حيث كنا - الفصل 148 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 148

الفصل 148

تتسارع نبضات قلبي وانا اشعر بها تقترب ، يدخل ظلها قبلها ، اعدل شماغي ، اقف معتدلا ، ارفع رأسي لأعلئ ، ها نحن مجدداً ياليلئ .. تدخل وتقف امام الباب ، تنظر لي كما لو انها تتفحصني ، تتأكد انه انا .. تطبق جفنيها وتبتسم بخفه ، ابتسامه ماكادت تشتعل حتئ انطفئت ، كما لو انها قاومتها .. كما لو انها تزداد جمالاً كل يوم اكثر .. كيف لها ان تزداد جمالاً في بعدي عنها ؟! وانا الذي ازددت نحولاً وشحوباً في بعدها عني ؟ ابادر بالسلام ، فترده بصوت خافت .. ...: ماودك تجلسين ؟ اشير لها نحو المقعد بجانبي .. تحرك ساعتها بيدها اليمنئ ، كما لو انها متردده .. وبعد ثوان متردده تتقدم نحوي ... كان عطرها ينتشر في الجو ، ذاته العطر الذي كان يلفني حين احتظنها ، الذي يسكن في معصمها ، وعلئ اطراف رقبتها .. تتسارع الذكريات ، كل لحظاتنا الحميميه ، ضحكاتنا ، مراهقتنا القريبه ، كل شئ مررنا به طوال الفتره السابقه .. اجلس بعد ان استقرت في مقعدها ، طوت ساقها فوق الأخرئ ، في جلسه تمتاز بها هي . نعم ، رأيت الكثيرات يجلسن هكذا .. لكنهن ابداً لم يحملن شئ من هالتها التي تفيض انوثه وجمال .. الهاله التي تميز جلوسها هذا ومشيها و استلقائها عن بقية نساء العالم في عيني .. ..... امسك بالفنجان الذي سكبته لي ، ارفعه لفمي وانا احرك احجار مسباحي ، تهمس : متغير ...! احدق فيها ، احاول التعرف علئ المقصد .. متغير شكلياً ، متغير سلوكياً ، متغير .... لا تدعني اواصل افكاري وهي تكمل : متغير شكلك ! تكمل مره اخرئ قبل ان ترتشف فنجانها : ناحف مره ... عاد الصمت مجدداً ، لاول مره اعجز عن تكوين جمله .. ....: كيف السفره ؟ ان شاء الله استانست فيها .. اهز رأسي : لابأس بها ، رحت ابي انساك لقيتك هناك مافارقتيني ولا لحظه .. تبتسم ابتسامه انتصار ، فأندم علئ تسرعي .. كانت ترتشف من الفنجان وهي تسرق لي نظرات سريعه .. يطول الصمت بيننا اشعر بأنها ستقبل العوده لي مجدداً لكن لا ادري ، انا لا اثق بها ، ربما هي فقط تتلاعب بي وتريد فقط ان تصدمني برفضها .. ، اعدل من جلستي ، فقد حان وقت السؤال : قررتي يام محمد ؟! تبتسم بتعجب : ام محمد ؟! ابتسم لتعجبها : اي ، او تفضلين ليلئ .. تضع فنجانها ، وتعود لتلف خصله من شعرها بأصابعها ، كان جلياً انها تستمتع بلعبه الممانعه هذا .. تجيد اغرائي، جذبي وافلاتي . لا شئ اخطر من امراءه تعرفك جيداً .. تريدني ان اعيد طرح السؤال عليها الاف المرات ، ان اتعرق بتوتر في انتظار اجابتها ، وان لم اجد اجابه ، اعود لأطرحه برجاء اكثر مره اخرئ .. التزم الصمت والتأمل ، لا شئ اجمل من تأملها الان .. تلتقي نظراتنا ، تلقائياً نبتسم ، كان وضع محرج لكلينا .. اهز رأسي للأعلئ كمحاوله لتذكيرها بطلبي السابق .. تبتسم اكثر ، تفكر للحظات .. تزم شفتيها بلطافه ثم تهز رأسها دلاله الموافقه بصمت .. اجتاحني شعور قوي بالسعاده وقفت تلقائيا بسببه . انتهت كل الدوامه التي خضناها ، انا اخيراً سأعود معها لبيتنا .. اقتربت منها بسرعه اردت ان اعانقها ، لكنها اوقفتني بكفيها وهي تهمس : درع خيير ابوي بيجي .. اعود للوراء محرجاً ، نسيت كل شئ من فرط فرحتي بموافقتها . ارتب شماغي ، الف مسباحي حول يدي ، واعاود الجلوس .. أسألها : متئ ؟ ....: متئ ايش؟! التقط نبره تلاعبها الانثوي ، اجيبها : ترجعين . يدخل والدها للمجلس ، فتهمس : بيننا تواصل .. ابدل الهاتف ليستقر علئ اذني اليمنئ ، اثبته بكتفي ، وانا انزع ساعتي .. مستمتع جداً بسياق الحديث بيننا .. للماضي الذي كنا أعداء فيه .. مواقفنا ضد بعضنا ، ارائنا ، عنادنا .. اسألها : تذكرين ذاك اليوم يوم اخذتك للبر .. كنا في السياره وفيما انا أتكلم لمستي خدي باصبعك .. تقهقه بخجل ، تقاطعني وتتذمر من تذكري لهذا الموقف .. اكمل انا وانا أحاول تقليص الابتسامه التي تمدد علئ وجهي بسبب هذه الذكرئ : اختبصت ماعاد كملت كلامي ، تعرفين بدوي جلف ، مايعرف هالحركات .. تهمس : انت ابعد مايكون عن الجلافه ياصقر .. ابتسم لصوتها الهامس ، اكتم تنهيده عميق من ان تفضح مشاعري .. استلقي واسألها : وش كان شعورك ذاك اليوم ؟ تضحك بخفه وهي تجيب : عادي ، أمم معجبه يمكن .. اكثر شيء كان يخليني ارضئ عليك غمازتك .. متأكده انها الحين مشرقه في خدك .. امرر يدي علئ خدي بسرعه ، اتفقد مقصدها .. وتزداد ابتسامتي اكثر وانا انفي : لا مافيه شي ابد علئ خدي .. أحاول تغيير الموضوع ، لكنها تستمر في مغازله غمازتي .. حسناً لا امانع ذلك ، لكنني محرج ، ولا اجد رداً .. لم اتعلم كيف اتقبل المديح ابداً ، او ارد عليه سوا بالمزاح .. لا ادري ، ربما لأنني لم اعرف هذه الأشياء الا معها .. قبلها لم اكن علئ علاقه بالجنس الاخر ابداً .. صببت كل تركيزي عليها ، تركيز لا تقدر علئ تشتيته اخرئ وقضيت عمري بدونها اسعئ لها . وادعوا الله ن تكون من نصيبي .. كنت اعلم انني لن اجد امراءه تشبهها .. وانني سأراها في كل انثئ .. ذلك لأن صقر الطفل أراد دوما اللعب معها .. وصقر المراهق لطالما حسد فلاح علئ قربه منها .. فأردت لصقر البالغ انا يحضئ بها لذلك اختصرت الامر ، وزهدت في من سواها .. لم اكن لأصنع وهماً في حياتي ، فقد كانت تشغلني هي .. ماكنت لاعطي أي فتاه اخرئ كل ماهو ملك لملاذ .. ولم اكن لأعيش مع اخرئ وهماً فقط للتجربه .. مالفائده ؟! ان كان لمجرد اللهو ، ان اعطي الكثير من وقتي ومشاعري للوهم .. حيث لا مستقبل ، سوا المجهول .. فانا لا اجد نفسي في ذلك المكان .. انا رجل جاد ، بحياه جاده .. ان قدمت الحب ، فأنا اقدمه حتئ اخر رمق .. وانا منذ عرفتها ، طلبت الله ان يكتبها من نصيبي .. وسعيت ودعيت لأجلها .. وتحققت في النهايه .. تعيدني لأرض الواقع وهي تسأل : أمم صقر عادي تكلم ام يوسف ترجع ؟ ابتسم ، علئ مايبدوا فاتني كلامها وانا غارق في افكاري .. اجيبها : لا مالي دخل ، كلميها انتي .. انتي مدينه لها بأعتذار ... انه شيء جيد انها تريد عوده ام يوسف .. انا لا اقلق ان كانت ام يوسف متواجده هناك .. أأتمنها جداً علئ ملاذ ، فهي تعاملها كالام ..