير

الفصل الثامن والاخير

*ـ ࢪواية. اذا اردا النصيب🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»)) 24/25/26الاخير ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ غرام الروايات ‏تابع قناة غـ͓̽ـرٍآمـ͓̽ـ آلَرٍوٌآيـ͓̽ـآتـ͓̽ـ 🧚‍♀️📚💅💫 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VakuN1aHwXbJf5jj7w0J ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏كان قاعد في مكتبه، عيونه متعلقة باللابتوب، شغال عليه بأقصى سرعه وهو بيحاول ميفكرش في أي حاجه، الباب اتفتح بهدوء ودخلت بنت جميله، شكلها شيك وملامحها بيرفكت، بصلها بابتسامه وهو بيقول بصوت واطي "أهلا..." قربت منه بخطوات واثقة، قالت بابتسامه وهيا بتسلم عليه "وحشتني." ابتسم ابتسامة متعدتش شفايفه وقال "وانتي كمان... إيه الأخبار؟" قعدت قدامه وقالت بنفس الابتسامه "تمام، وانت إيه أخبارك؟" اتنهد بخفة وقال "الحمد لله... كنت ناوي أعدي عليكي بعد الشغل ونتغدى بره." ابتسامتها اختفت وهيا بتقول بتردد " تيم هو احنا هنتجوز امتى؟ بقالنا 3 سنين مخطوبين، مش شايف إنه الوقت طول، ولحد دلوقتي بتتهرب من الموضوع." تيم زفر، وحس بتقل الكلام على قلبه وقال بصوت هادي جدي "عارف يا چين، عارف إنك متضايقه، بس أنا قولتلك إني مش مستعد للجواز دلوقتي." عيونها ضاقت شوية وحست بغضب وحزن مختلط وسألت "أومال امتى يا تيم؟ لولا إني عارفة ماضيك كنت قولت إنك على علاقة بواحدة تانية، بس انا عارفة إني أول واحدة في حياتك، فايه بقا؟" بلع ريقه بصعوبه وقال وهو بيحاول يتهرب من الموضوع "طب خلينا نأجل الموضوع دلوقتي." صوتها خرج مهزوز وهيا بتقول "وبعدين يعني؟ اجلناه... وهنفضل نأجله... ايه اللي هيحصل في الآخر يا تيم؟" تيم اتنهد، حاول يخفف التوتر بابتسامة ضعيفة "طيب حاضر، هفكر في الموضوع." ابتسمت وقالت وهيا بتحاول تهدي الجو "يارب بجد، لأن مش معقول كل ده ولسه متجوزناش." رد بضيق "أوعدك هشوف حل للموضوع." سكتوا لحظه وبعدين قالت "أنا طلبت قهوة مظبوطة ليا وليك." رفع حاجبه وقال "تاني يا چين، قولت مش بحبها مظبوطة." قالت برجاء "طب علشان خاطري، انت تقريبا متعرفش طعم السكر إيه." رد بضيق وهو بيحاول يكتم عصبيته "أنا حر يا چين، مش عايز أنا... مش بالعافية، بلاش تتدخلي في حياتي أوي كده، لأنك عارفة إني هرفض." قالت وهو بتهز راسها "خلاص... اهدي... كنت بحاول اخل...." قاطعها بسرعة "متحاوليش." اتنفس بعمق وهو بيحاول يخفي غضبه وبعد لحظة صمت قال "أنا قدامي ساعة تقريبًا وأخلص... هتستني ولا ايه؟" ابتسمت وقالت "اه يا حبيبي هستناك." كانت واقفه في المطبخ بتشوف اللي وراها، بصت حواليها لقته اختفي، خرجت الصالون تشوفه، فجأة شهقت بصوت عالي وهيا بتقول "نهارك مش فايت... إيه ده؟!" كان واقف على الكنبة، ماسك قلم ماركر وبيشغبط عليها وتقريبا خلص القلم عليها بصلها بعيون بريئه وقال "Color." قالت وهي بتقرب بخطوات سريعه وبتنزله من على الكنبه " Color ايه بس" مدت إيدها واخدت القلم منه وقالت بغضب "ينفع كده يا فريد؟!" فضل يبصلها وهو مش فاهم هيا زعلانة ليه، فاتنهدت وقالت وهيا بتمسك إيده "تعالى علشان تاكل يلا." مشي معاها للمطبخ، قعدته على الترابيزة الصغيرة بتاعته وقالت "يلا ناكل." هز راسه بعناد وقال "مش عايز." قالت بنبرة جادة "لاء، مينفعش، كفاية إنك راجعلي من ال nursery و الـ lunchbox زي ما هو." رفض بعند اكتر وعيونه بترغرغ "مش عايز." قربت منه بحنية وقالت بهدوء "مش هينفع يا حبيبي، كل علشان أديك الكاندي اللي بتحبها." علطول مسح دموعه وعد على صوابعه وهو بيقول بصوت متقطع "عايز دول." ضحكت وقالت "حاضر، بس خلص طبقك الأول." هز راسه وبدأ ياكل بنفسه زي ما هيا معوداه. بعد شويه... رجع من الشغل، أول ما دخل البيت قلع الچاكت اللي لابسه وراح على المطبخ بخطوات هادية، دخل ولقا فريد قاعد على ترابيزاته بياكل وفريده بتكمل الأكل ابتسم وقال بدفا "فريدو!" فريد أول ما سمع صوته، لف بسرعة، ساب كل حاجه جري عليه بكل حماس وهو بيضحك "بابي!" ضحك وهو بيشيله في حضنه، رفعه لفوق وقال "وحشتني كتير." رد فريد بحماس وهو بيقيس بإيده "وانت وحشتني قد كده!" ضحك وهو بيبوسه، فريده بصتله بغيظ وقالت "شوفت عمل إيه؟!" بصلها باستغراب وقال بمرح "عمل إيه يعني؟ مالك متضايقة كده ليه؟" قالت وهي بتشاور ناحية الصالون "بوظ الانتريه يا حسام! شغبط عليه كله، بهدل الصالون وانا لسه مروقاه!" ضحك وهو بيقول "يعمل اللي هو عايزه، براحته ده يشغبط ويبهدل زي ما هو عايز، أنا عندي كام فريد يعني؟" بص لفريد وقال " شوفت بابا جابلك ايه؟" فريد قال بلهفة "جاب إيه؟" فريده قاطعتهم بسرعه وهيا بتقول بغيظ "انت عايز تجنني صح؟! بقولك بوّظ الانتريه وبهدل الصالون وانت بتقولي براحته؟!" ضحك وقال وهو بيحضن فريد أكتر "طبعًا براحته... يلا يا فريدو، طلع لسانك لماما." فريد ضحك وطلع لسانه ليها فقالت بغيظ وغضب واضح "حساااااام؟!" ضحك وهو بيحاول يهرب من المطبخ وقال لفريد بسرعة "خلاص يا فريد، دخل لسانك بسرعة... دي هتاكلنا" فريده وقفته قبل ما يمشي وقالت "لسه مكملش أكل علفكرة." حسام رجع تاني، بص على المنظر وقال وهو رافع حاجبه باستغراب "وانتي سايباه يبهدل نفسه كده أصلًا؟ تاني يا فريده؟" ردت وهيا بتعدل شعرها "لازم يتعود ياكل لوحده يا حسام، قولتلك كذا مره لازم يعتمد على نفسه" قرب حسام ناحية الترابيزة، نزل فريد وقعده وقال "يعني زعلانة على الصالون والانتريه والحفله اللي هنا دي عادي؟!" اتنهدت فريدة بتعب وقالت "حسام بس بقا، خليه يكمل اكله وربع ساعه هتلاقي الغدا جاهز" فريد رفع وشه وقال "أنا مش عايز آكل." قرب حسام منه ونزل لمستواه وهو بيقول " لاء مينفعش، لازم تخلص طبقك علشان تبقى strong" اتنهدت فريدة وقالت بنبرة حازمة "لو مخلصتش طبقك مش هديك كاندي النهارده." حسام حاول يأكله وفريد أكل معاه، فريده قالت "خلاص يا حسام، سيبه ياكل وروح غير هدومك." كان واقف قدامها، صوتها عالي وهيا بتزعق بعصبيه واضحه "مش معقول يا يونس، مش معقول بجد، أنا مش مالية عينك يعني؟!" رفع حاجبه بدهشة مصطنعة وهو بيرد بسرعة "يا بنتي انتي فاهماني غلط، أنا كنت فاكرها انتي!" بصتله بغضب وقالت بسخرية "والله؟ إنت هتستعبط؟ كل مرة تضحك عليا بالكلام ده؟ يونس، هتضطرني أغيّر الشغالات تاني برجالة، وساعتها أما نشوف هتلغبط فيهم أنا كمان ولا لاء!" شد صوته فجأة وهو بيقول بحدة واضحة والغيرة باينة في نبرته "يسر، ده مفيهوش هزار! هو إيه اللي تتلغبطي في غيري دي؟" ردت عليه ببرود "وإنت إزاي بتتلغبط؟" قال بسرعة "مبتلغبطش، ارتاحتي؟ فيها إيه يعني؟ كنت بوصيها على الغدا! علشان انتي حامل ولازم تاخدي بالك من اكلك" قالت بنبرة اتهام وهي بتبص لإيده "وهو ده شغلك يعني؟ وبعدين فين دبلتك يا أستاذ؟" سكت لحظة، رد بتوتر "تقريبًا نسيتها في الحمّام..." اتنهدت بعصبية وقالت "أنا مش قولتلك مية مرة متنسهاش؟ أعمل إيه يا ربي!" قال بنبرة هادية "وطي صوتك شوية طيب علشان نور متصحاش." بصتله بغيظ وقالت "وده اللي يهمك؟ وأنا فين يعني؟ كل مرة ألاقيك واقف مع واحدة! في اي مكان واي وقت" قال وهو بيزفر ضيق "خلاص بقى بطّلي نكد." قالت وهيا بتشاور على نفسها بصدمه "أبطل نكد؟ أنا اللي أبطل برضو؟" رد عليها وهو بيحاول ينهي الكلام "أومال أنا؟ الموضوع خلص، وبعدين يا ستي آسف." قرب منها، وبهدوء حاول يراضيها، باس راسها وهو بيقول "وادي راسك أهي." بعدت عنه بغيظ وقالت بحدة "ابعد بس كده، روح شوفلك واحدة من بتوعك!" قال وهو بيتراجع خطوة وبيحاول يحتفظ بهدوءه "انتي اللي قولتي اهو خليكي فاكرة." مشيت من قدامه وقالت بضيق "صبرني يا رب على ما بلتني." تيم كان قاعد قصاد چين على الترابيزة، عينيه على الطبق قدامه، بيحاول يركز في كلامها اللي مسمعش نصه تقريبًا، كان بيهز راسه كل شوية كأنه متابع، وهو في الحقيقة مش مركز في ولا كلمة. چين قطبت حواجبها وقالت بضيق "تيم، انت معايا؟!" رفع عينيه ليها بهدوء وقال وهو بيحاول يخفي شروده "آه، معاكي... كنتي بتقولي إيه بقا؟" اتنهدت بغضب واضح وقالت "لاء واضح فعلاً إنك معايا! بقالي ساعة بكلمك عن فرح يوستينا صاحبتي!" هز راسه بلا مبالاة وهو بيكمّل أكله "آه آه، ألف مبروك." چين قالت بعصبية وهيا بتحاول تسيطر على أعصابها "تيم، انت فعلاً مش مركز! بقولك عملته ع البحر ومكانش فيه أطفال، كان تحفة! عايزين نعمل فرحنا زيه." رد ببرود "ربنا يسهل." چين بصتله بدهشه وقالت "هو إيه اللي ربنا يسهل؟ أنا بشحت منك؟ في إيه يا تيم؟!" قال بنبرة ثابتة "عايزاني أقولك إيه طيب؟ اللي يعجبك اعمليه وأنا موافق." قالت وهيا بتحاول تسحب منه الكلام "يعني مش هتعترض على أي حاجة؟" رد ببساطة "لاء، اللي انتي شايفاه مناسب اعمليه." قالت وهيا بتحاول تاخد منه أي اهتمام "أوكيه، بس مش عايز تقترح حاجه يعني؟" قال من غير ما يرفع عينيه "لاء معنديش أي أفكار." چين ابتسمت ابتسامة مصطنعة وقالت بحماس واضح "متحمسة أوي يا تيم لليوم ده، لازم نحدد معاد قبل السنة ما تخلص." رد بهدوء وهو بيشرب من الكوبايه اللي قدامه "بس أنا مش مستعجل... فيها إيه لو السنة الجاية مثلا؟" چين رفعت صوتها فجأة وقالت بحدة "السنة الجاية؟! تيم، انت بتهزر؟ كل ده ولسه عايز تأجل تاني؟! مش معقول والله... لو مش عايزني ممكن تقول، بس أنا زهقت." تيم حاول يهديها، مسك ايديها وقال بهدوء "مش قصدي يا چين، أنا بس بقولك إني مش مستعجل للدرجادي، ولو حتى استنى للسنة الجاية مفيهاش مشكلة." قالت بنبرة مليانة وجع "مفيهاش مشكلة إزاي يعني؟! بقالنا قد إيه مخطوبين، هااا؟ كل مرة أكلمك في الموضوع تأجل! للدرجادي مش عايزني يعني!" رد بصوت واطي "بلاش التفكير ده، هنتجوز قريب طبعًا، بس خلي كل حاجة تاخد وقتها." ردت بسرعة كأنها مش سامعة غير اللي في دماغها "هنتجوز قبل ما السنة تخلص يا تيم!" قال وهو بيحاول يتهرب "سيبيني أفكر في الموضوع... مش هقدر أوعدك." سحبت إيديها منه وسألت بضيق "طب ليه؟ وراك إيه عشان تأجل يعني؟" قال ببساطة "ورايا شغل، أرتب نفسي وبعد كده هقولك، وبعدين كل حاجة هتجهز من البداية فهتاخد وقت، بلاش نحدد دلوقتي أي حاجة." اتنهدت چين وقالت بحزم "بس أنا هبدأ في الترتيبات، عشان لما تحدد المعاد تكون كل حاجة جاهزة." ابتسم تيم ابتسامة خفيفة وهو بيرجع يكمل اكل "اعملي اللي يريحك يا چين." كانوا قاعدين بيتغدوا في هدوء نسبي، فريده قدام حسام، فريد قاعد في النص ماسك موبايل حسام ومندمج فيه كأنه في عالم تاني، فريده عينيها على فريد ومتضايقه أنه ماسك الفون، خلصت أكلها بسرعه، وبعد ما غسلت ايديها ورجعت سحبت منه الفون وهيا بتقول "كفاية كده، عندك هوم وورك." فريد بصّلها، الدموع بدأت تتجمع في عينيه وهو بيقول "عايز فون!" قالت برفض "قولت كفاية يا فريد، يلا عشان تاخد شاور وبعد كده نشوف أخدت إيه في النيرسري." بدأ يعلي صوته وهو بيشد الموبايل منها وبيقول "مش عايز!" فريده بصّت لحسام بضيق وقالت "أعمل فيك إيه أنا؟! بتديله الفون ليه يا حسام؟ حرام عليك والله." رفع حسام عينيه وقال بهدوء "هو اللي لخده، أنا مالي." رجعت تبص لفريد وقالت وهيا بتحاول تهديه "طب ناخد شاور الأول وبعد كده خده؟!" هز راسه بقوة وهو رافض، فريده قالت بصرامة "مش هينفع يا فريد." عيط بصوت عالي وهو بيحاول يشد الفون منها، فريده سابته وقالت لحسام بضيق "اتصرف بقا، مش هينفع كده!" حسام قال بهدوء "سيبيه شوية يا فريده، فيها إيه يعني؟" ردت بسرعه "لاء كفاية كده، عينيه هتوجعه من كتر القعدة عليه." ضحك حسام بخفة وقال "عينيه هتوجعه إيه يا فريده؟ ده ماسكه بقالوا نص ساعة مش أكتر." بصتله بغضب وقالت "طب خده منه يا حسام يلا" بص حسام لفريد وقال بنبرة لطيفة "فريدو، ممكن تجيب الفون لبابي شوية؟" فريد هز راسه بسرعة وضم الفون أكتر كأنه خايف يتاخد منه، حسام حاول يقنعه وقال "هديهولك تاني بس ادخل خد شاور الأول." فريده اتدخلت بسرعة وقالت "لاء عنده هوم وورك." حسام بصّلها بتحذير وقال "انتي قولتيله إنك هتديهوله تاني بعد الشاور، مترجعيش في كلامك مينفعش." اتنهدت وقالت باستسلام "طيب... بس مش أكتر من ربع ساعة." ابتسم حسام وقال بحنان وهو بيكلم فريد "يلا يا فريدو يا حبيبي، هات الفون، ووعد لما تطلع من الشاور هديهولك تاني." فريد هز راسه بعناد وهو متمسك بالفون، فريده قالت بتوتر "مهو بمعاملتك دي مش هيسمع الكلام، شدّ شوية يا حسام!" بصلها وقال بهدوء "أشد؟ بس يا حبيبتي ربنا يهديكي." رجع بص لفريد وقال "مش عايز تاخد شاور؟" هز راسه، فحسام قال بابتسامة خفيفة "بس ماما جابتلك شاور جديد وducks جديدة كمان!" رد فريد بعدم اهتمام "مش عايز." حسام عرض عليه "طب إيه رأيك بلاش ماما المرة دي؟" كمل بنبرة فيها دعابة "أنا بدل ماما النهارده." فريد بصله ورد برفض "مش عايز أخد شاور." حسام قال وهو بيقرب منه "ما قولنا بلاش ماما أهو، يلا؟!" فريده بدأت تلم الأطباق من على السفره وحسام بيحاول يقنع فريد وبعد مفاوضات طويلة، فريد أخيرًا اقتنع، وقام مع حسام على الحمام وهو لسه ماسك الفون في ايديه. فريده جابت هدوم لفريد وادتها لحسام وبعدها رجعت ترتب الصالون، بعد شوية حسام خرج من الحمّام ومعاه فريد، نشفه ولبسه هدومه، اداله الفون، فتح اللابتوب وبدأ يراجع شغله، حسام ساب اللابتوب وحاول يلهي فريد شويه علشان يسيب الفون، حسام سابه وراح يشوفه فريده لقاها في الصالون بتحاول تمسح الألوان اللي فريد عملها على الانتريه، أول ما حست بحسام بصتله وقالت بضيق "قولت كتير يا حسام، مينفعش دلعك لفريد كده طول الوقت وكل حاجه بتقوله عليها اه!" قرب منها وقال بهدوء "طب ما انا لهيته اهو علشان يسيب الفون، والله بحاول أساعدك تربيه صح، بس مش هقوله لاء على اللي هو عايزه." قالت وهيا بتتنهد بتعب "انا مقولتش قول لاء، بس مش كل حاجه اه يا حسام، بتبوظ كل اللي بعمله." ضحك بخفة وقال "خلاص يا ستي، انا أبوظ وانتي صلحي." ردت وهيا بتبصله بعتاب "عارفه اني مهما اتكلم مش هتاخد كلامي على محمل الجد." قال بهدوء "فريده، مش هقدر أعمل اللي بتقوليه، معلش سيبيني أتعامل معاه بطريقتي." اتنهدت وهيا بتقول "أكيد براحتك، بس متبوظش اللي بعمله بحركة غبية منك." رد بهدوء "حاضر" سألته فجأة "هو فين فريد؟" "جوه في الأوضة." ابتسمت بخبث وقالت "مادام هو ساكت كده، أحب أقولك إنه أكيد بيعمل مصيبة." بمجرد ما خلصت جملتها، جري حسام ناحية الأوضة وفريده وراه على طول. دخل ولقا فريد قاعد واللابتوب مفتوح قدامه، والأزرار كلها متخلعة من مكانها! والأسوأ من كده، كان حاطط زرار صغير في بوقه. حسام قرب عليه بسرعه وهو بيقول برعب واضح "انت بتعمل إيه! افتح بوقك بسرعة!" فريد فتح بوقه على طول، وحسام مد إيده بسرعة وطلع زرار وهو بيقول بنبرة فزع ممزوجة براحة "يا نهار أبيض؟!" فريده وقفت مذهولة وهيا ماسكه اللابتوب وبتقول "ضيع ملامح اللاب كله!" مسك حسام راسه وقال بقلق "ده كان عليه شغل مهم محتاجه بكرة!" قالت بغيظ "شوفت الأستاذ فريد وكوارثه!" قال وهو بيبص للابتوب بحسرة "كويس إنه مبلعش حاجه، مش مهم اللاب، أنا هتصرف." قالت بسرعة "هتتصرف إزاي وانت محتاج الشغل ده بكرة؟" بص لفريد اللي كان واقف متلبك وحس أنه عمل حاجه غلط "ينفع كده يا فريدو؟!" فريده بصتله بشماته وقالت "قولتلك يوم ما يسكت تبقى مصيبة." تيم دخل البيت، اول ما دخل شاف سالي قاعدة بتذاكر لياسين، ابتسم وهو بيقرب ناحيتهم وقال " مساء الخير" سالي رفعت راسها وبصتله وقالت " مساء النور، جيت متأخر يعني." تيم قرب منها وهو بيهز راسه "كنت مع چين." سالي قالت "كلمتني النهاردة، قالتلي إنها متضايقة لانك بتأجل الفرح." تيم اتنهد وبص لياسين اللي مركز في واجبه "ما أنا مش مستعد دلوقتي، فيها إيه لو تأجل شوية؟" سالي ضيقت عينيها وقالت "بس بقالكو كتير فعلا يا تيم، يعني فعلا مش مستعد ليه؟" تيم حاول يوضح بجديه "مش عارف، كل اللي عارفه إني مش جاهز خالص." سالي قربت منه وسألته كمحاوله منها تجس نبضه "طب قولي، انت بتفكر في إيه؟ يمكن حاسس إنك مش عايز تكمل مع چين، بس مش قادر تقول." تيم هز راسه برفض "لاء مش ده الموضوع، أنا بس مش عايز أتجوز دلوقتي." سالي ضحكت بخفة وقالت "بس ليه؟ هتفضل طول عمرك كده؟" رد بهدوء "لاء... بس مش فاهم ليه مش متقبل الفكرة." "يمكن لأنها حاجة جديدة بالنسبالك، ادي لنفسك فرصة يا تيم، زي ما اتفقنا." تيم وقف، أخد نفس عميق وقال قبل ما ينسحب "تمام هحاول." فريده كانت قاعدة على الترابيزة، فريد جنبها وهيا بتساعده يخلص الهوم وورك بتاعه، فونها رن، بصت على الاسم وكان اسلام، ردت بهدوء "ألو يا إسلام." رد من الناحيه التانيه بخفه " ديدا بقولك، إيه رأيك تجيبي فريد وحسام وتيجوا عندي شوية؟" فريده نفخت بخفة وقالت "لاء والله مش هينفع، أنا لسه بذاكر لفريد ومشغولة." سكت لحظة، فكملت بلطف "طب ما تيجي إنت؟" رد بتردد "مش عارف يا فريده" ابتسمت وهيا بتحاول تقنعه "يلا بقا، هستناك." "هشوف فرح طيب وبعد كده هقولك" ردت بحماس "مستنياك." قفلت معاه ورجعت الفون مكانه وهيا بتبص لفريد وبتقول "عايزين بقا نخلص الهوم وورك قبل ما كارما تيجي." رفع راسه بفضول وسألها "كارما هتيجي؟" ضحكت وقالت "أه، بس لو خلصت الهوم وورك بتاعك الأول." ابتسم وقال "هلعب مع كارما؟!" هزت راسها فقال " بس هيا لسه بيبي برضو" فريده مالت عليه وقالت "وإنت إيه يعني؟ ما إنت كمان بيبي." هز راسه بسرعة وقال بفخر طفولي "لاء، أنا كبير!" ضحكت فريده وقالت بحنان "أيوه، كبير وبقيت شاب عسول كمان." مدت إيدها، حضنته بحب، وباسته وهمست "ربنا يحميك يا حبيبي." فريد رفع عينيه ليها وهيا بيقول بصوت واطي "مامي." ابتسمت وهيا بترد عليه بنعومة "نعم يا روح مامي؟" مد إيده ولمس وشها بخفة وقال " love you." ضحكت فريده من قلبها، قلبها داب من كلمته فحضنته بقوة وقالت وهيا بتطبطب عليه "Love you more يا روحي، ربنا يخليك ليا." قامت وقفت وقالت بنبرة هادية "كمل الهوم وورك على ما أصحي بابي، ماشي؟" هزّ فريد راسه من غير ما يرفع عينه من على الكشكول، فريدة دخلت الأوضة بهدوء، قربت من حسام بهدوء ولمست شعره بخفة، همست عند ودنه بصوت ناعم "حسااام... اصحي يا حبيبي يلا." فتح عينيه بنعاس، صوته طلع مبحوح ودافي "فريدة؟ الساعة كام؟" ابتسمت وهيا بتقرب منه أكتر، لمست خده وقالت "لسه بدري، بس إسلام جاي بعد شوية، قوم بقا قبل ما يوصل." مد إيده وسحبها ناحيته بخفة وقال وهو بيبتسم نص ابتسامة " نقوم حاضر، عينينا لاسلام واخت اسلام" A FEW MINUTES LATER فريدة دخلت الصالون، لقت حسام ممدد على الكنبة ونايم وفريد قاعد في آخر الكنبة ماسك الفون بتركيز، وقفت قدامهم وقالت بنبرة فيها ضيق واضح "تاني؟!" حسام فتح عيونه بنعاس وضجر وقال "في إيه يا بنتي؟" قالت وهيا بتقرب منهم "بتديله الفون تاني؟" بصت لفريد وقالت بهدوء وحزم "إحنا اتفقنا على إيه يا فريد؟" رفع راسه وبصلها ببراءه وهو بيقول "بس أنا خلصت الهوم وورك." فريدة قالت وهيا بتهز راسها "بس إحنا قولنا كفاية النهارده، خلاص بقا يا فريد." فريد سكت لحظة، وبعدها قفل الفون ومدّه لحسام، حسام أخده وهو مستغرب وقال بابتسامة خفيفة "إنتي عملتي فيه إيه؟ اللي يشوفه دلوقتي ميشوفوش من كام ساعة." فريدة ابتسمت وقالت وهيا بتقرب من فريد "فريدو حبيبي بيسمع كلامي، صح يا فريدو؟" هز راسه بحماس وقال بصوت طفولي "عايز نوتيلا." ضحكت وقالت "من عنيا، أحلى نوتيلا لأحلى دودي." ضحك حسام وبعدها مدّ إيده وشال فريد ولاعبه "تعالالي هنا يا فريدو." بدأ يهزر معاه وبعد شوية طلع فونه، أخد صورة سيلفي ليه مع فريد وهو بيحضنه، الصوره كانت عفويه، وبعد ما شافها نزلها استوري انستجرام، معدتش ثواني وحسام فتح الڤيوز شاف "داليا" صاحبة فريدة أول واحده في القايمه وعامله لايك، رفع حاجبه باستغراب، بقالها كذا يوم بتعمل لايك على كل حاجة بينزلها وبتكون اول واحده وكمان بعتاله فولو من كام يوم، فتح الريكويست بتاع الرسايل، وأول رساله كانت منها "هاي حسام أنا داليا صاحبة فريدة." يتبع........ بارت 1 #استثنائيه_في_دائرة_الرفض2 by batool abdelrahman قرار متهور اقسم بالله، بالمناسبة الجزء ده ملهوش علاقة بالأول 📌 مش هنزلها يومياًتاني يوم، المطار كان زحمة كعادته، أصوات النداءات مختلطة بدوشة الناس، فارس كان واقف جنب لارا، قريب منها زيادة عن اللزوم، عينيه متعلقة بيها، بيحاول يحفظ ملامحها، نبرة صوتها، حتى النفس اللي طالع منها. لارا كانت ماسكة جواز سفرها، بتحاول تبان ثابتة، بس عينيها كانت فضحاها، بصتله وقالت بهدوء " هكلمك اول ما اوصل وهتواصل معاك دايما" فارس رد بسرعة " اوعي تنسي، اول ما توصلي تكلميني يا لارا هستنى اتصالك" ابتسمت ابتسامة صغيرة، فيها وعد وفيها شوق " حاضر، عمري ما هنسي" سكت لحظة وبعدين قال بصوت واطي طالع من قلبه " مش عارف هعدي ازاي الفترة دي من غيرك " لارا قربت خطوة، عيونها لمعت، قالت بثقة هادية " دي خطوة لا بد منها، وبعدها هعيش معاك للأبد" الابتسامة اللي طلعت على وش فارس كانت حزينة شوية، فرحانة شوية، خليط غريب بين خوف وأمل، في اللحظة دي، صوت النداء الأخير للطيارة قطع كل حاجة، فلارا أخدت نفس عميق وقالت " لازم اطلع خلاص" فارس شدها ناحيته وحضنها جامد، حضن طويل كأنه عايز يوقف الوقت عند اللحظة دي، صوته طلع مبحوح " هتوحشيني" لارا ابتسمت وهيا بين إيديه، وردت بنفس الهدوء " وانت كمان" فكت نفسها بالعافية وهو سأل بحزن " النهاية هتكون سعيدة؟!" "هتكون سعيدة" بدأت تمشي ناحية بوابة السفر، فارس فضل واقف مكانه، عينيه متابعاها خطوة خطوة لحد ما اختفت وسط الناس، ولحد ما الطيارة طارت فعلا ساعتها بس حس بالفراغ، فراغ كبير في المكان... وفيه هو. بعد كام ساعة، كان الليل بدأ يهدى، والدنيا على الناحية التانية من الكرة الأرضية مختلفة تمامًا، لارا كانت قاعدة في أوضتها القديمة... نفس الأوضة، نفس الحيطان، نفس السرير، بس الإحساس مش هو، كل حاجة واقفة مكانها، احساس بالفراغ، مسكت فونها بايد بتترعش وضغطت على اسمه. أول ما الخط اتفتح، صوت فارس وصلها دافي كعادته، كأنه أقرب من المسافة اللي بينهم بكتير. قالت بهدوء " فارس انا في اوضتي القديمة، بابا قالي ارتاح الاول من السفر وهيبقى يتكلم معايا بعدين" فارس سكت لحظة وبعدين صوته خرج وفيه قلق واضح، قلق حاول يخبيه بس مقدرش " طب انتي حاسة ان في غدر مثلا" لارا زفرت وحاولت تطمّنه، صوتها كان واثق بس دافي " فارس قولتلك دول عيلتي" رد بتوهان " وانا مش عارف عيلتك دي اصلا يا لارا" قربت الفون من ودنها أكتر وقالت '' بس انا عارفاهم، فارس بابا كان رد فعله طبيعي، ده حتى لما شافني باستايلي الجديد معلقش" الكلام ده بدل ما يريحه زوّد قلقه، صوته بقى أهدى بس حذر " طب ما دي حاجة غريبة يا لارا وتقلق" ابتسمت ابتسامة فيها طمأنينة وفيها إصرار كأنها بتحاول تنقله إحساسها " صدقني لاء، هكلمك بكره وهتتأكد" فارس حس إن مفيش فايدة يكمل ضغط، وإن أكتر حاجة يقدر يعملها دلوقتي إنه يفضل جنبها بالكلام وبالدعا، صوته بقا أحن " تمام، نامي كويس وخدي بالك على نفسك" " وانت كمان خلي بالك على نفسك" آسر رن على شيري اللي مسكت الفون بتردد، بصّت على الاسم ثانيتين قبل ما ترد. قال بصوت واطي ودافي " يا هلا بعروستي" شيري اتنهدت، بصت على الساعة قبل ما ترد " في حد يكلم حد في وقت زي ده" سأل باستنكار " ده رد؟!" قلبها دق أسرع، حاولت تبان هادية وهيا بترد " مهو الوقت اتأخر" سكت لحظة وبعدين صوته بقى أهدى وأقرب " مهو مش عارف انام، خاصة وانا عارف اني جاي اشوفك بكره" شيري لعبت في طرف البطانية بإيديها بتوتر وردت " انا متوترة اصلا من دلوقتي" " انتي دايما متوترة، بس بحسك واثقة، وهادية، وده اللي شدني ليكي" الكلام جاب بعضه، جملة ورا جملة، ضحكة وراها ضحكة، وسؤال ييفتح باب لسؤال أكبر، الوقت كان بيجري وهما مش حاسين، شيري بصت للفون، شهقت وهيا بتستوعب الرقم اللي قدامها وقالت " بقالنا اربع ساعات؟!" رد بلامبالاة " وفيها ايه، بنتعرف اكتر" " انت استدرجتني لحد ما عرفت حاجات أهلي نفسهم مش عارفينها" صوته بقى جاد شوية " وده مش بيدل غير على حاجة" سكتت لحظة، فضولها سبقها " واللي هيا؟!" رد من غير تردد " انك بترتاحي معايا، وده بالنسبالي كفاية دلوقتي" شيري ابتسمت " لو مكنتش برتاحلك عمري ما كنت اتكلمت معاك بأريحية من ساعة ما شوفتك" قال بنبرة فيها وعد مبطن " كده بدأنا اول خطوة في الطريق" سألت بسرعة، كأنها خايفة من الإجابة " طريق ايه؟!" رد بهدوء " هقولك بعدين، نامي كويس عشان تكوني مفوقة معايا انهارده" ضحكت بخفة " بعد المكالمة دي اظن" رد بابتسامة " قدامك كام ساعة يا شيري بلاش طمع، اومال انا اعمل ايه قدامي ساعتين بالظبط وانزل" قالت بنبرة حنونة " طيب روح نامهم يلا" قال بصوت واطي " طيب، تصبحي على خير" ردت وهيا مغمضة عينيها " وانت من أهل الخير" A FEW HOURS LATER شيري صحيت على صوت تيا، فتحت عينيها بالعافية، راسها تقيلة وجفونها بتقاوم، قالت بصوت مبحوح من النوم " ايه في ايه؟!" تيا كانت واقفة جنب السرير، متحمسة زيادة عن اللزوم " مين زينا الليله، عروستنا حلوه جميلة" شيري اتقلبت، شدت الغطا عليها أكتر وقالت بتوسل " خلاص يا تيا نفسي اكمل نوم" تيا قربت منها أكتر، سحبت الغطا شوية وقالت بنبرة حاسمة " الساعه 3 نوم ايه تاني" شيري فاقت، النوم طار من عينيها، قالت بصدمة حقيقية " 3؟؟ " تيا ابتسمت وقالت " ايوه قومي علشان اعملك ماسكات واعملك ميكب تحفه متعملش قبل كده" شيري نفخت بضيق وقالت باستسلام " عارفاه الميكب ده" تيا صقفت بإيديها وقالت بسرعة " طب قومي يلا، هجهز الماسك على ما تفوقي" شيري هزت راسها وقالت بنعاس " طيب روحي" تيا خرجت من الأوضة وهيا لسه بتدندن بحماس، شيري فضلت لحظة مكانها، اتاوبت جامد، قامت بالعافية وخرجت من الأوضة، أول ما خرجت، لقت سلمي داخلة من بره ووشها باين عليه الإرهاق، سلمي قربت منها وقالت وهيا بتحاول تاخد نفسها " بقالي 3 ساعات بلف عشان اشوف حاجة لايقة على البليزر لحد ما اخيرا لقيت" شيري ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت " المهم لقيتي" سلمي ردت وهيا بتتنهد " بالعافية، هدخل بقا اكوي الطقم" شيري سألتها بهدوء " فطرتي ولا اعملك معايا فطار" سلمي ضحكت وقالت باستغراب " فطار ايه، الغدا خلاص بيتعمل" شيري ردت بصدمة " كمان" سلمي كانت داخلة الأوضة، لفت راسها وقالت بثقة " اه كله تمام، استعدي انتي بس" بالليل.... آسر أخيرًا وصل هو وباباه، هما بره مع فارس وهيا متوترة ومتلغبطة ومتحمسة وخايفة وأحاسيس كتير في بعض. تيا قربت منها وبصتلها من فوق لتحت، ابتسمت وقالت بنبرة واثقة كأنها بتديها شهادة طمأنينة "والله شكلك زي القمر، تحفه." شيري حاولت تبتسم، بس الابتسامة طلعت خجولة ومهزوزة، قلبها كان بيدق أسرع من اللازم ونَفَسها مش ثابت. سلمي اتدخلت وقالت "طبيعي تتوتر، اي حد مكانها هيتوتر، هدخل اعمل قهوة علشان تطلعيها يا شيري." شيري هزّت راسها من غير ما تتكلم، بلعت ريقها بصعوبة، وحست إن زورها بقا ناشف فجأة، فكرة إنها تطلع بالقهوة وتواجههم كانت عاملة زي امتحان مفاجئ، هيا مذاكرتلوش بس مجبرة تدخله. تيا قرّبت من شيري وهمست "تعالي نتصنت نشوفهم بيقولوا ايه؟!" شيري لفّت وشها بسرعة وقالت وهيا بتحاول تمسك أعصابها "هيقولوا ايه يعني يا تيا، كلام عادي زي اي كلام." تيا رفعت أكتافها بلا مبالاة وردت بابتسامة ماكرة "تعالي بس، ومتخافيش مش هزقك." شيري بصتلها بصة فيها تحذير وفيها تعب وفيها توسل إنها تبطل لعب على أعصابها وقالت بنبرة فيها جد أكتر من هزار "طب فكري كده واعمليها." تيا ضحكت ضحكة قصيرة وقالت "هتعملي ايه يعني." شيري سحبت نفس عميق وبصتلها بثبات مفاجئ وقالت بهدوء تقيل فيه وعد مؤجل "ليكي يوم يا قلبي." تيا سكتت وبعدها ضحكت وشيري رجعت تشبك إيديها تاني بتوتر، مستنية اللحظة اللي هتطلع فيها بالقهوة... شيري خرجت تقدم القهوة وخطواتها كانت محسوبة زيادة عن اللزوم، كأن الأرض تحت رجليها مش ثابتة، قلبها بيدق بسرعة مزعجة، ونَفَسها طالع نازل وهيا بتحاول تجمع نفسها وتسيطر على توترها قبل ما يبان، رفعت الصينية بإيد ثابتة بالعافية وحاولت ترسم ابتسامة هادية على وشها، قربت الأول من محب، مدّت الصنية وهيا باصة قدامها، مد إيده واخد الفنجان بابتسامة واسعة ودافية وقال "تسلم إيدك يا بنتي" هزّت راسها بابتسامة خجولة، وراحت ناحية آسر، كانت ناوية متبصّلوش، وفعلاً عينيها كانت ثابتة في الفنجان، بس هو كان باصصلها، مركز في كل حركة، في ارتباكها، في رعشة إيديها الخفيفة، أخد الفنجان منها من غير ما يتكلم، ونظرة عينيه كانت كفيلة تزود توترها أكتر. لفت بعدها ناحية فارس، ادتله الفنجان بهدوء، حاولت تخلي إيديها ثابتة، وبعدين راحت لمامتها وكل ثانية كانت حاسة إنها أطول من اللي قبلها. وهيا بتهمّ ترجع، فارس قال بهدوء "اقعدي" الكلمة وقفتها في مكانها، لحظة صمت عدّت، بلعت ريقها وقعدت قعدة متحفظة، كانت باصة في الأرض بتوتر، سامعة كل كلمة، حاسة بكل نظرة. محب كان بيتكلم بهدوء أبوي، صوته واطي بس واثق، بيحكي عن آسر، عن شغله، عن طريقته، من غير ما يبالغ ولا يلمّع، كأنه متأكد إن اللي يعرفه عن ابنه كفاية يخليه يقعد مطمّن. آسر كان ساكت أغلب الوقت، عينيه بتيجي على شيري وتبعد، فارس كان متابع شيري من غير ما يبان، ملاحظ رعشة إيديها وتوترها، حمحم قبل ما يتكلم " هاا يا شيري ايه رأيك؟!" شيري أخدت نفس، بصت قدامها وبعدين رجعت بصتله، قالت بهدوء وهيا بتحاول تخبي ابتسامتها "اللي تشوفه" فارس بص لمحب وقال بابتسامة خفيفة " انا شايف كل خير." محب هز راسه، عينيه لمعت وقال بفرحة "يبقى على بركة الله." ثانية صمت وبعدها صوت حنان طلع بزغرودة طويلة مليانة فرح كسرت الجو. شيري ابتسمت أخيرًا بارتياح وتوترها بدأ يخف حبة حبة. فارس كان قاعد لوحده في هدوء نسبي، بس عقله كله كان عندها، مركز في كل كلمة بتقولها، حواسة كلها عندها، لارا كانت بتتكلم بهدوء محسوب بس وراه قلق واضح "أنا كنت متأكدة إن بابا أكيد زعلان مني، وفترة وهيتقبل..." كملت بنفس الهدوء "...لأنه اتكلم معايا بكل هدوء، وقالي إنه هيتقبل إسلامي، بس مقابل ده مأثرش على حد منهم، لا أختي ولا ماما ولا جدو..." فارس كان مركز مع كلامها كله باهتمام، كملت "وأنا وافقت مبدئيًا، بس طبعًا مش هعمل كده." سكتت ثانية، وفارس استغل سكوتها وسأل بصوت واطي قلقان "انتي كلمتيه عني؟" لارا ردت بسرعة كأنها كانت متوقعة السؤال "لاء طبعًا، مش دلوقتي... شوية كده لما الوضع يهدى شوية، أو حتى لما أحاول أقنعه بالإسلام." فارس اتنفس بعمق وقال وفي صوته شك واضح "شكل باباكي مصمم يا لارا أصلًا على إلحاده." لارا ابتسمت ابتسامة خفيفة هو حسها رغم إنه مش شايفها "لاء يا فارس متهيألك، هو سهل يتأثر رغم جموده، هو قبلني لأني بنته، قالي انتي مهما كنتي بنتي، وده قرارك، انتي كبيرة كفاية تاخدي قراراتك." صوتها كان ثابت وهيا بتكمل "هو بس كل اللي طلبه مني إني مأثرش على حد بقراري، وإني أسيب كل واحد براحته، ودي حاجة كنت متوقعاها مع الوقت." فارس سابها تكمل، وهو حاسس إنها بتحاول تطمنه