الفصل 134
اول اهداف العوده للماضي كانت .. ملاذ ..
كتبت ورقه لا اعرف كيف اصنف الكلام الذي تحويه ..
لكنه ربما اعتذار ، او لا ادري ، كلام يعيد المياه لمجاريها ربما..
كنت انوي تقديم الكتاب لأختها او للخادمه او لأبو يوسف ليوصله ، لم اتوقع للحظه انني حين ماادخل مع باب المدخل سأجدها جالسه كما لو انها تنتظرني ..
كما او انها تنتظر لحظه المصارحه تلك ..
لكنني شعرت انني جبان ، وشعرت بالضعف..
نطقت بهمهمات غير مفهوم بجمل غير مرتبه تشي بتوتري ..
لذلك اثرت ان اعود لخطتي الأولئ واسلمها الكتاب ..
لا ادري اذا كانت تذكره ..
فأنا سعدت حين وجدته مخبأ مع اشيائي القديمه التي نسيتها ..
فيه ماضينا الجميل ذاك ، فيه ملاذ وفلاح وطهر علاقتهما ..
كانت في احيان كثيره اختاً بعيداً عن قلبي وهواه ..
واصبحت في يوم وليله اخت حقيقيه رغماً عنهما ايضاً ..
خرجت لألحق بأبو يوسف نحو المسجد ..
وانا اشعر ان تلك الورقه التي يطبق عليها الكتاب ينقصها الكثير ..
ينقصها الصدق ، و تطفح بالكذب
لكنها جل ما املكه الان ، لأسترجع اكبر خسائري..
...
وصقر ، الشخص الوحيد الذي وقف بجانبي ..
والذي لم يستسلم عني ابداً ..
زرته في السجن ، برغم انه في اخر لقاء قد انفعل وطلب مني ان لا ازوره او اتواصل معه .
لكنه صقر ، اخي صقر .. كيف لي ان افعل ذلك ..؟
كانت زياره ادعيت فيها الصدق ..
كنت اكذب ببراعه وانا احاول اصلاح اخطاء الماضي..
في البدأ كلانا كان يشعر بالغرابه والحرج ..
لكننا رويداً رويداً بدأنا بالحديث عن الماضي ..
..
واسديت له بعض النصائح يومها ،
نصائح مهداه له من شخص امضئ ثلاثه اعوام يتنقل بين عنابر او اجنحه السجن ..
وشكوت له كل ماامر به الان ..
ومقدار البرود والاستسلام الذي يتملكني ...
...
....:تبي العلم يافلاح؟
اصمت انتظره ليكمل فيفعل ..: اطع شوري ..
انا ابدلك بعد الله علئ الحياه الي تسعئ لها ، وانت ماعليك الا تصبر وتكمل الطريق للنهايه ..
يبتسم فتنغرس الغمازات في خده اكثر : بعض الاحيان الناس الي برا الصوره يشوفون الطريق اوضح ..خلاص ؟
ابتسم له واهز رأسي علامه الموافقه ..
..
نعم ياصقر ، كلفني الكثير لأدرك انك اخ حقيقي لي ....
وان من كنت اظن انهم اصدقائي، هم اكبرمشاكلي في الحياه ..
نعم يحدث ان تأتيك الاخطاء علئ هيئه اصدقاء ..
انا فقط سأترك لك القياده ، حيث تشير علي سأتجه ..
شئ ما يخبرني ان طريق صقر الذي سيرسمه لي في خضم هذه المتاهه التي اعيشها ..سيصيب ! ..
_________________
افتح باب المقهئ ،
يرن جرسه المعلق في الأعلئ ويهاجمني الدفئ المنكه برائحه القهوه ..
ابحث عن درع بأنظاري فأجده يجلس مقابل لشخص ما ..
لوح لي بخفه حال مالمحني ،
وعاد ليتحدث مع الجالس امامه ..
انزع قفازي الجلدي وانا اتقدم نحو طاولته .
لم يخبرني ان معه احد !
، هو لايملك اصدقاء هنا من الاساس ، لا يعرف احد هنا عداي ..
من هو اذا رفيقه هذا ؟
القي السلام فإجد ان هذا الضيف ماهو الا ميثم ..
ميثم الذي ماعدت استلطفه بعد الان ..
وبعد السلام اجلس بصمت ووقار يليقان بي ..
لا اجد شي لأقوله امام هذا الخائن ..
مازلت اتذكر رؤيته وهو يجلس امامي لينافسني علئ طلب يد سمر ..
حسنا كنت اسعد برؤيته في كثير من الاحيان في السابق ..
كنت اشعر بالزهو لأنها رفضته وهو ابن عمها واختارتني عليه ،
لكنني الان ،فارقني شعور الزهو السابق ، حين مارأيته شعرت بالضيق فقط ..
هل يعلم اننا انا وهي تطلقنا؟
هل ياترئ سيعود لخطبتها مجددا؟
انها فرصته ليخونني من جديد ..
