مش قادر على بعدك يمه ارحميني - الفصل الثالث - بقلم الذكاء الاصطناعي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مش قادر على بعدك يمه ارحميني
المؤلف / الكاتب: الذكاء الاصطناعي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

الفصل الثالث: الوصيّة مرّ أسبوع وأنا ما فتحت خزانة يمّه. كنت أخاف إن ريحتها تختفي لو لمست أغراضها… أو يمكن أخاف أكتشف إن الغياب حقيقي أكثر مما أتحمّل. لكن في مساء هادي، قررت أواجه الذكرى بدل ما أهرب منها. فتحت الباب ببطء، وكأنّي أستأذن. ثيابها كانت مرتّبة مثل ما كانت تحب، وكل قطعة فيها حكاية. لمست شيلتها السودا… حسّيت إن قلبي يرجف. بين صندوق قديم، لقيت دفتر صغير، أطرافه مهترئة. فتحته، وكان خطّها واضح… قوي مثلها. أول صفحة مكتوب فيها: "إذا جا يوم وصرت لحالك، تذكّر إن الوحدة امتحان… مش نهاية." قريت الجملة أكثر من مرة. كأنها كانت عارفة إني رح أمرّ بهيك يوم. كملت أقلب الصفحات، لحد ما وصلت لسطور خلت نفسي ينقطع: "ما بدي إياك تكون بس ابني… بدي إياك تكون رجل قلبه أبيض، وما يكسّره الوجع. الوجع بصقل الروح، مش بيدفنها." سكّرت الدفتر بسرعة، لأني حسّيت إن الكلمات ثقيلة… لكنها مش قاسية. كانت تشبه حضنها: فيه قوة… وفيه أمان. جلست على الأرض، والدفتر بحضني، وقلت بصوت واطي: "يمّه… أنا بحاول. يمكن بتعثّر، يمكن بضعف… بس مش رح أسمح للغياب يكسرني." ولأول مرة من يوم ما راحت، ما حسّيت إني وحدي في الغرفة. حسّيت إن الوصيّة صارت جسر بيني وبينها. قمت، مسحت وجهي، وحطّيت الدفتر في مكان قريب من قلبي. ومن ذاك اليوم، كل ما الدنيا تضيق، أرجع أقرأ كلماتها. مش عشان أبكي… لكن عشان أتذكر إني ابن امرأة علمتني إن الفقد مش