الفصل 138
لم يتبقئ الكثير حتئ موعد اجازتي ..
اسبوعين هنا اسبوعين هناك اصبح هذا النظام الان .. ..
لم اخبرها انني قادم ، اريد ان احتظنها علئ حين غفله منها ..
لأتلذذ بنظراتها المندهشه ، بجمال وجهها وهو يتنقل بين الضحك والبكاء ..
دائماً كانت تبهرني رؤيتها لي ..
انه كما لو ان احد يعيش علئ حافه العالم بدونك ..
وحين تأتي يسطع نور فرحه ليحيطك ..
انتشي دائماً بردات فعلها نحو قدومي ..
لا اطيق صبراً للعوده ..
اطيل تأمل السحب من خلف نافذه الطائره ..
وافكر في كل ما اجتاحني من قرارات مؤخراً ..
يؤسفني ان علاقتي بهتان ستنتهي هكذا ..
كبدايتنا تماماً ...
لم اظن لوهله اننا سنفترق بكل هذا الصخب ، كالأطفال تماماً ..
تبادلنا الشتائم ، اجتحنا حرمه الأسرار ، ووجهنا اصابع الأتهام لبعضنا البعض .
وها انا اعود للوطن ، بوجع كبير وخساره اكبر ..
اندم علئ تسرعي معه ،
لم يكن هنالك داعي لكل هذا النقاش بيننا ..
لم يجدر بي من البدايه ان انخرط معه في كل هذه الدراما ..
لكنه اوجعني ، فأوجعته انا الإخر ...
كلانا كنا مضغوطين ، وحررنا كل هذا الضغط في بعضنا البعض
كشجار الأطفال فيما بينهم هذا كان اقرب وصف لما حدث ..
........
اخرج من شقه ميثم ، اودعه مبتسم ،
لأجد هتان امامي في الممر وهو يهم بالدخول لشقته ..
يقف لبرهه يتأملني بتعابير غريبه ، ويتجاوزني للداخل بدون اي كلمه ..
ماباله ؟! هل هناك مشكله تدور معه ؟!
اعرفه حين ماينشغل بشئ ، يصبح كهيئته هذه ..
الحق به ، وادخل خلفه ، اخلع حذائي ، واعلق معطفي ومظلتي ...
اجده يجلس في غرفته ممسكاً بهاتفه ..
اطرق الباب فينتبه لي ..
أسأله وانا استند علئ الجدار : علامك ماسلمت ؟!
صاير شئ عندك ؟!
يعيد نظره لهاتفه : ابد والله كذا بس ...
أنا لم التقي به منذ مايقارب الثلاثه ايام ، اتراه غاضب مني لأجل ذلك ؟!
اسأله بأبتسامه : لايكون زعلان مني عشاني مع ميثم ؟
يجيب وهو منشغل بهاتفه : وانا وش علي منك انت وميثم بس ثاني مره علمني اذا بتغيب
، ماله داعي اتصل عليك كل شوي اشوف انت حي ولا ميت .
ابتسم لقلقه واحاول تلطيف الجو : قلقان علي اجل هاه .. اسف انشغلت والله ..
..... المهم بنرجع السعوديه انا وميثم ، حجزنا وكل شئ ، تجي معنا ؟
يرفع رأسه يتأملني بصمت ، اعاود سؤاله ، فيجيب بلا ..
بدأ لي انه غريب جداً اسأله مره اخرئ : هتان فيك شي؟
يهز رأسه وهو مشغول بهاتفه ، استسلم عنه واغادر ،
اعلم ان هنالك شئ ما يجري معه لكنه سيتحدث من تلقاء نفسه ...
يدوي صوت اغلاق الباب بقوه من خلفي ..
اغمض عيني بقوه .
يكاد قلبي يسقط في معدتي ...
التفت للخلف بسرعه ، لم هو يغلق الباب هكذا ..
اعود مسرعاً لأفتح الباب : خير ، علامك انت اليوم ؟ ليش تسكر الباب كذا ؟ كسرته ...
