حيث كنا - الفصل 145 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 145

الفصل 145

..... التقط هاتفي بعد ان ارتفع صوت رنينه ، كدت ان اجيب بدون حتئ النظر للرقم ، لكنني حال مالمحته تخاذلت عن الرد .. تأملت الأسم ، يهتز الهاتف في كفي ، يهز قلبي معه .. مالذي تريده يادرع بعد كل هذا الانقطاع .. هل حان اليوم الدي نفترق فيه حقاً .. اليوم الدي تستجيب فيه لطلبي في الانفصال .. هل ستنتهي كل تلك الدراما ، بمكالمه؟! ينقطع الاتصال ، لا اكاد انزله حتئ عاد للرنين مره اخرئ .. لم اشعر بالرعب ، لم كل هذا التوتر .. كل تلك القوه الماضيه غادرتني علئ حين غره .. لأعود ضعيفه كما اعتدت ان اكون .. لا املك الشجاعه لأجيب علئ اتصاله .. نعم فليطلقني بطريقه اخرئ .. لا اريد ان اسمعها منه ، لا اريد لنهايتنا ان تكون بارده هكذا .. لا اريد ان يتخذ هو هذا القرار ، وان اعود انا لأكون تلك الشخصيه القديمه .. التي هجرها ليبحث عن طيف اخرئ .. .. يصل اشعار لرساله " ابيك بموضوع مهم ، اتصلي علي اذا شفتي هالرساله ..." مالذي علي فعله الان ، هل اواجه كل مابدأته بشجاعه ، ام انغلق وادع الامور تجري كيف ما اتفق .. اجد ان الخيار الاول هو الأقرب لي .. نعم ، سأواجه كل شئ بشجاعه ، لن اجعل رغبتي به عائقاً ، سأمضي معه في هذا للنهايه . سأكون انا هذه المره من يهجره .. لن الدغ من ذلك الوجع مرتين .. استجمع كل شجاعتي ، اسكبها في يدي التي تبحث عن رقمه ، وفي صوتي الذي ينتظر الرد عليه .. يرن مرتين ، ويأتيني صوته قبل الثالثه .. وبسماعي لصوته, تنهدت طويلا وبعمق .. لا اعرف كيف افسر مشاعري الان .. ، شعرت انني عدت لشعور قديم في زمن قديم .. حيث كنت اصغر عمراً ، غارقه في حبه ، قبل ان اكتشف ان بيننا امراءه .. .. ذاته التوتر الغريب الذي يخالط لذه سماع صوته الرجولي وهو يلقي السلام علي ... احب صوته ، يملك درع شئ ما ، يجعلني احبه برغم اي شي .. شئ ما يجعله لا يدخل منافسه مع احد علئ قلبي.. ربما لأنه كان الرجل الأول دائما ، وسيبقئ .. السبب في اني لا اجد الرجال ملفتين من بعده هو انه رفع سقف كفايتي .. بت مكتفيه به .. لم اصادف في حياتي رجل واحد يلائم ذاقتي مثله . ولم يكن هنالك ايضاً من جرحني بهذا القدر سواه. ليلئ ، معي ؟ اعود للواقع علئ صوته : ايش ؟ ماانتبهت ؟ ...: انا رجعت ، لأن خلاص لازم نشوف حل لموضوعنا ، تجاهل الوضع ماراح يحل اي شئ .. اجيبه : انت الي هربت ، وتركت كل شئ وراك .. يهمس : هربت من رفضك ، ماكنت مستعد له .. يدق قلبي بسرعه وانا اهم بسؤاله : والحين ؟ ...: مازلت غير مستعد ، لكني عازم علئ حله .. هل سيحل القيد الذي بقي يجمعنا ، سيحل العقده الصغيره التي بقيت تربطنا ببعض ؟ ....:اسمعي ياليلئ ... اغمض عيني ، تحتد حاسه سمعي وتستنفر حواسي الاخرئ بخوف ، كنت خائفه ان يقولها ، ان ينطق بكلمه واحده ستفصلنا للأبد .. لم اكن مستعده ، ولا اظن انني سأكون مستعده ابدا يفضح الخوف الذي يسكنني الان كذبي وادعائي .. لكنه قال : انا باقي متمسك فيك ، واعتذر لك علئ كل شئ جاك مني ، اظن اني كنت مراهق للحظه قريبه .. لك الي تطلبينه ، حتئ لو ... يعني حتئ لو .... يصمت لبرهه ويكمل : قرري الحين ، اظن ان الفتره الي راحت خلاص وضحت كل مشاعرنا .. ابتلع ريقي افكر في " حتئ لو ...." تلك حتئ لو ماذا ؟ لو اخبرته ان يطلق ، سيفعل ؟! هكذا ببساطه ؟! اهدأ من افكاري ، اعيد ترتيبها مجدداً .. ابعد قلبي اليائس الذي يطلب العوده له بشده .. استمع لصوت عقلي ، فأجده يطلب مني العوده ايضاً .. نعم ابنائي يحتاجون وجوده ، انا ايضاً بحاجه رجل في حياتي ، بحاجه لرجل مثله تحديداً .. وايضاً هو لم ينل جزائه بعد .. هل سأتركه يغادر هكذا ، ببساطه ؟! بعد كل ماتعرضت له بسببه ؟! سينقطع كل شئ بيننا مثل ماحدث قبل فتره من الان .. حيث لا يصلني منه الا رسائل ايداع في حسابي بأسمه .؟! لا لن يحصل ذلك ، خصوصاً بعد ان تطورت انا .. بت الان مشغوله بالكثير من الاشياء ، لن اعود ليكون هو محط اهتمامي ، خصوصاً امامه .. نعم لقد كونت شخصيه جديده ، وحياه تلائمني .. لن يضر ابداً ابداً وجوده فيها ... يسأل : ليلئ ، قبل كل شئ فكري زين ... اجد لا بد من الموافقه لكنني اقاطعه بتمنع : مااقدر اسامحك يادرع ،بعدين انا سعيده في حياتي الحين ، حققت اشياء كثير كنت احلم فيها ، انا جداً سعيده بحياتي هذي .... يختفي صوته ، ابتلع ريقي مجدداً واعض علئ ابهامي" تباً لك ولتمنعك ، سيطلق الان .. يعود صوته : يعني خلاص انتهاء كل الي بيننا عندك ..؟! اعض ابهامي بقوه ، افكر في رد مناسب ... اجيبه بثقه : احتاج فتره علئ بال ماانسئ كل الي صار لي بسببك .. اتلمس الغضب الذي يتملكه من صوته : كيف يعني ؟ فتره يعني كم ؟ اسبوع ، شهر ، سنه ، سنين اجيبه بسرعه : اسبوع .. يردد خلفي بتعجب : اسبوع ؟! ...: اي اسبوع ، وبعدها اقولك قراري .. واكمل بتمنع اخبئ خلفه شوقي : ان كان بالرفض او غيره .. اغلق الخط بسرعه ، اتحرك في غرفتي بتوتر .. مالذي سأفعله اذاً ، اشعر ان قلبي سيقفز من مكانه .. اقف امام المرآه ، اتأمل شكلي ، نزلت صبغه شعري السوداء ، يجيب ان اقوم بتجديدها ، اتأمل أظافري ، واظافري ايضاً ، ولابد لي من ملابس جديده ، كالتي يحبها ، لسبب ما تلك الثياب الضيقه الطويله تجعله يقع تماماً في سحري .. استلقي علئ سريري ، امسك بكتابي الذي يستلقي عليه ايضاً .. اقلبه وافكر ..... في كل الحديث الذي يسكنه ، الذي يختبئ بين صفحاته ، ويتسلل لغلافه .. كل مشاعري ، احساسي ، التي حال مااسكبتها فيه تحررت .. سعيده انا لأن هنالك من يقرأ ، من يشاركني ذات الأحاسيس ... من يبحث عن حديث يفسر كل هذه المعارك في صدره .. سعيده انني حققت شيء لنفسي في النهايه ...