مش قادر على بعدك يمه ارحميني - الفصل الثاني - بقلم الذكاء الاصطناعي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مش قادر على بعدك يمه ارحميني
المؤلف / الكاتب: الذكاء الاصطناعي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

الفصل الثاني: الرسالة اللي ما وصلت الليل في غزة إله طعم غير… هادي زيادة عن اللزوم، كأن المدينة كلها حابسة دموعها. كنت أطلع عالسطح بعد ما يناموا الناس، آخذ معاي دفتري الأزرق وقلمك اللي ضلّ عندي. أقعد جنب السور وأكتب لك: "يمّه… اليوم حاولت أكون قوي. مثل ما بدك. بس الشوق أقوى." أكتب عن تفاصيل يومي الصغيرة… عن القهوة اللي صارت مرة بدونك، عن الجارة اللي سألت عنك وسكّرت الموضوع بسرعة، عن صوت المؤذن اللي كان دايمًا يسبق دعاءك. أحيانًا أحس إنك بتقرأي كلماتي قبل ما أخلصها. أرفع راسي للسماء وأهمس: "مش قادر على بعدك… ارحميني بدعوة." كنت أتخيلك تردّي عليّ بصوتك الهادي: "يا وليدي، أنا هون… بس شدّ حيلك." بس لما أرجع للغرفة، كل شي يرجع ساكت. الوسادة باردة. والجدار ما فيه غير ظلي. مرة قررت ما أمزّق الرسالة. طويتها وحطيتها تحت المخدة. قلت يمكن بالحلم توصلك. يمكن الحلم أقرب طريق بين قلبي وقلبك. وفي نص الليل، صحيت على إحساس غريب… كأن حد حط إيده على راسي. مش حلم واضح، ولا يقظة كاملة. بس راحة صغيرة، خفيفة… مثل لمسة منك. ومن يومها، صرت أكتب وما أمزّق. يمكن الرسائل ما بتوصل بالبريد، بس أكيد بتوصل بالدعاء. وأنا كل ليلة أكتب نفس الجملة، وأختمها بنفس الرجاء: "يمّه… إذا كنتِ سامعتني، طمّنيني بطريقة أعرفها. مش قادر على بعدك… بس عم بحاول أكون قدّك.