وتطمن نفسها في نفس الوقت "بابا عارف إنه غلط... وعنده أسئلة كتير مالهاش إجابات أصلًا، فمجرد إني أتناقش معاه، أنا بزحزح اعتقاداته كلها." سكتت فجأة وبعدين قالت "عارف بس الخوف فين؟!" سألها بسرعة "فين؟" ردت "في أهل بابا... في منهم مسيحيين، لما يعرفوا إني آمنت بالله وأسلمت، هيتدخلوا ويسألوا ليه مبقتش مسيحية، خاصة إن في منهم كانوا بيقنعوني أنا وأختي نبقى زيهم." اتنهدت قبل ما تكمل "بس في الأول وفي الآخر، كل واحد حر في ديانته." فارس حس بعجز للحظة فسأل "وانتي هتفضلي عندك قد إيه؟" لارا ردت بتردد "لسه مش عارفة... بس غالبًا هطول شوية، محتاجة وقت." فارس حاول يكون هادي رغم إن قلبه كان رافض الفكرة "المهم متغيبيش في اتصالاتك، كلميني أول بأول، وعرفيني إيه اللي بيحصل." لارا ابتسمت "تمام، أصلًا هكون محتاجة دعمك الفترة الجاية دي كتير اوي." رد عليها من غير تفكير كأنه وعد "وأنا معاكي في أي وقت." عدّى اكتر من شهرين... تيا كانت نازلة من البيت، شنطتها على كتفها وخطواتها سريعة، كانت مستعجلة وعايزة تلحق توصل على المعاد، مشيت شوية وفجأة سمعت زمّارة عربية وراها، تجاهلت، زمّارة تانية، كملت وتجاهلت تاني بس الزمر لسه مستمر لحد ما العربية عدّت جنبها ووقفت قدّامها بالعرض. وقفت مكانها متحفّزة، بتفكّر هتلف ولا تكمل، الإزاز نزل وطلع صوت زيزو " إيه؟ طرشة؟!" بصّتله بضيق وقالت ببرود متصنّع "انت تاني؟ جايب عربية جديدة وفرحانلي بزمّارتها يعني؟" ابتسم نص ابتسامة وقال وهو بيميل برا الشباك "اركبي يلا، عايزين نخلص." رفعت حاجبها " عندي ميدتيرم؟!" "طب ما أنا عارف، يلا هوصّلك." لفّت وركبت، قفلت الباب والعربية اتحركت، ثواني صمت وبعدين قال وهو مركز في الطريق "أنا مش رنيت عليكي امبارح." قالت وهيا باصة قدامها " كنت نايمة والفون صامت، بصحى الفجر ألم المادة." هز راسه "توقعت." سكتت لحظة وبعدين قالت " طب ورنيت ليه؟!" "عادي... رخامة." وبنبرة أخف كمل " المهم إني مستني الامتحانات تخلص بفارغ الصبر عشان أجي أطلبك بقى." بصتله بسرعة " بس خد بالك... هعمل خطوبة بعد التخرج." "ده عندها هناك." " أنا لسه صغننة، مش عايزة أبقى مخطوبة دلوقتي." "عندها برضو." زفرت وقالت بعصبية خفيفة " يبني إنت لو اتقدمت أهلي وأصحابي هيعرفوا إن عندي مشاعر، وأنا لسه صغيرة على الكلام ده." " ما انتي 20 سنة أهو." "19 و8 شهور لسه." ابتسم بسخرية "فرقت يعني؟" "طبعًا." وصلوا قدّام الكلية، ركن العربية وقال وهو بيفك الحزام " استني بقى، أنزل معاكي وشاوريلي على أنس ومحمد أيمن وبتاع الـ eye contact دول... عايزهم في موضوع." شهقت وقالت بسرعة " زيزو متهزرش، أصلًا دول ميعرفوش إني عايشة! أنا مش بنزل الكلية، قولتلك ده كان مجرد نم... إنت لسه فاكر؟" قال ببرود " قولتلك عايزهم في موضوع." " طب ريّح، إنت مش هتعرف تدخل الكلية من غير كارنيه." ابتسم ابتسامة مريبة " طب تمام، مستنيكي، وبرضو هتعرفيني هما مين." شهقت تاني " يا نهار إسود..." "سودي النهار أوي... سودي." قالت برجاء واضح " زيزو بجد خليك عاقل، ده كله شغل عيال، والتلاتة مرتبطين أقسم بالله." بصلها بحدة وقال " يبقى كان المفروض أخزقلك عينك انتي" "ياربّي بقا! زيزو امشي يلا، والله ما هبص لأي حد، خلاص بقى." سكت ثانية وبعدين قال بصوت أوطى بس أخطر " طب اخلصي، ادخلي... وخليكي فاكرة إن عيني عليكي." نزلت من العربية، قفلت الباب وقالت وهيا بتحاول تهدي نفسها " طيب." مشي بعربيته وهيا وقفت ثواني مكانها، أخدت نفس طويل وبصّت للكلية قدّامها...كانت حاسة إن الامتحان اللي جواها أصعب بكتير من أي ميدتيرم. يتبع..... #إذا_أراد_النصيب by batool abdelrahman بارت 25 وقبل الأخير.سلمي نزلت من البيت بخطوات سريعة كعادتها في الصبح، ولما خرجت من البوابة لقت تيام مستنيها زي كل يوم، العربية واقفة في نفس المكان، وهو واقف جنبها، قربت منه وقالت بنبرة هادية " صباح الخير" رفع عينيه وبصلها بابتسامة بسيطة دافية " صباح النور" فتحت باب العربية قبل ما تركب وقالت وهيا بتتنهد " انا لازم اخلص بدري انهاردة، عندي ميد أونلاين" هز راسه بهدوء كأنه كان متوقع " مفيش مشكلة، يلا عشان متأخرين" ركبت وهو ركب جنبها، العربية اتحركت والطريق كان هادي كالعادة، بعد شوية كسر الصمت وقال وهو مركز قدامه " سمعت إنك بتحضري للماچستير" ردت من غير ما تبصله " اه" لف وشه ناحيتها بسرعة خفيفة " طب مش قولتلك فكك منه" ابتسمت ابتسامة قصيرة فيها عند وقالت " انت قولتلي هقنعك... ومأقنعتنيش" ضغط على الدركسيون شوية وقال بنبرة أوطى " طب ما تقولي السبب الحقيقي اللي مخليكي عايزه تهربي" لفت وشها ناحيته بسرعة " انا مش بهرب" ابتسم نص ابتسامة وقال " بس انتي بنفسك قولتي كده" اتنفست بعمق وقالت " ذلة لسان مثلاً" سكت ثانية وبعدين قال " بعدي عن هنا هيريحي، من كل حاجة، وأولها قلبي... ده كان كلامك وقتها" ردت بهدوء غريب " اه، كان كلامي" سأل بترقب " وعايزه تريحي قلبك من ايه؟!" بصت قدامها وقالت " من كل حاجة" لف ناحيتها وبصلها " ليه؟ وانتي في حد تاعب قلبك؟!" سكتت لحظة، لحظة تقيل وطويلة على الاتنين وبعدين قالت بصوت ثابت " في" قلبه اتشد للحظة وقال " اممم... في" هزت راسها " ايوه، في" قال بهدوء مصطنع تماماً " ولسه قلبك تعبان؟" ردت بسرعة " مش بنفس الدرجة" استغرب، مش من الإجابة، من صراحتها، من إنها لأول مرة متلفش وتدور، سكت شوية كأنه بيجمع نفسه وبعدين قال " طب عايز اسأل سؤال صريح... وعلى حسب إجابتك، حياتنا احنا الاتنين ممكن تتغير، لانك عارفة اني مش شخص بيبادر في اي حاجة، واني لو عملت كده يبقى الحاجة دي غالية جداً عليا" بصتله وقالت بثبات " عارفة" اخد نفس عميق كأنه داخل معركة، ركن العربية على جنب، بص في عينيها مباشرة وسأل " اللي في قلبك ده... حد غيري؟!" تيام سأل سؤاله وسكت، ساب فراغ تقيل، تقيل أوي، كأنه حط قلبه بينهم واستنى الرد. سلمي حسّت ان العربية ضاقت فجأة، الهوا بقا تقيل، بصّت قدامها كأنها بتدور على إجابة مكتوبة، بلعت ريقها، صدرها طالع نازل، صوابعها شدت على شنطتها من غير ما تحس. في الآخر ردت بهدوء مهزوز "مش عارفة..." تيام لفّ وشه الناحية التانية، حاول يستوعب