مش قادر على بعدك يمه ارحميني - الفصل الاول - بقلم الذكاء الاصطناعي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مش قادر على بعدك يمه ارحميني
المؤلف / الكاتب: الذكاء الاصطناعي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الاول

الفصل الاول

عنوان الرواية: مش قادر على بعدك يمّه… ارحميني الفصل الأول: الفراغ من يوم ما سكّروا باب بيتنا في غزة، وأنا حاسس إن صوت الدنيا واطي… كأن كل شي صار يمشي على أطراف أصابعه. يمّه كانت دايمًا تقول لي: "يا وليدي، الزلمة ما بوقع لو تعبت رجليه… بوقع لو تعبت روحه." بس روحي تعبت، يمّه. تعبت من غيابك. مش عارف كيف فجأة صار البيت أضيق، والحي أهدى، والضحكة أندر. صرت أمشي بنفس الشوارع اللي كنا نتمشى فيها سوا، وأتخيلك ماشية قدامي، شيلتك السودا خفيفة على راسك، وإيدك ماسكة طرف ثوبي عشان ما أضيع. بس أنا ضعت… بعدك. الفصل الثاني: الرسالة اللي ما وصلت كنت كل ليلة أكتب لك رسالة. أكتب وأمزّق. أكتب وأخبي الورقة تحت المخدة. "يمّه… مش قادر على بعدك. ارحميني وارجعي بحلمي حتى." أحاول أتذكر صوتك، بس الذاكرة تخون. أغمّض عيني وأتخيل حضنك، بس الخيال أضعف من الشوق. صرت أحكي مع صورتك كأنك سامعتني: – ليه تركتيني؟ – كيف أعيش بدون دعواتك؟ – مين رح يخاف عليّ بنفس الطريقة؟ وكل مرة، الصمت يجاوبني. الفصل الثالث: الوصية في يوم، وأنا بفتّش بين أغراضك، لقيت دفتَر قديم. كان فيه كلمات بخطك: "إذا كبرت يا ابني وصرت لحالك، تذكر إن دعائي ما بيموت. يمكن أغيب عن عينك، بس عمري ما أغيب عن ربك." وقفت قدام المراية. شفت وجهي… فيه منك. نظرتي… فيها منك. حتى عنادي… منك. وقتها فهمت إن بعدك مش غياب كامل. أنتِ ساكنة في تفاصيلّي. الفصل الرابع: القوة اللي علمتيني ياها تذكرت يوم قلتِ لي: "إذا اشتقت، لا تضعف… ادعي." رفعت إيدي لأول مرة بدون ما أحس بثقل. قلت: "يا رب… خلّي يمّه مطمئنة عليّ، مثل ما كانت تطمّني دايمًا." ويمكن لأول مرة، حسّيت إن المسافة بيني وبينك صارت أخف. الفصل الأخير: مش وداع مش قادر على بعدك يمّه… بس تعلّمت أعيش وفي قلبي مكانك. صرت أمشي مرفوع الرأس، عشانك. أساعد الناس، عشانك. وأصبر، عشانك. يمكن بعدك وجع… بس وجودك في قلبي قوّة. وكل ليلة، قبل ما أنام، أهمس: "يمّه… ارحميني بدعوة من السما." وأبتسم… لأني عرفت إن اللي ربّتني على القوة، مستحيل تتركني وحدي.