الفصل 127
اتأمل رقمه بحسره ، عاجزه عن المبادره او الانسحاب ..
فإنا قد بادرت عده مرات ولم افلح في فض هذه المشكله ..
بقيت بعدها انتظره ، كرامتي ماعادت تسمح لي باكثر من ذلك ..
لكنه لم يتواصل معي من يومها ،
كيف له ان يتركني طوال هذه المده ، معلقه هكذا ..
والدي واعمامي شنوا هجوماً علي ، لأنني اجلت كل شي لحين عوده صقر ..
لا اعرف كيف لهم ان يعاتبوني علئ فعل هذا ..
فصقر يشكل قلب عائلتنا الجميع يحبه هنا ، وفجع الجميع بخبر سجنه ..
كيف لي ان اتجاوز حزنهم لاعيش فرحه ناقصه ..
مازلت حتئ اللحظه متمسكه بقراري ،
فأنا ادرك ان الجميع مشغول بصقر كل فرحتهم بزواجي ستكون اقرب للمجامله ..
واتذكر انني حين اخبرته بذلك لم يتفهم ..
فهو قال لي بنبره غاضبه : وانا وش دخلني في ولد عمك ؟!
واحد مجرم وبيأخذ جزاءه انا وش دخلني أأخر زواجي عشانه ..
اوجعني وصفه لصقر بالمجرم ،
فهو لا يعرف صقر جيداً ، لم يتربئ معه في نفس النطاق ، ولم يشهد مواقفه في عائلتنا ...
لذلك اخبرته انا لايصف صقر بهذا الوصف ..
وعلئ مايبدو ان غضبه تفاقم ليغلق الخط بيننا بعد ان اخبرني ان اصمت فقط ..
هكذا فقط اخبرني ان اصمت واغلق الخط كما لو انه يتحدث مع احد موظفيه ..
..
اتصلت به بعدها ولم يرد هو فقط ارسل لي رساله ( انا مسافر ، لاطلع "المجرم "نشوف حل ..
وضع قوسين حول كلمه المجرم ، ليؤكد بها رأيه ..
مضت مده الان ، ولم يصلني منه شي ..
هل اتجاوز كل شيء واتصل به ؟!
حسناً ، لأجرب ، لا كبرياء بين الزوجين ..
وربما هو حقاً جرح مني ..
نعم ، لأنظر للموضوع من جهته ..
لا بد انني احزنته ..
المس رقمه لأتصل، وانتظر ..
يجيب ، وتمضي الثواني بسرعه بلا أي رد مني ..
اضع السماعه علئ اذني ..
اهمس بالوو ..
جأني صوته بعد تنهيده طويله منه: نعم ياسمر ؟!
لا اجد شيء لإقوله ، يسرق الصمت صوتي ويكبر التوتر ليكتسحني اكثر ..
...: داقه عشان تسكتين ؟!
استرجع جسارتي : كيفك ؟
يصلني صوت سعال حاد ..
اسأله : تعبان ؟
يرد وهو يتنحنح ليسترجع صوته :يهمك ؟
حسناً اظن اننا سنستمر بالأسئله حتئ النهايه ..
يعود بسؤال جديد : ليش داقه ؟
اهز كتفي للأعلئ كما لو انه يراني ..
انا سيئه جداً في التعبير ..
سؤال اخر : للحين متمسكه بقرارك ؟!
أسأله انا الاخرئ بتغابي :أي قرار ؟!
...: تأجيل الزواج لحد مايطلع طويل العمر ...
انطق بسرعه : أي ..
.....: وليش داقه اجل ؟
اصمت لا اجد شيء لأجيبه به ، فانا اريد ان اخبره اني اشتقت له ..
لوجوده في يومي ، لمهاتفاتنا ورسائلنا المتبادله ..
اشتقت حتئ لمواضيعه التافهه ، ولتمثيل انبهاري بها ..
....: تدرين الغلط مني انا ، ولا الكل قال مالقيت الا هم !
يصدمني بكلامه : ليه وايش الي فينا ؟!
بصوت يتنكه بالغضب : ابد والله ..اخوك خريج سجون وقضايا مخدرات ، عمك مشاكله لاتعد ولاتحصئ
وولد عمك مجرم ...
اقاطعه وانا اشعر بوقع كلماته كالسهام : خلاص اص ، اهلي لاتجيب طاريهم ..
يقهقه : وهذا الصدق ، كذبيني طيب ؟!
اتمتم تخذلني الكلمات ، اشعر ببالغ الأهانه ..
لا احب ان اسمع احد يتحدث عن عائلتي هكذا خصوصاً عن فلاح ..
فما بالك بمن سيكون زوجاً لي !
شعرت بأنني علئ وشك اتخاذ قرار سيئ ، اتأرجح بين نطقه او الاحتفاظ به واغلاق الخط ..
..
يستمر هو بالحديث : لكن الأشياء هذي ياسمر ...
اقاطعه واستسلم للقرار السيئ محاوله الانتصار لكرامتي : محد جبرك تاخذني، للحين احنا علئ البر ..
دقيقه صمت مرت بيننا اقشعر منها جسدي ..
يسأل : يعني ؟!
اختلست كبرياء ادرك تماماً انه سيحطمني : يعني اذا الأمور كذا من البدايه ، خلنا نفسخ كل شيء ..
....: يعني تبين الطلاقً؟! متأكده ؟!
ابتلع وقع كلمته وانا اجيبه : أي عادي ، كلم ابوي وتفاهم معه ..
يقهقه : ليش وش دخل ابوك ، اذا تبين اطلقك عادي اقولها لك الحين ..
كمكمت بكفي غصه بكاء كادت ان تفضح كبريائي البالي ..
وبوجع عميق ، بقيت انتظره لينطقها ..
لكن الصمت استمر بيننا طويلا. ، ليداهمني صوته بعدها ..
...: انتهئ كل شيء بيننا ، مثل ماتبين راح اكلم ابوك ..
...
اغلق الخط ...
لتسطع صورته التي وضعتها خلفيه لهاتفي ..
هل حقاً انتهئ كل شيء بيننا ياهتان ..؟!
بكل هذا الوجع وهذه السرعه ؟!