اجابتها المبهمة زيها، سأل بعد لحظة صمت "مش عارفة يعني ايه؟" قالت بسرعة كأنها خايفة يفهم غلط "يعني مش عارفة أحدده... مش عارفة أسميه." سكت شوية، رجّع عينه للطريق وقال "سلمي، أنا سألتك سؤال، كنتي ماشية كويس من غير لف ودوران، اللي في قلبك ده... أنا؟" اتأخرت في الرد، والتأخير كان إجابة لوحده، هو خلاص حس اجابتها بس انها تنطقها ده كان صعب عليها جدا، اصعب من أصعب موقف عدى عليها قبل كده، قالت بصوت واطي جدًا "أنا خايفة أقول آه... وخايفة أقول لاء." قطب حواجبه وقال " وايه يخوف دلوقتي، انا سألت سؤال صريح، ومحتاج إجابة من 3 حروف بس" اتنهدت وقالت " ودي اجابتي، بس فعلا خايفة اقولها، بس سيبني اسألك نفس السؤال" رد بدون بتردد " محدش عمره كان في قلبي غير واحدة اسمها من 4 حروف" قالت بتفكير " كارمن؟!" ضحك وقال " خسارة اقسم بالله ال19 سنه تعليم وفي الاخر تقولي كارمن من 4 حروف، عديتي من ابتدائي ازاي انتي" ابتسمت وقالت " ويا ترى مين دي اللي اسمها 4 حروف" بص قدامه وضرب كف بكف وقال بنفاذ صبر " سلمى، سلمى سلامة ابراهيم " ابتسامتها وسعت وملقتش اي رد تقوله، السكوت مكانش اختيار في حالة زي دي على قد ما كان اجباري. فارس كان واقف في صالة الوصول، واقف ثابت بس من جواه قلق ولهفة، الشهرين وكام يوم اللي عدّوا كانوا تقال عليه كأنهم عمر كامل، كل يوم فيهم كان بيعدي بالعافية، وكل مكالمة كانت بتخلص كان محتاج يشوفها مش بس يسمع صوتها، عينيه كانت متعلقة بالبوابة، أول ما سمع إعلان إن الطيارة وصلت قلبه دق أسرع، عدل وقفته كأنه بيستقبل قدره وفضل واقف مستني الركاب يطلعوا واحد واحد وفجأة شافها. حس إنه مكانش بيتنفس ودلوقتي قدر يتنفس عادي، ابتسامته طلعت تلقائية، لارا كانت بتبص حواليها وأول ما شافته عينيها لمعت، جريت من غير ما تفكر، سابت كل حاجة ورمت نفسها في حضنه، فارس حضنها جامد، حضنها جامد كأنه عايز يتأكد إنها قدامه دلوقتي، حقيقية، مش مجرد صوت في التليفون. بعد لحظات، بعدوا شوية، بس لسه قريبين، لارا ماسكة وشه بإيديها، بتبصله كأنها بتتأكد إنه قدامها بجد وقالت بصوت مليان شوق ولهفة "وحشتني اوي اوي اوي اوي" ابتسم وقال بهدوء فيه حب أكتر من أي حاجة تانية "مش اكتر مني اكيد" أخدت نفس عميق وكأنها مستنية اللحظة دي من زمان وقالت بسرعة وكلامها متلغبط من كتر الفرح "فارس بابا اقتنع بالإسلام، بابا وڤيولا وماما، مش قادرة اصدق، فارس كل ده بسببك انت" فارس هز راسه بهدوء، نظرته كانت مليانة فخر بيها قبل أي حاجة وقال "لاء كل ده بسببك وبسبب اصرارك" ابتسمت وعيونها لمعت أكتر وقالت "بابا عايز يتعرف عليك، عارف انا اول ما أسلمت دعيت دعوتين، اول واحدة اني افضل معاك طول العمر، وتاني دعوة ان اهلي يبقوا مسلمين زيي، واتحققوا يا فارس، انا كنت اول مره ادعي وانا بطلب من ربنا" مد إيده يمسك إيديها بهدوء وقال بنبرة حنينة "طب اهدي اهدي" هزت راسها بابتسامة واسعة وقالت بحماس طفولي "لاء انا عايزه احكيلك كل حاجة حصلت معايا الفترة اللي فاتت بتفاصيلها، اه قولتلك في الفون بس مش كفاية" رد بصوت دافي وواثق "وانا مستعد اسمعك" خميس جديد والبيت كله على بعضه، اللمة مختلفة المرة دي، قلوبهم هادية، كل واحد فيهم حاسس إنه واقف على أرض ثابتة، فاهم هو فين ورايح على فين. ريحة الحواوشي مالية المكان، صوت الضحك جاي من كل حتة، شيري خرجت من للمطبخ وبصتلهم بنظرة واثقة وقالت " عارفين الأهم من الحواوشي نفسه ايه؟!" آسر رفع حاجبه وهو بيضحك وقال " سيبيني اخمن" سكت لحظة وقال بسرعة "مية السلطة؟!" ابتسمت بانتصار وقالت " صح، دي اهم من اي حاجة في اكله زي دي، علشان كده لازم تتعمل صح" آسر قرب منها خطوة وقال بنبرة فيها اهتمام حقيقي " وانتي عملتيها؟!" ردت بسرعة " لسه؟ تساعدني؟!" قال من غير تردد " بكل سرور" زيزو اتدخل بصوته العالي المعتاد " معلش بس هقطع اللحظة الرومانسية دي، يا شيري اي حاجة المهم نطفح يا شيري، اسرار الطبخ دي واحنا قاعدين بنطفح نتناقش فيها" شيري بصتله بنص ابتسامة وقالت " طب اهدي شويه على نفسك" آسر ضحك وهو بيبص على زيزو وقال " والله من اللي عرفته عنه خلال الفترة دي انك لو جبتيله عيش محمص من غير لحمة هياكله عادي" زيزو هز راسه بفخر " بدأت تفهمني صح" فارس بص لزيزو وقال بسخرية " سمعتك وصلت لفين شوفت؟!" زيزو رد بثقة " يا عم انا راضي، الناس كلهم عارفين " تيا بصتلة وسألت بخبث " تخيل يا زيزو اتجوزت واحدة مش بتعرف تطبخ" شيري وسلمى بصّوا لبعض وكتموا ضحكتهم بالعافية، زيزو رد بلامبالاة " نجيب طباخة يا قلبي وماله، المهم تكون هيا مرتاحة، ده لو امي سابتها مرتاحة يعني" تيا كحت بخفة وسلمى وشيري انفجروا ضحك، زيزو كمل وهو بيهز راسه " انا اكتر واحد بحسده تيام، لا فارق معاه اكل ولا حاجة، اللي هو لو اتجوز ولقا مراته مطبختش يقول، مفيش مشكلة نجيب دليڤري، هدومة مش مكوية يوديها للمكوجي عادي، بيته ولع ينقل بيت جديد عادي" سلمى قالت وهي بتضحك " يا ساتر'' زيزو رفع إيده باستسلام " انا المظلوم فيكوا والله" A FEW MINUTES LATER زيزو كان قاعد جنب تيا، تيا كانت باصة قدامها، سألته باعتراض وخوف " انت هتخليني اعيش مع مامتك" زيزو مال بجسمه شوية ناحيتها وكأنه متوقع السؤال ده من زمان، رد بهدوء على غير العادة " تونسوا بعض، اكيد مش هسيبها يعني" تيا بصتله بنظرة مليانة قلق حقيقي وقالت " بس مامتك شديدة يا زيزو، هتعامل معاها ازاي" اتنهد تنهيدة قصيرة وبص بعيد كأنه بيرتب المستقبل في دماغه وبعدين قال بثقة " مؤقتا لحد ما ابيع البيت اللي قاعدين فيه واجيب بيت دورين هيا دور واحنا دور" عدلت قعدتها وقالت بصراحة من غير لف " بس انا مش متعودة على الضغط ولا اني اشتغل شغل بيت كتير انا يادوب بساعد" لف وشه ليها، صوته بقى أهدى وأصدق " وانا مش واخدك تشتغلي، ثقي فيا بقا" ابتسمت نص ابتسامة وقالت " منا بثق فيك اصلا وإلا مكنتش رضيت بواحد عجوز" ضحك ضحكة عالية " عجوز؟!! لا اله الا الله، كل مره بتبهريني يا تيا" رفعت دقنها بفخر مصطنع " علشان انا مبهرة، علفكرة انت هتاخد اجمل واحدة في عيلتنا" قرب شوية بجسمه وغمز وهو بيقول " مش محتاجة تقوليلي يا قلبي انا عارف، انا واخدك استغلال" رفعت