الفصل الاول
أكيد 💫
هذه رواية بعنوان “بعدك عذاب يا حلو” — بدون ذكر اسمك، مثل ما طلبتي:
بعدك عذاب يا حلو
كانت تمشي بثبات… لكن داخلها ألف ارتجافة.
الكل يشوفها قوية، ملامحها هادئة، عيونها ثابتة، وكأن الحياة ما تقدر تهز فيها شعرة.
لكن محد كان يعرف إن الغياب… يكسر بصمت.
كانت تقول دايمًا:
“أنا ما أتعلق.”
لكن الحقيقة؟
إنها تعلقت بصوته… بنبرته… بطريقة مناداته لها كأنها الشي الوحيد المهم في الدنيا.
تعرفت عليه صدفة، مثل كل الحكايات اللي تبدأ بلا تخطيط.
كان مختلف… مو لأنه كامل، لكن لأنه كان يفهمها بدون ما تشرح.
ولأول مرة، ما احتاجت تكون قوية قدامه.
سمح لها تكون إنسانة… تخاف، تغار، تشتاق.
كان يناديها:
“يا حلو.”
وكأنها كلمة بسيطة… لكنها كانت تختصر عالم كامل.
مرت الأيام بينهم خفيفة، ضحك، عتاب بسيط، مكالمات آخر الليل، ووعود “ما نفترق”.
لكن الحياة ما تعترف بالوعود.
جاء يوم تغيّر فيه كل شيء.
صارت الرسائل أقل… المكالمات أقصر… والاهتمام أهدى.
هي حسّت، لكنها سكتت.
كرامتها كانت دايمًا أعلى من سؤال: “ليش تغيّرت؟”
إلى أن جاء الصمت…
ذاك الصمت اللي ما فيه خصام، ولا تبرير.
بس فجأة… انتهى كل شيء.
حاولت تكون قوية، مثل ما تعودت.
قالت لنفسها:
“عادي… مجرد مرحلة.”
لكن الليل كان يفضحها.
كانت تفتح المحادثة القديمة، تقرأ كلمة “يا حلو”، وتحس بقلبها ينقبض.
بعده… صار عذاب.
مو لأنه راح،
لكن لأنه أخذ معه الجزء اللي كانت تبتسم فيه بدون سبب.
مرت شهور، وهي تعيد ترتيب نفسها.
رجعت أقوى… أهدى… أعمق.
تعلمت إن بعض الناس يجون يعلمونك تحب،
وبعدين يروحون يعلمونك كيف تعيش بدونهم.
وفي يوم، شافته صدفة.
نفس الملامح… نفس الصوت.
ابتسم وقال:
“شلونك يا حلو؟”
نظرت له…
ابتسمت ابتسامة خفيفة، فيها حنين… وفيها وداع أخير.
وقالت بثبات:
“بخير… تعلمت إن بعدك كان عذاب،
بس أنا مو من النوع اللي يعيش على العذاب.”
ومشت.
هذه المرة… بدون ارتجاف.