قدري الأجمل - الفصل الثاني - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قدري الأجمل
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

*ـ ࢪواية. قدري الاجمل🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»)) 5/6/7/8 ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ غرام الروايات ‏تابع قناة غـ͓̽ـرٍآمـ͓̽ـ آلَرٍوٌآيـ͓̽ـآتـ͓̽ـ 🧚‍♀️📚💅💫 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VakuN1aHwXbJf5jj7w0J {بس هي تستاهل… أضحّي بيها… علشانها!!!!!} مريم صرخت بهستيريا: — يا بني آدم فوق! إنت بتدفع تمن مشاريب مش بتاعتك أصلًا! تنفّس مالك بهدوء: — كفاية يا مريم يا حبيبتي، ما تشغليش بالك بالموضوع ده. واتجه إلى الخارج، تاركًا أخته في غضبها ونفاد صبرها منه. مريم بغضبٍ أعمى: — مش هسيب سمّ مها ينتشر أكتر من كده! دي هتدمر حياتك… أنا لازم أتصرف وأخلّصك من كابوسها. --------------------&------------&-----------&------------ بعد مرور شهر… 🥹🫶 في صباح يوم جديد… 🥹 الساعة الحادية عشرة مساءً، في المدرج، تحديدًا في سكشن الجراحة… نطق وهو ينظر إليها: — وطبعًا لما دكتور تميم يقول دي هتيجي، يبقى هتيجي. مكّة في سرّها: طبعًا… طبعًا. أنهى تميم السكشن، لتظهر سلايد مكتوب عليها (Thank you): — أي سؤال يا شباب؟ الجميع هزّ رأسه بالشكر، عدا هي، رفعت يدها تستأذن بالسؤال. أومأ لها: — اتفضلي يا دكتورة مكّة. تنهدت قليلًا قبل أن تنطق بصوتٍ هادئ مختلط بالحيرة: — دكتور تميم… حضرتك قلت مرة إن في مرضى ممكن يفقدوا جزء من ذاكرتهم بعد حادث… يعني زي Retrograde Amnesia؟ طيب… إزاي ممكن ترجع لهم ذاكرتهم؟ نظر إليها تميم بدهشة خفيفة من السؤال المباشر، ثم حاول تبسيط الإجابة: — بالضبط يا مكّة. Retrograde Amnesia يعني إن المريض ينسى ذكرياته اللي قبل الحادث، وأحيانًا ينسى أحداث معينة ويفتكر حاجات تانية. رجوع الذاكرة بيكون تدريجي… أحيانًا مع الوقت، أحيانًا بالمحفزات اليومية، وأحيانًا بالعلاج النفسي. الموضوع بيعتمد على شدة الصدمة وطبيعة الإصابة. نظرت مكّة إلى الأرض، كأنها تجمع شتات ذكرياتها الضائعة: — يعني… مفيش علاج سريع؟ مجرد صبر ومحاولات… صح؟ ابتسم تميم برفق: — كل حاجة بالصبر بتتحل… ولو ما اتحلتش، يمكن ده الخير. الخير دايمًا بيبقى مجهول، بس تأكدي إن ربنا ما بيجيبش غير الخير. شعرت مكّة بالأمان من كلماته، فهزّت رأسها شاكرة. في حين نظرت مها إليها بألم… آه يا مكّة، لو افتكرتيني هتبقى نهايتي أكيد. ــــــــــــ&&ـــــــــــــــ&&ــــــــــــــــ عند مالك… في شركته… كان جالسًا منكبا على أوراق أمامه، أخرجه من شروده صوت رنين هاتفه. تنهد، ورفع الهاتف إلى أذنه: — خرجت؟ — أيوه يا باشا، لسه خارجة من ربع ساعة. — خلي عينك عليها… لو حصلها حاجة، روحك هتروح لخالقها. فاهم؟ — حاضر يا باشا. أغلق الخط، وأسند ظهره إلى الكرسي، مغمضًا جفونه… لتخترق ذاكرته ذكرى سريعة. فلااااااش 🫶 — إنتِ إيه اللي هببتيه ده؟ وإزاي ده حصل؟ — أرجوك يا مالك… أنا ماليش غيرك. بااااااك 🫶 فاق من شروده، ليقف واضعًا كفيه في جيبيه، ينظر من الشرفة بشرود. ــــــــــــــــ&ــــــــــــــ&ـــــــــــــ&ــــــــــــــ مها بتعب: — أنا همشي يا مكّة. مكّة بسرعة، مستندة على كفها: — إنتِ مال وشّك تعبان كده ليه؟ مها هزّت رأسها: — ولا حاجة… ضغط مذاكرة بس. ابتسمت مكّة بتعب: — هو عمو مصعب ما حاولش يتصل بيكي؟ شردت مها فجأة… فلااااااش 🫶 — انطقي يا بنت الـ… مين اللي بعتي ليه نفسك بالرخص؟ صرخت باكية بهستيريا من كثرة الضرب، كانت على وشك الموت: — مالك الهلالي يا بابا… بااااااك 🫶 هزّت رأسها نافية: — مفيش جديد… من وقت ما ماما ماتت وهو نسي إن عنده بنت. ولولا وجودكم، أنا كنت انتهيت من زمان. تعسّر قلب مكّة ألمًا عليها، فغمزت لها بمشاكسة: — يا عم ربنا يباركلك في مالك، بينا كلنا. ابتلعت مها ريقها بتوتر: — أنا همشي… نتقابل بالليل. مكّة بسرعة: — صحيح يا مها… فين صور فرحك إنتِ ومالك؟ نظرت مها إليها بفزع وارتباك، لا تعلم ماذا تقول… أوقفهم صوتٌ كان يترقّبهم منذ خروجهم: — بس القهوة على العيانين غلط. نظرتا الاثنتان إلى مصدر الصوت. مكّة بتحريك عينيها: — هو من إمتى المعيدين بيتواضعوا وينزلوا الكافيتيريا؟ ضحك بقهقهة: — فعلًا… بس قررت أتواضع وأنزل لمستواكم. ضيّقت مها عينيها، ثم تساءلت: — حضرتك يا دكتور، مع كل الناس عشري كده؟ ولا مكّة حالة خاصة؟ نظر تميم، وهو نفسه لا يعلم لماذا يتصرف هكذا: — بصراحة… حالة خاصة. نطقها وهو ينظر في عيني مكّة، التي أبعدت نظرها بانفعال. وقفت بغضب: — مع كامل احترامي يا دكتور، مش ملاحظ إن الموضوع زاد شوية وبقى غلط؟ نطق بجدية: — وليه نخليه غلط؟ تعالي نخليه صح. مكّة ومها معًا بدهشة: — إزاي يعني؟! مها في داخلها: هل يعلم هذا المسكين أن نهايته ستكون اليوم؟ رفع كتفيه بلا مبالاة: — عادي… هطلب إيدك، زي أي شاب أعجب بشابة وبس. مكّة بغضب: — لا، ده جنان رسمي! ضربت مها صدرها بصدمة لا إرادية. هرولت مكّة إلى الخارج غاضبة… وفي اللحظة نفسها، ارتفعت سماعة هاتف: — تمام يا باشا، تحت أمرك. ــــــــــــ$ــــــــــــ$ــــــــــــ$&ـ&&&&&ــــــــــــ — إيه اللي في إيدك ده يا محمود؟ محمود بشرود: — اللي إنت شايفه. — إنت ناوي على إيه؟ — هقتلها! وقف صابر مذعورًا: — إنت اتجننت يا دكتور؟ إنت بترمي نفسك في حبل المشنقة بإيدك! — وبعدين ما تنساش المصيبة اللي عملتها قبل كده… مش خايف البنت اللي اعتديت عليها تشوفك وتفضحك؟ صرخ محمود بجنون: — مستحيل أسيبها! رايحة تتجوزه وأنا اللي حبيتها طول عمري! — الحب مش بالعافية يا محمود! ضحك هستيريًا: وهو يشرب.ب ويترنح — مش مصدق… محمود الجبالي ابن الشيخ الرحيم قاعد في بار! اللي. ياما أبوه بيبعده عننا ويحظره مننا مشرف معانا هنا بينما كان محمود في عالم آخر، عالم سيطرت عليه الشياطين. اندفع للخارج كالمجنون… ــــــــــــــــ$ــــــــــــ$ــــــــــــــــ$ــــــــــــ — يا بنتي اهدي! إيه مركّبة عجلات؟ — مكّة، اصبري شوية! كانت مها تركض خلفها، بينما مكّة تصرخ: — ده مجنون! إزاي يستجرأ؟ هو فاكر نفسه مين؟! وفي اللحظة نفسها، كان محمود يقترب، لا يرى إلا شيئًا واحدًا… سيقتلها. (عندما ينطق القلب، يُصاب العقل بعمى حاد) دقائق فقط… ثم عمّ الصراخ… وتجمّد الزمن عند مكّة، وهي تراها تسيل في دمائها. رآت منظرها بعينين متجحظتين ليضرب عقلها آفكار وأصوات كثيره لا إراديه — لأ يا قلب أخوكي، فوقي يا مكّة! — حد يكلم الإسعاف! — البنت بتموت! بحبك يا بنت الرحيم وعاوز أتجوزك! صرخت بدهشة، وفي اللحظة نفسها صرخ والدها: — لو نزلتلك يا ابن الهلالي، مش هتعرّف وشك من رجلك! وبدون سابق إنذار، ارتطم جسدها بالأرض… وآخر ما نطقت به: — مها… و… يتبع {قدري الأجمل 🌚🖤} – البارت السادس ندا الهلالي{هل أدركت أنها أحبّت شخصًا تزوج من صديقتها عمرها؟!} نظر الكل إليه، ليتفاجأوا بمحمود الذي اقترب قبل كف يد أخته بكل حب ورومانسية واحتضان: — يلا بقى يا مكتي، خدي شور علشان نتغدى، وهحكيلك أنا اللي حصل في فرح مها. ابتلعت مها ريقها برعب، فيما مالك ظل يهز رأسه بجنون ورعب. وما أن تحركت مكه بوجه متعب نحو المرحاض، ملبية كلام أخوها، حتى سرعان ما سقط كفها بدون سابق إنذار، ويدها ترتعش وقلبها ينتفض: — بقى هي دي اللي رمت نفسها قدام العربية علشانك يا بنت نجلاء. فتحت مها عينيها بصدمه: — ما… م… رفعت فاطمة والدة مكه أصبع السبابة لتحذيرها: — الكلمة دي ما تخرجش من لسانك تاني، انتِ فاهمة. قالت — ربنا أراد يفضحكم قدامي… يعلم ربنا، ماكنتش أقصد اتصنت عليكم، كنت بدور عليكي آخدك في حضني، افتكرتك خايفة عليها، واتاري القدر أخذ برجلي علشان أشوفك وانتِ فيها. نظرت فاطمه لمالك لتبصق على الأرض بشمئزاز: — أخص! ولكن سرعان ما اتصدمت من رد فعل محمود، الذي وقعت رقبة مالك بين يديه ليصرخ بغضب أعمى: — وحياة أمي، لولا خوفي على أختي كنت قتلتك بأيدي! وقعت مها على الأرض تبكي هستيريا: — أرجوكم، ماتظلمونيش! في حين والدتها قالت بغضب وهي تبعد ابنها عن ذلك الذي أصبح أكره الناس لقلبها: — بس يا بني، سيبه، دي أشكال أقل من إنك تضيع نفسك عشانهُم! هرولت مها للخارج...هاربه قال محمود بغضب: — كفاية يا أمي، مكه لازم ترجع تعيش حياتها بهدوء. نظر محمود إلى مالك بغضب: — انت ليه لسه واقف هنا؟ روح أجرى ورا الهانم اللي جريت، يلا. مالك لم يجيبه، بينما توقف الكل على خروجها، وهي تنظر إلى وجوههم المتوترة: — أحم… فين مها؟ أجاب محمود بسرعة وبسمة تعبانة: — تقريبًا جدو فؤاد تعب شويه، فراحت له. هزت مكه رأسها بهدوء لتقول لمن يقف مثبت النظر عليها: — انت كويس يا مالك؟ ابتسم مالك بهيام وقال بهدوء: — آه، بقيت كويس. أخيرًا اطمأن عليها عندما دخلت غرفتها لتنام، فقد أرهقتها تلك الليالي الماضية ومن رأسها التي ترفض أن تتذكر أي شيء. في صباح يوم جديد، دخلت المدرج وهي بتعرج خفيف، تبحث عن كرسي فاضي. فجأة سمعت صوتًا من خلفها هاديًا ومستفزًا: — على مهلك… رجلك لسه مش في سباق. وقفت مكانها، أغلقت عينيها ثانية، وقالت: — لو الصوت ده طلع وهم… يبقى المخ لسه ما خفش. ضحك بخفة: — لا، المخ تمام… المشكلة إنك مش سامعة الكلام. التفتت، شهقت: — إنت؟! — للأسف أنا. قبل أن تستوعب، دخل دكتور المادة وقال: — صباح الخير… معانا النهارده المعيد الجديد. أشار عليه. نظرت له، ثم للمدرج، ثم له مرة أخرى بصوت واطئ: — لا… لا… الجامعة دي محتاجة إسعاف. اقترب منها خطوة وهمس: — اطمئني، أنا مش بكشف هنا. قالت بسرعة: — أحمد ربنا. ابتسم: — بس بحضر الغياب. اتسعت عينيها: — كده أسوأ. كتب اسمه على السبورة، فقرأت مها بصوت واطئ: — يعني إنت كنت ماسك الملف الطبي، ودلوقتي ماسك الدرجات؟ ضحك: — تطور وظيفي طبيعي. غمغمت وهي تجلس: — أنا لو كنت أعرف، كنت عملت الحادثة في إجازة الصيف. سمعها، وكتم ضحكته بالعافية: — المرة الجاية، اختاري توقيت أحسن. جلست مكه مكانها وهي تضحك غصب عنها وهمست: — واضح إن الترم ده جاي يضحك عليا مش يعلّمني. وفي نفس المكان، دخلت مها بوجه شاحب ومرهق. مكه كانت تنظر بغضب إليه، غير منتبهة لتلك التي جلست بجوارها. حركت مها كف يديها أمام وجهها أكثر من مرة: — فينك يا أمي؟ انتبهت مكه لها وقالت بهمس: — كنت فين؟ استنيتك في البيت، ماجتيش، وتليفونك مغلق. قالت مها بصوت هادئ: — آسفة، راحت عليّ نومه. ولكن صبوا انتباههم على ذلك الذي قال بهدوء: — مادة الجراحة، يا دكاترة، عاوزه شغل كتير. أدرك بمسعهم صوت الفتيات من خلفهم: — يالهوي، دكتور موز سنه خامسة بطعم المكسرات! — لون عيونه زرقا غرقانة فيها… — ياختااااي، ولا الذقن! ابتسمت مكه وحركت رأسها من كلامهم ببسمة. بعد ساعتين، خرجوا من السكشن. قالت مكه لمها سريعًا: — أنا هموت من الجوع! أجابت مها بسرعة: — خليكي، أنا هجبلك. حركت مكه رأسها بلا: — أنا كويسة… تعالي يلا، قبل ما أغمي عليا. كان يقف بعيدًا يجز على أسنانه: — نسيتي النقاب كمان يا بنت الجبالي. في مكان بعيد في الصحراء ، كان يجلس ينشر الدخان في الهواء، وعيناه حمراء، ارتسمت بداخلها الشرايين بشكل واضح. جاء صوت من جواره: — كفاية كده يا عم محمود، زودت الجرعة النهارده. دفعه محمود بغضب ليقول مترنحًا: — ابعد عن وشي يا صابر! صابر وهو يسحب الكأس من يده بغضب: — يا بني، انت مش قدّ الشرب تشرب تاني، آخر مرة يا عم محمود عكتها. محمود ليس معه سقطت دموعه بحرقه: — أنا بحبها من وهي طفلة، كنت بقول عليها الأميرة بتاعتي… سابتني، وأنا أخترته هو لأ، وكمان حامل منه ههههههههههههه! وقف مترنحًا ليرفع الكأس في الهواء: — بصحة غبائي أنا وأختي ههههههههههههه… كانت مقرطسانة طول الفترة دي، قرطست عيال الجبالي. جاء صوت من خلفه وقال بغضب: — عم الرحيم، لو عرف حاله ابنه، هيدخل في نوبة قلبية يا محمود! بينما محمود ليس معه، بل هناك، سكاكين قلبه تغرز فيه شعور لا يستطيع وصفه بمئات الكلمات… {الحب لما يتحول لسخرية، يبقى الوجع أكبر من إنه يُشاف.} كانت خارجة من الكلية مرهقة، عقلها سبقها بخطوتين، وإيدها في الشنطة تدور على السماعة. خطوة… خطوتين… خبطت في حد. الخَبطة خفيفة، لكن الحاجة اللي وقعت كانت كوباية قهوة. بصّت على الأرض بصدمة: — يا نهار… قبل أن تكمّل، جاءها صوت مألوف جدًا: — متقلقيش، ده كان آخر رشفه. رفعت رأسها ببطء، ولما شاهدته، شهقت: — لا… إنت مش حقيقي. بص للكوباية الفاضية وقال: — لا حقيقي… بس بدون كافيين دلوقتي. — أنا آسفة… والله ما كنت شايفة قدامي. بص إليها من فوق لتحت وقال بهدوء مستفز: — ملاحظة طبية… الإرهاق بيقلل مجال الرؤية. — وملاحظة طالبة… القهوة بتطير بسهولة. ابتسم غصب عنه: — واضح إننا مش محتاجين نصطدم أكتر من كده. — اطمن، دي آخر مرة. — سمعت الجملة دي قبل كده. — إمتى؟ — في المستشفى… قبل ما تقعي من السرير. اتسعت عينيها، وفلاش سريع في دماغها… المستشفى: السرير، الأرض الباردة، وهو واقف جنبها: — قلتِ تمشي بهدوء! هي متعلقة بالسرير، متلخبطه: — أنا… كنت بهدوء… الأرض اللي اتحركت! ضحكت لنفسها: «باين إن حظي مش بيخليني أمشي من غير مغامرة.» — أوه! أيوه… أنا فعلًا عندي تاريخ أسود مع التوازن. ضحك لأول مرة بوضوح: — باين. بصّت للكوباية تاني وقالت بجدية فجائية: — طب أنا كده مدينة لك بقهوة. — لا، كفاية إنك ما وقعتينيش المرة دي. — يعني إحنا متعادلين؟ — مؤقتًا. سابها ومشى، ثم وقف وقال من غير ما يبص لها: — خدي بالك… الجامعة دي مليانة حواجز خطيرة. ردت بسرعة: — أهمها إنت. ضحكت مها من الخلف: — أحلى كوباية قهوة يا ست مكه. ضمّت مكه حاجبها: — انتِ بتبتسمي ليه كده؟ — دكتور المادة اللي كان بيعالجني في المستشفى. ضربت مها بخفة على جبينها: — يلاهوي… وأنا عمالة أقول والله السحنة دي شوفتها قبل كده. ما كادت تجاوب مكه حتى جاء صوت من خلفها: — السحنة إيه؟! مكه انتفض قلبها لتلعن بداخلها غبائها: — زوج أختي العزيز… مالك ضم كف يده بغضب شديد: — تعالوا علشان أوصلكم. مكه سريعًا رجعت خطوة للخلف: — لا، يا باشا، خد مراتك وحلو عني، أنا رايحة أعمل شوبنج. مالك رفع حاجبه، وهو لا يحرك كف يديه من بنطاله، قال بهدوء شديد: — لا والله… كانت حركة عفوية منه، لكنها أثارت ذكريات في عقلها. شعرت بدوار، لكنها سرعان ما أعادت عقلها بصعوبة. لاحظ مالك انخطف وجهها وقال برعب: — مكه… انتِ كويسة؟ تنفست مكه لتحرك رأسها عدة مرات بنعم. قاطعت مها الصمت لتقول بجد: — خلاص، أنا كمان هروح معاكي. مالك بخوف عليها: — خلاص، تعالوا… أوصلكم المكان اللي انتوا عايزينه. في السيارة شعرت مكه بالارتباك: — مالك… ده جوز أختك يعني محرم عليا تمامًا. — أيوه… بس ليه عاوزه أبص في عينه؟ ليه جوه قلبي بيقوله ده كذب… مستحيل تكون متجوزه في حاجة غلط. — يوووه… مفيش أي حاجة غلط… ده شيطان عاوز يخسرك أغلى واحده على قلبك… بس لأ… مستحيل. فاقت مكه على صوته الذي نطق بغضب: — دخلي إيدك من الشباك. دخلت مكه يديها سريعًا… في حين مها نظرت عليه، فكيف انتبه ليد مكه بينما لم ينته ليدها التي كانت على نفس الوضع؟ رن هاتفها… رفعت السماعة بيد مرتعشة: — اقسم بالله يا مها، مش هخلي أخويا لعبة في إيدك… انت واللاعيبك، فاهمة؟ أغلقت الخط في وجهها، ابتلعت ريقها… ضمت مكه حاجبها وقالت بهدوء وهي تمسك كف يديها: — انتِ كويسة؟ هزت مها رأسها بهدوء: — دي مريم كانت بتطمن عليكي. نظر مالك لعيني مها في المرايا… في حين مكه قالت بسعادة: — مريوممممي… وحشتني خالص. وأخيرًا انتهى اليوم… كانت مكه تجلس وتنظر في السماء حيث مكان القمر تمامًا. كادت تتحرك للداخل، لكنها تفاجأت بمالك الذي يجلس أسفل شرفتها يتحدث مع أحد بجد. قالت بهمس: — مالك… ولكن كأن سمع صوتها جيدًا، ليرفع نظره نحو شرفتها. دخلت مكه سريعًا وأغلقت الشرفة بغضب من نفسها. صرخت في نفسها بغضب: — وبعدين معاك يا مكه… استغفر الله العظيم، يارب سامحني… ايه اللي قلبي بيهبّه ده؟ هرولت بالوضوء ثم وقفت على سجادة الصلاة… وهي تستغفر بجد: — انسى بقى… خلاص… مالك مش بتاعك… مالك دلوقتي بتاع أغلى واحده عندك… طلعيه من دماغك… تمام؟! — يعني إيه… هو أنا ازاي كنت بتعامل مع الوضع ده؟ — الحادثة ما لعبتش في ذاكرتي… بس لعبت في مشاعري كمان… — أيوه… يعني ايه… مالك طلع بيحب مها… وأنا ليه؟ بحبه مادام بيعشق مها… أووووف. اتجهت نحو فراشها مقررة تنام هاربة من حرب أفكارها. عند مالك، لم يترك تحت شرفته حتى رأى أن النور قد أُطفئ. جلس يمسك الفرشاة ويترك ليده العنان ليرسمها… اليوم… كيف كانت جميلة كالقمر… حتى شعر أن عقله سيطير… كيف الكل يرى وجهها. دلفت مريم بغضب أعمى: — ليه يا مالك؟! مالك تنهد بقوة: — علشانها. مريم بجنون: — علشانها تدمرها وتدمر نفسك؟ مالك بحزن: — جايز لما تعرف تسامحني… رفعت مريم إصبعها محذرة مالك بشدة: — انت علشان تضبط لها حياتها دمرت حياتك! نظر مالك للصورة التي يرسمها لنطق بهدوء: — بس هي تستاهل… أضحى بيها… علشانها!!!!! { قدري الأجمل 🖤 🌚} /ندا الهلالي هل مالك مظلوم؟ هل مها مظلومة؟ هل مكه ستقع في حب شخص آخر؟ هل ستسامح مها ومالك أم هناك شيء آخر؟ سهرانه اكتبلكم في البارت طويل حاولت أوضح الأحداث يارب يعجبكم 🖤🙈🙈🫶 ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏وبدون سابق إنذار، ارتطم جسدها بالأرض… وآخر ما نطقت به: مها. نظر محمود كالمجنون وهرول عليها وهو يجري نحوها: — م… مها! وفي حين صرخ أحد الرجال وهو يضرب كفًا على كف: — لا حول ولا قوة إلا بالله… السواقين الأيام دي بقوا يتعاطوا، والأرواح بتروح! بعد دقائق 🖤 كان محمود يجلس أمام باب الغرفة… ويخفّ وجهه بين كفيه: — أنا إزاي كنت هعمل كده؟ هو أنا فعلاً كنت هموّتها؟ توقف فجأة على صوت ذلك الهائج الذي قال بلهفة: — مكّة فين؟! ضم محمود حاجبه: — مالها مكّة؟ وبالنسبة للبِت اللي بتموت جوّه دي… عادي. مالك بقلق واضح: — إيه اللي حصل؟! كرّر سؤاله بلهفة: — مكّة فين؟! قاطعتهم فاطمة وهي تدلف مهرولة: — مالها مها يا محمود؟ واختك فين؟ نظر مالك إلى جمال قلوب تلك الأسرة، فرغم ظنهم بأنها خانت ابنتهم، إلا أن قلوبهم لم تقسَ على تلك التي ربّوها. وأخيرًا، بعد مرور دقائق من التوتر الشديد، دُفِع الترولي بسرعة من غرفه الطوارئ الي داخل غرفة العمليات. صوت الأجهزة متداخل مع أنفاس مها المتقطعة، والدم على جبينها كان كفيلًا أن يُنسي الجميع أي شيء غير أنها تعيش. رفعت الدكتورة صوتها بحزم: — نزيف داخلي بسيط، بس فصيلة دمها O سالب… حضّروا دم فورًا. اندفع مالك دون تفكير: — أنا أتبرع. وفي نفس اللحظة قال محمود: — وأنا كمان. رمقتهم الدكتورة بنظرة سريعة: — تمام… هنعمل اختبار توافق سريع. مرت دقائق ثقيلة، قبل أن تقترب الممرضة وتهمس للدكتورة بشيء، فملامح الدكتورة اتغيرت… مش صدمة، لكن تركيز حاد. التفتت ناحية مالك أولًا: — للأسف… الدم مش متوافق. تجمّد مالك مكانه وابتلع ريقه بهدوء. ثم نظرت لمحمود: — تبرعك متوافق تمامًا… وده اللي هنستخدمه. سكتت لحظة، كأنها بتراجع حساباتها، قبل أن تضيف بنبرة مهنية: — وبما إن في حمل، لازم ناخد في الاعتبار عامل الـ RH وتأثيره على الجنين. رفعت عينيها مباشرة: — مين الأب؟ رد مالك بسرعة، أسرع من اللازم: — أنا. الدكتورة ما علّقتش… لكنها سجّلت المعلومة. ـــــــــ$ـــــــــ$ـــــــــ$ـــــــــ$ـــــــــ في منطقة بعيدة نوعًا ما… في قصر يزينه يافطة كبيرة مكتوب عليها: {آل العاصي}. فتحت مكّة عينيها فجأة وهي بتصرخ: — مهااااا! ارتطمت رأسها بمسند الكنبة: — آخ! صوت جاء من أمامها، بارد: — حلو… أول ما تفوقي تكسّري العفش. لفّت رأسها بحدة… تميم واقف، ماسك موبايله، وباصص لها كأنها مشروع صداع. — إنت بتعمل إيه هنا؟! — في بيتي. بصّت حواليها بذهول: — أنا فين؟! — ما قولتلك…في بيتي وقف لحظة: — مش المستشفى. قامت تجلس بسرعة: — إزاي مش المستشفى؟! أنا كنت بموت! — ما هو باين… اقترب خطوة: — بس للأسف رجعتي. رمقته بغيظ: — إنت قليل الذوق! — وأنتِ قليلة الوعي. سكتت ثانية، ثم اتنفضت: — مها فين؟! — سابتك وهربت. — إيه؟! — بهزر… رفع كتفه: — في المستشفى، قالتلي آخدك وأجري. نطق كلامه بمزاح. قامت واقفة: — لا لا لا… لازم أمشي!مها ..مها هي كويسه اتلغبطت، كادت تقع، فمسكها من دراعها: — على مهلك يا بطلة… تركها فورًا: — قبل ما تقعي وتموتي عندي وتبقى مصيبة. شدّت ذراعها: — متلمسنيش! — متقلقيش… رجع يقف بعيد: — أنا نفسي مش متحمس للمسّ. بصّت له بشك: — إنت ليه جبتني هنا؟ ابتسم ابتسامة جانبية: — عشان شكل اليوم مش ناقص جنان… وأنا بحب أتفرج من بعيد. رمته بنظرة: — أنا فين بالظبط؟ — في أأمن مكان دلوقتي. — يعني؟ — يعني محدش هيلاقيكي… سكت لحظة: — غيري. بصّت له: — أنت مجنون. — عارف. وقعد قصادها: — بس بصراحة… نظر لها بثبات: — إنتِ محتاجة تهدي قبل ما تتكلمي. سكتت… ثم قالت فجأة: — أنا دماغي وجعاني. — لأ… ابتسم: — بس دماغك عاملة زي الإنترنت… تقع، تفصل، وتشتغل من غير إنذار. غمغمت: — غبي. — لا… وقف: — بفهمك. وسابها وخرج وهو يقول بهدوء: — بلاش دوشة لحد ما أجيلك. وقبل أن تثور غاضبة… وقفت بصدمة وهي تراه يُلقي لها قبلة في الهواء ليغمز لها، تاركًا الغرفة… وأغلق الباب بإحكام. في حين كادت تهرول نحو الباب، كان هو أسرع… وأغلقه بإحكام. ولكن فجأة… تضاربت الأفكار في عقلها، وشعرت بدوار، والكلمات تتردد في مسمعها: — مالك طلع بيحب مها يا مكّة واتجوزها وهي حامل منه كمان… — يا بنتي، إنت ناسية رقصك في فرح مها؟ — أنا عملت كل ده علشانك. — هناك لقَمري شبيه في السماء. — كان هيحصل إيه لو وصلتوني وبعدين إنتوا اتمشيتوا؟ — لأ يا قلب أخوكي، فوقي يا مكّة! وما كادت تسقط على الأرض، مستسلمة لكل هذه الضوضاء… ولكن كانت هناك يد أسرع تلتف حول خصرها، وهو يقول بجد وضربات قلب متتالية: — يا بنتي، إنت التفاحة اللي اتكلم عنها نيوتن… عندك جاذبية مع الأرض! حملها وأعادها إلى الأريكة، بضربات قلب متسارعة لا يعلم سببها. ونطق لتلك التي تقف بجواره: — هاتي العصير يا سعاد. حاول أن يفيقها، لفّ يديه حول خصرها ليسند ظهرها ليجلسها. وفي نفس المشهد دلفت… ليسمع صوته من خلفه: — نهارك أسود نسوان يا تميم! أبعد يده سريعًا في حركة فاجئة بعد أن فزعه، ونطق سريعًا: — والله ما أنا… ـــــــــ&ـــــــــ&ـــــــــ&ـــــــــ في المستشفى، تحديدًا عند مها… مرت دقائق ثقيلة، قبل ما الممرضة تقرّب من الدكتورة وتهمس لها بشيء، ملامح الدكتورة اتغيرت… مش صدمة، لكن تركيز حاد. التفتت ناحية مالك أولًا: — للأسف… الدم مش متوافق. مالك اتجمد مكانه: — وأبتلع ريقه بهدوء ثم نظرت لمحمود: — تبرعك متوافق تمامًا… وده اللي هنستخدمه. سكتت لحظة، كأنها بتراجع حساباتها، قبل ما تضيف بنبرة مهنية: — وبما إن في حمل، لازم ناخد في الاعتبار عامل الـ RH وتأثيره على الجنين. رفعت عينيها مباشرة: — مين الأب؟ مالك رد بسرعة، أسرع من اللازم: — أنا. الدكتورة ما علّقتش… لكنها سجّلت المعلومة. بعد استقرار حالة مها، جلست الدكتورة وحدها تقلب النتائج: فصيلة مها: O- دم محمود: متوافق دم مالك: غير متوافق مؤشرات الجنين: موجب رفعت رأسها ببطء. الطب مبيعتمدش على الكلام. أصدرت قرارها بهدوء: — اعملوا تحليل DNA… إجراء طبي احترازي. خرجت بعد ساعات. الكل كان واقف. التوتر ماسك في الهوا. وضعت الملف على الطاولة، فتحته، وقالت من غير مقدمات: — التحاليل الجينية طلعت. رفعت ورقة واحدة: — التطابق الوراثي الكامل موجود مع محمود. ثم أغلقت الملف ونظرت لمالك مباشرة: — ومفيش أي تطابق معاك. شهقة فاطمة خرجت لا إراديًا. محمود بص لمها، عينه مليانة ذهول وصدمه وفتح فم في موقف لايستوعب أما مالك… فسكت. الدكتورة أنهت الجملة اللي كسرت كل حاجة: — علميًا، طبيًا، وبالأدلة… --محمود هو والد الطفل. شهقه قويه وخرجت من فاطمه وهي تقول بنفي -ايه الهبل ده ده مستحيل في حين الأنظار تداولت بين مالك الهادئ ويعلن الثبات في وقوفه وحركته ومحمود وهو في موقف لا يحسد عليه فاطمه وهي توجه كلامها لمالك -ايه العك اللي بيتقال ده ماتنطق يامالك انت ساكت كده ليه مالك بكل هدوء -الآفضل أن مها لما تفوق هي اللي تفهمكم محمود جلس كالذى آلدغه عقرب ولكن سرعان ما مر مشهد آمام عينه ...بسرعه البرق -ابعد عني يامحمود انت مش في وعيك ابوس ايدك ابعد -انا بحبك انت مش مستوعبه حبي ليكي ليه -انت اكيد اتجننت ...... -يالهوي ايه اللي انت هببته ده ال.بت ماتت محمود غير واعي ..... ارتطم جسده علي الأرض ينام بهيام في حين نطق صابر بجنون -هنعمل ايه في المصيبه دي - هنرميها قصاد المستشفي شخص آخر -اهدي ياعم صابر هي اللي جيه برجلها لغايه هنا لمحمود - البت قاطعه النفس خالص فاق محمود ........... علي يد آمه التي تهز فيه بقوه - ايه الهبل اللي بتقوله الدكتوره ده اكيد في غلط في التحاليل دي الدكتوره نطقت بهدوء وجديه - التحاليل مافيهاش اي غلط وتقدروا تعيدوها وتركت المكتب متجهه للخارج بعد أن اللقت بالقنبله التي تهيج الكل ........ (طبعاً هتقولولي ليه مها تخلي مالك يتجوزها ومش محمود وليه طلبت من مالك يتجوزها وان كده هي برضو خاينه بس هنفهمه مع الاحداث) في نفس اللحظه خرج مالك وهو يضع الهاتف علي آذنه - يعني ايه اختفت ياروح امك مكه فين ؟! -والله ياباشا فاجآه طلعت بتحري من الجامعه وطلعت وراها زي ماقولتيلي بس الشارع اتزحم بسبب الحادثه اللي حصلت لمها عام واختفت مالك كالثور ـــ ايه اللي انت بتقوله ده يعني هتكون راحت فين أتأكد أني لو مالقتهاش خلال ثواني رو.حك هوديها للخالقها ـــــــــــــــــــــــ في المساء 🌚 بالتحديد في قصر (آل العاصي)… جلست تضم ركبتيها إلى صدرها، دموعها لا تهدأ، بل تزداد. هل كانت تعيش كذبة كبيرة؟ هل أتتها الضربة من أكثر من أحبهم قلبها؟ — إنتِ كويسة؟ رفعت نظرها إليه ببطء… ارتخَت شفتاها قليلًا، وزوايا الفم انحدرت برقة، كأنها تحاول أن تخفي ثقل الحزن والآسى عليها. في حين عيناها حمراوان، شعيرات دقيقة من الشرايين ظهرت في بياض العين، متعرجة كأنها خيوط دقيقة من الألم، تظهر من شدة البكاء المستمر. الدموع ملأت عيونها، تكاد تفيض في كل لحظة، تتجمع على حواف الجفون لتنسكب برفق على وجنتيها، تاركة أثرها البارد والرقيق على خديها، كأنها تروي حزنها بصمت. — وبعدين بقى، أنا كده هدوب في العيون دي ومحدش يعرف ينجدها مني. مكّة أغمضت عينيها بتعب… تميم بلمحة ذكية وهادئة: — واضح من خبرتي كدكتور أن الذاكرة رجعتلك، مش كده؟ نظرت إليه بصدمة: كيف عرف؟! أكمل بمزاح: — بصي يا بنت الحلال، أنا كنت ناوي أربيكي على طريقتك اللي عملتيها لما اتقدمتلك. أكمل بثقة: — ماهو تميم العاصي ما يترفضش… البنات بتترمى عليا وتيجي إنت وتعملي كده، بس صعبتي عليا لما شوفت حالتك دي. وعلى رأي المثل: «الوجع لما يكبر قوي، بيطلع من العين… عشان القلب ما ينفجرش.» ضمت مكّة حاجبها لتقول، ناشفة وجهها بفضول: — مين اللي قال المثل ده؟ تميم ابتسم ببلاهة: — أنا… مش سمعاني لسه قايله. وبدون قصد منها انفجرت في الضحك بشدة وهي تضرب كفًا على الآخر… شرد في ضحكتها التي تشبه ضحكة الطفل الصغير… ورسم بسمة واسعة. نطقت مكّة بألم شديد من وسط بكائها: — عمري ما توقعت حتى في أسوأ كوابيسي أعيش كل اللي بعيشه ده. — تعرف لما تهدي اللي حواليك حب كبير فتاخد منهم… أكمل هو سريعًا: — خذوق كبير. نظرت إليه وحركت رأسها بتعب: — وقتها بيبقى جواك ألف سؤال… والسؤال اللي بيهم كلهم: أنا كنت أستاهل كده؟! تميم جلس أمامها، منثنيًا على ركبته: — بس عادي… دول بشر، لولا حرف الباء كانوا اتفضحوا وظهروا على حقيقتهم. رفعت حاجبها وقالت بهمس: — شر؟ هو أومأ برأسه: — للأسف! كان يشاركها الحديث فقط من باب السعادة أنها تتحدث معه وارتاحت له، حتى وإن كان هذا فقط وقت انهيارها، الذي جعلها لا ترى شيئًا سوى أنها اتوجعت بشدة، حتى وإن لم يفهم ماذا تقصد. ولكن شل تمامًا عندما لحق بمسمعه: — تتجوزني؟؟ وفي نفس الآن دخلت وهي تصرخ بأعلى ما لديها: — عااااااااا أوبسيدين!!! نظر الاثنان إليها بفزع… … يتبع {قدري الأجمل 🖤🌚} / ندا الهلالي{هل أحب صوره؟؟! ....لمجرد أنها شبها فأصبح أسيرها} أوبسيدين مش مصدقة، مش مستوعبة اللي أنا شايفاه قدام عيني. مكة حركت رأسها تنظر تارة لتميم الذي يمسح وجهه بتعب، وتارة لتلك التي تبتسم ببلاهة. قربت الهاتف منها: — بصي ازاي شبهك. شهقة بدون قصد خرجت من مكة… — دي أنا. ضحك تميم عاليًا: — آه غفلناكي وأنت بشعرك. — الله يسامحك يا عمتو… سلوى قطعت علينا لحظة نكد… إنما إيه كانت هتقلب بإكتئاب. في حين مكة نظرت بفتح فم لا تستوعب شيء… سلوى وهي تقترب تحرك أناملها على وجه مكة ودموعها تجمعت في عينها: — أنا لولا مصدقة أن أوبسيدين ماتت كنت قولت أنها إنتِ. تميم قطع صمت مكة والرهبة التي في عينيها: — أحم… أوبسيدين دي تبقى ماما، الله يرحمها. مكة بصدمه: — نعم!!!!! ضحك تميم عاليًا: — انتِ تعرفي أن عملت ليكي تحليل نسب لما شوفتك. جحظت مكة عينيها بصدمه لا تستوعب شيء. همت سلوى واقفة تمسح دموعها لتقول بجد: — هات ضيفتك على أوضة السفرة يا تميم علشان الغداء جاهز. ما إن خرجت… حتى همت مكة واقفة بصدمه: — معقوله اللي أنا شوفته ده. تميم بابتسامة: — ودلوقتي نصدق مقولة: يخلق من الشبه أربعين. مكة وهي تربط يديها أمام صدرها: — وأنا أقول لازق فيا ليه… اتاريك لقيت حنان الأم. ضحك تميم عاليًا بقهقهة… ولكن توقف فاجأه: — انت طلبتي إيدي دلوقتي؟! مكة هزت رأسها بلا: — ده قبل ما أعرف إنك شايفني أمك يا دكتور. تميم رفع حاجبه: — أمك!!!!! طيب تعالي يا ماما علشان نتغدى. مكة هزت رأسها بلا سريعًا: — أنا معرفش حد هنا… وبعدين متشكرة ليك لحد كده… أنقذتني، روحني بقى لو سمحت. تميم برفع حاجب: — مش قبل ما أملّي بطني. مكة بهدوء: — طيب خرجني من مغارت علي بابا دي وأمليها براحتك. تميم بنفي: — تؤتؤتؤتؤتؤ. ضربت الأرض بغضب: — طيب آتفضل روح آمليها… وأنا هستناك هنا. تميم وهو يدعي الحزن: — حد قلك أننا بخلي ولا عاوزه عمتو سلوى تزعل؟ مكة بغضب: — يا بني… هو أنا أعرفك انت… ولاعمتك انت هتصاحبني؟ تميم بضم حاجب: — هصاحبك!!!! وما كاد يتحدث مرة أخرى… حتى فتح الباب لتقول بقوة وسرعة، وهي تمسك كف مكة تتحرك بها للخارج: — انتوا واقفين عندكم بتعملوا إيه؟ يلا… الأكل هيبرد! تحركت مكة معها غصب عنها وهي تسحب يديها… نظرت للخلف على تميم بغضب، في حين تميم رفع يديه لأعلى باستسلام. ــــــــ$$$$$$$$$$$$$ـــــــ$$$$$$$ عند مها… محمود شارد لا يستوعب شيء… فاطمة تبكي بحرقة… ساعات مرت بألم… الكل ينتظر شيء واحد فقط: إجابة مها على السؤال الذي يدور في أذهانهم: كيف؟ ومتى؟! وأخيرًا خرجت الطبيبة تقول بهدوء شديد: — الحمد لله… هي بقت أفضل دلوقتي وما فيش أي إصابات عليها ولا على الجنين. مالك الذي يشرد بعيدًا… محمود لم ينتظر، هرول إليها كالمجنون… كانت تشرد في السقف… الكانولا في كف يديها… كان يستند على مقبض الباب، يقف أمام الباب بقدم للخلف وقدم للأمام، يريدها أن تكذب العلم والواقع… ليقول أنها أحبّت مالك أحب إليه من أن يقول إنها كانت هي تلك الليلة المشؤمة. شعرت بحركة في الغرفة… ولكن ظنت الممرضة أو الطبيبة… ولكن استوقف عقلها صوته المكسور: — مها!!!!! انْتفض جسدها لتحاول الجلوس ببعض التعب… — أزيك يا محمود. قاطعها محمود بسؤال جعلها تشل ثواني: — اللي في بطنك ده ابني؟! فتحت عينيها بصدمه… ثواني… ثم فتحت في بكاء شديد وكأن أخيرًا سيبعد هذا الجبل من عليها. لم ينتظر إجابة، فقد وصلت الإجابة من منظرها… محمود بدهشه مازال لا يريد أن يستوعب: — كنت أنت؟! مها ببكاء هستيري: — كنت بلعب في تليفون عمي الرحيم لما جاتله رسالة من رقم غريب: "إنك بتسهر كل يوم في بار وبتشرب وبتتعاطى." أنا مصدقتش واتصدمت… وما حسّتش بنفسي غير وأنا بعت رسالة بسأله عن عنوان المكان ده… وما كذبتش خبر، روحت أشوفك بعد ما مسحت الرسالة من تليفون عمي… أنا عارفة هيحصلك إيه لو