اجده يخلع جواربه، يلتفت لي : وانت وش عليك ، بيتي هذا ، بيتي انا ..
يقول كلماته هذه بأستفزاز صريح
كما لو انه يريدني ان اقول له مااهم علئ قوله الان : اها ، اجل بيتك ، لا تقعد تمن علي وانت عازمني ..
.....: كان جلست عند ميثم ، ثلاث ايام وانت تتسكع مع هالمراهق ، كان طولت عنده اكثر ..
لا افهم ما سبب غضبه الأن ، هل هو بسبب ميثم ،
ام هنالك مشكله اخرئ تجري معه ،
يكمل بغضب : لا وبتسافر معه ، رح عنده طيب اذا مااعجبك بيتي ..
اجدني انخرط معه في الشجار ، ويتملكني الغضب اكثر واكثر ..
ولم انتبه علئ نفسي الا وانا قد اشعلت معركه اكبر بقولي : مالومها يوم تركتك ، انسان مريض ، موسوس ومهووس ، الله يلوم من يلومها فيك ..
يحل صمت بيننا ، كهدوء ماقبل العاصفه ، تمنيت لو انني لم انطق بهذا، ادرك صدمته الأن مني ..
يهمس : اقلها انا ماتركت اولادي متشتتين ، وانفضحت بين الريجيل
، وانحشت للخارج لأني ميت خوف من الطلاق
طلق يامسلم الحرمه ماتبيك ، وصراحه مالومها..
يغادرني الندم الذي احاط بي للتو ، وعاد الغضب ليحل محله ، لم اظن لوهله ان هتان سيعايرني بهذا ..
........
انتهئ اليوم ذلك بيننا بكلمات اسوأ من تلك ، اخرجنا اسوأ شئ فينا يومها ...
غادرت شقته واستقريت في فندق حتئ موعد رحلتي ..
ولم اتواصل معه ابداً ..
لكنني اشكره ، علئ شئ واحد فقط ..
اشكره علئ ايقاظه لي ..
اوجعني بكلامه لكنه ايقظني ..
لم اكن سأعود لأنهي الأمر ، كنت انوي الأطمئنان علئ احوال الجميع والمغادره مجدداً ..
لكنني الأن عقدت العزم علئ انهاء مشاكلي هذه ..
سينتهي كل شئ ، الئ متي سيبقئ الوضع معلقاً بيننا هكذا ..
نعم لا اريد ان اطلقها ابداً ، انا مفتون بها حد انني لا اريد ان افلتها ...
كنت سأعلقها حتئ ترضئ وتعود لي ، او فقط اعلقها للنهايه ..
حيث لا رجل اخر ، ولا حياه جديده ..
لكنني اكتشفت ان هتان اشجع مني ..
كان شجاع ليقرر هو الطلاق ويبتعد ..
اما انا فكل الذي فعلته كان ببساطه "عيب ..
ان اتركها هكذا ، بأنتظار ان تعود لي هي من نفسها ..
اشعر بالخجل من والدها ، فهو حاول قدر المستطاع ان لا يتدخل في مشكلتنا ..
لا ادري بالنظر للخلف الان اجد انني كنت مراهق جداً ..
في كل شئ منذ اعجابي الغريب بتلك ثم زواجي الثاني ، وحتئ الان ....
لذلك حان الوقت لوزن الامور واعاده ضبطها ..
الوقت حان لأعود لذلك الرجل الراشد الذي كنت عليه ..
لكن يؤسفني حقاً ما آلت له الامور مع هتان ..
وددت حقاً لو انتي لم اقل ماقلته له ..
ازفر كل الضيق الذي تكوم في صدري..
والتفت جانبي ..
لكنني علئ الأقل كسبت رفيقاً ..
اجده غارقاً في القراءه وعكازه مرتاح بجانبه ..
لا احد مرتاح في هذه الدنيا ..
لا احد ...