حيث كنا - الفصل 151 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 151

الفصل 151

يطاردني بالعقال في ارجاء المنزل ، بعد ان رأني ادخن انا ورفاقي ، وانا الذي قطعت عهداً معه انني لم ولن ادخن ، يتعب ويجلس اخيراً .. اطلب منه السماح من بعيد وانا افرك فخذي مكان لسعات العقال ، يبتسم ينزل رأسه لأسفل ، يعجز عن كبح ضحكته ، فيضحك وهو يشير لي ان اقترب .. ............ يمازح صاحبه ويمتدحني امامه ، يخبره انني ساكون ذا صيت يوماً ما ، وان الاجدر به ان يزوجني من ابنته الان قبل ان تفوته الفرصه ليحضئ برجل اعمال كبير .. ذاته صاحبه هذا ، الذي جاء والدي له بأوراقي ليطلب منه واسطه لتوضيفي ، بشهادتي البسيطه ، بسمعه السجن التي تلتصق بي وتحرج والدي .. ..... ارتجف قلبي ، زاد ارتجافه وانا اسمعه يقول : في المرحله الثالثه .. بدأ لي من نبرته ان المرحله الثالثه هي النهايه لم اعرف ماهذه المراحل ، هل هي تؤخذ عكسياً ، ربما المرحله الأولئ هي الاخطر ...: المرحله الثالثه كيف ؟ .. يصمت ، يطقطق مفاصل اصابعه ، ويداري وجهه عني ، فأدرك بحدسي انها مرحله النهايه ، انها حين ماستنتهي سينتهي كل شئ .. هل ، هل سأفقد ابي ؟! لا اعلم ، لزمن طويل ظننت ان الموت سيسرقني قبله . ، في الحقيقه ربما ظننت ان والدي عصي عن الموت ، لم افكر ابداً في احتماليه وفاته .. نسيت انه بشر ، وان البشر يموتون .، نسيت ذلك تمام .. أسأله : ليه ماقلتوا لي ؟ يجيب بسرعه وهو يمسك بكفي : محد يدري ، اياك تقول لأحد .. هل هذا سر ؟ انه الموت يطوف بنا ، اشعر به .. هل حينما نخفيه ، سيختفي ؟ او حينما نظهره ، سيتحقق .. اذا كان كذلك ، فسأخفيه واحميه بروحي لعله يرحل .. لا اعتقد ، لا قوانين للموت ، لا قوانين في الحياه .. اذن لما هذا سر الان ؟! اسأله : ليه سر ؟! يجيب وهو يفتح قاروره الماء : فيه اشياء ابسويها قبل .. ....: مثل؟! ينزل علبه الماء بعد ان ارتشف منها : مثل استقرار كل واحد في هالبيت ، واهم شي زواج سمر .. .....: وعلاجك ؟ متئ تبدأ فيه ؟! يصمت فيتملكني الشك : انت منت ناوي تتعالج صح ؟! يجيب بصوت خافت : مافي علاج خلاص يافلاح .. امسك بيده ارفعها لأقبلها : انا طالبك يابوي ، الطب تغير ، فيه علاج بأذن الله لكل شي .. يبتسم كما لو انه يسايرني ، فأعود لطلبه : اول شي نروح ونشوف ، وبعدين لاحق علئ كل شي ان شاء الله .. يحدق بي لبرهه ، ثم يخبرني : خلاص موافق ، بس ساعدني اقنع سمر تتزوج .. ....: تتزوج من ؟ يجيب وهو يهم بالوقوف : رجال والنعم خطبها مني ، اقنعها وانا ان شاء الله ابتعالج ... يغادر الغرفه ، اطلق علي قنبله ، مازلت اشعر بدويها في قلبي قبل اذني .. حقيقه انه مريض ، ومريض بالسرطان ..! حقيقه موجعه ، اشعر انني اختنق امامها .. اضم ساقي لصدري ، اسند رأسي لركبتي .. يالله ، ثبت قلبي ، وعقلي ، ارزقني القوه علئ المضي .. اشعر انني سأجن كل شيء يمضي امام عيني بسرعه .. انا منهك ، امضيت اعوام كثيره ، يحترق قلبي فيها الاف المرات ، كل ما اردته يساق امامي عيني بعيداً عني .. فهل ان الاوان لخساره فادحه اخرئ .. لا يالله ارجوك ، ماعدت اقدر علئ تحمل خساره اخرئ .. .... .. ، اعدل سماعتي وانا اتأمل الأرجاء ، كان المقهئ ممتلئ ، الكثير من النظرات الموجهه نحوي ، نعم ادرك انني الفت الانظار اين ماتواجدت .. يصعب تجاهل رجل مثلي .. لكنني اعتدت علئ كل هذا الأهتمام والفضول ، ماعدت استغربه .. وفي خضم ما انا اجول ببصري على المكان ، انتبه واتعرف علئ من يجلس علئ الطاوله البعيده ، انه درع ، يجلس هناك ضاحكاً ويتحدث بحماس مع الذي يجلس معه .. لا حاجه لرفيقه ان يلتفت اعرف من هو ، انه المراهق ميثم بالتأكيد ، يفضحه عكازه ... اعقد ذراعي واستند علئ المقعد ، مابال هذا الحماس ؟! مالذي يتحدثان عنه ؟ كيف انتهئ به الأمر صديقاً لهذا الطفل ؟ يترك رفقتي ليرافق هذا المراهق ! هه تحدث عن سوء المنقلب .. هذا المدعو ميثم يحب سرقه من احب .. حاول سرقه سمر قبل هذا ، وحين رفضته اتجه لدرع .. حسناً هو بالتأكيد يكرهني ، اسلوبه جاف معي منذ البدايه ، لم انسئ انه كان سيعتدي علي بالضرب سابقاً ايضاً .. تلتقي نظراتنا اخيراً ، كنت انوي جذب اهتمامه وانا اعيد ترتيب شماغي اكثر من مره .. اردته ان ينتبه لوجودي .. وبعد دقيقه من النظرات الصامته ، يدير وجهه لرفيق طاولته ، ويعاود الحديث .. كما لو انني لا اقف علئ بعد طاولات منه .. انا الذي كنت رفيقاً له لما يقارب الثلاثين عاماً ، هكذا يعاملني ؟! عوضاً عن التقدم نحوي ، ومحاوله الصلح .. يتجاهلني هكذا؟!