قرأ الرسالة دي… وياريتني ما روحت… ياريتني ما روحت! وظلت تضرب على قدمها زي المجنونة… خلع قلب محمود من مشهدها… ولكن شل مكانه… أكملت حديثها ببكاء هستيري: — روحت واحد وصلني على الأوضه اللي أنت فيها… أول ما شوفتك ما استوعبتش الحالة اللي أنت كنت فيها، كنت شكلك شارب جامد… عتبتك وصرخت في وشك… كنت شيلالك حب كبير أوي… كنت بموت في التراب اللي أنت ماشي عليه… وفجأة لقيت نفسي صاحية على كابوس… أكتر شخص حبيته مابقاش اللي حبيته… وياريتك سيبتني، أنا روحتلك برجلي علشان تدمرني وتاخد أغلى حاجة عندي… اتَرَجّيتك كتير ترحمني… بس أنت ما كنتش حتى سامعني… صحيت لقيت نفسي في المستشفى… ولقيتهم طالبين بابا… ولقيت شرطة… مقدرتش أتهمك. زادت الضرب على موضع قلبها… رغم اللي عملته فيا… بس ده حبك… ده ضيعني. — أنكرت… وقلت أنه كان بإرادتي… وطبعًا مصعب بيه اللي ما يعرفش بنته ولا عمره حس بيها… ما كانش هيبقى صعب عليه أن يموتها بدم بارد… وانت عند مصعب ولا حاجة؟ شاب فقير أخذ شرفه… كان هيموتك بدم بارد… ومش هيحس أنه عمل حاجة. اضطريت أرمي التهمة على مالك الهلالي… اللي مستحيل مصعب يستجرأ يرمش ليه… وزي ما توقعت… كان فرحان أن اللي أخذ شرفه وشرف بنته راجل أعمال كبير… روحت لمالك وترجّيته يساعدني علشان مكة مش علشاني… مكة هتروح فيها لو حصل لك حاجة… مالك عذبني واتهمني أني عايزة كده… عيّشني أسوأ أيام… إني أنا اللي حبيت آخون صاحبتي… بس هو كمان سكت علشان هو كمان خاف عليها أكتر مني… ودفع تمن حاجة هو ما عملهاش… مصعب بعني… لمالك… أيوه، مالك أداه مليون جنيه واتجوزني… لا أنا ولا هو كنا عارفين إحنا بنعمل إيه… هو عمل كده علشان بيحبها… وأنا عملت كده علشان بحبكم… مالحقناش نفكر… كانت كل حاجة جت علينا… مالك ما كانش يعرف إني حامل… اتفاجأ زيه زيك بالظبط. توقفت فجأة… مع ذلك الصوت… الذي هز أركان الغرفة… ولم يكن سوى رحيم الذي أنزل بكف يده على وجه ابنه، وهو ينظر عليه بحسره وخيبة رجاء وندم على تعبه طول هذه السنين. — {وفي النهاية أكثر من يخذل من الأبناء الآباء… فأتقوا الله في جفون لا تنام حتى تناموا} ــــــــــ-----&&&&&&&&&--------&&&&&&------- نرجع عند مكة… 🖤🌚🌚 خرجت مكة من الممر الضيق، كأنها بتخرج من عالم وتدخل عالم تاني. الصالون واسع، بس إحساسه دافي… ريحة أكل بيت حقيقي، وضحكات مكتومة طالعة من جوه. أول حد وقعت عينيها عليه… كان شاب في الثانوية، يقف بجانب النافذة، يديه متشابكتان، وعيناه العسليتان تراقبان كل حركة. ملامحه الخشنة قليلاً بسبب قلة النوم أو التعب، لكن هناك شيء في وقوفه وثقته بنفسه يشير إلى عزيمة لا تُكسر. {آسر العاصي = ابن عم تميم} وعلى مقعد بعيد، كانت تجلس بهدوء، شعرها البني الداكن يغطي جزءًا من وجهها، وعينها الخضراء تتأمل المكان بصمت. حركاتها الصغيرة الدقيقة أثارت فضول مكة، لكن لا شيء في سلوكها يشير مباشرة إلى ما تخفيه. {رهف العاصي = أخت آسر} — «يعني دي المفاجأة؟!» الصوت سبق الشخص. ثم ظهر مشاكس العائلة، شعره الأشقر المتطاير وعيونه الزرقاء، حركته السريعة وابتسامته العريضة جعلت مكة تتساءل: هل هو هنا للمرح أم للفتنة؟ ضحكاته المفاجئة وكلماته المبعثرة أضافت جوًا من الفوضى المرحة، وكسر قليلًا حدة الموقف. دخل كأنه إعصار صغير… ضحكة عالية، حركة إيدين مبالغ فيها، وقعد من غير ما يستأذن. بص لمكة من فوق لتحت، وغمز بعين واحدة: — «يا سلام! تميم، هو انت بتخطف ناس ولا إيه؟» مكة فتحت فمها لتتكلم… ما لحقِتش. — «استني… لا لا، سيبيني أقول… دي يا جماعة يا إمّا قريبة، يا إمّا نسخة، يا إمّا حلم جماعي!» ضحكة طلعت من حد… بعدها ضحكة تانية… الجو كله خف فجأة. الشخص ده كان بيتحرك كأنه صاحب المكان، وبيتكلم كأنه صاحب الكل، ومن أول دقيقة واضح إنه النوع اللي ما يعرفش يسكت… ولا يخلي حد متضايق حتى لو حاول. {سامر العاصي = العم الأصغر لتميم} تميم قرب وهمس لمكة: — «خدي بالك… ده أخطر واحد في البيت.» رفعت حاجبها: — «ليه؟» ابتسم بمكر: — «بيضحكك… وبعدين يقولك الحقيقة.» أخيرًا، امرأة في منتصف الستينات، كانت تقف عند باب المطبخ، عينها السوداء الثاقبة تتابع كل تحركات الحاضرين، وكأنها تعرف كل شيء عنهم قبل أن يحدث. صوتها الهادئ عند نطق اسم مكة جعل الجو يهدأ لبرهة، لكنها لم تفقد هيبتها أبدًا. {فايزة هادي = جدة تميم} — «اتفضلي يا بنتي اقعدي…» (وكده نستشف أن تميم حكى للعيلة عن مكة، علشان كده متقبلين وجودها بدون صدمات مبالغ فيها أو تساؤلات عن من هي.) جلست مكة تحت أنظار الجميع… التوتر يملأ جسدها، ولكنها شعرت بشيء من الآمان والدفء الأسرى. وكلما نظرت إلى سلوى، تراها تبتسم بخفة، وزين خمارها وكأن وجهها بدر يخرج منه نور ساطع. أخيرًا أنهت الطعام… وقبل أن تقف، نطقت فايزة بجدية: — «سبحان الله… لما قلنا تميم… مصدقتش… الله يرحمها أوبسيدين… دي كانت غالية علينا كلنا.» أغمض تميم عينيه بألم شديد… في حين ابتلعت مكة ريقها لتقول بخجل شديد: — «الله يرحمها!» قاطعهم سامر بغمزة لتميم: — «انت وقعت على أوبسيدين منين ياتميم؟!» تميم وهو ينظر لتلك التي ستموت من حرجها: — «قدري.» قاطعهم صوته الذي قال بهدوء: — «أنا رايح أذاكر مع كريم صحبي.» نطقت سلوى ببعض الغضب: — «انت داخل على شهر وانت مش بتقعد في البيت دقيقتين يا آسر؟» ما