حيث كنا - الفصل 125 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 125

الفصل 125

كان الامر مؤلماً لدرجه انني لن اتجاوزه ماحييت .. عقده جديده تضاف لعقد حزني .. الألم الذي مر جسدي به تجاوز الم قلبي بأضعاف مضاعفه .. اشعر ان جوفي فارغ ، اكثر من أي وقت مضئ .. ففي هذا اليوم تعرفت علئ فقد جديد .. اتلمس بطني وانا اعلق انظاري علئ نافذه السياره .. كل شيء من خلفها يمر بسرعه السيارات والأشجار والمباني .. مثل حياتي تماماً .. كل شيء يمر بي سريعاً ، يحطمني ويمضي .. وابقئ انا مثل ما انا الان ، في مقعد سيارتي ، بحزن كبير لا طاقه لي في بكائه للخارج .. استشعر صحراء يدي ، قلبي المفجوع دائماً ،وفراغ رحمي الذي قطفت منه نبته للتو .. اتئ هذا الوجع ليكمل علي .. لا ذنب لأحد هنا ، الذنب ذنبي .. انا القاتله هنا ، انا الغبيه والمريضه .. كيف لي ان لا انتبه ، لكل تلك الاعراض بقع الدم ، والغثيان ، والالم المزمن في البطن .. مسكين ذلك الصغير ، كان يطلب النجده .. وكنت ، ابتلع حبه جديده لأطفئ مرضي واقتله بها .. امرر يدي علئ بطني ، حيث كان يتكور فيه ببطء .. بمفاجئه غابت عن بالي ، كان يكبر .. ولكنه فارقني قبل ان يتمم مفاجئته وفجعني بذلك .. والان تضاف لي عباره جديده .. بنت سيئه ، زوجه سيئه ، " وام سيئه .. التفت للجالسه بجانبي في السياره .. امد يدي لها ، فتقترب لتحتظنني .. حسناً أخاف ان أكون في يوماً ما " اخت سيئه .. .............. تستمر الصغيره في الحديث ،تحرك كفيها في الهواء بحماس .. تخبرني ضاحكه بمشاهد من كرتونها المفضل ، وحركات ارنبها المميزه تخبرني بأشياء ،لا اجد مايثير حماسي لها ..لكنني ابتسم مدعيه الحماس .. ابتسم برغم الألم القاتل الذي بات يرافقني هذه الايام ، كل يوم اعزم فيه علئ الذهاب للمستشفئ تخذلني عزيمتي فيه وتأجله للغد مازلت اعد الايام لعودته ، مضئ مايقارب الثلاثه اشهر علئ غيابه تحديدا بقي له اسبوع ليكمل الثالثه اشهر هناك .. اشعر كما لو انها ثلاثه اعوام من الهم والوجع النفسي والجسدي علئ حد سوا .. امسح علئ خصلات شعرها المتطايره ، اسألها :اكلتي شئ ؟ تهز رأسها بالنفي :مااكل الا معك .. رغماً عني ابتسم ، حب كبير يتمدد كل يوم بداخلي اكثر .. حب الاخوه ، انا مدينه لأمي لأحضارها هذه الطفله .. انقذتني حين رمتها بداخل حياتي ..اظن انه الامر الوحيد الذي اذكرها بالخير بسببه .. فنحن سعيدات ببعضنا رغم كل شئ .. أأمرها بنبره حازمه : روحي اكلي انتي الحين .... ..:لا والله مااكل الا معك يباغتني الم شديد ، يفقدني القدره حتئ علئ الحديث .. اتلوئ بسببه ، اشعر كما لو ان احشائي تتمزق .. تفزع الصغيره ، تطرح العديد من الاسئله للأطمئنان علي ، احاول التخلص منها واطلب منها ان تذهب للاسفل وتنتظرني لأأكل معها .. اختلس ابتسامه لأغطي بها وجهي ولأصدق بها علئ كلامي ، فتغادر وهي تحيطني بنظرات متفحصه .. اغمض عيني ، اتنفس ببطء .. احاول السيطره علئ هذا الالم ، لكنه يستمر ويتضاعف .. الم الايام الماضيه لايعد شئ امامه .. اشعر بشئ دافئ تحتي.. يسيل ويتمدد اجلس وارفع الغطاء بسرعه .. يصدمني المنظر .. تأملت بصدمه اللون الأحمر وهو ينتشر فوق فراشي الابيض .. وجائتني لحظه سكون غريبه شعرت فيها ان كل مايشغلني حتئ هذه اللحظه اختفئ .. اختفئ الالم ، وغادر صقر افكاري، ونسيت كل شئ .. بقيت اتأمل الدم واستشعر جسدي وهو يلفظه للخارج .. شئ ما اخبرني انني علئ وشك ان اجرب خساره من نوع جديد .. وحدث ذلك ...