الفصل 23: قرار الأخ… وقلب بدأ يتحرك
📍 مكتب ليوناردو — ليل متأخر
الغرفة مظلمة إلا من ضوء خافت فوق المكتب.
ليوناردو جالس، قدّامو ملفات، صور، مخططات.
ريان واقف قبالو.
الصمت ثقيل.
— "بغات تكون شريكة، ماشي محمية."
قالها ريان بهدوء.
ليوناردو ما جاوبش مباشرة.
دار الكرسي ببطء.
— "رجعت أقوى. شفتها فعيونها."
— "إذن؟"
نظرة حادة.
— "القوة ماشي هي المشكل."
توقف لحظة.
— "المشكل هو… واش غادي تبقى إيلارا اللي نعرفها؟ ولا غادي تولي نسخة منهم؟"
الصمت.
ريان فهم قصدو.
البرود اللي دخل لقلبها…
العقلانية القاسية.
— "هي اختارت تحارب."
ليوناردو وقف.
قرب من الشباك.
— "من صغرها وأنا كنحميها."
صوتو كان منخفض، لكن فيه ثقل سنين.
— "دابا إلا وافقت… كنكون أنا اللي دفعتها للنار."
ريان جاوب بلا تردد:
— "النار راه فيها من زمان. غير دابا قررات تواجهها."
لحظة طويلة.
ثم ليوناردو قال الجملة اللي غادي تغيّر كل شيء:
— "غادي نوافق."
ريان تفاجأ.
— "ولكن…"
— "بشرط."
استدار ليه.
— "إلى لاحظت أنها كتضيع… كتفقد نفسها… أنا غادي نوقف كلشي. حتى أنت."
نظراتهم تقاطعات.
اتفاق صامت.
🌙 جهة أخرى… ليانا
ليانا كانت فغرفة المراقبة.
كتراجع تسجيلات الهجوم.
لكن عقلها ما كانش مركز.
ليوناردو دخل بلا ما تسمع.
وقف وراها.
— "ما خاصكش تسهري."
هي بلا ما تدور:
— "وأنت؟"
سكت.
ثم قرب شوية.
— "كنخاف."
ليانا دارت وجهها ليه.
هاد الكلمة نادراً كتخرج منو.
— "عليها؟"
— "عليها… وعليك."
صمت.
الهواء تبدل.
ما كانش اعتراف مباشر.
لكن واضح.
عيونهم بقاو متشابكين ثواني طويلة.
ليوناردو نزل عينيه أولاً.
— "إلى وقع لك شي حاجة…"
قطع كلامو.
ليانا ابتسمات بخفة.
— "أنا ماشي ضعيفة."
قرب أكثر… مسافة صغيرة بينهم.
— "عارف."
همسة.
— "وهذا هو المشكل."
لحظة كان ممكن يتحول فيها كل شيء…
لكن خطوات أحد الحراس فالممر قطعات الجو.
رجع البرود لملامحو.
— "غداً اجتماع الساعة الثامنة."
مشى.
ليانا بقات واقفة…
وقلبها لأول مرة كيخفق بشكل مختلف.
🌒 صباح المواجهة
إيلارا واقفة قدّامهم كاملين.
— "سمعت بقرارك."
كتقصد ليوناردو.
هو جاوب بهدوء:
— "غادي تكوني ضمن الخطة."
نظرة صغيرة تبادلات بينها وبين ريان.
انتصار هادئ.
لكن ليوناردو كمل:
— "ولكن أنا ما كنغامرش بأختي."
إيلارا ابتسمات بثقة.
— "وأنا ما كنغامرش براسي."
الهواء كان مشحون.
لكن لأول مرة…
العائلة ما كانتش كتتفكك.
كانت كتتحول.