حيث كنا - الفصل 135 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 135

الفصل 135

بيتنا مقلوب رأس علئ عقب ، الحرب مشتعله في كل زواياه.. هنالك مشكله فلاح وامي .. ومشكلتي مع ابي .. ومشكله الجميع معي . وتعب عمي المفاجئ .. .. قبل ايام اخبرنا فلاح ان ملاذ هي اخت له من الرضاعه .. حسناً لم تكن صدمتي اكبر من امي .. ظلت ايام تبكي وتكذبه .. لم ترد اي ارتباط بملاذ وامها تحديدا .. انا حقا لا اهتم ، هل يعني هذا الامر انها اختي ايضاً ..؟! لا ادري الكثير من الاشياء تدور حولي هذه الايام .. املك مشاكل كثيره ايضاً تغنيني عن التفكير في موضوع فلاح هذا .. الا يكفيني الان والدي وتحامله علي .. منعني من كل شي ، من بعد طلاقي .. تغير والدي كثيرا .. ماعدت اشعر انه هو ذاته الذي كان في السابق يدللني .. بات يشعرني انني حمل عليهم فقط ، كما لو انه يريد ان يغلق علي في هذا البيت حتئ اتزوج او اموت .. ادرك ان تغيره هذا سيجلب لي شئ سيئ ، اشعر ان اول شخص سيطرق الباب لخطبتي سيوافق عليه بدون اخذه لموافقتي حتئ .. هو لا يحدثني ، لا يمنحني فرصه لإوضح له كل ما دفعني لأتخاذ قرار الانفصال .. لا يدرك انني اتألم ، ومازلت حتئ الان .. تخاذل هتان عني ، وانسحابه عند اول محطه ، كان شئ موجع لي .. جرحني ، برغم انني انا من جلبت موضوع الطلاق .. لكن مالذي كان علي فعله وهو يهينني .. وهو ينعت اخي بأبشع الاوصاف ، ناهيك عن تطاوله علئ عاائلتي واعمامي .. لست نادمه ، لكنني موجوعه .. احببته ، نعم احببته ، رجل مثله هو تماماً مااريده .. تقلباته ، غرابه اطواره ، احببت تصرفاته ، ملامحه ، وهيئته كلها .. رجل ناجح ، وسيم ، ذكي .. هو بالتأكيد رجل احلام الكثيرات، ربما هو الان يملك واحده اخرئ .. نعم سيتجاوز بعجرفته كل مابيننا بسهوله.. اقف ، ارفع شعري للأعلئ واربطه .. حسناً وانا ايضاً لن اقف ابداً لأنتظره ، حياتي هي ملك كامل لي .. سيتجاوزني ؟! لايهم ، حتئ انا سأفعل .. لم يكن اول رجل يفعل ذلك ، فعلها صقر من قبله انا فقط اشعر بالحزن لأنه كان اول رجل يقترب مني كل هذا القرب .. كنت امضي كثير من الوقت احلم بكل لحظاتنا القادمه .. انام بعد ان اعيد تذكر مشاهدنا سوياً، قبلاته ، لمسات كفه ، ونظراته .. هل سإتجاوز حقاً كل هذا في يوم ما ؟! نعم سأفعل ، انا فقط اعطي لحظاتنا القديمه الحداد الذي تستحقه .. كنت فقط احاول انا ابكي كل مشاعري التي تكونت معه واطردها للخارج .. لإعود لعذريه مشاعري القديمه ، حيث كان جل مايشغلني هو العمل .. سأعود للعمل ، سأقنع والدي حتماً .. العمل هو الدواء دائما .. انه ذاته الذي عالج مشاعري القديمه التي شكلها لي الجميع نحو صقر .. سيداوي العمل جرح هتان ، وسيصم اذني عن نميمه النساء وغيبتهن المتداوله عني .. .. اخرج من غرفتي ، انزل السلالم .. ابحث عن الجميع ، اجد امي تجلس امام التلفاز ، تبدوا شارده تماماً عنه .. اشفق عليها ، ان اسوأ ما كانت تخافه ، تحقق .. ارتبطت بأم ملاذ علئ حين غره .. اجلس بجانبها بصمت ، لا ادري كيف اواسيها .. ادرك ان الصدمات هذه هي اكثر مايضعف الانسان .. يطول الصمت بيننا .. تهمس اخيرا وهي تحرك خاتمها .. :كنت صديقتها ، اقصد نوره هذي .. كنا صديقات ، يوم كانوا جيراننا .. نطلع مع بعض ، نتمشئ ، نسولف ونضحك .. ما جاء في بالي يوم انها عقرب .. تصمت تبتلع غصه بكاء باغتتها .. تكمل : يمكن صدق ارضعتهم كنت اترككم عندها وهي كانت تترك ملاذ .. كانت دايماً تقول لي انا ونوره ، انا ابي اخوان لولدي ، ابي بنت وولد .. كانت تلمح كثير ، بس مااستأذنتني .. مايصير اخوها صح ؟ اذا انا مالي علم مايصير اخوها ؟! تنظر لي بلهفه تبحث عن اجابه تقطع صلتها هذه بأم ملاذ ، لكنني لا اعرف ، لا اعرف حقاً .. تتسأل مره اخرئ : طيب يوم هي تبي ولد وبنت ، ليه ماارضعتك انتي وفلاح ، ليه ملاذ ايش معنئ .. ....... تنفض يديها من جلستنا البارده لا تجد فيني مايسليها ، تقف وتتجاوزني للأعلئ .. حينها دخل والدي للصوره ، وقف لبرهه امامي .. وقفت انا ، حان وقت المواجهه .. سأطرح اعذاري ، وموضوع العمل .. اهم بالحديث ، لكنه يرفع كفه امامي ليوقفني عن الحديث .. اتوقف قبل ان انطق بشئ كما لو ان كفه المرفوعه في الهواء اطبقت علئ فمي لتصمتني .. وكما جاء بسرعه غادر بالسرعه ذاتها .. لإقف وحدي في الغرفه تحيط بي الجدران وتكاد تطبق علئ صدري اكثر واكثر ،. اعود لأجلس وانا اشعر بثقل كل شئ علي ، كما لو ان هذا المنزل يطبق علئ صدري .. اسكب لي فنجان قهوه .. اهم بمده امامي ، لوهله ظننت ان احد مايشاركني الجلوس .. يتضح لي الان انني فقط امده للفراغ .. لم اسكب فنجان قهوه لي وحدي ابداً .. القهوه العربيه خلقت لتتشاركها مع احد ما ، اليس كذلك ؟!