الفصل الثاني
حاضر 😌
ده الفصل التاني من الرواية:
الفصل التاني: لما النصيب يخبط فجأة
كنت لسه بقول لنفسي إني هركز في شغلي وخلاص، وأهو ربنا يسهل.
بطلّت أسأل على عرايس، وبطلّت أقول “عايز أتجوز” كل خمس دقايق.
وفي يوم عادي جدًا… حصل اللي مكنش في الحسبان.
كنت واقف في الطابور في مكتب البريد عشان أحوّل فلوس لواحد صاحبي. الطابور طويل والناس متضايقة، والموظف شكله واخد أجازة وهو واقف مكانه.
فجأة صوت بنت من ورايا بتقول بهدوء: “لو سمحت يا جماعة نمشي واحد واحد عشان محدش يتلخبط.”
صوتها مش عالي… بس واثق.
الناس سكتت فعلًا ومشيت بالنظام.
بصيت ورايا… لقيتها واقفة ماسكة ورق في إيدها ووشها هادي.
مش عاملة ميكب تقيل ولا لابسة حاجة ملفتة، بس فيها حاجة مريحة.
واحد قدامنا حاول يدخل قدام الدور.
قبل ما أتكلم أنا، هي قالتله: “من فضلك احترم دورك… كلنا مستعجلين.”
قالها كلمة مش لطيفة ومشي وهو متضايق.
أنا بقيت متضايق أكتر منه!
لما خلصت دورها، وقعت منها ورقة.
جريت أنده عليها: “استني… الورقة دي بتاعتك.”
لفت وبصتلي بابتسامة خفيفة: “شكرًا… واضح إنك مركز.”
قولتلها وأنا بهزر: “مركز في النظام… أصل الواحد بيدور على استقرار بقى.”
ضحكت.
الضحكة دي… كانت خفيفة بس علقت في دماغي طول اليوم.
المفاجأة؟
طلع عندنا نفس المعاد كل أسبوع عشان إجراءات شغل.
بقينا نقف جنب بعض صدفة…
وبقينا نتكلم شوية شوية.
عرفت إنها بتشتغل وبتساعد أهلها، وبتحب البساطة، ومش بتحب اللف والدوران.
في مرة سألتني فجأة: “هو إنت شكلك عايز تقول حاجة ومش عارف.”
اتلخبطت… بس قولت خلاص يا عم ما تيجي نكون واضحين.
“أنا فعلًا نفسي أتجوز… بس مش أي جواز. عايز واحدة تبقى صاحبتي قبل ما تبقى مراتي.”
سكتت لحظة… وبصتلي نظرة مش بفهمها.
وقالت: “والواحد لما يلاقي حد صريح كده… يعمل إيه؟”
قلبي دق بسرعة.
قلت: “يجرب… يمكن النصيب واقف في الطابور معاه.”
ضحكت تاني.
بس المرة دي الضحكة كان فيها قبول.
ومشيت… وقالتلي قبل ما تسيب المكان: “خلّي بالك من دورك… عشان الدور الجاي ممكن يكون أهم.”
وقفت مكاني مش فاهم…
هي كانت بتتكلم عن الطابور؟ 😏