حاجبها بسرعة، بصتله باستنكار مزيف " استغلااال؟!" رد من غير تردد وهو مبتسم " اه طبعا، واخدك علشان احسن نسل عيلتنا اللي قربت تنقرض دي" ضحكت ضحكة مايعة وقالت " الغرور عندي هيبقى سقف السما" " اكتر من كده؟!! حد يلحقني" قربت منه أكتر، صوتها طلع ناعم ومليان وعد " ده احنا هنعيش مع بعض ايام عسل" ابتسم ابتسامة كلها حب " عسل بيك يجميل، ياللي مسهرني الليالي ومدوبني فيك" وشها احمرّ، ضربته بخفة وهيا بتضحك " بس بقا بتكسف الله'' ضحك " اللهم صلي على النبي'' سلمي كانت قاعدة جنب تيام، قريبة منه أكتر من اللازم، كتفها لامس كتفه وهيا بتوريه حاجة على الفون، كانت مركزة اوي وهيا بتحرك الصور بإيديها وهو متابع بعينيه الهادية، سأل بهدوء " ده لحفلة التخرج؟!" هزت راسها بإيجاب فقال وهو مازال باصص للفون " هتاخدي مين معاكي" قلبها دق أسرع، بس صوتها طلع ثابت " انا كنت عايزة الكل والله، فكرت في ماما وفارس بس هاخدك انت وشيري" رفع عينه من على الشاشة وبصلها، نبرته كان فيها تردد محسوب " بلاش انا، خدي فارس أو مامتك هما اولى" لفت وشها ناحيته وقالت بحسم " لاء عايزاك انت" سكت ثانية وبعدين قال " طب وبعد التخرج، خلصنا خلاص تعليم" ابتسمت ابتسامة خفيفة فيها شقاوة " يا باشا احنا أوامر ماشية على الأرض، انا خلصت من دلوقتي اصلا" ضحك ضحكة قصيرة وقال " طب كان ليه اللف والدوران من الأول" اتنهدت تنهيدة طويله وكأنها بتعترف بحاجة كانت مخبياها من زمان " علشان انا عارفة أن البنت مش بتبادر، بيتبادرلها" ميل براسه شوية، صوته بقا أهدى وأصدق " واللي بيكون معطل الشاب أنه مستني بس لو إشارة صغيرة يعرف بيها أنه مش هيترفض" بصتله بعيون مليانة تساؤل " وانت حسيت انك مرفوض" رد من غير تردد " كنت متأكد" سألت بسرعة " ودلوقتي" قال ببساطة قاتلة " دلوقتي بحبك" وشها احمرّ، ابتسامة خجل كسرت ملامحها وهو كمل بنفس النبرة الهادية " إشارة صغيرة كانت وفرت كل الوقت ده" " كده احسن، الحاجة اللي بيتوصلها بصعوبة صعب حد يفرط فيها مع الوقت" ابتسم " في حاجات عمر ما يتفرط فيها زيك" ابتسامتها وسعت أكتر وهو كمل بصوت واطي كأنه وعد " بس المهم النهاية، لازم تكون سعيدة" لارا كانت قاعدة جنب فارس، المكان هادي واللحظة نفسها كانت هادية، لارا كانت ساندة راسها على كتفه كأنها أخيرًا لقت مكانها الطبيعي وقالت بصوت واطي فيه امتنان " شكرا على كل حاجة" فارس قال وهو مستمتع باللحظة وبقربها " لاء اشكريني بالتفصيل، بحب اتكلم معاكي" ابتسمت وقالت وهيا بتجمع كل اللي في قلبها كلمة كلمة، كأنها بتسترجع شريط عمر كامل " اول حاجة شكرا على انك دلتني للاسلام، وتاني حاجة شكرا انك بقيت ليا دايما ومعايا، وشكرا على العيلة الجميلة دي اللي انت خليتني فرد منها، انا كنت فين وبقيت فين، وشكرا على كل حاجة بتعلمهالي، الصلاه والقرآن واللغة نفسها، شكرا على صبرك وانتظارك، شكرا على كل حاجة يا فارس" فارس حس إن صدره اتملّى دفعة واحدة، كلامها لمس حتة جواه عمر ما حد لمسها قبل كده، رد بهدوء صادق " من حظي برضو اني قابلتك، انتي اطيب قلب شوفته" رفعت عينيها ليه وقالت " اقولك سر" ابتسم وقال " قولي سر" قالت بسرعة وبدون أي قيود " انا بحبك" ضحك وقال بحب " سرك معايا من زمان" اتنهدت بخفة وقالت " طب اقولك أمنية" رد من غير تردد " قولي أمنية" ابتسمت وهيا بتمسك ايده بتملك " نفسي افضل معاك طول العمر" فارس قربها أكتر وصوته طلع ثابت وواثق، كأنه وعد قبل ما يكون رد " وانا كمان" شيري وأسر كانوا قاعدين جنب بعض في البلكونة، آسر كسر السكون وهو بيبصلها بنظرة دافية "عقبال ما نبقى في بيتنا." الجملة خرجت منه بسيطة، بس وقعت في قلبها تقيلة، ابتسمت بخجل وقالت بصوت واطي "هانت... كلها أقل من سنة." آسر زفر بخفة وقال بضيق "كتير يا شيري، كان لازم فترة الخطوبة تكون سنة يعني." لفت وشها ناحيته، بصتله بنظرة هادية فيها يقين "هتعدي بسرعة والله، أصلًا مش مستوعبة لحد دلوقتي." قالت الجملة وهي فعلاً حاسة إن اللي عايشاه أكبر من استيعابها، أكبر من قدرتها على التصديق، آسر ركز في ملامحها، في طريقتها وهي بتتكلم وقال بنبرة جدية لطيفة "لازم نشتغل على موضوع ثقتك بنفسك ده، انتي ليه بتشوفي كل حاجة كتير عليكي مع إنه العكس؟" السؤال لمس حاجة جواها، سكتت ثانية وبعدين ردت بصراحة خالية من أي تجميل "أنا مش عارفة... بس ده دايمًا إحساسي." آسر مال ناحيتها شوية وقال بهدوء "نغيره بقى الإحساس ده، أو نمحيه خالص." ابتسمت، آسر اتأمل الضحكة دي لحظة وقال وهو مبتسم "دي ضحكتك لوحدها حكاية." شيري ضحكت أكتر وفي اللحظة دي حسّت إن يمكن لأول مرة في حياتها تصدق إن في حد شايفها أكبر من مخاوفها، وأجمل من شكوكها، ومستني معاها مش نهاية الطريق... لكن بدايته. يوم جديد فارس كان واقف كالعادة، صوته ثابت وهو بيشرح لمجموعة من السيّاح في قلعة محمد علي، لارا كانت واقفة جنبه، ماسكة الكاميرا بتاعتها، عيونها عليه أكتر ما هي على المكان، بتسمع كل كلمة بانتباه حقيقي من غير أي ملل للمره الألف، ورغم إنها سمعت الشرح ده كذا مرة، إلا إن كل مرة كانت بتحسه جديد، كأنه بيتقال مخصوص ليها. فارس خلص أخيرًا، وودّع المجموعة بابتسامته المعتادة. لارا قربت منه وقالت بهدوء صادق "لو كل يوم جيت معاك وسمعت منك، عمري ما أمل ولا أزهق." فارس ابتسم ولسه هيرد، سمع صوت بنت من وراهم "بعد إذنك، ممكن أسأل سؤال؟" لفّ فارس وبصلها باهتمام وقال "اتفضلي." البنت سألت "بما إنك مرشد هنا، فأنت الشخص الصح اللي يشبع فضولي لو سألته." فارس ابتسم أكتر وقال "أكيد سامعك، اتفضلي." قالت وهيا بتبص حواليها "هو إحنا ليه لما دخلنا الجامع قلعنا الشوز؟" فارس بصّ على لارا بابتسامة خفيفة وقال "هسيبها عليكي الطلعة دي." تمت الأخير #إذا_أراد_النصيب الرواية كانت قصيرة وخفيفة وبرغم أنها تبان بسيطة بس بجد اخدت مني جهد والبارت اللي بيتقرأ في 5 دقايق ده اتكتب في أكتر من 5 ساعات فاتمني التفاعل ميقلش على البارت ده وده مش عشان التفاعل يهمني قد ما يهمني اعرف اذا كنت اللي بكتبه فعلا اتقرأ وكان منتظر من قد ايه ومحسش أن تعبي بيضيع وبس كده قراءة ممتعه🤍🤍 ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