همم بعد التفكير في هذا انا الان امقته اكثر ..
..
يحاول درع اقحامي في حديثهما ،
يطلب رأيي ونصائح اخرئ لكنني اتمسك جيدا. بصمتي ..
يبدو لي ان هنالك صداقه عميقه تجمعهم ..
منذ متئ ودرع صديق له ؟!
هل كان يتسكع معه طوال فترات غيابه السابقه . ؟..
لأنه تغير واصبح هذه الايام يطيل الخروج ولا يعود للمنزل الا في اوقات متأخره من الليل ...
نعم لابد انه وجد في هذا الطفل صديقاً جديداً يسليه في غيابي
التقط هاتفي اعبث به لأسلي نفسي ..
حسنا لو علمت انه متواجد هنا لما كلفت علئ نفسي عناء القدوم ..
ادخل محادثاتنا القديمه ، اتسلق لإعلئ ..
فأجد الكثير من الذكريات ..
يؤسفني حقاً خسارتها ، انها من النساء اللاتي يمرن في حياه الرجل مره واحده فقط ..
جل ماينقص رجل مثلي هو امراءه مثلها ..
لا ادري انا فقط اشعر بالندم في كثير من الاحيان ..
في أوقات فراغي لا انفك عن التفكير بها
والتسؤال اذا كنت قد تسرعت ؟!
لكن مالذي كان علي فعله وهي تطلب مني ان ننفصل ؟
فانا بالتأكيد لن اخبرها ان تتراجع عن قرارها لتتريث وتفكر اكثر
، نعم لا اجد في نفسي قدره لفعل ذلك ، لن اسامح نفسي لو انني فعلت ذلك ..
الخساره خسارتها ، هي من جلبت الفراق بيننا من البدايه ..
لن اكون اقل منها كرامه لأرتجي منها ان تغير رأيها او اتجاهله ..
هل تدرك أي رجل خسرت ؟
اكاد اجزم انها تعض اصابعها الان ندماً علئ خسارتي .
فراقي سيحطمها بلا شك ، سيحيط بها الندم للنهايه ..
وربما ، ستعود لي بأعذار كثيره طالبه السماح والعوده ..
نعم الحب في الحياه الواقعيه مختلف جدا عن الحب الذي يسكن طيات الكتب ومشاهد التلفاز ..
متئ مافتح الطرف الأخر باب للخروج كن انت اول من يخرج ..
اجعل الخساره من نصيبه ،
لاتهتم او علئ اقل الأحوال اشعره انك لاتهتم وانه خسر فرصته فيك ..
حتئ وان كنت تشعر بالعكس ، خبئ مشاعرك جيداً ..
لن تكون هذه نهايه العالم ..
التفت لدرع وهو يهز كم معطفي ، يبعد يده فأنفض وارتب كمي ..
اخبئ هاتفي في جيبي
واخبئ افكاري السابقه معه ايضاً ..
و اعود لحيث البدايه قبل ان تسرقني افكاري ..
لدرع وميثم : هلا ..
يقف درع وهو يلتقط معطفه ليرتديه : ابروح انا وميثم لأحتفال قريب من هنا ، تبي تروح معنا ؟
التفت لميثم فأجده هو الأخر يلتقط اشيائه المرميه علئ الطاوله ...
حسناً نعود لنقطه الكرامه السابقه ..
القاعده الاولئ تقول مجدداً " كن اول من يرحل متئ ما فتح باب الخروج ..
فهما علئ مايبدو يتفاهمان جيداً ، وانا سأكون فقط عجله ثالثه ..
ء
اقف بسرعه ، واتجاوز درع بعد ان ربت علئ ذراعه : لا وراي شغل كثير ، ماعندي وقت للتسكع ..
اخرج من المقهئ ، يرن الجرس مره اخرئ ، ويصفعني البرد في الخارج ..
امشي علئ امتداد الرصيف واتسأل ، مالخطه الان ؟
لا املك اعمال لأنجزها ، كل شئ انتهيت منه قبل وقت من الان ..
كنت اطمح لتمضيه هذا اليوم مع درع ،
خصوصا انني لم اره في الايام السابقه جيداً ..
لكنه علئ مايبدوا وجداً صديقاً جديدا لينوب عني ..
لا بأس ، لا بأس ..
انت تملك الكثير من الأصدقاء ، الجميع يريد التسكع معك ..
افتح هاتفي ، امر بالارقام ، ارقام كثيره ، لا فائده تذكر منها ..
امر برقم درع هذا الخائن ، ورقم سمر تلك المتخاذله ..
انهما جل مااحتاجه الان ..
نعم اشعر بأرهاق كبير من ضغط العمل ..
لكنني حين ما احتجتهما ... لم اجدهما ..
سيندمان اعرف ذلك ، لن يجد درع صديقاً مثلي ابداً ..
ولن تجد تلك الجميله رجلاً يشبهني ..