حيث كنا - الفصل 147 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 147

الفصل 147

اخلع نظارتي ، ادلك عيني وحاجبي .. اسرق نظره سريعه لساعتي ، انها الثانيه صباحاً .. الوقت يمضي بسرعه ، مضئ مايقارب الخمس ساعات وانا اجلس علئ هذا الكرسي منخرطاً تماماً في العمل .. اغلق اللابتوب ، ارتبه لينتصف الطاوله ، واضع النظاره فوقه . امدد قدمي ، وذراعي .. داهمني التثاؤب و التعب والجوع ،حال ماادركت انني منذ الساعه التاسعه وانا هنا .. حسناً هذه ضريبه الانجاز .. ضريبه الانجاز ؟! اتذكر انها قالتها لي حين مااخبرتها في يوم انني اشعر بالاعياء بعد سهره طويله مع الارقام والاسماء ..... استقر اخيراً علئ كرسي في المطبخ ، اقضم تفاحه واقلب مواقع التواصل في هاتفي .. لا ادري كيف انتهئ بي المطاف متوقفاً عند حسابها .. اظن ان ذكرئ " ضريبه الانجاز ، قد جذبتني نحوه - ابحث دائماً عن مايثري ذاتي ، عن شئ اسكب فيه جهدي فيثمر ، اسعئ لأن اطور نفسي بكل الطرق الممكنه ...- كانت قبل هذا تضع في واجهه حسابها - السعاده هي وجود احبتي بجانبي ، شكراً يالله علئ كل الاحبه الذين زرعتهم في حياتي ..- حفظته من كثره مصادفتي لحسابها .. هناك تحديثات جديده ، صور ورود ، هدايا صديقات ، واكواب قهوه .. منذ طلاقنا ، لم اتتبع اثرها.. اظن انني كنت اهرب ربما ، لا ادري .. اعترف كان التفكير فيها متعباً خلال الفتره السابقه لذلك كنت اغرق نفسي بالعمل واشغلها .. تعليق : مبروك الوظيفه الجديده .. مذيله بقلوب وورود طفوليه ، فيما ترد هي بالشكر وبأبتسامه وقلوباً اكثر . يبدو انها عادت لحياتها بسهوله .. اجد كثيراً من المرح هنا ، كما لو ان ماحصل بيننا لم يحزنها قط .. او ربما هو ادعاء فقط ، نعم فهي حتماً لن تظهر حزنها بفقدي امام الملأ .. اتذكر صور معينه ، انزل للأسفل اكثر ، فأميز اختفائها ، صوره لعقد الزواج ، واخرئ ليدها بالخاتم .. علئ مايبدو بأنها تخلصت منها حال ما انفصلنا .. كل ماحاولت الخروج يجذبني تعليق ، وصوره ، و رد .. اجد تعليقاً علئ صوره بوستر فلم قد وضعتها : سمر بالله ازوجك اخوي ، مهند يمووت علئ الافلام الهنديه ... تذيل تعليقها اللئيم بوجه ضاحك .. وترد تلك : هههه لا شكراً ، زوجيه وعد .. ترد علئ مايبدو انها وعد : يع لا ان شاء الله .. ترد سمر :حرام عليك مهند طيوب وحليوه ، يصلح لك .. تضع وجه يغمز ووجه اخر ضاحك .. اشعر بشئ يشبه النار ، ينتشر في اعماقي .. اغلق الهاتف ، واعاود قضم التفاحه .. كأنني ارئ وجه مهند هذا ، هه طيوب وحليوه! حسناً لا دخل لي فيها ، لكن كيف لها ان تتغزل به هكذا امام الملأ ، بدون اخذ اعتبار لاي شي .. كيف لو ان المدعو مهند هذا صادف تعليقها هذا ؟! الا تملك بعض الخجل ؟ فكرت وانا اتصفح حسابها في انها فقط تجاوزتني سريعاً .. كما لو انني فقط كنت محطه وعبرتني بسرعه .. لم اظن لوهله انها ستعود للعمل بهذه السرعه ، توقعت انها ستبقئ بعيداً عن كل شئ لفتره .. ، فمنذ انفصالنا شعرت بالتشتت .. تسألت مئه مره ان كان قراري صحيح ام لا .. وانا عاده لا اراجع قراراتي .. كنت اتشاجر حتئ مع ثيابي ، ماعدت اجد شئ يرضيني .. في ما هي تجمع الصديقات من حولها ، خسرت انا اصدقائي ، اولهم درع .. وخسرت الكثير من الصفقات ، واضعت اوراق مهمه ، وتخبطت . كيف لكل هذا ان يحصل لي وانا المرتب دائما ً.. جل ماكسبته منذ طلاقنا هو شرائي لسيارتي الجديده .. لكن فرحتها كانت ناقصه ، نعم كان ينقصني الانبهار في عينيها .. كيف للقدر ان ينقلب هكذا بسرعه ، وددت لو انني اخذتها لجوله في هذه السياره قبل طلاقنا .. حسناً بالنسبه للأماني ، اتمنئ لو انني فعلت اكثر من جوله معها بالسياره .. كالسفر معها مثلاً ، ان اعرفها علئ شقتي في تلك البلاد البارده ، اتجول بها في كل الإماكن التي احبها .. لكنت ساحب ان ابهرها ، ان استمع لحديثها وشغفها في الحياه .. يقع نظري علئ الساعه المعلقه علئ الحائط ، همم في وقت كهذا كنت لأتصل بها ، نتحدث حتئ يستسلم احدنا للنوم .. اتجه لغرفتي اقف امام المرآه ، اخلع قميصي ، اتأمل انعكاسي ، اشد ذراعي للأعلئ والأخرئ للأسفل ، املك وجه وسيم ، جسداً رائعاً ، يالها من خساره لها .. ولا انسئ ايضاً الذكاء ، وكوني رجل اعمال بارز .. ايضاً خلفيتي العائليه والدراسيه .. تلك المسكينه فاتها الكثير ..