كاد يتحدث حتى نطقت فايزة قاطعة الحوار: — «سيبيه يا سلوى.» وأخيرًا وقف تميم ليشد الكرسي لمكة في حركة مفاجئة… مما جعل سامر يتحدث بمشاكسه: — «براحة يا روميو… البت هتموت من الخضة.» ضحك الكل في صوت واحد… في حين انفجرت وجنتا مكة من شدة الحرج. وأخيرًا، بعد فترة وجيزة، قد استأذن فيها تميم، الذي سحب يد مكة للخارج مباشرة في الجنينة الخاصة بالقصر. نظرت مكة للجنينة بزهول!!! حيث جنينة واسعة، مليانة أشجار مرتبة، ممرات حجرية واضحة، ورود ملونة متناثرة، ونافورة مياهها تتدفق في الوسط. ورغم ذلك، شردت بعيدًا. نطق تميم وهو يشد كرسي تلك الترابيزة لها: — «سرحتي في إيه؟!» تنفست عالياً… لكنها لم تستطيع إخفاء بكائها. تميم بجد: — «زمان أهلك قالبين عليكِ الدنيا.» ولكنه تجمد لثوانٍ من ردها البارد: — «مش فارقة!» حركت رأسها سريعًا: — «ها قولت إيه؟!» تميم جلس وضع قدم على الأخرى: — «في إيه؟!» — «في إنك تتجوزني.» موافق بس بشرط… مكة بصدمه: — «هو انت هتشرط؟ هو انت مش كنت عاوز كده؟» — «أيوه… بس مش قبل ما أفهم عاوزه تتجوزيني ليه؟!» تنهدت مكة: — «متهيقلي انت اتقدمت وأنا وافقت.» — «لأ… ماكنش ده كلامك قبل الحادثة.» — «وبعدين مش مستغربه إنك حتى ما حولتش تسأل عن صاحبتك إذا كانت عايشة أو ميتة.» ولكنه تجمد مرة أخرى بفتح فم: — «أظن الأفضل تموت.» تميم انتفض: — «نعم يا عنيا!» وهنا لم تستطيع مكة أن تتمالك أعصابها… وبدون سابق إنذار قصّت لتميم قصتها كاملة. تميم يقابلها القصة تارة بحزن وتارة بابتسامة ونار بأسى… أنهت كلامها وهي تمسح دموعها بقوة: — «وماظنش دلوقتي هيبقى حد فارق معايا… اللي بيتوجع أوي بيوجع أوي.» تميم هز رأسه بلا: — «أنا شايف إنك هتتسرعي… ممكن تسمعي منهم بدل ما تندمي.» — «هو أنا لسه هندم يا دكتور؟ أنا خلاص ندمت.» (مسكينة مكة مش عارفة إنها متسرعة) تميم أدار ظهره للخلف بإرتياح وقال بتفكير: — «أمممممم… هتبقى جواز انتقام يعني.» ولكنها أجابت بثقة: — «ما أنت هتتجوزني جواز فراغ… لأنك شايف أوبسيدين فيا.» تميم بابتسامة هادية: — «ودي حاجة تخليني أشيلك في قلبي وعقلي.» — «يعني هتساعدني؟» — «تنتقمي؟!» — «أيوه.» — «أفكر… تميم…» — «خلاص وافقت.» ليضحكوا معًا… في نفس الآن دخل سامر وضحك: — «كخريج تجارة… لو المشروع ده كان عندي في محاضرة الربح والخسارة، كنت حسبت إنه هيكسب بضحكة مكة! دي.» مكة بصّت لتميم، وقالت بهمس وهي بتضحك: — «هو دايمًا كده؟» تميم رد بنفس الهمس: — «لا… ساعات بيبقى أخطر.» في الركن البعيد من الصالون، كانت رهف تراقب المشهد بصمت… ابتسامة خفيفة على شفتيها… ابتسامة ما تطمّنش. عينها الخضراء لمعت لحظة وهي تشوف مكة تضحك مع تميم… وبنفس اللحظة انطفأت. اقتربت من مكة… مدّت إيدها على الطاولة، لفّت خاتمها في إصبعها ببطء، كأنها بتكتم حاجة جوّاها. اقتربت فجأة، من غير صوت: — «مبسوطة؟» سؤال بسيط… نبرته مش بسيطة. مكة بصّت لها باستغراب: — «الحمد لله…» رهف ابتسمت، ابتسامة دافئة جدًا، قريبة زيادة عن اللزوم، ومسكت إيد مكة بلطف: — «حلو… أنا بحب الناس اللي بتضحك.» ثانية واحدة… سحبت إيدها فجأة، ونظرتها تغيّرت، بقت حادة، جارحة: — «بس خلي بالك… الضحك هنا عمره ما بيكمّل.» سكتت لحظة… وكأنها بتستمتع بالارتباك اللي زرعته. -مالك بهزر معاكي ثم ضحكت ضحكة قصيرة، خفيفة، كأن ولا حاجة حصلت. مشيت، وتركت وراها إحساس تقيل، خانق، يخلي اللي قدامها يسأل نفسه: هي طيبة؟ ولا شريرة؟ ولا الاتنين في نفس الوقت؟ تميم بابتسامة ارتباك: — «يستحسن مالناش دعوة برهف.» سامر وهو يقول بهمس: — «صح… يستحسن.» ابتسمت مكة بلطف، ولكن ما زالت نفضت القلب من رهف بداخلها. ############### مرّ أسبوع كامل… أسبوع كان أطول من عمر كامل. نعود الآن إلى بيت مكة. رحيم كان واقفًا في منتصف الصالة، صوته عالي ومبحوح، والغضب والخوف متشابكين في نبرته: — «يعني إيه بنتي اختفت؟!» مالك واقف أمامه، عيونه مرهقة من السهر، وصوته ثابت بالعافية: — «قلبت الدنيا… مفيش أي أثر. والكاميرات اللي في المكان مش واضحة حاجة، والزحمة كانت رهيبة بسبب حادثة مها وقتها.» صمت رحيم فجأة. كان سكوتًا أثقل من أي صرخة. شعر في قلبه بثقل الخسارة… خسر كل شيء دفعة واحدة. محمود ترك المستشفى وفرّ، شايلًا صدمة وخزي عمره كله من ما فعل بمها، غير قادر أن يواجه نفسه أو أي شخص آخر. وبنته… اختفت. جلس رحيم على أقرب كرسي، ماسك رأسه بإيده، أنفاسه ثقيلة، وشعر لأول مرة أنه أب فشل. في أوضتها، كانت مها جالسة على الأرض، ضامة ركبها إلى صدرها، ودموعها تنهمر بلا توقف. بكاء تقيل، مكتوم، يقطع القلب. — «يا مكة… يا رب تكوني كويسة…» كانت تتحدث وهي تبكي، من شدّة خوفها عليها، ومن فكرة أنها تكون وحيدة، تائهة، بلا سند. حاولت أن تنهض… لكن الدنيا لفّت بها، رجلاها خانتها، جسمها مال، وكانت على وشك السقوط… وفي اللحظة ذاتها، التفّت يد مالك حولها بسرعة، شدّها إليه، وحملها بين ذراعيه قبل أن تسقط. — «مها…» وفي اللحظة نفسها، فتح الباب. دخلت مكة، وورائها تميم. أول ما وقعت عين مكة على المشهد… رأت مالك شايل مها بين ذراعيه. وقفت متنّحة، عاجزة عن الحركة… عاجزة عن الكلام. نظرت، وحزنها كان كافيًا ليقفّل كل شيء حولها. {قدري الآجمل 🖤 🌚} ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