الفصل الرابع
حاضر 😌
ده الفصل الرابع:
الفصل الرابع: أول اختبار
طول الأسبوع وأنا مجهّز نفسي.
مش بس لبس شيك ولا كلام مترتب…
كنت مجهّز قلبي قبل أي حاجة.
روحت البيت قولت لأمي: “في زيارة قريبة… رسمي.”
أمي سابت اللي في إيدها وقالت: “بجد؟ ولا هزار القهاوي بتاعك؟”
قولتلها: “لأ المرة دي بجد.”
بدأت الحركة في البيت…
أمي تطلع أطقم الكبايات اللي “للمناسبات”،
وأنا أراجع نفسي ألف مرة.
يوم الزيارة جه.
لبست قميص مكوي كويس، حطيت برفان خفيف، وبصيت لنفسي في المراية وقلت: “يا رب ما تكسفنيش.”
رحت أنا وأمي.
باب بيتهم كان بسيط، بس نضيف ومرتب.
فتح لنا والدها… راجل ملامحه جد، مش بيضحك كتير.
قعدنا… والسكوت كان تقيل شوية.
سألني: “بتشتغل إيه؟”
جاوبته بثبات: “شغال في شركة شحن… وبطور نفسي، وباخد كورسات جنب الشغل.”
هز راسه وقال: “وشايف نفسك جاهز تفتح بيت؟”
السؤال كان مباشر… ومفيش فيه مجاملات.
قولت: “جاهز أبدأ… ويمكن ما يكونش عندي كل حاجة دلوقتي،
بس عندي استعداد أتحمل المسؤولية كاملة.”
بصلي كام ثانية من غير كلام.
هي كانت قاعدة في الصالون التاني، بس حاسس إنها سامعة كل حرف.
والدها قال: “اللي جاي لبنتي… ييجي عشان يصونها. مش عشان يقول كلمتين حلوين وخلاص.”
قولت بثقة: “لو مش ناوي أصون… ما كنتش جيت.”
السكوت رجع تاني…
بس المرة دي مش تقيل.
كان سكوت تفكير.
أمه دخلت بابتسامة خفيفة وقالت: “إحنا ناس بسيطة… أهم حاجة الراحة.”
أمي ردت بسرعة: “وإحنا بندور على راحة برده.”
بعد ساعتين كلام، خرجنا.
وأنا نازل على السلم، قلبي بيدق بقوة.
هي طلعت توصلنا للباب لحظة قصيرة.
همستلي بهدوء: “كنت قد الكلام.”
قولتلها: “لسه الطريق طويل.”
قالت: “أنا مستعدة أمشيه.”
رجعت البيت وأنا مش طاير من الفرح…
ولا واقع من الخوف.
كنت في النص.
عارف إن في اختبار لسه جاي…
وإن كلمة “موافقة” لسه ما اتقالتش رسمي.
بس لأول مرة…
حسيت إن الجواز مش حلم بعيد.
حسيت إنه قرار بيتبني خطوة خطوة.